النشاط التجاري السعودي يسجل واحدة من أعلى معدلات النمو منذ الجائحة

نتيجة توسع القطاع الخاص غير النفطي استجابة لطلب السوق المحلية

سجلت السعودية 56.9 نقطة خلال نوفمبر بدعم من القطاع الخاص غير المنتج للنفط (الشرق الأوسط)
سجلت السعودية 56.9 نقطة خلال نوفمبر بدعم من القطاع الخاص غير المنتج للنفط (الشرق الأوسط)
TT

النشاط التجاري السعودي يسجل واحدة من أعلى معدلات النمو منذ الجائحة

سجلت السعودية 56.9 نقطة خلال نوفمبر بدعم من القطاع الخاص غير المنتج للنفط (الشرق الأوسط)
سجلت السعودية 56.9 نقطة خلال نوفمبر بدعم من القطاع الخاص غير المنتج للنفط (الشرق الأوسط)

شهد النشاط التجاري في السعودية ارتفاعاً في واحد من أسرع المعدلات منذ بداية جائحة «كورونا» المستجد، حيث شهدت الشركات والقطاع الخاص السعودي طلباً قوياً وضغوط أسعار، في حين زادت وتيرة مبيعات صادرات المملكة منذ مايو (أيار) الماضي.
وبحسب مؤشر مديري المشتريات التابع لـ«آي إتش إس ماركيت»، سجلت المملكة 56.9 نقطة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الجاري، مشيراً إلى تحسن حاد في أحوال اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية رغم أنه انخفض من 57.7 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) المنصرم وسجل أدنى مستوى في ثلاثة أشهر بعد أن كان متماشيا مع المتوسط المسجل على مدى 12 عاما.
وأشار المؤشر في السعودية إلى توسع قوي آخر في القطاع الخاص غير المنتج للنفط خلال نوفمبر، مبيناً أن تراجع معدل نمو الأعمال الجديدة جعل التحسن العام في الظروف الاقتصادية هو الأقل منذ أغسطس (آب) 2021، وقد لعب هذا دوراً في تباطؤ توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي.
وتأتي التأكيدات المعيارية للمؤشرات متسقة مع التطورات التقييمية للاقتصاد السعودي، حيث تشير آخرها إلى نمو اقتصاد المملكة خلال عام 2022 بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي؛ بدعم من نمو قطاع النفط، وكذلك المستويات القوية للقطاع غير النفطي.
ووفقاً للمؤشر، فقد ربط كثير من أعضاء لجنة الدراسة ارتفاع المبيعات بالعودة إلى الظروف الاقتصادية الطبيعية وتحسن قطاع السياحة من خلال تخفيف إجراءات السفر، كما تحسن الطلب الخارجي مع ارتفاع طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى منذ مايو الماضي. وارتفع النشاط التجاري في القطاع الخاص السعودي غير المنتج للنفط بشكل حاد في منتصف الربع الأخير وكان معدل النمو أضعف قليلاً من مستوى أكتوبر الأعلى في أربعة أعوام في حين أن الإنتاج كان قوياً بما يكفي لضمان الحد من الأعمال المتراكمة. وبحسب المؤشر فقد كان معدل انخفاض الأعمال غير المنجزة هو الأبطأ منذ بداية كورونا، حيث أشارت الشركات إلى أن ضغوط الطلب قد بدأت في الضغط على القدرة الاستيعابية.
وأدت زيادة الإنتاج إلى قيام الشركات بالمزيد من التوسعات في التوظيف والمشتريات ليرتفع معها أعداد الموظفين بأسرع معدل منذ يونيو (حزيران) وإن كان ذلك بشكل هامشي فقط، حيث ظلت العديد من منشآت القطاع الخاص حذرة بشأن توقعات المبيعات المستقبلية.
وفي الوقت ذاته، ارتفعت المشتريات بوتيرة حادة في ظل جهود زيادة مخزون من مستلزمات الإنتاج في مواجهة اضطراب سلاسل التوريد العالمية، ليوضح المؤشر نجاح الموردين المحليين على وجه الخصوص في تجنب مشاكل الإمداد وتقليل أوقات التسليم للشهر الثالث على التوالي.
وأكد الباحث الاقتصادي في مجموعة (آي إتش ماركيت) ديفيد أوين، أن مؤشر مديري المشتريات في السعودية واصل الإشارة إلى نهاية قوية لهذا العام على مستوى الاقتصاد غير المنتج للنفط، موضحاً أنه رغم انخفاضه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر كان نمو الأعمال الجديدة سريعاً بشكل عام، فيما توسع النشاط بواحد من أسرع المعدلات منذ بداية «كورونا».
وأفاد الباحث الاقتصادي، بأن فجوة القدرة الاستيعابية المسجلة منذ فبراير (شباط) 2020 قد تقلصت إلى أصغر مستوياتها حتى الآن مما يشير إلى أن مستويات الطلب المرتفعة بدأت في الضغط على الشركات.
وخليجيا، برز مؤشر مدير المشتريات لدولة قطر، حيث أظهرت البيانات تسجيل مؤشر قطر ارتفاعاً قياسياً للشهر الثالث على التوالي من 62.2 نقطة في أكتوبر إلى 63.1 نقطة في نوفمبر الماضي.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.