تطبيقات الترجمة المجانية تسهل التواصل بين الأمم

خيارات متعددة تتعامل بالنص والصوت والصورة

تطبيقات الترجمة المجانية تسهل التواصل بين الأمم
TT

تطبيقات الترجمة المجانية تسهل التواصل بين الأمم

تطبيقات الترجمة المجانية تسهل التواصل بين الأمم

هل تريدون التحدّث بلغة لا تعرفونها، أو فهم إشارة مطبوعة أو ترجمة رسالة ما بسرعة؟ تعمل شركتا «غوغل» و«آبل» اليوم على إنعاش محركات التعلّم العميق في تطبيقيهما المخصصين للترجمة، مما يعني أنّكم بتُّم تحملون قدرات تواصل جديدة في جيبكم.
في المقابل، يجب ألا تنسوا أبداً أنّ الترجمة الآليّة ليست مثالية وأنّها قد تعطي نتائج غريبة جداً. وتتميّز تطبيقات الطرف الثالث بأداءٍ أفضل، ولكن تطبيقات الترجمة المجّانية تقدّم عادة مساعدة عامة ويمكن أن تتحوّل إلى أدوات تعليمٍ مساعدة. إذن، كيف تستخدمون هذه التطبيقات وكيف تستفيدون منها؟

اختيار المترجم
انطلق تطبيق «غوغل» للترجمة قبل 15 عاماً وهو متوفّر على الشبكة على شكل برنامجٍ إضافي في متصفّح «كروم» وكتطبيق في برنامجي «أندرويد» و«آي أو إس». كما أطلقت شركة آبل تطبيقها «ترانسليت» للترجمة العام الماضي لهواتف «آيفون» وأضافته الشهر الماضي إلى إصدار «آي أو إس 15» على جهاز الآيباد.
يدعم تطبيق «غوغل» للترجمة أكثر من 100 لغة مقابل 11 فقط لتطبيق «آبل». يتطلّب بعض التطبيقات اتصالاً بالإنترنت إلّا في حال كان محتواه متوفراً للتحميل، فضلاً عن أنّ اللفظ الصوتي وغيره من المزايا قد لا تكون متوفّرة لبعض اللغات. وإذا كنتم تشعرون بأي مخاوف مرتبطة بمشاركة البيانات، اقرأوا سياسة الخصوصية التي يعتمدها التطبيق.
يتّسم تطبيقا «غوغل» و«آبل» للترجمة بسهولة الاستخدام، إذ كلّ ما عليكم فعله هو فتح التطبيق واختيار اللغة التي تريدون ترجمتها، ثمّ إدخال النصّ أو قراءته بصوتٍ عالٍ للحصول على الترجمة على الشاشة أو عبر المكبّر الصوتي.
يدعم التطبيقان وضع المحادثة الذي يتيح للمستخدم إجراء دردشة بلغتين (من اللغات المدعومة) مع شخصٍ آخر. ويتوليان ترجمتها تلقائياً. كما يسمح التطبيقان بحفظ جملٍ مفضّلة كمراجع تستعينون بها لاحقاً.

رؤية وقراءة
يستخدم تطبيق «غوغل» للترجمة Google Translate وأداة «غوغل لينس» Google Lens البصرية، كاميرا الهاتف لمسح وترجمة النصوص الموجودة في إشارات الطريق والنصوص والصور الفوتوغرافية وغيرها من المواد المطبوعة. يكفي أن تفتحوا تطبيق الكاميرا وتصوّبوه على النص الذي تريدون تحويله، ثمّ انقروا على زرّ الترجمة.
وفي حال كنتم من مستخدمي برنامج «آي أو إس 15» من «آبل»، يمكنكم الحصول على الخاصية نفسها في ميزة «لايف تكست» Live Text. يكفي أيضاً أن تصوّبوا الكاميرا على النص ليظهر أمامكم إطارٌ أصفر حول الكلمات، ثمّ انقروا على رمز النص في الزاوية اليمنى العليا من الشاشة. اختاروا الكلمات التي تريدون ترجمتها واضغطوا على ترجمة في لائحة الخيارات النافرة على الشاشة. يمكنكم ترجمة النصوص الموجودة في الصور بنفس الطريقة.

خيارات ومساعدات
* خيارات أخرى للترجمة. تتوسّع خيارات الترجمة لتشمل تطبيقات أخرى تتوافق مع أجهزتكم. مثلاً، في تطبيق «غوغل» للترجمة على أجهزة أندرويد، انقروا على رمز لائحة الخيارات في الزاوية اليسرى العليا واختاروا «إعدادات» وشغّلوا وظيفة «انقر لتترجم». عندما تعثرون على نصّ تريدون تحويله، ظلّلوا الكلمات وانقروا على خيار الترجمة في لائحة الخيارات النافرة ومن ثمّ اختاروا اللغة التي تريدونها.
يحوّل تطبيق الترجمة من «آبل» النصّ من لغة إلى أخرى في التطبيقات التي تتوافق مع أجهزة «آي أو إس» (كمحرّك البحث «سافاري»)، حتّى أنّه يستطيع استبدال النص الذي طبعتموه بنسخة مترجمة. اختاروا النص الذي تريدون تحويله وانقروا على ترجمة في لائحة الخيارات في الأعلى؛ للوصول إلى هذا الخيار، قد تحتاجون إلى النقر على السهم الموجود في آخر اللائحة. عندما تظهر أمامكم لائحة خيارات الترجمة كاملة، يمكنكم رؤية وسماع الترجمة ومن ثمّ اختيار واحد من خيارات عدّة منها «استبدال بترجمة».
* استخدام المساعد الذكي. لا يجب أن تنسوا أنّ المساعد الذكي في جهازكم موجود لخدمتكم أيضاً. يضمّ مساعد «»غوغل في أجهزة أندرويد و«آي أو إس» وضعاً للترجمة الفورية لترجمة المحادثات بعشرات اللغات عند الطلب. يكفي أن تقولوا عبارة مثل «مرحباً غوغل، فلتكن مترجماً لي للغة الماندراين»، ثم تابعوا معه. بدوره، يعمل مساعد سيري في «آبل» مع تطبيق الترجمة لتأمين نصائح لغوية سريعة، ويمكنكم طلب الترجمة بالعبارة التالية: «مرحباً سيري، كيف أقول أين تقع أقرب محطّة قطار باللغة الفرنسية؟»

الطباعة في الترجمة
تقدّم التطبيقات ترجمات فورية خالية من الطباعة، ولكن قد تحتاجون في بعض الأحيان إلى طباعة نص بلغة تعرفونها (أو لا تعرفونها). يضمّ نظاما أندرويد و«آي أو إس» لوحة مفاتيح بديلة لعشرات اللغات.
لإضافة لوحة مفاتيح بديلة بلغة أخرى في «جي بورد» من «غوغل» في نظامي «أندرويد» و«آي أو إس»، افتحوا تطبيقاً يسمح بإدخال النصوص (كتطبيق البريد الإلكتروني)، وانقروا على رمز «إعدادات»، ومن ثمّ «لغات» و«أضف لوحة مفاتيح» لاختيار اللغة. بعدها، انقروا على رمز المزيد، أي النقاط الثلاثة في لائحة الخيارات في «جي بورد» للحصول على خيار في تطبيق «غوغل» للترجمة يتيح لكم طباعة نصّكم.
لمستخدمي «آيفون» و«آيباد»، افتحوا الإعدادات واختاروا «عام» ومن ثمّ «لوحة مفاتيح». بعدها، اختاروا «أضف لوحة مفاتيح جديدة» وحدّدوا اللغة من لائحة الخيارات. بعد إضافة لوحة أو لوحات المفاتيح الجديدة، يمكنكم التبديل بينها من خلال النقر على رمز الكرة الأرضية في الزاوية اليسرى في أسفل الشاشة.
وماذا إذا قال لكم المتحدّث في التطبيق أنّ الترجمة معطّلة؟ زوروا لائحة خيارات «المساعدة والتقييم» في إعدادات تطبيق «غوغل» للترجمة أو بلغوا عن العطل على صفحة تقييم تطبيق «آبل».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.