روسيا تحذّر «الناتو» من تجاوز «الخط الأحمر» في أوكرانيا

لوحت بنشر منظومات صاروخية خارقة و«رد متكافئ»... وواشنطن تحدثت عن عواقب «خطيرة» لأي اجتياح

صورة وزعتها وزارة الخارجية الروسية للوزير سيرغي لافروف ونظيره البرازيلي كارلوس فرانكو خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس (رويترز)
صورة وزعتها وزارة الخارجية الروسية للوزير سيرغي لافروف ونظيره البرازيلي كارلوس فرانكو خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس (رويترز)
TT

روسيا تحذّر «الناتو» من تجاوز «الخط الأحمر» في أوكرانيا

صورة وزعتها وزارة الخارجية الروسية للوزير سيرغي لافروف ونظيره البرازيلي كارلوس فرانكو خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس (رويترز)
صورة وزعتها وزارة الخارجية الروسية للوزير سيرغي لافروف ونظيره البرازيلي كارلوس فرانكو خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس (رويترز)

دخلت السجالات الروسية - الغربية مرحلة أكثر سخونة أمس، بالتزامن مع عقد مجلس حلف «الناتو» اجتماعاً خاصاً على المستوى الوزاري لبحث الرد على «التهديدات الروسية» في أوكرانيا. وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحلف الغربي من «تجاوز الخطوط الحمراء»، ملوحاً بقدرات قوية لبلاده للرد على المخاطر العسكرية.
وحملت المخاوف من تصعيد غربي محتمل حول روسيا، بُعداً جديداً، على ضوء اجتماع «الناتو» في ريغا الذي دعيت إليه أوكرانيا وجورجيا، الخصمان الرئيسيان حالياً لروسيا في الفضاء السوفياتي السابق، ما عكس طبيعة المناقشات الدائرة واحتمال اتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه موسكو. وعُقد الاجتماع على خلفية تأجيج قوي للموقف خلال الأسابيع الأخيرة، واتهامات غربية نشطة لموسكو بنشر قوات على طول الحدود واستعدادات لـ«غزو أوكرانيا».
ووجه بوتين رسالة التحذير قبل اتضاح طبيعة النتائج التي خرجت عن لقاء الحلف الأطلسي، في رسالة هدفت كما يبدو إلى التأثير على مجريات الحوار ومنع المجتمعين من اتخاذ أي خطوات يمكن أن تطلق عملية انضمام أوكرانيا إلى الحلف، أو توسيع الحضور العسكري الغربي في هذا البلد.
وقال الرئيس الروسي خلال مشاركته في منتدى حواري إن «توسيع البنية التحتية العسكرية للناتو في أوكرانيا خط أحمر بالنسبة لروسيا». وشدد على أنه «إذا ظهرت في أوكرانيا منظومات صواريخ يمكنها الوصول إلى موسكو في بضع دقائق فإن روسيا ستضطر للرد بتهديدات مماثلة».
ولفت بوتين إلى أنه لا توجد إجابة معقولة على السؤال عن سبب اقتراب «الناتو» من الحدود الروسية.
وزاد: «العلاقات بين روسيا والغرب كانت صافية منذ تسعينات القرن الماضي وحتى بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. لماذا الحاجة الآن إلى توسع الناتو قرب حدودنا؟».
وفي تلويح جديد بقدرات بلاده على مواجهة التهديدات المعاصرة، قال الرئيس الروسي إنه «في المستقبل القريب ستظهر في روسيا أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت بقدرة قصوى تصل إلى 9 ماخ». وأوضح أن المجمع الصناعي العسكري الروسي «اختبرها (الأسلحة) الآن بنجاح، ومن بداية العام سيظهر لدينا صاروخ بحري جديد تفوق سرعته سرعة الصوت، وستكون المدة اللازمة لوصوله إلى هدفه من لحظة الإطلاق 5 دقائق».
ووجهت الخارجية الروسية تحذيرات مماثلة لـ«الناتو»، وقالت في بيان إن «الحلف الأطلسي يعرض قدرة روسيا على الدفاع عن نفسها للامتحان بإرسال سفنه وطائراته الحربية إلى الحدود». وأكدت الوزارة أن روسيا تجد نفسها مضطرة للرد على تحركات الناتو بالقرب من حدودها «بشكل متناسب ومتزن ومعتدل».
وأكد البيان الصادر رداً على نشر «الناتو» مادة إعلامية تحت عنوان «أساطير عن العلاقات بين الحلف وروسيا»، أن الخطوات التي تتخذها موسكو رداً على أنشطة «الناتو» هي محض دفاعية. وزاد: «في الفترة الأخيرة نشاهد تعزيزاً جسيماً لوجود الناتو العسكري في منطقة البحر الأسود، ومما يدل على ذلك زيادة زيارات سفن حربية حاملة للصواريخ، وطلعات طائرات استراتيجية أميركية، وإجراء تدريبات عسكرية واسعة النطاق، بما في ذلك تدريبات غير مخطط لها مسبقاً». وأشارت الوزارة إلى إن «وسائل المراقبة الروسية ترصد أسبوعياً تحليق أكثر من 50 طائرة استطلاع وطائرة مسيرة على طول حدود روسيا».
وشددت على بطلان المزاعم بشأن تضخيم «الوجود العسكري الروسي في أوكرانيا»، مشيرة إلى أن المقصود بذلك هو «نشاط روسيا العسكري في شبه جزيرة القرم، لأن هذه المنطقة تعد جزءاً لا يتجزأ من روسيا ووجود قواتها المسلحة هناك مشروع تماماً».
ووفقا للبيان فإن «الدفاع الجماعي للناتو متمركز كليا في الوقت الحالي، في الجناح الشرقي، وكأن الحلف لا يواجه مشكلات أخرى، وكأن الإرهاب والتهديدات الأمنية الآتية من مناطق أخرى أقل أهمية من الخطر الروسي المزعوم».
وحذرت موسكو مجددا من أن مساعي توسع الحلف جغرافياً «تتزامن مع نشر البنية التحتية العسكرية المستخدمة، كي يكون ممكناً استخدامها أيضاً لتسهيل نقل آليات عسكرية ثقيلة وأفراد الجيوش التابعة لدول الحلف إلى حدود روسيا».
وبالتوازي مع لغة التهديدات والتلويح، سعى الكرملين إلى تقليل المخاوف المطروحة على أجندة الحلف، وشدد الناطق باسم الديوان الرئاسي ديمتري بيسكوف على أنه ليس لدى روسيا نية لمهاجمة أوكرانيا أو أي طرف آخر، وزاد أن «الهيستيريا التي يؤججها الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لا أساس لها».
وزاد تعليقاً على مطالبة زيلينسكي الرئيس الروسي بأن يؤكد علنا عدم وجود أي خطط لمهاجمة أوكرانيا: «الادعاءات بذاتها حول نية روسيا للزحف على أحد والاتهامات إليها في هذا السياق بأنها تتصرف بطريقة عدوانية بشكل أو بآخر لا أساس لها وهي غير صحيحة في جوهرها». وأوضح بيسكوف أن روسيا قلقة من أن «هذا التأجيج يمكن أن يمثل محاولة لإخفاء أوكرانيا توجهها لحل قضية دونباس بالقوة، الأمر الذي سيكون ضرباً من الجنون الكامل». وكان زيلينكسي أعلن أن روسيا حشدت نحو 100 ألف مقاتل على الحدود مع أوكرانيا. وأعلنت كييف أمس أن قواتها المسلحة ستجري خلال العام المقبل مناورات يشارك فيها آلاف الجنود من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف إن «الولايات المتحدة أحاطت روسيا بقواعد عسكرية من جميع الجهات وبدأت بإثارة وتضخيم الهيستيريا العسكرية على حدودنا». وجاء حديث لافروف بعد صدور تقرير أميركي حديث حول وضع الانتشار العسكري الأميركي في العالم. وفي ريغا، حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الثلاثاء في عاصمة لاتفيا، على هامش اجتماع حلف «الناتو»، من عواقب أي «عدوان» روسي جديد على أوكرانيا، وهو تحذير تطابق مع مواقف عدة صدرت عن أطراف أخرى في حلف «الناتو»، مثل بريطانيا. وأكد بلينكن خلال مؤتمر صحافي مع نظيره اللاتفي إدغارز رينكيفيكس أن «أي تحركات تصعيدية من جانب روسيا ستكون مصدر قلق كبير للولايات المتحدة وللاتفيا وأي عدوان جديد سيكون له تداعيات خطرة».
ولم يحدد بلينكن طبيعة الرد الأميركي المحتمل، مشيراً إلى أنه يريد أولاً «استشارة» حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي الثلاثاء والأربعاء في عاصمة لاتفيا. وتابع «نحن قلقون جداً بشأن التحركات التي نراها» من قبل الفرق الروسية على الحدود الأوكرانية، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف «رأينا مراراً الاستراتيجية الروسية» الهادفة إلى «فبركة استفزازات» لتبرير أفعال موسكو.
وشدد بلينكن على أن واشنطن تعمل، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، على فرض عقوبات جديدة على النظام البيلاروسي المتهم باستخدام المهاجرين بطريقة «وقحة» مثل «أسلحة» لزعزعة استقرار الدول الأوروبية المجاورة.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended