هل يستطيع جيرارد بدء مهمة الإصلاح في أستون فيلا؟

أسطورة ليفربول حصل على فرصة ثمينة لإثبات قدرته على تحقيق النجاح كمدرب في الدوري الإنجليزي

دفاع أستون فيلا... هكذا بدا وشباكه تتلقى الأهداف أمام وستهام (غيتي)
دفاع أستون فيلا... هكذا بدا وشباكه تتلقى الأهداف أمام وستهام (غيتي)
TT

هل يستطيع جيرارد بدء مهمة الإصلاح في أستون فيلا؟

دفاع أستون فيلا... هكذا بدا وشباكه تتلقى الأهداف أمام وستهام (غيتي)
دفاع أستون فيلا... هكذا بدا وشباكه تتلقى الأهداف أمام وستهام (غيتي)

تتمثل المهمة الكبرى والأكثر وضوحاً للمدير الفني الجديد لأستون فيلا، ستيفن جيرارد، في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، فالنادي لديه طموحات كبيرة، وأعلن في بداية الموسم عن رغبته في استخدام الأموال التي حصل عليها من بيع أفضل لاعبيه، جاك غريليش، في تدعيم صفوف الفريق ككل. لكن دين سميث أقيل من منصبه، لأنه بعد 11 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز كان لا يزال هناك غموض كبير، بل حتى ارتباك، بشأن ما كان يقدمه الفريق، وبشأن الطريقة التي كان يحاول بها الفوز في المباريات. وقد ازداد هذا الغموض قرب نهاية مسيرة سميث مع الفريق.
ربما كان من المعقول إعطاء سميث مزيداً من الوقت لإيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها الفريق، خصوصاً أنه نجح في حل مشاكل مماثلة في الماضي، وكان لا يزال يحظى بدعم كبير من قبل اللاعبين، وكانت فرصه كبيرة في العودة إلى المسار الصحيح بمجرد عودة عدد من اللاعبين المهمين للمشاركة في المباريات بعد التعافي من الإصابات وفيروس كورونا، لكن يبدو أن مسؤولي النادي توصلوا إلى نتيجة مفادها أنه من الأفضل التعاقد مع مدير فني جديد قادر على إعادة التوازن إلى الفريق مرة أخرى. وبالتالي، حصل جيرارد على فرصة ثمينة لإثبات قدرته على تحقيق النجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز.
في الحقيقة، تولى جيرارد قيادة فريق جيد بما يكفي ليصعد أعلى بكثير من مركزه الحالي، وهو المركز السادس عشر في جدول الترتيب، على الرغم من أنه ربما لا يكون بالقوة التي تمكنه من احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل. ويمتلك مالكو أستون فيلا الأموال اللازمة لإبرام مزيد من التعاقدات الكبيرة، لكن النادي استثمر أيضاً بقوة في فرق الشباب خلال السنوات الأخيرة - وفاز بكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب الموسم الماضي - ومن المتوقع رؤية لاعبين صاعدين من أكاديمية الناشئين يلعبون في الفريق الأول خلال الفترة المقبلة.
وبالفعل، دفع سميث بعدد من اللاعبين الشباب في صفوف الفريق الأول للمرة الأولى، مثل كارني تشوكوويميكا وكاميرون آرتشر، وجعل جاكوب رامزي البالغ من العمر 20 عاماً لاعباً أساسياً في خط الوسط. ومن المتوقع أن يستمر جيرارد في دمج اللاعبين الشباب في صفوف الفريق الأول، وكان من الملاحظ أن الرئيس التنفيذي لأستون فيلا، كريستيان بورسلو، أشار إلى الفترة التي قضاها المدير الفني الجديد على رأس القيادة الفنية لنادي ليفربول تحت 18 عاماً عند الإعلان عن تعيينه مديراً فنياً لأستون فيلا.
لكن أول شيء يجب أن يفعله جيرارد هو إصلاح خط دفاع أستون فيلا. لقد كانت هذه هي المهمة التي أنجزها سميث بنجاح في موسمه الأول بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، وقد أدى التعاقد مع إيمي مارتينيز إلى إضافة مزيد من الصلابة لخط الدفاع الموسم الماضي. لكن هذه المكاسب ضاعت بطريقة ما هذا الموسم، حيث يعد أستون فيلا هو ثالث أكثر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز استقبالاً للأهداف هذا الموسم بعد نيوكاسل ونوريتش سيتي. ومن المثير للفضول أن أستون فيلا قد أصبح أكثر ضعفاً في الكرات الثابتة، على الرغم من التعاقد مع مدرب متخصص في هذا الأمر خلال الصيف الماضي. لكن جيرارد سوف يتعاقد مع مدرب جديد للكرات الثابتة على أي حال.
وعلاوة على ذلك، تراجع أداء لاعبي الفريق أصحاب المهارات والقدرات الفردية بشكل ملحوظ هذا الموسم، وبالتالي يتعين على جيرارد إيجاد حل لهذه المشكلة. ولا يقدم مارتينيز، الذي ربما يكون أفضل لاعب في أستون فيلا من حيث القدرات والإمكانات، والمستويات المتوقعة منه هذا الموسم، وربما يكون السبب في ذلك هو سفره كثيراً للمشاركة مع منتخب بلاده الأرجنتين بشكل لم يكن متعوداً عليه في الماضي.
وكان مات تارغيت يقدم أداء رائعاً الموسم الماضي، لكن مستواه تراجع بشكل مثير للقلق، كما تراجع مستوى تيرون مينغز لدرجة أن سميث استبعده من التشكيلة الأساسية للفريق أمام وستهام قبل أسبوعين. صحيح أن مينغز ارتكب بعض الأخطاء، لكن شخصيته القوية وصفاته القيادية، فضلاً عن عدم وجود بديل أفضل منه، كل ذلك يعني أنه يظل الخيار الأفضل لأستون فيلا حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته. وبالتالي، يتعين على جيرارد أن يعتمد عليه في خط الدفاع، إلى جانب إزري كونسا.
بالإضافة إلى ذلك، يتعين على جيرارد أيضاً أن يجد حلاً لكيفية حماية خط الدفاع. لم يكن أستون فيلا قوياً دائماً في منطقة خط الوسط. وقد أظهر دوغلاس لويز، الذي يجيد استخلاص الكرات والتمرير بشكل ممتاز عندما يكون في أفضل حالاته، علامات واضحة على تراجع المستوى بعد صيف لم يحصل فيه على فترة راحة كافية بسبب ارتباطاته الدولية مع منتخب البرازيل. ويمتاز لاعب خط الوسط الزيمبابوي مارفيلوس ناكامبا بالنشاط والحركة الدائمة، لكنه ليس جيداً بالدرجة نفسها فيما يتعلق بالتمرير. قد يكون جون ماكجين لاعباً عبقرياً، لكن مشكلته تكمن في تذبذب مستواه وعدم تقديمه أداء ثابتاً لفترة طويلة. يعد رامزي موهبة صاعدة بقوة، كما أن آشلي يونغ مفيد كثيراً، لكنه قد لا يكون قادراً على السيطرة على خط الوسط في كثير من الأحيان في مباريات بقوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكانت مشكلة أستون فيلا تتمثل في أن الضعف في أحد خطوط الملعب يبدو كأنه يصيب ويعدي باقي خطوط الفريق، فحالة الضعف الواضحة في خط وسط الفريق تؤثر على خط الدفاع وتصيب لاعبيه بالتوتر، كما أن هشاشة خط الدفاع تجعل خطي الوسط والهجوم حذرين جداً بشأن الضغط العالي على لاعبي الفريق المنافس. وبالتالي، أصبح الفريق يضغط بشكل عشوائي على المنافسين، كما أنه لم يكن بالصلابة الدفاعية اللازمة عندما يتراجع إلى الخلف، وهو الأمر الذي كان له تأثير سلبي كبير على النتائج في نهاية المطاف.
يجب على جيرارد التأكد من أن لاعبي الفريق بالكامل ينفذون التعليمات والواجبات كما ينبغي ووفق الخطة الموضوعة. وربما يكون أول شيء يتعين على جيرارد العمل عليه هو إعادة الثقة إلى اللاعبين، الذين فقدوا الثقة في أنفسهم بسرعة كبيرة، وهو الأمر الذي ظهر بشكل واضح تماماً خلال مباراة وولفرهامبتون الشهر الماضي، حيث كان أستون فيلا متقدماً بهدفين دون رد قبل النهاية بعشر دقائق فقط، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على النتيجة وخسر في نهاية المطاف بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
ربما يكون رحيل غريليش أحد أهم أسباب فقدان لاعبي أستون فيلا للثقة. فعندما كان غريليش موجوداً، كان المدافعون على وجه الخصوص يعرفون أن لديهم لاعباً مهارياً يمكنهم تمرير الكرة إليه وهم مطمئنين بأنه سيفعل شيئاً مثمراً، أو على الأقل سينقل الكرة بشكل صحيح إلى المناطق الهجومية. لكن بعد رحيل غريليش، بدا الأمر في كثير من الأحيان كأن الفريق لا يعرف كيف ينقل الكرة إلى الثلث الأمامي من الملعب. وعندما يُحرم الفريق من جهود لاعبه المبدع برتراند تراوري، يبدو الأمر كأن الخيارات الأخرى غير قادرة على تعويض غيابه بما يكفي.
وحتى إيمي بوينديا، الذي تعاقد معه أستون فيلا في صفقة قياسية في تاريخ النادي خلال الصيف الماضي، غالباً ما كان يلعب دوراً هامشياً في مركز الجناح الأيمن، كما لم يقدم ليون بايلي أداء جيداً خلال المباراتين اللتين بدأهما في التشكيلة الأساسية، بعد الأداء الجيد الذي كان يقدمه عندما كان يشارك كبديل. ويتعين على جيرارد أن يجد طريقة ما للاستفادة بشكل أكبر من هذين اللاعبين في الناحية الهجومية، وأن يقرر أيضاً ما إذا كان بإمكانهما، أم لا، الاندماج في الفريق مع كل من داني إنغز، واللاعب الأكثر ديناميكية في النادي، إن لم يكن الأفضل أيضاً في إنهاء الهجمات والفرص أمام المرمى، أولي واتكينز.
ربما يكون الشيء الغريب في أستون فيلا هذا الموسم هو حدوث كثير من الأمور بشكل خاطئ، لكن من المحتمل ألا يستغرق الأمر كثيراً من الوقت لإصلاحها. ربما كان سميث سيجد حلولاً لهذه المشاكل لو حصل على مزيد من الوقت، لكن الآن يتعين على جيرارد العمل على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح في أسرع وقت ممكن.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.