طروحات بـ5.6 مليار دولار في السوق المالية السعودية

تحذيرات من نشاط المتاجرة في أسواق العملات الأجنبية غير المرخصة

السوق المالية السعودية تشهد قفزة اكتتابات أولية (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية تشهد قفزة اكتتابات أولية (أ.ف.ب)
TT

طروحات بـ5.6 مليار دولار في السوق المالية السعودية

السوق المالية السعودية تشهد قفزة اكتتابات أولية (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية تشهد قفزة اكتتابات أولية (أ.ف.ب)

هيئة السوق المالية السعودية عن قفزة في عدد الشركات التي تم طرحها حتى الربع الثالث من العام الجاري بعدد 12 طرحا مقابل 4 طروحات فقط لذات الفترة من العام 2020، ما يمثل نمو حجم الاكتتابات الموافق عليها بنسبة 200 في المائة.
وقالت الهيئة في النشرة الإحصائية الربعية، التي تغطي مؤشرات السوق المالية السعودية خلال تلك المدة، أمس، إن ارتفاعاً في الطروحات العامة للأسهم خلال الربع الثالث وصل إلى 7 طروحات بقيمة إجمالية بلغت نحو 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، مؤكدة أن ارتفاع وتيرة الطروحات يتماشى مع استراتيجية الهيئة التي تستهدف تعميق السوق المالية وتعزيز دورها في تكوين رؤوس الأموال. ومن جانب آخر، أظهرت بيانات التقرير، ارتفاع قيمة الملكية لدى المستثمر الأجنبي في سوق الأسهم الرئيسة للربع الثالث بنسبة 8.2 في المائة مقارنة بالربع السابق، وبارتفاع نسبته 52 في المائة مقابل الربع المماثل من عام 2020.
ووفق التقرير، ارتفعت قيم أصول الصناديق العامة للربع الثالث بنسبة 22 في المائة مقارنة بذات الفترة من العام المنصرم لتبلغ ما يقارب 240 مليار ريال (64 مليار دولار)، صاحب ذلك ارتفاع في إجمالي عدد المشتركين في الصناديق الاستثمارية العامة ليبلغ حوالي 446 ألف مشترك بنهاية الربع الثالث من عام 2021 بارتفاع نسبته 11 في المائة مقابل الربع السابق، وارتفاع نسبته 25 في المائة مقابل الربع المماثل من عام 2020.
ومن ضمن المؤشرات، بحسب التقرير، فيما يخص الصناديق الاستثمارية نمو قيم أصول الصناديق الخاصة للربع الثالث بنسبة 4 في المائة مقارنة بالربع السابق، و30 في المائة مقارنة بالربع المماثل من 2020 لتبلغ حوالي 286 مليار ريال، فيما ارتفع عدد المحافظ الاستثمارية للأفراد بنسبة 8 في المائة مقارنة بالربع الماضي لتصل إلى أكثر من 10 ملايين محفظة.
من جهة أخرى، حذرت اللجنة الدائمة للتوعية والتحذير من نشاط المتاجرة بالأوراق المالية في سوق العملات الأجنبية (الفوركس) غير المرخص المواطنين والمقيمين في المملكة من الوسائل المبتكرة التي تنتهجها الشركات غير المرخصة أو الأشخاص المحتالون غير المرخصين للإيقاع بضحاياهم في أنشطة الفوركس أو العملات الرقمية، والإغراء بالربح السريع والاستثمار.
وتشمل الأساليب الاحتيالية نشر فيديوهات مفبركة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر وكأنها نشرات إخبارية تذيع أخبارا رسمية بفتح قنوات استثمارية جديدة للمواطنين والمقيمين، ودعوتهم لتسجيل أسمائهم وبياناتهم، وذلك بهدف خداع المواطنين والمقيمين في المملكة بتحويل أموالهم لهم، وكذلك تشمل إنشاء منصات إلكترونية وهمية أو تواصل هاتفي منتحلين صفة كيانات حكومية مثل (صندوق الاستثمارات العامة، ومشاريع رؤية السعودية 2030) وشركات معروفة مثل (شركة الكهرباء، وشركة المياه الوطنية، وشركة أرامكو) وغيرها، وإيهام ضحاياهم بانتمائهم لتلك الكيانات لكسب ثقتهم وإغرائهم بفرص ربحية عن طريق التداول في العملات الأجنبية، ومن ضمن الأساليب التي ينتهجها المحتالون أيضاً إنشاء منصات إلكترونية وهمية تنتحل أسماء وعلامات تجارية والتسويق لها عبر حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، كما تعددت طرق الاحتيال لتشمل الاحتيال عبر الإعلان عن وظائف وإجراء مقابلات شخصية عبر الاتصال الهاتفي أو المرئي واستدراج الضحايا بالحصول على معلوماتهم الشخصية والبنكية، والترويج لاستثمارات وهمية عبر التداول في العملات وغيرها.
وأكدت اللجنة لعموم المواطنين والمقيمين أن الاستثمار في القطاع المالي في المملكة يخضع لتشريعات وأنظمة محددة حسب اختصاصات الجهات الرسمية، وأن على الراغبين بالاستثمار التأكد من أسماء الجهات المرخصة قبل اتخاذ قرارهم الاستثماري عن طريق زيارة المواقع الإلكترونية للجهات الحكومية ذات العلاقة بالاستثمار في القطاع المالي التي توفر على مواقعها الإلكترونية الجهات المرخصة، والتي يجدر بالراغبين في الاستثمار في الأوراق المالية التعامل معها بوصفها خاضعة للإشراف من الجهات الرقابية المعنية في المملكة، وعدم التعامل مع الجهات غير المرخصة التي لا تخضع لإشراف الجهات التنظيمية المعنية في المملكة.
يذكر أن اللجنة الدائمة -التي وجه بتشكيلها المقام السامي للتوعية والتحذير من نشاط المتاجرة بالأوراق المالية في سوق العملات الأجنبية (الفوركس) غير المرخص ولأنشطة تسويق العملات الرقمية غير المرخصة بجميع أسمائها ومشتقاتها برئاسة هيئة السوق المالية وعضوية وزارات الداخلية، والإعلام، والتجارة، والبنك المركزي- تتولى القيام بحملات توعوية وإعلامية مستمرة وتعمل على التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة للحد من ظاهرة التسويق للاستثمار والتداول في نشاطات الفوركس غير المرخص وكذلك الاستثمار والتعامل بالعملات الرقمية غير المرخصة ومواجهتها.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.