عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

أقراص لتحسين وظائف خلايا البنكرياس

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري
TT

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

يشكل مرض السكري من النوع الثاني ما نسبته 90 في المائة من حالات داء السكري في المملكة العربية السعودية، بحسب تقارير وزارة الصحة السعودية التي تشير إلى أنه في عام 2019 تم تسجيل 4.3 مليون حالة إصابة بالمملكة (ما يعني إصابة شخص واحد من كل 8 بالغين). وسجل مرض السكري من النوع الثاني معدلات انتشار عالية بلغت ما يقارب 25 في المائة من السكان البالغين، ومن المتوقع أن تصل إلى 50 في المائة في عام 2030. هذا وقد أوضحت أحدث الدراسات التي أجريت في المملكة أن ما يصل إلى 75 في المائة من مرضى السكري ليسوا ضمن المستويات المستهدفة، وأن السيطرة لديهم ضعيفة على نسبة السكر في الدم.
وعلى الرغم من توافر أكثر من 60 دواءً فموياً مضاداً لمرض السكري من النوع الثاني على مستوى العالم، فإن كثيراً من المرضى يفشلون في تحقيق مستويات السكر المطلوبة بالدم، ما يبرز الحاجة إلى خيارات علاج جديدة ناجحة، وفقاً للاتحاد الدولي للسكري (IDF Atlas، 9th edn. 2019).
عقار فموي
أقيم في مدينة جدة، مساء يوم الجمعة الماضي الموافق 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مؤتمر طبي أعلنت فيه شركة «نوفو نوردسك» في السعودية عن ابتكار أول دواء على مستوى العالم «ريبيلسس Rybelsus» من ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، يُؤخذ في شكل أقراص لتعزيز السيطرة على مستوى السكر بالدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وهو معتمد من هيئة الغذاء والدواء السعودية.
وشارك في المؤتمر نخبة من الاستشاريين في أمراض الغدد الصماء والسكري على المستويين العالمي والمحلي بتقديم محاضرات علمية وورش عمل تفاعلية حول كيفية إدارة مرض السكري من النوع الثاني، ومزايا البدء المبكر في استخدام عقار ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، بالإضافة إلى استعراض مراحل تطور العقار من مجرد فكرة إلى واقع، وعرض الدراسات الخاصة بهذا العقار، وغيرها من المواضيع.
وحول مزايا العقار الجديد، يقول الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع أحد المتحدثين في المؤتمر، إنه سيوفر للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني فوائد علاجية كثيرة، من خلال التحكم في مستويات السكر بالدم عبر تحسين وظائف خلايا البنكرياس، وتقليل وزن الجسم، وتحسين نسبة القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن من ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، الأمر الذي يساعد على بدء العلاج به في مراحل مبكرة.
وأضاف أن علاج ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» هو الأول والوحيد في «هيئة أقراص» حتى الآن، ويعد علاجاً واعداً للمرضى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، ويمثل لحظة رئيسية حاسمة في تاريخ أبحاث مرض السكري وعلاجه، حيث سيساعد على فتح حدود علاجية جديدة تسمح بتخصيص العلاج المضاد لمرض السكري وفقاً لاحتياجات كل مريض، وبالتالي سوف يسهل الحصول على تحكم أفضل في عملية التمثيل الغذائي، مع التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد أشارت النتائج المستخلصة من الدراسات الأخيرة إلى أن الاستجابة المبكرة للعلاج الجديد قد تؤدي إلى تحسين نتائج العلاج والالتزام به، وكلما تم البدء في استخدامه مبكراً تحقق تحكم أفضل في نسبة السكر في الدم، وتحقيق نسبة المعدل التراكمي للسكر أقل من 7 في المائة سيكون أعلى بخمس مرات، وقد أظهرت نسبة أعلى من المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية استجابة فعالة، من حيث انخفاض مستوى سكر الدم ومستوى انخفاض الوزن.
وأضاف الدكتور أمير أن هناك عدة تحديات صحية خطيرة تحيط بهؤلاء المرضى، منها:
- الوعي بمرض السكري لا يزال منخفضاً، حيث إن نسبة 50 في المائة من جميع حالات السكري لدى البالغين لم يتم تشخيصها بعد، ما يجعلهم في خطر كبير لاحتمال حدوث مضاعفات مفاجئة لهم نتيجة عدم تشخيصهم.
- وجود عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
- بالتركيز أكثر على المملكة، نجد أن الدراسات التي أجريت في المملكة قد أوضحت أن ما يصل إلى 75 في المائة من مرضى السكري ليسوا ضمن المستويات المستهدفة للمعدل التراكمي للسكر. إضافة إلى ذلك، فإن لديهم سيطرة ضعيفة على نسبة السكر في الدم.
- يعاني أكثر من 80 في المائة من المصابين بمرض السكري من النوع الثاني من زيادة الوزن أو السمنة.
أعباء ومضاعفات
تحدث الدكتور رائد الدهش، رئيس قسم الغدد ومركز السكري بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض أحد المتحدثين في المؤتمر، موضحاً أن داء السكري يشكل تهديداً وعبئاً صحياً عالمياً هائلاً. ويمكن تلخيص ذلك في الآتي:
وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية في الشرق الأوسط، والسابعة عالمياً، من حيث معدل الإصابة به. ومن أهم أعبائه أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني يكافحون من أجل السيطرة على نسبة السكر بالدم، ما يستدعي تقديم مزيد من خيارات العلاج. ويأتي العقار الجديد ليكون بمثابة خطوة تحول مهمة لتزويد هؤلاء المرضى بمزايا علاجية مفيدة، في قرص يؤخذ يومياً بكل سهولة وراحة.
إن ظهور مرض السكري غالباً ما يكون قبل التشخيص الفعلي بسنوات. وفي الوقت الذي يتم فيه إثبات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، يكون المريض قد تطور لديه عامل أو اثنان على الأقل من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، مثل الزيادة في الوزن أو ارتفاع نسبة الدهون في الدم أو ارتفاع ضغط الدم. وعليه، فمن الضروري كسر هذه الحلقة المفرغة لمرض السكري على مدى الأجيال المقبلة، من خلال تنفيذ نهج علاجي متعدد العوامل، بحيث يغطي ما بعد خفض مستوى الجلوكوز في الدم، لمنع أو تقليل هذه المضاعفات.
كذلك، فإن نسبة كبيرة من مرضى السكري يخافون من أخذ الحقن، ما يشكل عقبة رئيسية في مواجهة البدء في استخدام الـ«ببتيد الشبيه بالجلوكاجون» من وقت مبكر. وقد كشفت نتائج دراسة عالمية شاملة أجريت لمعرفة العلاقة بين أخذ كثير من الحقن والالتزام بعلاج مرض السكري، أن نسبة الالتزام لا تتجاوز 26 في المائة فقط. لذلك، يوفر علاج ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» المستخدم عن طريق الفم إمكانية جديدة من خلال تحسين نسبة القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن من الـ«ببتيد شبيه الجلوكاجون»، الشيء الذي سيساعد على بدء العلاج في مراحل مبكرة.
ويحتاج الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع الثاني إلى بدء العلاج مبكراً لمنع عوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخفض نسبة حدوث المضاعفات طويلة المدى، فضلاً عن التقليل من مخاطر الوفاة. لذلك، فإن الأدوية التي يمكن أن توفر إمكانية ضبط نسبة السكر في الدم، وتقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، تعد أساسية في خطة الرعاية بمرضى السكري، على أن تقدم في أقرب وقت ممكن.
دراسة عالمية
تطرقت الدكتورة دانية الخفاجي، استشارية الغدد الصماء في جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل مديرة برنامج زمالة السكري بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية في الخبر إحدى المتحدثات في المؤتمر، إلى الدراسة العالمية التي أجريت حول مرض السكري في عدد من دول العالم، وكانت المملكة من ضمن الدول التي شاركت فيها. ودار محور تلك الدراسة حول الانتشار العام لأمراض القلب والأوعية الدموية، والمخاطر وكيفية التعامل معها ومعالجتها لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني على مستوى العالم.
وشملت الدراسة 9823 شخصاً بالغاً يعانون من مرض السكري من النوع الثاني. وأظهرت النتائج أن شخصاً واحداً من كل 3 أشخاص من جميع المصابين بالمرض يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وكشفت الدراسة أيضاً أن مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي هو الشكل الأكثر انتشاراً لمضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يصيب 9 أشخاص من كل 10 من هؤلاء المرضى. كما أوضحت البيانات الخاصة بتلك الدراسة أن انتشار مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي والأمراض القلبية الوعائية الأخرى لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني كان بنسبة 34 في المائة.
ولكن مع كل ذلك، فإن الغالبية العظمى لا يتم معالجتهم باستخدام العلاجات التي ثبت أنها تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المهددة للحياة.
وأضافت الدكتورة خفاجي أن خطورة ارتفاع مستوى السكر في الدم لا تقتصر على الأعراض الحادة فقط التي تصيب المريض نتيجة الإصابة، بل تكمن في مضاعفات المرض الصحية، مشيرة إلى أن اتباع نمط حياة غير صحي في المملكة قد أدي إلى تسارع كبير ملحوظ في زيادة الوزن والسمنة المفرطة، مما ساهم بنسبة كبيرة في زيادة معدلات مرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى المعدلات المنخفضة للحركة والنشاط البدني، وارتفاع نسبة التدخين، وذلك يزيد من احتمال الإصابة بأمراض أخرى مرتبطة بالسكري، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقا للتقارير الصادرة من «الاتحاد الدولي للسكري» و«منظمة الصحة العالمية»، فإن:
- خطر إصابة البالغين بمرض السكري يزيد إمكانية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.
- يكون مرضى السكري عرضة لبتر أعضائهم بمعدل 25 مرة أكثر من الأصحاء.
- يعد مرض السكري، وما يصحبه من مضاعفات، هو المسؤول عن وفاة 4 ملايين شخص في العالم كل عام.
- مرض السكري هو المسبب الرئيسي رقم 9 للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث يموت شخص كل 8 ثوان بسبب مرض السكري ومضاعفاته.
- تعد مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للعجز والوفاة لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.
توصيات المؤتمر
قدم في نهاية المؤتمر الدكتور معتز يحيى، المدير الطبي، أهم التوصيات للمؤتمر، وهي:
- ضرورة استخدام علاج مرض السكري من النوع الثاني في الوقت المناسب لتقليل مخاطر الإصابة بمضاعفات هذا المرض، حيث إن معظم المرضى لا يحققون النسبة المستهدفة من الهيموغلوبين السكري باستخدام الخيارات العلاجية المتاحة.
- رحبت هيئة الغذاء والدواء في المملكة بتقديم العقار الجديد لعلاج النوع الثاني من السكري من دون حقن الذي سيوفر فرصاً جديدة للسيطرة على المرض من خلال التحكم الفعال في نسبة السكر في الدم، إلى جانب المساعدة على فقدان الوزن، وتقليل مخاطر الإصابة بنقص السكر في الدم.
- قد يؤدي تناول الـ«ببتيد شبيه الجلوكاجون» عن طريق الفم إلى بدء هذا النوع من العلاج في وقت مبكر من سلسلة المرض، وقد يحسن القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن.
- أقراص ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA) تؤخذ عن طريق الفم يومياً، وتُصرف بوصفة طبية لمرضى السكري البالغين من النوع الثاني.
- الانتظام في تناول الأكل الصحي، وممارسة الرياضة، من أجل إدارة مستويات السكر في الدم، وتقليل وزن الجسم لدي المصابين بداء السكري من النوع الثاني، يمثل أملاً جديداً في الحد من مخاطر ومضاعفات الأمراض الصحية المزمنة الأخرى المصاحبة لمرض السكرى.
- استشاري طب المجتمع



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.