بيغوم «عروس داعش» تطالب بمحاكمتها في بريطانيا

أكدت أنها لم تكن تكره بلدها حينما هربت إلى سوريا

شاميما بيغوم في معسكر اعتقال بشمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
شاميما بيغوم في معسكر اعتقال بشمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
TT

بيغوم «عروس داعش» تطالب بمحاكمتها في بريطانيا

شاميما بيغوم في معسكر اعتقال بشمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
شاميما بيغوم في معسكر اعتقال بشمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

لقد غادرت شاميما بيغوم منزلها في لندن وهي في الخامسة عشرة من عمرها بحثاً عن الجنة الموعودة، لكنها تؤكد أن ما وجدته كان «الجحيم على الأرض»؛ وتنكر بيغوم الاتهامات الموجهة إليها بتنفيذ أعمال وحشية وفظائع مع تنظيم «داعش»، وتؤكد أنها «باطلة تماماً».
صرحت بيغوم؛ الفتاة التي كانت لا تزال بالمدرسة في بيثنال غرين، والتي هربت إلى سوريا وانضمت إلى تنظيم «داعش»، لـ«سكاي نيوز» بأنها قد تأهلت من جانب أصدقاء ورجال أكبر سناً التقت بهم عبر الإنترنت قبل الانضمام إلى تنظيم «داعش». وقالت بيغوم، التي توجد بمعسكر اعتقال في سوريا، إنها أرادت المثول أمام القضاء في المملكة المتحدة، ودعت المسؤولين البريطانيين إلى التحقيق معها واستجوابها في محبسها. قالت بيغوم إنها عندما غادرت المملكة المتحدة «لم تكن تكره بريطانيا»؛ بل كانت تكره حياتها؛ حيث كانت تشعر «بالتقييد الشديد». تحدثت بيغوم في مقابلة عن تجاربها مع «داعش»، والحياة في سوريا؛ ويظهر في حديث بيغوم اليوم لكنة أميركية ناعمة وأثر لنشأتها في شرق لندن. ولم تكن بيغوم لتصبح لافتة للنظر في أي سياق آخر، لكنها في معسكر اعتقال في شمال شرقي سوريا، وهي حالياً ليست مجبرة على ارتداء الثوب الأسود المتزمت لتنظيم «داعش»، لكنها تظل أسيرة ماضيها سيئ السمعة. وتوضح قائلة: «أرغب في مقاتلتهم في ساحة المحكمة، لكن ليس أمامي الفرصة لفعل ذلك».
وتريد بيغوم القيام بذلك في بريطانيا، لكنها تتوقع سجنها رغم أن جريمتها الوحيدة التي تعترف بارتكابها هي السفر إلى سوريا. وتعتقد بيغوم حالياً أنها قد تهيأت «لأسابيع وربما حتى شهور، حيث لم يكن الأمر مجرد قرار اتخذته سريعاً؛ بل قرار فكّرت فيه ملياً». وأضافت قائلة: «لم أكن أكره بريطانيا، بل كرهت حياتي حقاً.
لقد كنت أشعر أني مقيدة للغاية، ولا أستطيع عيش الحياة التي كنت أرغب فيها في المملكة المتحدة كامرأة بريطانية». لا يزال داخل بيغوم خجل الأطفال، حيث كانت نادراً ما تتواصل بالعين أثناء الحوار معها، فكثيراً ما كنت تنظر نحو الأسفل أو بعيداً. ربما تكون ممثلة جيدة، وتتظاهر بذلك أمام الكاميرات، لكن حدسي ينبئني أنها يافعة وساذجة مثلما هو متوقع من شابة في الثانية والعشرين من العمر، وربما تكون ساذجة، لكن لا يعني هذا بالضرورة أنها بريئة.
في أنحاء معسكر «روج» الشوارع من طين ورمال، وتصطّف على جانبيها خيام بيضاء مقدمة من الأمم المتحدة. تشعر بيغوم بالقلق من حرائق اندلعت مؤخراً، حيث تخشى أن تجعلها شهرتها هدفاً لنزلاء يريدون تحقيق الشهرة. أوضحت بيغوم قائلة: «لم يكن هناك عنف داخل (المعسكر) لوقت طويل، لكن لسبب ما أصبح العيش هنا مخيفاً بدرجة أكبر. ربما تكون النساء قد سأمن من انتظار شيء ما». حين جرى سؤالها عن مستقبلها، قالت: «من الصعب التفكير في مستقبل حين يخبرك الجميع أنك لن تعود». وتتحدث بيغوم عن زوجها الهولندي، وهو والد أبنائها الثلاثة الذين توفوا، والذي كان يحارب مع تنظيم «داعش»، وعن «حياتهما الجميلة» معاً.
تعد بيغوم بالنسبة إلى البعض شخصية مثيرة للجدل، وجرى سجنها ظلماً دون محاكمة، ومثالاً لحكومة محافظة متحجرة القلب، في حين يراها البعض الآخر إرهابية لا تزال تمثل تهديداً وخطراً على الأمن القومي، وينبغي عدم السماح بعودتها إلى البلاد التي وُلدت فيها.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.