السعودية تطمئن أسواق النفط بشأن «أوميكرون»... والأسعار ترتفع

وزير الطاقة السعودي
وزير الطاقة السعودي
TT

السعودية تطمئن أسواق النفط بشأن «أوميكرون»... والأسعار ترتفع

وزير الطاقة السعودي
وزير الطاقة السعودي

في الوقت الذي أكد فيه وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن تأجيل الاجتماعات الفنية لأوبك بلس جاء لتأمين مزيد من الوقت لدراسة أثر المتحور «أوميكرون» على الأسواق، قائلاً: «لسنا قلقين بشأن أوميكرون كورونا»؛ قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن روسيا لا ترى ثمة ضرورة لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن سوق النفط بسبب السلالة الجديدة، مهوناً من فرص أن تغير مجموعة أوبك بلس سياسات الإنتاج هذا الأسبوع.
وعبر وزير الطاقة السعودي، أمس، عن عدم القلق بشأن متحور «أوميكرون»، موضحاً أنه تقرر نقل الاجتماعات الفنية إلى مساء الأربعاء، ونقل اجتماع اللجنة الوزارية إلى الخميس لكسب الوقت لمراجعة الأمور. ورفض الأمير عبد العزيز بن سلمان، التعليق على خطط أوبك بلس قبل اجتماعها الأسبوع الجاري.
لكن سرعان ما خفض بنك الاستثمار مورغان ستانلي، أمس، توقعاته لسعر خام برنت للربع الأول 2022 إلى 82.50 دولار للبرميل من 95 دولاراً، بسبب متحور كورونا الجديد أوميكرون. وقال البنك: «تزيد أسعار برنت فوق المستويات المرتفعة التي وصلت إليها مؤخراً هو شيء من المرجح أن يحدث من منتصف 2022، وما بعد ذلك». ورفع مورغان ستانلي توقعاته لسعر برنت للربع الثالث إلى 90 دولاراً للبرميل من 85 دولاراً. وقال البنك إن سوق النفط قد تشهد عجزاً متزايداً في المعرض في 2023.
غير أن خبراء ببنك الاستثمار الأميركي جيه بي مورغان تشيس، قالوا إن سعر خام نفط برنت سوف يصل إلى 125 دولاراً للبرميل خلال العام المقبل وإلى 150 دولاراً في العام التالي، إذا لم تزد الدول المنتجة للنفط وبخاصة تجمع أوبك بلس للدول المنتجة للنفط إنتاجها.
وأضاف التقرير: «نعتقد أن العالم قد يحتاج إلى وقف الزيادة الشهرية لإنتاج أوبك بلس بمقدار 400 ألف برميل يومياً كل شهر، لمدة 3 أشهر خلال النصف الأول من العام المقبل لتحقيق التوازن في السوق. وقد يعتمد خفض الإنتاج على التأثيرات الاقتصادية للسلالات الجديدة من فيروس كورونا المستجد».
وثمة قلق من أن تعرقل السلالة الجديدة مسار تعافي الاقتصاد العالمي، الأمر الذي قد يضعف الطلب على النفط، في حين ازدادت أيضاً المخاوف من حدوث فائض في المعروض في الربع الأول من العام المقبل.
وارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس، مع بحث المستثمرين عن صفقات رابحة بعد تراجعها يوم الجمعة وبفعل تكهنات بأن تجمع أوبك+ ربما يوقف زيادة إنتاج النفط في ظل انتشار السلالة أوميكرون، لكن الأجواء لا تزال حذرة في ظل عدم معرفة شيء يذكر عن المتحور الجديد.
وقفزت الأسعار أكثر من 4 في المائة، معوضة بعض الخسائر بعد أن هوت بأزيد من عشرة في المائة في الجلسة السابقة. وسجلت أسعار النفط يوم الجمعة أكبر انخفاض لها في يوم واحد منذ أبريل (نيسان) 2020 بعد أن أثارت السلالة الجديدة مخاوف المستثمرين وزادت من المخاوف من إمكانية تزايد فائض المعروض في الربع الأول.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس برنت 3.17 دولار أي 4.4 في المائة إلى 75.89 دولار للبرميل بحلول الساعة 0748 بتوقيت غرينتش بعد هبوطها 9.50 دولار يوم الجمعة. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.35 دولار أي 4.9 في المائة إلى 71.50 دولار للبرميل بعد أن هبط 10.24 دولار في الجلسة السابقة.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك: «يتعين علينا أن نراقب الوضع عن كثب. لا حاجة لاتخاذ قرارات متسرعة». وأضاف: «رغم كل ذلك سنبحث مع الدول الأعضاء في أوبك بلس وضع السوق وما إذا كان يتعين اتخاذ أي إجراءات».



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.