طرد نائب يهودي من جلسة برلمانية لاتهامه إسرائيل بممارسة «أبارتهايد» في الخليل

طرد نائب يهودي من جلسة برلمانية لاتهامه إسرائيل بممارسة «أبارتهايد» في الخليل

الثلاثاء - 25 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 30 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15708]

شهد الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، أمس (الاثنين)، اشتباكاً بين النواب على خلفية قيام الرئيس يتسحاق هيرتسوغ بزيارة المستوطنين المتطرفين في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، وتم طرد النائب عن «القائمة المشتركة»، عوفر كسيف، من الجلسة، لأنه وصف جنود الاحتلال والمستوطنين بـ«مجرمي الحرب»، واتهم الحكومة بإدارة سياسة «أبارتهايد» في الخليل.
ووقع الصدام في لجنة المالية بالكنيست، التي التأمت للتداول في قضايا تتعلق بالميزانيات الحكومية. لكن أحد نواب اليمين، يانون أزلاي، طلب حق الكلام، وراح يمتدح خطوة الرئيس هيرتسوغ «الذي أصر على إضاءة شمعة الحانوكا في مغارة إبراهيم بالخليل، التي تعد مهد اليهودية ومدينة الآباء والأجداد ورمز النور الذي جلبه اليهود إلى الإنسانية».
ورد النائب كسيف على ذلك بمهاجمة هيرتسوغ، معتبراً قراره زيارة المستوطنين في الخليل «مُخجلاً». وقال إن «الخليل مدينة فلسطينية محتلة تدير فيها إسرائيل سياسة أبارتهايد مقرفة. فالجيش هناك يبطش بالفلسطينيين ويسجن أهالي الخليل الأصليين داخل بيوتهم وأحيائهم ويقيد حريتهم، في سبيل توفير الراحة للمستوطنين اليهود المستعمرين».
وأثارت أقوال كسيف غضب نواب اليمين المتطرف الذين راحوا يتهمونه بالخيانة، وحاول أحدهم الاعتداء عليه جسدياً.
وتولى النائب أحمد الطيبي، وهو أيضاً من «القائمة المشتركة»، الرد على مهاجمي كسيف، فقال إن هيرتسوغ أخطأ لأنه حاول إعطاء الشرعية لمستوطنين يبجلون الإرهابي اليهودي الذي نفذ مجزرة الخليل في سنة 1994، التي قتل فيها 49 فلسطينياً.
وتدخل رئيس اللجنة، ألكس كوشنير، من حزب «إسرائيل بيتنا»، الذي يرأسه وزير المالية أفيغدور ليبرمان، طالباً من كسيف الاعتذار أو مغادرة الجلسة، فرفض كسيف الاعتذار، وقال للنواب من اليمين: «أنتم لا تريدون الاعتراف بالحقائق ولا تطيقون سماع الحقائق. أنا الوطني الذي يقول للشعب الحقيقة وأنتم تكذبون. نحن في الخليل محتلون لشعب آخر. كل وجود لنا هناك، بما في ذلك وجود الرئيس، هو أمر مخزٍ ووصمة عار. ومن يسكت على ذلك هم أولئك الذين يحولون جنودنا إلى مجرمي حرب».
وعلى أثر ذلك، قرر رئيس الجلسة طرد النائب كسيف من الجلسة بالقوة.
ونشر كسيف بياناً مرفقاً بمقطع مصوّر من الجلسة قال فيه: «تم إخراجي الآن من لجنة المالية لأنني أطلقت على الجنود الإسرائيليين في الخليل وصف مجرمي الحرب. أجل، أنا لن أسكت عن قول الحقيقة: في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، خصوصاً في الخليل، يمارس نظام فصل عنصري وتطهير عرقي بشكل يومي. ومن يرتكب هذه الجرائم هو مجرم حرب بكل تعريف ومعيار. لكن النواب الحاضرين في الجلسة لم يتقبلوا بمعظمهم الحقيقة. فقلت لهم مرة ثانية وثالثة، وسط زعيق بعضهم، إن ما يجري هو احتلال على أيدي جيش احتلال وعصابات مستوطنين، ووصول الرئيس هيرتسوغ إلى الخليل لإشعال الشمعة وإعطاء شرعية لهذه السلوكيات هو وصمة عار».
يذكر أن عدداً من نواب اليسار وحركات أنصار السلام حاولت التظاهر في الحرم الإبراهيمي ضد زيارة هيرتسوغ، لكن الجيش الإسرائيلي منعهم، فانتقلوا للتظاهر في تل أبيب.


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو