خريطة طريق محدّثة لمراحل مرض الربو وعلاجه

مؤتمر طبي سعودي لتدارس وسائل الحدّ من تبعاته

خريطة طريق محدّثة لمراحل مرض الربو وعلاجه
TT

خريطة طريق محدّثة لمراحل مرض الربو وعلاجه

خريطة طريق محدّثة لمراحل مرض الربو وعلاجه

الربو الشُعبي الرئوي أحد الأمراض المزمنة المنتشرة في جميع أنحاء العالم بما فيها المملكة العربية السعودية. وقد لوحظ خلال العقود الأخيرة أن عدد حالات الإصابة بهذا المرض آخذة في الزيادة، ويعزى ذلك لانتشار المهيجات والمؤثرات التي يمكن أن تسبب تهيج الجهاز التنفسي وبشكل خاص القصبة الهوائية، إضافة إلى وجود مواد لها علاقة بالتطور الحضاري للإنسان بما فيها المواد الكيميائية والملوثات الكيميائية وعوادم السيارات، بالإضافة إلى المحسسات والمهيجات التنفسية المنتشرة في المدن الصناعية بجميع أنحاء العالم.

مؤتمر طبي
أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة «غلاسكو السعودية» مساء يوم الثلاثاء الماضي، التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مؤتمراً طبياً، لمناقشة «المستجدات الطبية والعلاجية لمرض الربو»، تم بثه افتراضياً عبر المنصة الإلكترونية لملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات. وتجاوز عدد الحضور 2000 طبيب وممرض وممارس صحي من داخل المملكة ومن خارجها.
وحول أهمية المؤتمر، صرح لـ«ملحق صحتك» رئيس المؤتمر الدكتور أشرف أمير استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بأن للربو الشعبي مضاعفات وتبعات خطيرة على المريض وعلى أسرته وعلى المجتمع، فبالنسبة للموظف فإنه يفقد ساعات عديدة من العمل وتقل إنتاجيته بسبب تردده على المستشفيات، وإذا كان طالباً فسوف تتأثر ساعاته التعليمية بسبب الغياب المتكرر ودخوله في نوبات حادة من الالتهاب الشعبي.
إن مريض الربو قد لا يتمتع بجودة الحياة كغيره من الأقران لما يعاني من كثرة ضيق النفس والكحة المزمنة والكتمة، بالإضافة إلى ضرورة استخدامه للموسوعات الشعبية عند تعرضه للحالات الحادة من النوبات والأزمات الربوية، بالإضافة إلى زيارة أقسام الطوارئ بشكل مستمر وأحياناً التنويم بها. وللأسف، كثير من مرضى الربو الشعبي يكون لديهم المرض غير متحكم فيه بشكل جيد فتزداد معاناتهم من المضاعفات المتكررة التي تصل إلى حد الخطورة واحتمال تعرض المريض للوفاة.

الربو في السعودية
يواصل الدكتور أشرف أمير، هناك عدة دراسات محلية نشرت بهذا الخصوص، أوضحت أن نسبة البالغين الذين يعانون من أعراض الربو في المملكة تصل إلى نحو 18.2 في المائة، وأن نسبة المرضى المشخصين بالربو ويستخدمون البخاخات الموسعة للشعب الهوائية تصل ما بين 11 في المائة إلى 16 في المائة.
والآن، أصبح الربو من الأمراض المزمنة التي تتطلب من الشخص المصاب بها أن يتعايش معها لفترات طويلة قد تكون على مدى حياته في حالة استمرار وجود المحسّسات والمهيجات للربو. وفي مجتمعنا نجد أن عناصر المرض المزمن بالنسبة لمرض الربو قد أصبحت مكتملة، فهو مرض له أعراض حادة، وتوجد له مضاعفات كأي مرض مزمن آخر، وله تأثير على جودة الحياة، إضافة إلى التبعات العديدة على الأسرة وعلى المجتمع وعلى النظام الصحي في استهلاك الموارد بشكل كبير.
وأوضح أمير أن التحكم في مرض الربو ليس على المستوى المطلوب، فهناك كثير من المرضى لديهم الربو غير متحكم فيه. وللأسف، الكثيرون يعتقدون أن استخدام مضادات «بيتا» قصيرة المفعول هو علاج نهائي للمرض. وفي الحقيقة فإنها أدوية فعالة تمنحهم التخلص السريع من الأعراض الحادة للربو، ولكنها تظل مضادات قصيرة المفعول تعطي تحسناً سريعاً، ولكنه مؤقت ولا تعطي حالة من الاستقرار الكامل للتهيج الداخلي للقصبة الهوائية.
إن مريض الربو يحتاج لاستخدام بخاخات الكورتيكوستيرويد للتخفيف من حدة التفاعلات الالتهابية وتخفيف نسبة الإفرازات والأعراض الجانبية الناتجة عن التفاعلات الالتهابية. وقد وجدت إحدى الدراسات أن المرضى الذين يستخدمون مضادات «بيتا» قصيرة المفعول بشكل كبير ومتكرر ويعتمدون عليها قد يؤدي ذلك إلي دخولهم في مضاعفات خطيرة. وقد ربطت دراسة أخرى بين استخدام هذه البخاخات والوفاة، فكلما زاد استخدام مضادات «بيتا» قصيرة المفعول، كانت هناك احتمالية لحدوث مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.
ووجه د. أمير رسالة للقراء بأن مضادات «بيتا» قصيرة المفعول لا بد أن تستخدم مع الكورتيكوستيرويدات. والآن تتوفر لدينا أنواع من البخاخات التي تحتوي على النوعين معاً في مستحضر واحد، مضادات «بيتا» التى تؤدي إلى توسيع القصبة الهوائية والكورتيكوستيرويدات التي تخفف من الأمراض الالتهابية المصاحبة لتضييق الشعب الهوائية. وعليه ننصح المرضى باستخدام العلاج حسبما توصي به المنهجيات العلمية العالمية، وأهمها الدليل العلمي العالمي «جينا» (GINA) الذي تم تحديثه هذا عام 2021.
ووجه رسالة أخرى للأطباء بتوخي الدقة والحرص على التشخيص المبكر لحالات الربو واستخدام العلاجات المناسبة بما فيها مضادات «بيتا» قصيرة المفعول والكورتيكوستيرويدات معاً في بخاخ واحد، وهو التوجه العلمي الحديث لحماية المرضى من مضاعفات الربو الخطيرة.
إن دور الأطباء، خصوصاً على مستوى الرعاية الصحية الأولية مهم جداً، ليس فقط على المستوى المحلي بل عالمياً، من حيث التوصل إلى التشخيص الجيد الصحيح لحالات الربو مبكراً، فمن غير المقبول أن تمر هذه الحالات عليهم باعتبارها مجرد حالات تحسس في القصبة الهوائية أو على أنها حالات تحسسية تنفسية فقط من دون التوصل إلى التشخيص السليم، ما يجعل عملية العلاج لا تصل إلى المستوى المأمول في التحكم بالمرض بشكل جيد وبالطرق العلمية الموصى بها من الجمعيات العالمية والمحلية في هذا المجال، وبالتالي يضطر مريض الربو للدخول في نوبات متكررة تحيل المرض إلى حالات متقدمة ومضاعفات صحية كثيرة قد تؤثر على جودة حياته.

الأعراض والمسببات
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة هبة بزيع استشارية طب الأسرة، مديرة إدارة «العافية» بالمركز الطبي الدولي بجدة وأحد المتحدثين، وأوضحت أن الربو هو من الأمراض المزمنة الشائعة (339 مليون مصاب في العالم) التي تصيب الرئتين في جميع الأعمار. ومن عوارضه الصفير، وضيق التنفس، والسعال غالباً ليلاً، أو في الصباح الباكر أو بعد عمل التمارين أو التعرض للمحسسات أو المهيجات (allergens) وأيضاً التدخين. كان الاعتقاد السائد أن سبب الربو التضيق في الشعب الهوائية، والصحيح أن السبب الأساسي هو التهاب مزمن (chronic airway inflammation) يؤدي إلى التضيق في الشعب الهوائية، وهذا أدى إلى تغيير النظرة إلى المرض، حديثاً، خصوصاً في طرق ووسائل العلاج.
هناك عدة أسباب للإصابة بمرض الربو، منها أسباب جينية وأخرى بيئية (مثل التدخين والتدخين السلبي)، وثالثة مهنية.

التشخيص
تقول الدكتورة هبة بزيع: «يتم تشخيص الربو غالباً بوجود الأعراض المذكورة سابقاً والتأكد من عدم وجود أمراض أخرى تحمل الأعراض نفسها مثل مشاكل القلب والارتجاع المريئي وبعض الأمراض التنفسية الأخرى. وللتأكد من التشخيص، يتم إجراء فحص التنفس في عيادة الأمراض الصدرية لمعرفة مدى كفاءة عمل الرئتين قبل وبعد استخدام علاج الربو».
ووفقاً للتحديث الأخير لدليل «GINA-2021» التشخيصي العلاجي للربو، فقد صُنف الربو كمرض مزمن خطير ومميت، إن لم يتم علاجه بالطريقة الصحيحة، وله تأثير كبير على نوعية الحياة للمريض المصاب به.
لقد طرأ تغيير أساسي وكبير في السنوات الأخيرة في توصيات «جينا» (Gina guidelines) لعلاج الربو، بعد ما ثبت أن السبب الأساسي وراء أزمات الربو هو الالتهاب (inflammation)، وليس ضيق الشعب الهوائية (Broncho-constriction)، وعلى هذا الأساس توصي آخر تحديثات دليل «جينا» (GINA) باستعمال مستنشق الكورتيكوستيرويد (Inhaled CorticoSteroid (ICS)) من بداية التشخيص حتى في حالات النوبات الربوية الخفيفة، حيث كان الاعتماد كلياً، خلال الـ40 سنة الفائتة، على استخدام مضادات بيتا قصيرة المفعول (short-acting beta(2)-agonist (SABA)) لتخفيف العوارض كضيق النفس وغيرها، بينما وجدت الدراسات أن الاعتماد على «SABA» هذه قد يؤدي إلى زيادة حدة المرض، إضافة للزيارات المتكررة للطوارئ والتنويم بالمستشفيات، وقد تحدث الوفاة بعد ذلك. وهذا ينطبق على كل خطوات «جينا» (GINA steps)، حيث إن مريض الربو حتى في الخطوة الأولى (step-1) معرض للإصابة بنوبات شديدة، علماً بأن علاج «سابا» يعالج النتيجة ولا يعالج السبب.
وبناء على هذا، يوصي دليل «جينا - 2021» (GINA-2021) بصرف مستنشق الكورتيكوستيرويد (ICS) لكل مريض ربو في كل مراحل المرض وخطوات العلاج كعلاج متحكم (CONTROLLER) في المرض ومخفف (RELIEVER) للأعراض. وفي حال أن المريض يفضل استخدام بخاخ (SABA)، يجب على الطبيب التأكد من أنه يستعمل مستنشق الكورتيكوستيرويد (ICS) مباشرة بعد استعمال (SABA) والمفضل في آخر تحديث للدليل، أي استعمال جهاز استنشاق واحد للمتحكم والمخفف (ICS+SABA).

مراحل المرض
تحدثت لملحق «صحتك» الدكتورة مريم الشيخ استشارية العناية الحرجة لأمراض الرئة بالمركز الطبي الدولي وأحد المتحدثين، أكدت أهمية التشخيص الصحيح لمرض الربو وتقسيمه إلى 5 خطوات، وفقاً لدليل «جينا» (2021 GINA):
- المرحلة (1)، (2): أعراض قليلة خلال أسبوع ولا توجد أعراض ليلية.
- المرحلة (3): أعراض في أغلب أيام الأسبوع وعلى الأقل مرة في الأسبوع ليلاً.
- المرحلة (4): أعراض في أغلب أيام الأسبوع وأكثر من مرة ليلاً مع انخفاض في وظائف الرئة.
- المرحلة (5): عدم التحسن مع العلاجات المعروفة سابقاً.
أما عن طرق العلاج، فتواصل د. مريم الشيخ: هناك تغيير جذري في العلاج بناء على مراحل المرض وخطوات دليل «جينا - 2021» الحديث، ويتم إعطاء العلاج بإحدى طريقتين:
- الطريقة الأولى: استنشاق الكورتكوستيرويد inhaled corticosteroid (ICS) مع موسع الشعب الهوائية طويل المفعول long-acting beta(2)-agonist (LABA) ويعطى بجرعات تختلف حسب مرحلة المرض، وقد يحتاج المريض أحياناً لإضافة حبوب كورتيزون وبجرعات مختلفة، أو إضافة علاجات متقدمة بيولوجية للحساسية (anti-IgE, anti-interleukin) للحالات صعبة التحكم. وهذا لم يكن موجوداً سابقاً، وكان يعطى عند الكتمة short-acting beta(2)-agonist (SABA) كموسع شعب هوائية قصير الممفعول، وحالياً تم إيقاف استخدامه (لوحده) بعد أن أشارت جميع الدراسات إلى أن استخدامه منفرداً يرفع نسبة الوفاة.
- الطريقة الثانية: استنشاق الكورتكوستيرويد inhaled corticosteroid (ICS) مع موسع الشعب الهوائية قصير المفعول short-acting beta(2)-agonist (SABA)، ويعطى بجرعات تختلف حسب مرحلة المرض والتحكم في أعراضه.
- تخفيض الجرعات: يتم تخفيض جرعات الكورتيزون المستنشقة بنسبة من 25 إلى 50 في المائة كل ثلاثة شهور بعد التأكد من استقرار وضع المريض وانتظامه في أخذ العلاجات، أو عدم تعرضه لأي أزمة ربو استدعت دخول الطوارئ والتنويم خلال من ستة شهور إلى سنة. ويتم الشرح تفصيلياً للمريض عن الخطة العلاجية، وأنه غير مسموح بإيقاف العلاج تلقائياً حتى لا يتعرض لأزمات حادة قد تصل إلى حد الوفاة، وفقاً للدراسات والبراهين التي اشتمل عليها التحديث الأخير لدليل «جينا». وتتم إعاده تقييم المريض كل 3 أو 6 شهور، وبناء عليه يُعاد تصنيف المرض وتخفيف أو زيادة الجرعات.

التحكم بالنوبات
وأخيراً، هل يمكن التحكم في نوبات الربو؟ تقول الدكتورة بوميكا أجاروال (Bhumika Aggarwal) الخبيرة في مجال أمراض الجهاز التنفسي، وأحد المتحدثين في المؤتمر، إن التحكم بالأعراض وتجنب تفاقمها ممكن من خلال الالتزام بتناول الأدوية بانتظام، وحسب إرشادات الطبيب المعالج. وأكدت أهمية متابعة المريض لحالته الصحية واكتشاف أي تغير في نمط مرضه مبكراً لتجنب المضاعفات الخطيرة المتوقعة. كما أكدت أهمية استخدام أجهزة الربو بالشكل الصحيح وعدم الإفراط في تناول موسعات الشعب الهوائية أو إيقافها مباشرة من دون استشارة الطبيب.
كما يمكن السيطرة على النوبات بالابتعاد عن المسببات مثل التدخين، والغبار، وتلوث الهواء، والحيوانات الأليفة وغيرها، بالإضافة إلى الالتزام بالعلاج، حسب توصيات الطبيب المعالج والانتباه إلى الأعراض التي تسبق النوبة الربوية (asthma exacerbation) ومراجعة الطبيب المعالج بانتظام واتباع التعليمات الموجودة في خطة علاج الربو (asthma action plan)، والتي تختلف من مريض لآخر، حسب آخر تحديث للدليل (GINA) التشخيصي العلاجي للربو.
• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.