عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

أقراص لتحسين وظائف خلايا البنكرياس

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري
TT

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

يشكل مرض السكري من النوع الثاني ما نسبته 90 في المائة من حالات داء السكري في المملكة العربية السعودية، بحسب تقارير وزارة الصحة السعودية التي تشير إلى أنه في عام 2019 تم تسجيل 4.3 مليون حالة إصابة بالمملكة (ما يعني إصابة شخص واحد من كل 8 بالغين). وسجل مرض السكري من النوع الثاني معدلات انتشار عالية بلغت ما يقارب 25 في المائة من السكان البالغين، ومن المتوقع أن تصل إلى 50 في المائة في عام 2030. هذا وقد أوضحت أحدث الدراسات التي أجريت في المملكة أن ما يصل إلى 75 في المائة من مرضى السكري ليسوا ضمن المستويات المستهدفة، وأن السيطرة لديهم ضعيفة على نسبة السكر في الدم.
وعلى الرغم من توافر أكثر من 60 دواءً فموياً مضاداً لمرض السكري من النوع الثاني على مستوى العالم، فإن كثيراً من المرضى يفشلون في تحقيق مستويات السكر المطلوبة بالدم، ما يبرز الحاجة إلى خيارات علاج جديدة ناجحة، وفقاً للاتحاد الدولي للسكري (IDF Atlas، 9th edn. 2019).
عقار فموي
أقيم في مدينة جدة، مساء يوم الجمعة الماضي الموافق 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مؤتمر طبي أعلنت فيه شركة «نوفو نوردسك» في السعودية عن ابتكار أول دواء على مستوى العالم «ريبيلسس Rybelsus» من ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، يُؤخذ في شكل أقراص لتعزيز السيطرة على مستوى السكر بالدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وهو معتمد من هيئة الغذاء والدواء السعودية.
وشارك في المؤتمر نخبة من الاستشاريين في أمراض الغدد الصماء والسكري على المستويين العالمي والمحلي بتقديم محاضرات علمية وورش عمل تفاعلية حول كيفية إدارة مرض السكري من النوع الثاني، ومزايا البدء المبكر في استخدام عقار ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، بالإضافة إلى استعراض مراحل تطور العقار من مجرد فكرة إلى واقع، وعرض الدراسات الخاصة بهذا العقار، وغيرها من المواضيع.
وحول مزايا العقار الجديد، يقول الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع أحد المتحدثين في المؤتمر، إنه سيوفر للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني فوائد علاجية كثيرة، من خلال التحكم في مستويات السكر بالدم عبر تحسين وظائف خلايا البنكرياس، وتقليل وزن الجسم، وتحسين نسبة القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن من ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، الأمر الذي يساعد على بدء العلاج به في مراحل مبكرة.
وأضاف أن علاج ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» هو الأول والوحيد في «هيئة أقراص» حتى الآن، ويعد علاجاً واعداً للمرضى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، ويمثل لحظة رئيسية حاسمة في تاريخ أبحاث مرض السكري وعلاجه، حيث سيساعد على فتح حدود علاجية جديدة تسمح بتخصيص العلاج المضاد لمرض السكري وفقاً لاحتياجات كل مريض، وبالتالي سوف يسهل الحصول على تحكم أفضل في عملية التمثيل الغذائي، مع التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد أشارت النتائج المستخلصة من الدراسات الأخيرة إلى أن الاستجابة المبكرة للعلاج الجديد قد تؤدي إلى تحسين نتائج العلاج والالتزام به، وكلما تم البدء في استخدامه مبكراً تحقق تحكم أفضل في نسبة السكر في الدم، وتحقيق نسبة المعدل التراكمي للسكر أقل من 7 في المائة سيكون أعلى بخمس مرات، وقد أظهرت نسبة أعلى من المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية استجابة فعالة، من حيث انخفاض مستوى سكر الدم ومستوى انخفاض الوزن.
وأضاف الدكتور أمير أن هناك عدة تحديات صحية خطيرة تحيط بهؤلاء المرضى، منها:
- الوعي بمرض السكري لا يزال منخفضاً، حيث إن نسبة 50 في المائة من جميع حالات السكري لدى البالغين لم يتم تشخيصها بعد، ما يجعلهم في خطر كبير لاحتمال حدوث مضاعفات مفاجئة لهم نتيجة عدم تشخيصهم.
- وجود عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
- بالتركيز أكثر على المملكة، نجد أن الدراسات التي أجريت في المملكة قد أوضحت أن ما يصل إلى 75 في المائة من مرضى السكري ليسوا ضمن المستويات المستهدفة للمعدل التراكمي للسكر. إضافة إلى ذلك، فإن لديهم سيطرة ضعيفة على نسبة السكر في الدم.
- يعاني أكثر من 80 في المائة من المصابين بمرض السكري من النوع الثاني من زيادة الوزن أو السمنة.
أعباء ومضاعفات
تحدث الدكتور رائد الدهش، رئيس قسم الغدد ومركز السكري بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض أحد المتحدثين في المؤتمر، موضحاً أن داء السكري يشكل تهديداً وعبئاً صحياً عالمياً هائلاً. ويمكن تلخيص ذلك في الآتي:
وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية في الشرق الأوسط، والسابعة عالمياً، من حيث معدل الإصابة به. ومن أهم أعبائه أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني يكافحون من أجل السيطرة على نسبة السكر بالدم، ما يستدعي تقديم مزيد من خيارات العلاج. ويأتي العقار الجديد ليكون بمثابة خطوة تحول مهمة لتزويد هؤلاء المرضى بمزايا علاجية مفيدة، في قرص يؤخذ يومياً بكل سهولة وراحة.
إن ظهور مرض السكري غالباً ما يكون قبل التشخيص الفعلي بسنوات. وفي الوقت الذي يتم فيه إثبات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، يكون المريض قد تطور لديه عامل أو اثنان على الأقل من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، مثل الزيادة في الوزن أو ارتفاع نسبة الدهون في الدم أو ارتفاع ضغط الدم. وعليه، فمن الضروري كسر هذه الحلقة المفرغة لمرض السكري على مدى الأجيال المقبلة، من خلال تنفيذ نهج علاجي متعدد العوامل، بحيث يغطي ما بعد خفض مستوى الجلوكوز في الدم، لمنع أو تقليل هذه المضاعفات.
كذلك، فإن نسبة كبيرة من مرضى السكري يخافون من أخذ الحقن، ما يشكل عقبة رئيسية في مواجهة البدء في استخدام الـ«ببتيد الشبيه بالجلوكاجون» من وقت مبكر. وقد كشفت نتائج دراسة عالمية شاملة أجريت لمعرفة العلاقة بين أخذ كثير من الحقن والالتزام بعلاج مرض السكري، أن نسبة الالتزام لا تتجاوز 26 في المائة فقط. لذلك، يوفر علاج ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» المستخدم عن طريق الفم إمكانية جديدة من خلال تحسين نسبة القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن من الـ«ببتيد شبيه الجلوكاجون»، الشيء الذي سيساعد على بدء العلاج في مراحل مبكرة.
ويحتاج الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع الثاني إلى بدء العلاج مبكراً لمنع عوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخفض نسبة حدوث المضاعفات طويلة المدى، فضلاً عن التقليل من مخاطر الوفاة. لذلك، فإن الأدوية التي يمكن أن توفر إمكانية ضبط نسبة السكر في الدم، وتقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، تعد أساسية في خطة الرعاية بمرضى السكري، على أن تقدم في أقرب وقت ممكن.
دراسة عالمية
تطرقت الدكتورة دانية الخفاجي، استشارية الغدد الصماء في جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل مديرة برنامج زمالة السكري بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية في الخبر إحدى المتحدثات في المؤتمر، إلى الدراسة العالمية التي أجريت حول مرض السكري في عدد من دول العالم، وكانت المملكة من ضمن الدول التي شاركت فيها. ودار محور تلك الدراسة حول الانتشار العام لأمراض القلب والأوعية الدموية، والمخاطر وكيفية التعامل معها ومعالجتها لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني على مستوى العالم.
وشملت الدراسة 9823 شخصاً بالغاً يعانون من مرض السكري من النوع الثاني. وأظهرت النتائج أن شخصاً واحداً من كل 3 أشخاص من جميع المصابين بالمرض يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وكشفت الدراسة أيضاً أن مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي هو الشكل الأكثر انتشاراً لمضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يصيب 9 أشخاص من كل 10 من هؤلاء المرضى. كما أوضحت البيانات الخاصة بتلك الدراسة أن انتشار مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي والأمراض القلبية الوعائية الأخرى لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني كان بنسبة 34 في المائة.
ولكن مع كل ذلك، فإن الغالبية العظمى لا يتم معالجتهم باستخدام العلاجات التي ثبت أنها تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المهددة للحياة.
وأضافت الدكتورة خفاجي أن خطورة ارتفاع مستوى السكر في الدم لا تقتصر على الأعراض الحادة فقط التي تصيب المريض نتيجة الإصابة، بل تكمن في مضاعفات المرض الصحية، مشيرة إلى أن اتباع نمط حياة غير صحي في المملكة قد أدي إلى تسارع كبير ملحوظ في زيادة الوزن والسمنة المفرطة، مما ساهم بنسبة كبيرة في زيادة معدلات مرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى المعدلات المنخفضة للحركة والنشاط البدني، وارتفاع نسبة التدخين، وذلك يزيد من احتمال الإصابة بأمراض أخرى مرتبطة بالسكري، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقا للتقارير الصادرة من «الاتحاد الدولي للسكري» و«منظمة الصحة العالمية»، فإن:
- خطر إصابة البالغين بمرض السكري يزيد إمكانية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.
- يكون مرضى السكري عرضة لبتر أعضائهم بمعدل 25 مرة أكثر من الأصحاء.
- يعد مرض السكري، وما يصحبه من مضاعفات، هو المسؤول عن وفاة 4 ملايين شخص في العالم كل عام.
- مرض السكري هو المسبب الرئيسي رقم 9 للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث يموت شخص كل 8 ثوان بسبب مرض السكري ومضاعفاته.
- تعد مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للعجز والوفاة لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.
توصيات المؤتمر
قدم في نهاية المؤتمر الدكتور معتز يحيى، المدير الطبي، أهم التوصيات للمؤتمر، وهي:
- ضرورة استخدام علاج مرض السكري من النوع الثاني في الوقت المناسب لتقليل مخاطر الإصابة بمضاعفات هذا المرض، حيث إن معظم المرضى لا يحققون النسبة المستهدفة من الهيموغلوبين السكري باستخدام الخيارات العلاجية المتاحة.
- رحبت هيئة الغذاء والدواء في المملكة بتقديم العقار الجديد لعلاج النوع الثاني من السكري من دون حقن الذي سيوفر فرصاً جديدة للسيطرة على المرض من خلال التحكم الفعال في نسبة السكر في الدم، إلى جانب المساعدة على فقدان الوزن، وتقليل مخاطر الإصابة بنقص السكر في الدم.
- قد يؤدي تناول الـ«ببتيد شبيه الجلوكاجون» عن طريق الفم إلى بدء هذا النوع من العلاج في وقت مبكر من سلسلة المرض، وقد يحسن القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن.
- أقراص ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA) تؤخذ عن طريق الفم يومياً، وتُصرف بوصفة طبية لمرضى السكري البالغين من النوع الثاني.
- الانتظام في تناول الأكل الصحي، وممارسة الرياضة، من أجل إدارة مستويات السكر في الدم، وتقليل وزن الجسم لدي المصابين بداء السكري من النوع الثاني، يمثل أملاً جديداً في الحد من مخاطر ومضاعفات الأمراض الصحية المزمنة الأخرى المصاحبة لمرض السكرى.
- استشاري طب المجتمع



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.