عملية أمنية «دقيقة» لقوى الأمن تسفر عن مقتل متشددين.. وتوقيف آخرين في شمال لبنان

وزير الداخلية عاد جريحي شعبة المعلومات في مستشفى الروم: من قاومتموهم هم الكافرون بالأديان والدولة واستقرار لبنان

عملية أمنية «دقيقة» لقوى الأمن تسفر عن مقتل متشددين.. وتوقيف آخرين في شمال لبنان
TT

عملية أمنية «دقيقة» لقوى الأمن تسفر عن مقتل متشددين.. وتوقيف آخرين في شمال لبنان

عملية أمنية «دقيقة» لقوى الأمن تسفر عن مقتل متشددين.. وتوقيف آخرين في شمال لبنان

ألقت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني ليل الخميس - الجمعة، القبض على مطلوب للقضاء بتهمة القتال ضد الجيش، وقتل اثنين من المطلوبين أيضا، وذلك في عملية «أمنية معقدة»، جرى خلالها تبادل لإطلاق النار في مدينة طرابلس عاصمة شمال لبنان.
مصدر أمني أفاد «الشرق الأوسط» بأن خالد حبلص، الذي اعتقلته في العملية «كان قد اتفق» مع أسامة منصور الذي قتل في العملية نفسها، على «عقد اجتماع في شارع المائتين في المدينة مساء أمس»، مشيرا إلى أنه «نتيجة الرصد، تحرّك عناصر شعبة المعلومات ونصبوا كمينا للمطلوبين، تمكنوا خلاله من توقيف حبلص ومرافقه أمير الكردي».
وأضاف المصدر أن منصور الذي كان يستقل سيارة ثانية «وقع في الكمين نفسه أيضا، فحاول إطلاق النار باتجاه القوى الأمنية، قبل أن يُقتل ومرافقه أحمد الناظر نتيجة تبادل إطلاق النار».
ومن جهة ثانية، أعلنت شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان أصدرته أنه «في إطار متابعة الشبكات الإرهابية والأشخاص الخطرين وبنتيجة المتابعة والاستعلام والرصد المكثف، تمكّنت قوة من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من تحديد مكان تواجد الشيخ خالد حبلص في مدينة طرابلس بشمال لبنان».
وتابع البيان أنه لدى قيام دورية من شعبة المعلومات بتوقيف حبلص أثناء وجوده داخل سيارة من نوع «كيا بيكانتو» بقيادة المدعو أمير الكردي، توقفت سيارة من نوع «أوبل» في داخلها شخصان، وأقدم الشخص الذي كان جالسا بجانب السائق على إطلاق النار باتجاه عناصر الدورية، مما أدى إلى إصابة عنصرين بجروح طفيفة، فرد عناصرها بالمثل نتج عنها مقتل الشخصين وتوقيف حبلص والكردي.
وتابع البيان أن القتيلين هما أسامة منصور وأحمد الناظر، وأن منصور «هو الشخص الذي أطلق النار وفي حوزته حزام ناسف عمل الخبير العسكري على تفكيكه، أن التحقيقات جارية بإشراف القضاء المختص».
في هذه الأثناء، أبلغت مصادر محلية في مدينة طرابلس «الشرق الأوسط»، أن منصور كان يحمل حزاما ناشفا منذ وقت طويل، وكان يظهر الحزام أثناء تنقله في منطقة باب التبانة في طرابلس، وذلك قبل أن يتوارى عن الأنظار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إثر سيطرة الجيش اللبناني على شارع كان يتحصّن به في مدينة طرابلس، بعد معارك دامية مع الجيش.
وحسب المصادر، فإن وظيفة الحزام الناسف الذي كان يحمله «تتمثل في تمكينه من تفجير نفسه في حال وقوعه في كمين بهدف إلقاء القبض عليه».
هذا، ويُعد منصور أحد أبرز المطلوبين للسلطات اللبنانية بتهمة القتال ضد الجيش اللبناني والانتماء إلى جماعات متشددة تقاتل في سوريا. وسبق لمنصور، إلى جانب زميله شادي المولوي الذي لا يزال متواريا عن الأنظار، أن خاض معارك ضد الجيش اللبناني في منطقة باب التبانة في طرابلس، ثاني كبرى مدن لبنان وعاصمة شماله، ومحيطها في أكتوبر الماضي، مما تسبب بمقتل 11 عسكريا.
أما خالد حبلص، فقد تورّط في قتال الجيش اللبناني في منطقة بحنين، على بعد بضعة كيلومترات من المدينة، وخاض على رأس مجموعة مسلحة مواجهة دامية مع الجيش قبل أن يتمكّن من الفرار. ويذكر أنه اندلعت المواجهات خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر على خلفية توقيف لبناني من طرابلس اتهم بالتنسيق مع تنظيمات متشددة في سوريا من أجل تجنيد شبان للقتال فيها ونقل متفجرات لتنفيذ «عمليات إرهابية» في لبنان.
وإثر العملية، انتشر الجيش بكثافة منذ فجر الجمعة في منطقة باب التبانة بطرابلس، وسيّر دوريات في المدينة لضبط أي ردود فعل محتملة. وخرج عدد من الأشخاص معظمهم من النسوة إلى الشارع في باب التبانة، بينهم زوجة منصور، ورشقوا عناصر الجيش بالحجارة، مما اضطر الجنود إلى إطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين.
وتجدر الإشارة إلى أن طرابلس شهدت على مدى السنوات الثلاث الأخيرة سلسلة مواجهات دامية على خلفية النزاع السوري، بين سنّة متعاطفين مع المعارضة السورية، وعلويين مؤيدين لنظام بشار الأسد. وفي أبريل (نيسان) 2014 تمكن الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية من تنفيذ خطة أمنية في المدينة أوقف خلالها عددا من المطلوبين وصادر كميات كبيرة من السلاح، غير أن الخطة اختُرقت باعتداءات متفرّقة على الجيش كانت «حوادث أكتوبر» أبرزها.
وفي سياق متصل بتوقيف متهمين بالانتماء إلى جماعات متشددة، ألقت استخبارات الجيش اللبناني، أمس، القبض على سوريين اثنين ينتميان إلى «جبهة النصرة» على حاجز اللبوة - عرسال بشمال شرقي لبنان، لدى خروجهما من بلدة عرسال، كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، موضحة أن الموقوفين هما محمد إدريس وعبد المهيمن العبد.
وعاد وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق جريحي شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في مستشفى الروم بحي الأشرفية في بيروت، اللذين أصيبا بجروح بليغة خلال عملية إلقاء القبض على المطلوب خالد حبلص في شارع المائتين في طرابلس.
وقال المشنوق خلال عيادة الجريحين: «أريد أن أقول لكم إنكم تدافعون عن كل البلد بكل طوائفه، لأن هذا الإرهاب لا طائفة له ولا دين. الحمد لله أنكم الآن بخير، وأنتم تمثلون سواء كل اللبنانيين أكنتم بصحتكم الكاملة أو مصابين، ونحن فخورون بكم. أريد أن أقول لكم إن كل اللبنانيين إلى جانبكم، وكل كلام تسمعونه من أي جهة كانت ليس له أي قيمة، ولا يمثل أي أحد من اللبنانيين، لأن من قاومتموهم هم الكافرون بكل الأديان، وهم الكافرون بكل الدولة، والكافرون بكل أمن واستقرار أي لبناني، إن الذي حصل في طرابلس عملية تطال أمن واستقرار كل اللبنانيين».
ثم انتقل المشنوق إلى مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مهنئا قيادتها وأفرادها على الإنجاز الذي حققته شعبة المعلومات في طرابلس.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.