تشاؤم ألماني... رغم النمو الاقتصادي

تشاؤم ألماني... رغم النمو الاقتصادي

تراجع حاد للمعنويات وتوقعات بتباطؤ سوق العمل
الجمعة - 21 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 26 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15704]
تشير التوقعات إلى أن تراجع معدل البطالة الألمانية خلال الأشهر القادمة سيسير على نحو أبطأ قليلا مما كان عليه خلال الصيف (رويترز)

أظهر مسح يوم الخميس أن زيادة الإصابات بفيروس كورونا في ألمانيا ومعدلات التضخم المرتفعة بشكل غير عادي تلقي بظلالها على معنويات المستهلكين في أكبر اقتصاد في أوروبا، مما يقوض الآفاق خلال موسم التسوق المقبل في عيد الميلاد.
وذكر معهد جي. إف. كيه أن مؤشر ثقة المستهلكين، بناء على استطلاع آراء نحو 2000 ألماني، انخفض إلى سالب 1.6 نقطة قبل ديسمبر (كانون الأول)، من نقطة واحدة بعد التعديل في الشهر السابق. وكانت قراءة ديسمبر هي الأدنى منذ يونيو (حزيران)، وبالمقارنة مع توقعات رويترز بانخفاض أقل مقداره سالب 0.5 نقطة.
وقال رولف بيركل الخبير الاقتصادي في معهد جي. إف. كيه إن الموجة الرابعة من جائحة كوفيد - 19 تسببت في مخاوف من فرض المزيد من القيود على المتاجر والمطاعم. وأضاف أن معدلات التضخم التي تجاوزت أربعة في المائة تضر أيضاً بالقوة الشرائية للمستهلكين. وتابع: «يعمل هذا على إضعاف آفاق الأعمال في موسم التسوق القادم في عيد الميلاد».
ويأتي هذا التشاؤم رغم إعلان المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الخميس نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثالث من العام الجاري على نحو أضعف قليلا مما كان متوقعا. وأوضح المكتب أن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 1.7 في المائة خلال الفترة بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، مقارنة بما كان عليه في الربع ذاته من العام الماضي. ويذكر أن تقديرا أوليا للمكتب كان يفترض حدوث نمو بنسبة 1.8 في المائة.
ومقارنة بالربع الأخير من عام 2019، أي قبل أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، فقد تراجع النمو الاقتصادي بنسبة 1.1 في المائة، بحسب المكتب. ويشار إلى أنه تم تحفيز الاقتصاد الألماني، الاقتصاد الأكبر بأوروبا، من خلال الاستهلاك الخاص الذي زاد بقوة بنسبة 6.2 في المائة، ولكن اختناقات سلاسل التوريد خلفت أثاراً كبيرة، حيث تراجع التصدير واستثمارات الشركات مقارنة بالربع السابق.
ويتوقع خبراء اقتصاد أن يفقد الاقتصاد الألماني كثيرا من معدل نموه خلال الفترة القادمة بسبب اختناقات سلاسل التوريد ووضع تفشي فيروس كورونا، ويتوقعون ألا يشهد نموا في الربع الأخير من هذا العام.
كما أعلن المعهد الألماني لأبحاث سوق العمل والتوظيف أن تراجع معدل البطالة خلال الأشهر القادمة سيسير على نحو أبطأ قليلا مما كان عليه خلال الصيف. وجاء ذلك في مؤشر سوق العمل الخاص بالمعهد الذي تم نشره يوم الخميس، ويستند المؤشر إلى استطلاع شمل جميع وكالات العمل في ألمانيا، وتم سؤالها في الاستطلاع عن توقعاتها بشأن الأشهر الثلاثة القادمة.
وقال رئيس قسم أبحاث التوقعات وتحليلات الاقتصاد الكلي بالمعهد، إنتسو فيبر: «وفقاً لتقدير وكالات العمل سوف يهدأ الاتجاه التصاعدي في سوق العمل نوعا ما». ولكن خبراء سوق العمل يتوقعون حاليا تراجعا كبيرا خلال الموجة الرابعة لتفشي فيروس كورونا المستجد.


المانيا إقتصاد ألمانيا

اختيارات المحرر

فيديو