الشركات السعودية تعزز حضورها في أفريقيا وتتلمس الفرص بالهند

السوق المالية الرئيسية تتلقى أكبر تراجع نقطي في عام

السوق المالية السعودية الرئيسية تسجل انخفاضاً نقطياً هو الأكبر منذ عام (الشرق الأوسط)
السوق المالية السعودية الرئيسية تسجل انخفاضاً نقطياً هو الأكبر منذ عام (الشرق الأوسط)
TT

الشركات السعودية تعزز حضورها في أفريقيا وتتلمس الفرص بالهند

السوق المالية السعودية الرئيسية تسجل انخفاضاً نقطياً هو الأكبر منذ عام (الشرق الأوسط)
السوق المالية السعودية الرئيسية تسجل انخفاضاً نقطياً هو الأكبر منذ عام (الشرق الأوسط)

في تراجع هو الأكبر من نوعه منذ أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، سجلت السوق المالية السعودية الرئيسية (تاسي)، أمس، انخفاضاً قوامه 2.7 في المائة، لتغلق عند 11172 نقطة، خاسرة 314 نقطة، وسط سيولة قوامها 7.1 مليار ريال (1.8 مليار دولار).
يأتي انخفاض السوق المالية السعودية، في وقت سجلت فيه الشركات الكبرى المدرجة نشاطاً خارج الحدود، حيث أعلنت «معادن» السعودية تعزيز حضورها في أفريقيا، بينما تشير المصادر إلى تلمس شركة «أرامكو» السعودية فرص الاستثمار بالهند.
ووفق تداولات الأسهم السعودية أمس، سجل المؤشر العام انخفاضاً عنيفاً، وهو ثالث تراجع على التوالي مراكماً حجم الخسائر النقطية إلى 650 نقطة، وبإجمالي نسبة انخفاض 5.6 في المائة.
وكانت النشرة الإحصائية الدورية الصادرة عن هيئة سوق المال السعودية، أفصحت عن ارتفاع عدد المحافظ الاستثمارية للأفراد، بسوق الأسهم السعودية «تداول» بنهاية الربع الثالث من عام 2021 بنسبة 8.9 في المائة، مقابل الربع المماثل من عام 2020، ليصل عدد محافظ الأفراد إلى نحو 10 ملايين محفظة استثمارية.
ووفق تداولات أمس، تراجعت معظم القطاعات، ذات الثقل في المؤشر العام، تتقدمها قطاعات المصارف والمواد الأساسية والطاقة، حيث انخفض سهم «مصرف الراجحي» – الأكثر تأثيراً في حركة السوق - بنسبة 5 في المائة، كما أنهت أسهم «مصرف الإنماء» و«الأهلي السعودي» و«سابك» و«أرامكو» السعودية و«معادن» على انخفاض.
من جانب آخر، قالت شركة «أرامكو» السعودية، بحسب وكالة «بلومبرغ»، إنها مستمرة في البحث عن فرص استثمارية في الهند، مبينة أن الهند توفر فرص نمو كبيرة على المدى الطويل، موضحة أنها ستواصل تقييم فرص الأعمال الجديدة أو الحالية مع الشركاء المحتملين، مشيرة إلى أن لديها علاقة طويلة المدى مع شركة «ريلاينس إندستريز».
من ناحية أخرى، دشن لازاروس تشاكويرا، رئيس جمهورية مالاوي، محطة أسمدة «ليووندي» التابعة لشركة التعدين السعودية «معادن»، حيث تقع المحطة على خط السكك الحديدية الذي يصل لميناء ناكالا في موزمبيق، ما يتيح إمكانية وصول أكبر لصادرات السعودية من الأسمدة التي تنتجها «معادن» للسوق الأفريقية.
ومن المتوقع، بحسب وكالة الأنباء السعودية، أن تسهم محطة «ليووندي» للأسمدة في دفع نمو صادرات «معادن» إلى الدول الأفريقية؛ حيث ستوفر المحطة إمكانية الوصول إلى إمدادات ثابتة من الأسمدة عالية الجودة لأكثر من 5 ملايين مزارع في جمهوريتي مالاوي وزامبيا، ما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي في أفريقيا.
وستسهم المحطة في تعزيز مكانة «معادن» في إحدى أسرع المناطق الزراعية نمواً في العالم، ويأتي تأسيس هذه المحطة في إطار مبادرات «معادن» الاستراتيجية في أفريقيا، التي بدأتها بالاستحواذ على «مجموعة ميريديان» في عام 2019.
وتشمل أعمال «معادن لإنتاج الفوسفات» 3 مجمعات صناعية في المملكة؛ هي مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية، وهي مركز لإنتاج الفوسفات في المملكة، ومدينة رأس الخير الصناعية، وهي مركز آخر لمعالجة الفوسفات والبوكسايت، وتوسعة «فوسفات 3» الذي سيحقق زيادة في إنتاج مادة الأمونيا بما يتجاوز مليون طن لتصل إلى 3.3 مليون طن.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.