التعاقد مع كونتي خطوة جيدة لتوتنهام لتصحيح تخبط الصيف الماضي

العودة إلى المسار الصحيح تستلزم تغييراً في طريقة تفكير إدارة النادي بقيادة ليفي «المغضوب عليه} جماهيرياً

كونتي ظهر متحمساً كعادته في أول ظهور له مع توتنهام أمام فيتيس الهولندي (رويترز)
كونتي ظهر متحمساً كعادته في أول ظهور له مع توتنهام أمام فيتيس الهولندي (رويترز)
TT

التعاقد مع كونتي خطوة جيدة لتوتنهام لتصحيح تخبط الصيف الماضي

كونتي ظهر متحمساً كعادته في أول ظهور له مع توتنهام أمام فيتيس الهولندي (رويترز)
كونتي ظهر متحمساً كعادته في أول ظهور له مع توتنهام أمام فيتيس الهولندي (رويترز)

وصل المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، إلى توتنهام، من أجل تحسين نتائج الفريق الإنجليزي الذي كان قد سبق ورفض تدريبه في الرابع من يونيو (حزيران) الماضي. وفي ذلك الوقت، كان توتنهام قد أمضى 46 يوماً في البحث عن خليفة دائم للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، وكما نعلم جميعاً فقد استغرق الأمر 72 يوماً حتى تم التعاقد مع المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو، الذي كان عاطلاً عن العمل لمدة 37 يوماً.
كان نونو يشعر دائماً بعدم الراحة في هذا المنصب، كما أن التعاقد معه من الأساس لم يرض جماهير توتنهام التي وصفته بأنه الرجل الذي لا يعرف ماذا يفعل، قبل أن يرحل الاثنين الماضي بعد تدهور نتائج الفريق.
في الثاني من يونيو، كان رئيس توتنهام، دانيال ليفي، قد بدأ مفاوضاته مع كونتي، بعد أسبوع من ترك الأخير إنتر ميلان الإيطالي بعد قيادته للقب الدوري. كانت هناك ثقة من جانب توتنهام في أنه يمكن إبرام صفقة سريعة مع المدير الفني الإيطالي، لكن المفاوضات تعثرت تماماً، وتوقف كل شيء في غضون 48 ساعة فقط.
وهنا، بدأت لعبة إلقاء كل طرف باللوم على الطرف الآخر واتهامه بإفشال المفاوضات، حيث أعلن توتنهام عن قلقه بشأن مطالب كونتي بميزانية كبيرة لإعادة بناء الفريق – وهو الأمر الذي لم يساعد في بيع هاري كين أيضاً، لكن لكي نكون منصفين يجب الإشارة إلى أن ليفي لم يكن يرغب في بيع كين من الأساس.
وأشار النادي أيضاً إلى أنه قلق بشأن ما إذا كان كونتي سيلتزم بالاعتماد على اللاعبين الشباب الصاعدين من أكاديمية النادي أم لا، وإعطاء فرصة للاعبين مثل أوليفر سكيب وريان سيسغنون. لقد دفع نونو بسكيب في التشكيلة الأساسية لتوتنهام في ثماني مباريات من أصل عشر مباريات لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين يغيب سيسغنون بسبب الإصابة هذا الموسم.
لكن كيف كان شعور كونتي حيال كل ذلك؟ بكل صراحة، لم يكن المدير الفني الإيطالي سعيداً على الإطلاق، حتى لو كان هناك اعتراف من جانبه بحاجة توتنهام لتقديم مستويات جيدة تناسب تاريخ ومكانة النادي، كما أنه يعرف مثل أي شخص آخر أن مهمته مع هذا الفريق ستكون صعبة للغاية.
وربما يكون هذا هو السبب في أنه كان من الصعب على أي شخص ألا يبتسم عندما نقلت قنوات توتنهام الرسمية عن كونتي شرحاً لقراره بالمجيء إلى النادي هذه المرة، قائلاً: «لم أنضم للنادي الصيف الماضي لأن نهاية علاقتي مع إنتر ميلان كانت لا تزال حديثة للغاية، وكنت لا أزال متأثراً من الناحية العاطفية بنهاية الموسم - لذلك شعرت بأن الوقت لم يكن مناسباً للعودة إلى التدريب».
وأضاف كونتي: «لكنني عدت بسبب حماس وتصميم دانيال ليفي ورغبته في تكليفي بهذه المهمة. والآن وبعد أن عادت الفرصة، قررت أن أغتنمها باقتناع كبير».
من السهل أن نتساءل عما تغير بالنسبة لكونتي، على افتراض أنه لا يزال يعتقد بأن فريق توتنهام بحاجة إلى إعادة بناء شاملة، وأن ذلك لن يحدث إلا إذا أنفق النادي أموالاً طائلة.
لقد تعاقد توتنهام مع إيمرسون رويال وكريستيان روميرو وبريان غيل في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) - وهو ما يمثل خطوات في الاتجاه الصحيح - لكن في الوقت نفسه لا يزال الفريق يعاني من نقاط ضعف واضحة في بعض المراكز، ولا تزال فترة الانتقالات الشتوية القادمة بعيدة. من المعروف أنه ليس من المثالي لأي مدير فني أن يتولى المسؤولية في منتصف الموسم، وهذا هو السبب في أن كونتي لم يفعل ذلك منذ موسم 2007 – 2008 مع نادي باري الإيطالي، كما أن الفريق الحالي لتوتنهام يعاني من تراجع مروع في الأداء والنتائج، حيث خسر خمس مرات حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن السؤال الأكثر صلة بالموضوع يتعلق بما تغير بالنسبة لليفي، وتكمن الإجابة في الأجواء السلبية للغاية التي سيطرت على ملعب توتنهام الأسبوع الماضي بعد الخسارة بثلاثية نظيفة أمام مانشستر يونايتد.
لقد بدأت الأمور تسير في اتجاه كارثي بالنسبة لليفي منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث تراجعت نتائج الفريق تحت قيادة مورينيو، وهو ما أدى إلى إقالته قبل ستة أيام فقط من مباراة نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والاندفاع المتهور للانضمام إلى بطولة دوري السوبر الأوروبي التي فشلت قبل أن تبدأ، ورغبة النجم الأول للفريق هاري كين في الرحيل (وإن كان ليفي قد نجح في الاحتفاظ به)، والتعاقد الفاشل مع نونو.
في الحقيقة، لم يمر ليفي أبداً بوقت أكثر صعوبة من حيث علاقته بالجماهير، وبينما كان يخطط لما سيفعله بعد الهزيمة الكارثية أمام مانشستر يونايتد، فإنه كان يعلم تماماً أنه بحاجة إلى القيام بشيء كبير، مثل التعاقد مع أفضل مدير فني على الساحة الأوروبية غير مرتبط بأي ناد في الوقت الحالي.
لقد شعر ليفي بأن هذه هي الخطوة الوحيدة لإرضاء الجماهير، وبالتالي كان يتعين عليه أن يقدم بعض التنازلات من أجل إتمام هذه الصفقة، وهي التنازلات التي كان ليفي يرفض تقديمها في السابق، والتي تتعلق بتحكم المدير الفني في الصفقات الجديدة التي يضمها النادي. وبعدما وجد ليفي نفسه في موقف صعب، كان يتعين عليه تقديم بعض الوعود لكونتي.
لقد قال ليفي لكونتي إنه سيدعمه دائماً من أجل التعاقد مع اللاعبين المناسبين، وهو الأمر الذي يبدو واعداً، ويمكن تفسيره بشكل جيد للغاية، اعتماداً على وجهة نظر كل شخص! وكما هو الحال دائماً، ستكون مبيعات اللاعبين أيضاً مهمة للغاية وستعتمد كثيراً على العمل الذي سيقوم به فابيو باراتيشي، الذي أعلن توتنهام في 12 يونيو الماضي عن تعيينه مديراً إدارياً لكرة القدم، اعتباراً من الأول من يوليو.
لقد عمل كونتي بشكل مثمر مع باراتيشي في يوفنتوس خلال الفترة بين عامي 2011 و2014، وفاز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز في كل موسم من هذه المواسم، ومن المرجح أن الثنائي قد تحدثا سوياً في أوائل يونيو عندما حاول ليفي للمرة الأولى التعاقد مع كونتي. وأشارت تقارير كثيرة في ذلك الوقت إلى أن باراتيشي قد وعد ليفي بأن كونتي سينضم إلى توتنهام، لكن ربما لم يكن لديه المعرفة العملية بالنادي في ذلك الوقت؛ أو القدرة على طمأنة كونتي. لكن من المؤكد أن كل ذلك قد تغير الآن.
لقد تحدث ليفي عن الضرر الكبير الذي وقع على توتنهام بسبب الوباء، ورغم أنه حصل على قروض للتغلب على المشاكل المالية - بما في ذلك تلك المرتبطة ببناء ملعب الفريق بتكلفة بلغت 1.2 مليار جنيه إسترليني - فإن الصورة الأوسع تبدو مشجعة. وفقاً لشركة «ديلويت» للخدمات المهنية، فإن أحدث حسابات النادي تُظهر أن «عائدات يوم المباراة والإيرادات التجارية نمت إلى 94.5 مليون جنيه إسترليني (بزيادة قدرها 16 في المائة) و160.5 مليون جنيه إسترليني (بزيادة قدرها 20 في المائة) على التوالي، وهو ما يدل على قدرة النادي على تحقيق إيرادات كبيرة من خلال الاستاد الجديد».
وعلاوة على ذلك، فإن امتلاء الملعب الجديد بالسعة الكاملة من الجماهير قد رفع التوقعات بشأن قواعد الربح والاستدامة في الدوري. ومع ليفي، كان هناك شعور منذ فترة طويلة بأن التعاقد مع كل مدير فني جديد يأتي كرد فعل على رحيل المدير الفني السابق، وهو ما يجعل من الصعب التنبؤ بما سيقوم به بالنسبة لاختيار المدير الفني الجديد، رغم استخدام العبارة الطنانة التي تشير إلى أنه يتعاقد مع المديرين الفنيين الذين يناسبون شخصية وفلسفة النادي، والدليل على ذلك أنه تعاقد مع مديرين فنيين بعيدين كل البعد عن بعضهم البعض من حيث طريقة التفكير والعمل، مثل غلين هودل وديفيد بليت وجاك سانتيني؛ وخواندي راموس وهاري ريدناب وأندريه فيلاش بواش، وماوريسيو بوكيتينو ومورينيو.
لكن ما يعد كونتي بتحقيقه يتوافق مع ما يريده ليفي وكل مشجع من مشجعي توتنهام: كرة قدم سريعة وقوية واللعب بطريقة ذكية ومدروسة جيداً، والقتال من أجل تحقيق الفوز.
لقد كان من الأفضل بالتأكيد أن يتعاقد ليفي مع كونتي في يونيو، لكن من الواضح أن كلا الرجلين سيعملان بقوة على استعادة الوقت الضائع! لكن ما الذي يريده جمهور توتنهام، وما يريده مجلس إدارة النادي في الوقت الحالي؟ من المؤكد أن هذا الجمهور يريد تغييراً في ثقافة النادي، بينما يتعين على مجلس الإدارة تقديم رؤية واضحة ودعم أنطونيو كونتي وتحسين الحالة المزاجية داخل النادي.
وعندما تعالت هتافات الجماهير ضد المدرب نونو، وهي تردد «أنت لا تعرف ما تفعله» في جميع أنحاء ملعب توتنهام هوتسبر الأسبوع الماضي، بينما كانت لوحة التبديلات تعلن عن خروج لوكاس مورا ودخول ستيفن بيرغوين بدلاً منه، إحدى اللحظات الحاسمة بالنسبة للفريق هذا الموسم.
كان من الواضح أن هذه اللحظة بمثابة إعلان عن فشل نونو إسبريتو سانتو، وبأن أيامه قد أصبحت معدودة داخل النادي، لكن غضب المشجعين لم يكن مجرد نتيجة للاستياء من قرار المدير الفني. وأشارت تقارير إلى أن ليفي كان غاضباً للغاية بعد نهاية المباراة. وفي الحقيقة، كان من المنطقي أن يشعر بمثل هذا الغضب، على الأقل بصفته أحد مشجعي توتنهام! لكن ماذا عن الهتافات التي كانت تقول «نريد رحيل ليفي» التي أعقبت الغضب الموجه إلى نونو؟
مهما كان الدافع وراء قرار إقالة المدير الفني الرابع عشر في عهد ليفي كرئيس للنادي، فإن مجلس إدارة النادي يتحمل مسؤولية الكثير مما يحدث، خصوصاً أن نونو لم يستمر في منصبه سوى 17 مباراة فقط، بعدما كان هناك تفاؤل كبير بقدرته على تحقيق النجاح مع السبيرز.
هناك نقاش مفتوح الآن حول ما إذا كان مجلس إدارة النادي قادراً على التعرف على الأخطاء التي تم ارتكابها، أو معرفة كيفية تصحيحها. لكن هذا هو مجلس الإدارة الموجود على أي حال، لذا فإن جمهور النادي يتمنى أن يقوم بدوره كما ينبغي.
ويتمثل دور الجماهير في مساعدة النادي على تحقيق أفضل ما يمكن تحقيقه. لقد اتهم قسم صغير من الجماهير رابطة المشجعين بالنادي بعدم التحرك وتنظيم احتجاجات، لكن دور هذه الرابطة يتمثل في العمل على إيجاد حلول، وليس فقط اتخاذ موقف معارض لإرضاء المعارضين!
لقد كان التعبير عن الغضب، الأسبوع الماضي، أقوى بكثير، نظراً لأنه كان عفوياً وغير منظم. في الحقيقة، لا يحتاج المشجعون إلى إخبارهم بما يتعين عليهم التفكير فيه، أو منحهم إذناً للاحتجاج، لكنهم يرغبون في معرفة إجابات على الأسئلة التي طرحناها على مجلس إدارة النادي بانتظام على مدار العامين الماضيينـ، والتي طرحناها مرة أخرى الشهر الماضي.
في الواقع، لا تعد أي من هذه الأسئلة غير منطقية، ولا يختلف أي منها عن نوع الأسئلة التي سيتم طرحها على أي مجلس إدارة أو شركة في ظروف مماثلة. لكن الإجابات اللطيفة والمراوغة حول التركيز على النجاح والتعامل معاً كأسرة واحدة لن تجدي نفعاً، خصوصاً عندما ينشر النادي بياناً يحث فيه الجميع على البقاء معاً في أحد الأيام، ثم يقيل المدير الفني في اليوم التالي مباشرة!
يجب أن يثبت أنطونيو كونتي سريعاً أنه قادر على قيادة الفريق إلى بر الأمان، واستعادة هوية النادي، لكن يجب دعمه بكل السبل لتحقيق ذلك. وهناك شعور الآن في توتنهام بأن الجميع خائفون من ارتكاب الأخطاء، ويركزون فقط على تجنب اللوم والانتقادات. ويعرف أي شخص سبق له العمل في مثل هذه البيئة كم يكون هذا الأمر مدمراً. إن الحاجة إلى تغيير الثقافة التنظيمية هي التحدي الأكثر إلحاحاً بالنسبة للنادي في الوقت الحالي. وبدون حدوث ذلك، سنعود للحديث عن تعيين مدير فني جديد في غضون 18 شهراً!
وإذا كان هناك شيء يضمنه كونتي غالباً في أي مكان يذهب إليه فهو الألقاب. ويحظى المدرب الإيطالي بسجل مميز، إذ توج بلقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي ثلاث مرات متتالية مع يوفنتوس بين 2011 و2014 في بداية سلسلة للنادي شملت تسعة ألقاب. كما فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز وكأس إنجلترا مع تشيلسي، بينما قاد إنتر ميلان الموسم الماضي لتحقيق لقب الدوري الإيطالي لأول مرة خلال 11 عاماً. لكن عودته إلى إنجلترا لقيادة توتنهام ستكون واحدة من أصعب تحدياته لتحويل مسار فريق باهت لم يتوج بأي لقب خلال 13 عاماً.
لقد استهل المدرب الإيطالي مهامه مع توتنهام أول من أمس بفوز على فيتيس أرنهم الهولندي 3 - 2 في الجولة الرابعة من مسابقة «كونفرنس ليغ» المستحدثة في كرة القدم، في خطوة يأمل جمهور الفريق الإنجليزي أن تكون بصمة فورية من كونتي لنثر سحره، كما سبق وفعل مع الإنتر، حيث لم يحتج وقتاً طويلاً لإثبات جدارته.
قاد كونتي الإنتر موسمين فقط حقق في الأول المركز الثاني بالدوري الإيطالي بفارق نقطة واحدة خلف البطل يوفنتوس، فضلاً عن الوصول لنهائي الدوري الأوروبي. وكانت هذه حصيلة جيدة لفريق لم يحقق أعلى من المركز الرابع في ثمانية مواسم سابقة، وطور كونتي الفريق لتحقيق لقب الدوري في العام التالي. وفي العام التالي صار بطلاً لإيطاليا، وبرصيد أفضل بفارق 26 نقطة عن الموسم السابق. وكان كونتي حقق الشيء نفسه في تشيلسي، الذي كان في المركز العاشر قبل عام من وصوله ثم توج بلقب الدوري على الفور، وبفارق 43 نقطة عن العام السابق. لكن كونتي البالغ عمره 52 عاماً، رغم نجاحاته اكتسب سمعة بأنه كثير الطلبات وصاحب شخصية حادة متصادمة، لدرجة أنه وصف نفسه بأنه «مطرقة»، وقبل مغادرة يوفنتوس في 2014 اشتكى في مقولة شهيرة «لا يمكن أن تأكل بمقابل 100 يورو في مطعم وأنت تملك 10 يورو في جيبك»، كما رحل عن الإنتر لقلة التمويل.
وأكد حارس توتنهام الفرنسي هوغو لوريس، على أن تولي كونتي تدريب الفريق سيرفع سقف التوقعات كثيراً في أروقة النادي، وقال: «لديه طموح كبير، ويثق في جميع اللاعبين في غرفة الملابس... اللعب تحت قيادة واحد من أفضل المدربين في الأعوام الأخيرة هو بمثابة فرصة كبيرة».
وأضاف: «الآن ليس وقت الكلام بل هو وقت العمل... علينا الآن الثقة في أنفسنا من جديد وفي فريقنا وفي نادينا، تحت قيادة كونتي سيرتفع سقف التوقعات أكثر، ومرة أخرى لا يهم ما يقال في الخارج. والمهم هو ما يحدث في غرف الملابس داخل المبنى. هناك طموح في النادي ونحن نرغب أيضاً في أن نكون على قدر ارتفاع توقعات الجمهور. هذا أمر مهم».
غالباً ما يتم انتقاد المشجعين لرغبتهم في تحقيق الكثير، ولعدم فهمهم ما يفهمه العباقرة العظماء الذين يديرون لعبتنا! لكن المشجعين يريدون فقط أن يفخروا بناديهم، ويعرفوا أنه حتى لو لم ينجح الفريق، فإنهم قد شجعوه وساندوه بكل قوة حتى تكون له هوية واضحة ويكون لديه بعض الأمل. ويجب الإشارة إلى أن هذه الجماهير تعرف تماماً الفرق بين السعر والقيمة!
لقد كان لدى توتنهام لمحة من كل ذلك منذ وقت ليس ببعيد، وهو ما يدل على أن النادي يمكنه العودة إلى المسار الصحيح مرة أخرى. لكن يجب أن يكون هناك تغيير في طريقة التفكير في قمة الهرم الإداري بالنادي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.