القضاء يتهم بانون حليف ترمب بـ«عرقلة» صلاحيات الكونغرس

بانون البالغ 67 عاماً عمل مستشاراً لترمب ولعب دوراً كبيراً في الدفع بأجندة سياسية يمينية متشددة امتد نشاطه فيها نحو أوروبا (أ.ف.ب)
بانون البالغ 67 عاماً عمل مستشاراً لترمب ولعب دوراً كبيراً في الدفع بأجندة سياسية يمينية متشددة امتد نشاطه فيها نحو أوروبا (أ.ف.ب)
TT

القضاء يتهم بانون حليف ترمب بـ«عرقلة» صلاحيات الكونغرس

بانون البالغ 67 عاماً عمل مستشاراً لترمب ولعب دوراً كبيراً في الدفع بأجندة سياسية يمينية متشددة امتد نشاطه فيها نحو أوروبا (أ.ف.ب)
بانون البالغ 67 عاماً عمل مستشاراً لترمب ولعب دوراً كبيراً في الدفع بأجندة سياسية يمينية متشددة امتد نشاطه فيها نحو أوروبا (أ.ف.ب)

وجه القضاء الأميركي رسمياً إلى ستيف بانون، حليف الرئيس السابق دونالد ترمب كبير استراتيجييه، تهمة «عرقلة» صلاحيات الكونغرس و«ازدرائه»، في التحقيق الذي يجريه مجلس النواب حول هجوم 6 يناير (كانون الثاني) على مبنى الكابيتول. وعدت التهمة رسالة واضحة إلى الشهود الآخرين الذين قد يتجاهلون دعوات المثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية، والذين يرفضون بناء على نصائح من ترمب التعاون مع التحقيقات.
ويُلاحق بانون، البالغ 67 عاماً، وكان مستشاراً سابقاً لترمب، ولعب دوراً كبيراً في الدفع بأجندة سياسية يمينية متشددة امتد نشاطه فيها نحو أوروبا، بتهمتَي رفض الإدلاء بشهادته، ورفض تقديم وثائق إلى اللجنة البرلمانية الخاصة. وقال بيني تومسون، الرئيس الديمقراطي للجنة التحقيق، إن توجيه الاتهامين «يفترض أن يبعث برسالة واضحة إلى جميع الذين يعتقدون أن بإمكانهم تجاهل اللجنة، أو محاولة عرقلة تحقيقنا، ومفادها أنه لا أحد فوق القانون».
وعلى الرغم من استدعائه في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يمثل بانون أمام اللجنة، متمسكاً بالقول إن من حق الرؤساء الحفاظ على سرية بعض الوثائق والنقاشات، لكن اللجنة تؤكد أن هذه الحماية لا تنطبق على ترمب اليوم لأنه لم يعد رئيساً، كما أنها لم تقر رسمياً بهذا الامتياز للسلطة التنفيذية.
وعرف بانون بتكتمه ونفوذه الكبير، ولعب دوراً كبيراً في حملة ترمب الانتخابية الناجحة عام 2016، عبر الدفع بخطاب شعبوي قل نظيره في الولايات المتحدة، غير أنه دفع إلى الاستقالة في عام 2017.
ولم يكن بانون يشغل أي منصب رسمي يوم الهجوم على الكابيتول، لكن لجنة التحقيق تعتقد أنه بحث في موضوع المظاهرة التي نظمها أنصار ترمب مع الرئيس في الأيام التي سبقت تنظيمها. كما كان عضواً في «خلية الأزمة» التي قادها مستشارون لترمب من داخل فندق فخم في واشنطن، قبل الهجوم على مقر الكونغرس وبعده.
وقد يُحكم على بانون بالسجن بين 30 يوماً وسنة، لكل تهمة، وسيُحاكم في محكمة فدرالية. لكن المعركة القانونية قد تستغرق أشهراً أو سنوات، ما قد يقوض التحقيق. كما أن فوزاً للجمهوريين في الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 سيعني أيضاً انتهاء التحقيق، وهو ما يتخوف منه الديمقراطيون، في ظل تراجع شعبية الرئيس جو بايدن، وخسارتهم انتخابات جزئية في بعض الولايات، وفوز مرشح الجمهوري بمنصب حاكم ولاية فيرجينيا، أكثر الولايات قرباً وتأثيراً على العاصمة واشنطن.
واستمعت لجنة التحقيق لأكثر من 150 شاهداً، ووجهت مذكرات استدعاء جديدة هذا الأسبوع ضد مقربين من ترمب، بمن في ذلك المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كايلي ماكناني، ومستشاره ستيفن ميلر.
وتعد شهادة بانون ضرورية لأنها يفترض أن تساعد في فهم ما كان يفعله ترمب قبل الهجوم وفي أثنائه. وقال آدم كينزينغر، أحد العضوين الجمهوريين في هذه اللجنة ذات الأغلبية الديمقراطية: «إنه جزء من اللغز». وأضاف: «هناك تعليقاته في اليوم السابق للسادس من يناير (كانون الثاني) التي تشير على ما يبدو إلى أنه كان يعلم ما سيحدث؛ نريد أن نعرف ما كان يعرفه». وقال بانون على مدونته الصوتية في ذلك اليوم إن «كل الأشياء تتلاقى، وحان الوقت للهجوم».
ورفض رئيس مكتب ترمب السابق، مارك ميدوز، أمر استدعاء للمثول أمام لجنة التحقيق أول من أمس (الجمعة). واستند ميدوز إلى قرار محكمة الاستئناف الذي صدر يوم الخميس، وعلق مؤقتاً، حتى 30 من الشهر الحالي، قيام الأرشيف الوطني بتسليم سجلات المكالمات والوثائق والبيانات التي جرت في البيت الأبيض في ذلك اليوم وما قبله إلى لجنة التحقيق. وتشمل تلك الوثائق ملفات مستشارين سابقين مقربين لترمب، وكذلك صحيفة البيت الأبيض اليومية التي تسرد أنشطته ورحلاته ومؤتمراته الصحافية ومكالماته الهاتفية.
لكن لجنة التحقيق ردت، في بيان، بأن الرئيس الأميركي جو بايدن أذن بالفعل بتسليم الوثائق، وأن ميدوز أصبح بالتالي ملزماً بالإدلاء بشهادته، محذرة المسؤول السابق من احتمال توجيه تهم له حول ازدراء الكونغرس أيضاً.
وكان الآلاف من أنصار ترمب قد تجمعوا في 6 يناير (كانون الثاني) أمام البيت الأبيض، حيث ألقى عليهم خطاباً حماسياً، ادعى فيه أن الانتخابات سرقت منه، من دون أن يقدم أي دليل، في الوقت الذي كان الكونغرس، بمجلسيه الشيوخ والنواب، يعقد جلسة مشتركة للمصادقة على فوز الرئيس بايدن في الانتخابات.
وشن مئات المتظاهرين بعد ذلك هجوماً على مبنى الكابيتول، وأثاروا الفوضى واستخدموا العنف. وعلى الرغم من ذلك، تمت تبرئة ترمب في فبراير (شباط)، بعد محاكمة في الكونغرس بتهمة «التحريض على التمرد»، لعدم تمكن الديمقراطيين من الحصول على أصوات جمهورية كافية لإدانته.


مقالات ذات صلة

مطالبات جمهورية وديمقراطية بتراجع ترمب عن صفقة الديزل مع روسيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب) p-circle

مطالبات جمهورية وديمقراطية بتراجع ترمب عن صفقة الديزل مع روسيا

دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الرئيس دونالد ترمب إلى «التراجع» عن صفقة توريد الديزل المبرمة مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي (أ.ب)

ترمب وروبيو يدرسان إقالة السفيرة الأميركية لدى اليونان

يدرس الرئيس الأميركي ووزير خارجيته إقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان بعد سلسلة من التقارير التي تزعم مشاركتها في سلوك غير لائق وربما غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

الحوار الأميركي ـ الإسرائيلي بشأن ضرب إيران لا يزال مستمراً

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية لا تزال مستمرة

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» التي شاركت في حصار إيران البحري (رويترز) p-circle

هل وصل الحصار العسكري والاقتصادي إلى نقطة كسر إيران؟

حاولت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجمع بين إبقاء الخيار العسكري جاهزاً، وتشديد الحصار الاقتصادي والبحري؛ لإجبار إيران على تقديم تنازلات...

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.