«كوب 26»: ختام بـ«المنطقة الرمادية»... بين إعلانات مشجعة ووعود فارغة

خلافات على الصياغة و«التوازن الغائب» لآخر لحظة

ألوك شارما وأنطونيو غوتيريش وباتريشيا إسبينوزا خلال حديث على هامش ختام أعمال «كوب 26» في غلاسكو أمس (رويترز)
ألوك شارما وأنطونيو غوتيريش وباتريشيا إسبينوزا خلال حديث على هامش ختام أعمال «كوب 26» في غلاسكو أمس (رويترز)
TT

«كوب 26»: ختام بـ«المنطقة الرمادية»... بين إعلانات مشجعة ووعود فارغة

ألوك شارما وأنطونيو غوتيريش وباتريشيا إسبينوزا خلال حديث على هامش ختام أعمال «كوب 26» في غلاسكو أمس (رويترز)
ألوك شارما وأنطونيو غوتيريش وباتريشيا إسبينوزا خلال حديث على هامش ختام أعمال «كوب 26» في غلاسكو أمس (رويترز)

مع ختام أعمال قمة كوب 26 للمناخ التي استمرت لنحو أسبوعين في غلاسكو، دعت مسودة القرار الختامي للقمة، التي نشرت على موقع الأمم المتحدة للتغير المناخي، دول العالم إلى تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري، وحثت على تسريع «التخلي التدريجي عن الفحم والتمويل غير الفعال للوقود الأحفوري».
ومسألة الطاقة الأحفورية هي إحدى النقاط المثيرة للجدل في النسخة الأولى من البيان الختامي التي أعدتها الرئاسة البريطانية لمؤتمر الأطراف ونشرت الأربعاء، قبل أن يجري تعديلها لاحقا للصيغة السابقة، وسط جدال حول الأمر حتى وقت كتابة هذا التقرير مساء أمس، حيث كانت أعمال القمة لا تزال جارية.
والخميس أطلقت عدة دول تحالفًا للخروج من النفط والغاز. وأشادت العديد من المنظمات غير الحكومية بهذا التقدم مع تشديدها على غياب الدول المنتجة الرئيسية... لكن في المقابل ندد الأمين العام للأمم المتحدة الخميس أنطونيو غوتيريش بـ«الوعود الفارغة» في عالم لا يزال يعتمد على الوقود الأحفوري، رغم بعض المؤشرات المشجعة.
وقال غوتيريش: «تبدو الوعود فارغة عندما تستمر صناعة الوقود الأحفوري في تلقي تريليونات الدولارات من الدعم... أو عندما تواصل دول بناء محطات طاقة تعمل بالفحم»، معترفًا في المقابل بصدور «إعلانات مشجعة» منذ بداية كوب - 26 في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
والتزمت حوالى عشرين دولة وضع حد بحلول نهاية عام 2022 لتمويل مشاريع الطاقة الأحفورية في الخارج، ونشرت حوالي أربعين دولة إعلان الانتقال من الفحم إلى الطاقة النظيفة.
وأعلن ألوك شارما رئيس كوب - 26 الخميس أنه «لا يزال أمامنا تحد كبير»، وأضاف: «أشعر بالقلق من المشاكل التي لا تزال قائمة في قضايا التمويل عشية انتهاء المؤتمر»، داعياً إلى التحلي بـ«الطموح» وتقديم «تنازلات». وأوضح: «كما قلت (الأربعاء)، فإن العالم يراقبنا ويود أن يرانا نعمل معًا ونصل إلى توافق. ولا يمكننا أن نخذله».
ورغم الالتزامات الجديدة مع استحقاق عام 2030 التي تم الإعلان عنها قبل وبعد بدء مؤتمر الأطراف، لا يزال كوكب الأرض يتجه نحو ارتفاع «كارثي» في درجات الحرارة بمقدار +2.7 درجة مئوية، وفقًا للأمم المتحدة.
ويظل ذلك بعيدًا عن أهداف اتفاقية باريس للحد من ارتفاع درجة الحرارة «أقل من ذلك» ب+2 درجة مئوية مقارنة بحقبة ما قبل العصر الصناعي، وإذا أمكن +1.5 درجة مئوية.
وأراد أكثر من 200 من علماء المناخ التأكيد الخميس على هذا الواقع المثير للقلق في رسالة مفتوحة يتساءلون فيها عما إذا كانت التحذيرات العلمية الواضحة قد لاقت آذانا صاغية أم لا. وشددوا على أن «مؤتمر كوب - 26 يمثل لحظة تاريخية لمصير المناخ والمجتمعات والنظم البيئية»، داعين إلى «تحرك فوري وقوي وسريع ومستدام وواسع النطاق» للحد من انبعاثات غازات الدفيئة.
وحذر التقرير الأخير لخبراء المناخ التابعين للأمم المتحدة في أغسطس (آب) من خطر الوصول إلى عتبة +1.5 درجة مئوية بحدود عام 2030، قبل عشر سنوات مما كان متوقعًا في السابق. وهي نظرة قاتمة لأن كل عُشر درجة إضافية يجلب معه كوارث إضافية.
وتشدد مسودة النص على الحاجة إلى تعزيز الطموح لاحترام اتفاقية باريس وتطلب من الدول التي لم تفعل ذلك بعد قطع التزامات جديدة معززة في 2022... لكن الدول الفقيرة دانت «نصا غير متوازن»، معتبرة أن مخاوفها لم تؤخذ في الاعتبار، لا سيما في مجال المساعدات المالية.
وفي صلب هذه المسألة الحاسمة، الوعود التي لم تف بها الدول الغنية بزيادة مساعداتها الخاصة بالمناخ لدول الجنوب إلى 100 مليار دولار سنويًا ابتداء من عام 2020 للتصدي لظاهرة الاحتباس.
كما تدين بعض دول الجنوب ما يطالب به العالم المتقدم المسؤول عن ظاهرة الاحتباس الحراري، الدول النامية. وقال البوليفي دييغو باتشيكو باسم مجموعة LMDC التي تمثل البلدان النامية والناشئة ومنها الصين: «لا نتحمل المسؤولية نفسها، عليهم أخذ المبادرة والقيام بواجباتهم» للتصدي للاحتباس الحراري.
وسط كل هذه العقبات على طريق نجاح مؤتمر الأطراف الحاسم في محاولة لإبقاء هدف +1.5 درجة مئوية، ساهم إعلان الولايات المتحدة والصين المفاجئ الأربعاء عن اتفاق لتعزيز تحركهما لصالح المناخ في إعطاء بصيص أمل. وصرح نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانز لوكالة الصحافة الفرنسية بأن ذلك «يساهم في إشاعة جو أفضل». وتدارك «لكن لا يزال أمامنا كثير من العمل».


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.