مسيرات من أجل المناخ في غلاسكو بعد تعهّدات «كوب 26» الضبابية

المسيرة الكبيرة في غلاسكو (د.ب.أ)
المسيرة الكبيرة في غلاسكو (د.ب.أ)
TT

مسيرات من أجل المناخ في غلاسكو بعد تعهّدات «كوب 26» الضبابية

المسيرة الكبيرة في غلاسكو (د.ب.أ)
المسيرة الكبيرة في غلاسكو (د.ب.أ)

يستعد آلاف الناشطين الشباب للتوجه إلى غلاسكو، اليوم الجمعة، للاحتجاج على ما يعتبرونه تقاعساً خطيراً لقادة العالم عن اتّخاذ خطوات ملموسة للحد من تغيّر المناخ في قمة «كوب 26».
ويُتوقع خروج مسيرات في أنحاء المدينة الاسكوتلندية للتأكيد على الهوة بين الخفض البطيء للانبعاثات وحالة الطوارئ المناخية التي تجتاح دولاً حول العالم، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأفاد منظمو حراك «فرايديز فور فيوتشر» العالمي بأنهم يتوقعون مشاركة حشود ضخمة في التظاهرة التي ستستمر ثلاث ساعات في «يوم الشباب» المقرر الجمعة وفق جدول أعمال «كوب 26»، التي ستحضرها الناشطتان البارزتان غريتا تونبرغ وفانيسا ناكاتي.

وقالت الناشطة الفلبينية المدافعة عن المناخ ميتزي جويل تان «في قمة الأمم المتحدة للمناخ هذه، نرى مجددا كلمات كبيرة ووعودا كبيرة من قادة العالم». وأضافت: «نحتاج إلى خفض كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتعويضات من شمال الكرة الأرضية إلى جنوبها لاستخدامها من أجل التأقلم والتعامل مع الخسائر والأضرار، كما علينا وضع حد لقطاع الوقود الأحفوري».
وتجتمع وفود من نحو 200 دولة في غلاسكو بحثاً عن طريقة يمكن من خلالها بلوغ أهداف اتفاقية باريس للمناخ المتمثلة بحصر ارتفاع درجات الحرارة بما بين 1.5 و2 مئويتين.
وتتطلب العملية التي تقودها الأمم المتحدة من الدول الالتزام بخفض الانبعاثات التي تزداد، وتحض الدول الأغنى التي لطالما كانت أكبر مصدر للانبعاثات على مساعدة الدول النامية في تمويل انتقالها إلى الطاقة النظيفة والتعامل مع التداعيات المناخية. وأصدرت الدول تعهّدين إضافيين الخميس بخفض استهلاكها للوقود الأحفوري.
وتعهّدت 20 دولة بينها الولايات المتحدة وكندا (بين أبرز الدول الممولة للقطاع) وقف تمويل المشاريع القائمة على الوقود الأحفوري في الخارج بحلول أواخر عام 2022.
والتزمت أكثر من 40 دولة التخلي تدريجياً عن الفحم (أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثاً) رغم أن تفاصيل التعهّدات اتسمت بالغموض فيما لم يتم تقديم جدول زمني لذلك.
وبدت غريتا تونبرغ غير راضية عن الخطوات وقالت على «تويتر»: «لم يعد هذا مؤتمر للمناخ. إنه مهرجان (التمويه الأخضر) لشمال الكرة الأرضية».

يشير خبراء إلى أنه سيكون لتعهّد أعلنت عنه أكثر من مئة دولة خلال قمة للقادة عالية المستوى عقدت في مستهل «كوب 26» بخفض انبعاثات الميثان بـ30 في المائة على الأقل هذا العقد تأثير حقيقي على الأمد القصير على الاحترار العالمي. لكن المجموعات المدافعة عن البيئة أشارت إلى أن الحكومات، خصوصاً تلك الغنية والأكثر تلويثاً، عادة ما تخفق في الوفاء بتعهّداتها المناخية.
وقالت الناشطة الكينية إليزابيث واثوتي التي ألقت خطابا في الجلسة التحضيرية للمؤتمر: «وقفت يوم الاثنين أمام قادة العالم في غلاسكو، وطلبت منهم فتح قلوبهم للأشخاص الذين يقفون في الصفوف الأمامية في أزمة المناخ». وتابعت: «طلبت منهم تحمّل مسؤوليتهم التاريخية بجدّية والتحرّك بشكل جدي هنا. لم يقوموا بذلك حتى الآن». وتفيد الأمم المتحدة بأن دولاً قدمت إلى «كوب 26» مع خطط مناخية على الصعيد الوطني ستؤدي بشكل مشترك إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بـ2.7 درجة مئوية خلال القرن الحالي.
وأدى ارتفاع درجة حرارة الأرض 1.1 درجة مئوية فقط حتى الآن إلى ازدياد الحرائق وموجات الجفاف، فيما اضطرت مجتمعات للنزوح، كما نجمت عنه صعوبات اقتصادية.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.