ارتفاع ضغط الدم أثناء الليل... أسباب وعواقب صحية

قد يؤدي إلى زيادة مخاطر أمراض القلب

ارتفاع ضغط الدم أثناء الليل... أسباب وعواقب صحية
TT

ارتفاع ضغط الدم أثناء الليل... أسباب وعواقب صحية

ارتفاع ضغط الدم أثناء الليل... أسباب وعواقب صحية

عندما يُلاحظ أحد منا أن ضغط الدم لديه أعلى في الليل مقارنةً بفترات النهار، ماذا يعني هذا للمريض؟ وهل هو طبيعي أم عليه أن يقلق؟ وفي جانب آخر، ماذا يعني ذلك للطبيب في متابعته لمريض ارتفاع ضغط الدم أو مريض السكري أو المُصاب بأمراض شرايين القلب؟ وهل تجب عليه معرفة سبب ذلك الارتفاع الليلي لضغط الدم، أم يكفي أن يُغير أوقات تناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم؟

- ضغط الدم الليلي
ارتفاع ضغط الدم في الليل يُلاحَظ اليوم بشكل أكبر نتيجة زيادة اهتمام المرضى بقياس ضغط الدم لديهم في المنزل، وهو سلوك صحي جداً ويعتمد الأطباء عليه بشكل أكبر من قياس ضغط الدم في العيادة. وإزاء حصوله، يشعر بعض الأفراد بالحيرة أكثر لأن هذا الارتفاع يحدث لديهم في وقت الاسترخاء بعد ساعات العمل بالنهار، وخلال قضاء الوقت بالمنزل والجلوس لمشاهدة أحد الأفلام الممتعة.
لكن هذا يظل مصدر قلق طبي، لأنه لا يُعرف سبب حدوث ذلك عند بعض المرضى. وثمة أدلة علمية على احتمال ارتباط ذلك بعدد من المخاطر الصحية المستقبلية. كما أن العمل على ضبط ذلك الارتفاع الليلي لا يتطلب فقط تعديلاً في أوقات تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم خلال اليوم، بل محاولة معرفة السبب، وإجراء عدد من السلوكيات العلاجية الأخرى.
وضمن الفعاليات العلمية الافتراضية في مؤتمر ارتفاع ضغط الدم 2021 لجمعية القلب الأميركية، أظهرت دراسة تم عرضها في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، أن البالغين المصابين بمرض السكري الذين لا ينخفض ضغط الدم لديهم في الليل، أو الذين يرتفع ضغط الدم لديهم في أثناء الليل، هم أكثر عُرضة للوفاة من أقرانهم الذين لديهم أنماط ضغط دم ليلي عادية.
وعلقت الدكتورة مارتينا تشييراتش، الباحثة الرئيسية في الدراسة من جامعة «بيزا» بإيطاليا، بقولها ما مُلخصه: «يجب أن يبحث الأطباء عن أنماط ضغط الدم لدى مرضى السكري. وبغضّ النظر عن مدى التحكم في ضغط الدم خلال النهار، فإن ارتفاع ضغط الدم بالليل يرفع من مخاطر الوفاة، وفق هذه الدراسة التي استمرت 20 سنة من المتابعة».

- مخاطر قلبية
ووفق نتائج دراسة يابانية، نُشرت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 بمجلة «الدورة الدموية» Circulation، لسان حال رابطة القلب الأميركية، فإنه عندما يرتفع ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى) بمقدار 20 ملم زئبق أو أكثر في أثناء الليل، يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية بنسبة 18% ويزداد خطر الإصابة بقصور ضعف القلب بنسبة 25%. وإذا كان لدى الأشخاص قراءات أعلى لضغط الدم باستمرار في الليل، ولكن لديهم قراءات طبيعية في أثناء النهار، فإن خطر الإصابة بفشل القلب يتضاعف.
وفي المقابل، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من انخفاض في ضغط الدم بنسبة تزيد على 20% (أي انخفاض أشد من المتوقع طبيعياً) في فترة الليل مقارنةً بالنهار، فإن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية يزيد على الضعف. وكانت الدراسة واسعة إذ شملت أكثر من 6 آلاف شخص، 70% منهم مرضى ارتفاع ضغط الدم، وتابعتهم نحو 4 سنوات.
وآنذاك، علّق الدكتور كازومي كاريو، رئيس قسم طب القلب في جامعة «جيتشي» في اليابان والباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «يتم التعرف بشكل متزايد على ضغط الدم في أثناء الليل كمؤشر على مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وفي عرضها الإخباري للدراسة، علقت رابطة القلب الأميركية بالقول: «نمط ارتفاع ضغط الدم في الليل أعلى من مستويات النهار، يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وفشل القلب. يجب أن تكون إدارة ضغط الدم في أثناء النوم (ارتفاع ضغط الدم الليلي) أحد الاعتبارات الرئيسية للمساعدة في تحسين نتائج المرضى».
والحقيقة أن ضغط الدم له «ترند» (اتجاه) يومي من النمط الطبيعي، وهو أن ينخفض ليلاً، ويبدأ في الزيادة قبل الاستيقاظ في الصباح. وهذا الروتين الطبيعي -أي أن يكون ضغط الدم أقل في الليل- يتم وصفه بترجمة العبارة الطبية «انخفاض ليلي» Nocturnal Dipping. والأفراد الذين يُعانون من عدم انخفاض ضغط الدم لديهم ليلاً، يتم وصفهم طبياً بأنهم غير منخفضي الضغط الليلي Nocturnal Nondippers.
ولكي تكون الأمور واضحة بلغة الأرقام، فإنه عند مقارنة ضغط الدم فيما بين الليل والنهار، فإن الطبيعي حصول انخفاض مقدار ضغط الدم في الليل بنسبة 10 إلى 20%، مقارنةً بمقداره في النهار. ويكون حصول ذلك الانخفاض في كل من الضغط الانقباضي (الرقم الأعلى) والضغط الانبساطي (الرقم الأدنى). وعندما ينخفض ضغط الدم فقط بنسبة أقل من 10% ليلاً، يعد هذا غير طبيعي.
ويوضح البروفسور شيلدون شيبس، أستاذ الطب الباطني والرئيس السابق لقسم أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم في «مايو كلينك»، قائلاً: «يتميز ضغط الدم بنمط يومي. عادةً ما يبدأ ضغط الدم في الارتفاع قبل الاستيقاظ من النوم. ثم يستمر في الزيادة في أثناء ساعات النهار، حتى يصل إلى أقصى ارتفاع له في منتصف اليوم. وبعدها يبدأ ضغط الدم في الانخفاض التدريجي في فترة آخر النهار وفي المساء. ثم يواصل ضغط الدم الانخفاض بصورة طبيعية ليلاً في أثناء النوم. وقد ثبت ارتباط ارتفاع ضغط الدم في أثناء الليل، عنه في الصباح الباكر، بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب».

- أسباب الحالة
وحول الأسباب، أشار البروفسور شيبس إلى أن عدم نجاح معالجة مريض ارتفاع ضغط الدم من أهم أسباب ارتفاع ضغط الدم بالليل لديه. وذلك إما نتيجة لـ:
- عدم تناول أدوية ضغط الدم وفقاً لإرشادات الطبيب.
- أو عدم كفاية جرعة العلاج.
- أو عدم توزيع أوقات تناول تلك الأدوية بشكل ملائم في أوقات الليل والنهار.
- كما أن وجود مرض انقطاع التنفس في أثناء النوم، وضعف الكلى، ومرض السكري، وكسل الغدة الدرقية، واضطرابات الجهاز العصبي، والمكونات غير الصحية للتغذية اليومية، وقلة ممارسة الرياضة البدنية، والسمنة، والتدخين الليلي، ونوبات العمل الليلي، هي كلها عوامل أخرى محتملة لهذه المشكلة في ارتفاع ضغط الدم الليلي.
وفي مراجعة طبية سابقة بعنوان «ارتفاع ضغط الدم الليلي»، نُشرت في عدد يناير (كانون الثاني) 2018 من مجلة «ارتفاع ضغط الدم» الصادرة عن رابطة القلب الأميركية، أفاد الدكتور كازومي كاريو قائلاً: «هناك الكثير من الحالات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم الليلي: التقدم في العمر، ونمط حياة الراحة، والنوم في درجة حرارة مرتفعة، والأرق، وبطء المشي، وضعف الإدراك المعرفي، هي كلها عوامل خطر تؤثر على ضغط الدم الليلي. ولكن يبقى مرض السكري وضعف الكلى المزمن وانقطاع التنفس في أثناء النوم، هي الأمراض الثلاثة الأكثر ارتباطاً بارتفاع ضغط الدم الليلي».
وقد لا يكون مفاجئاً ما أظهرته نتائج عدد من الدراسات التي أشارت إلى أن الشعور بالوحدة في الليل، وعدم الرضا بالعلاقة مع شريك الحياة، هي سبب محتمل لزيادة ضغط الدم في الليل. وقد يؤدي الشعور بالوحدة بعد ساعات العمل (عندما يكون الفرد بمفرده خارج العلاقات الاجتماعية والعملية ومحيطه في أثناء النهار) إلى ارتفاع ضغط الدم في الليل.

- مقاربات علاجية للتعامل مع ارتفاع ضغط الدم الليلي
يُشير الدكتور كازومي في مراجعته العلمية بعنوان «ارتفاع ضغط الدم الليلي»، بقوله: «الاتجاه الحالي في إدارة ارتفاع ضغط الدم هو نحو التحكم في ضغط الدم في وقت مبكر، وخفضه طوال الـ24 ساعة، بما في ذلك الفترات الليلية والصباحية. وتعد إدارة معالجة ضغط الدم الليلي مهمة بشكل خاص للوقاية من أحداث القلب والأوعية الدموية، خصوصاً قصور القلب، فضلاً عن أضرار الأعضاء المرتبطة بالعمر، مثل مرض الكلى المزمن والخلل الإدراكي الذهني».
ويُضيف أن ضبط ارتفاع ضغط الدم بشكل مثالي يشمل ثلاثة جوانب:
- خفض ضغط الدم ضمن المعدلات المُستهدفة علاجياً طوال الـ24 ساعة.
- الحفاظ على إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعي Circadian Rhythm في مقدار ضغط الدم (أي الانخفاض الليلي مقارنةً بالنهار).
- منع حصول أي تقلبات مُبالغ فيها في ضغط الدم بالنهار أو الليل.
وتُعرّف الأوساط الطبية ارتفاع ضغط الدم الليلي Nocturnal Hypertension بأنه ما كان أعلى من 120-70 ملم زئبق، وارتفاع ضغط الدم بالنهار (في العيادة وفي المنزل بالصباح) ما كان أعلى من 130-80 ملم زئبق، باعتبار أن هذه الأرقام هي المطلوب الوصول إليها في ضبط ضغط الدم.
والمقصود ليس قراءة قياس واحد لضغط الدم بالليل، بل هو باستخدام جهاز قياس ضغط الدم المحمول 24 ساعة ABPM، الذي يقيس ضغط الدم عدة مرات طوال ساعات الليل والنهار. وعند إجراء قياسات الليل 6 مرات على أقل تقدير، وحساب المتوسط، فإن الأمور تتضح حول حالة ضغط الدم الليلي.
ولضبط ضغط الدم على مدار 24 ساعة، فإن الخطوة الأولى هي ضبط ضغط الدم خلال الصباح وبقية النهار. وللوصول إلى ذلك يتم العمل أولاً على تحقيق خفض ضغط الدم في القياس المنزلي الصباحي إلى أقل من 145 ملم زئبق، لتقليل المخاطر قصيرة المدى نسبياً. ثم تحقيق خفض ضغط الدم إلى أقل من 135-85 ملم زئبق. وبعدها تحقيق الهدف المثالي من ضغط الدم الانقباضي في الصباح وبقية النهار إلى أقل من 125 ملم زئبق.
وبالنسبة لارتفاع ضغط الدم بالليل، تشمل المقاربة الطبية العلاجية توجهين اثنين:
- الأول: جوانب يهتم بها المريض نفسه، وتتضمن تعديل سلوكيات نمط الحياة الصحية، وبالذات الاسترخاء الذهني، وعدم جعل وقت المساء لاسترجاع هموم النهار والانهماك في استخدام الهاتف الجوال، وضمان الخلود إلى النوم، ونوم قسط كافٍ من ساعات الليل، حتى لو تطلب ذلك تناول الأدوية للمُصابين بالأرق وفق التعريف الطبي، كما يُشير إلى ذلك الدكتور كازومي بقوله: «قد تكون الأدوية المنومة، مثل الميلاتونين، ومضادات مستقبلات الميلاتونين، ومناهضات مستقبلات الأوركسين، مفضلة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات النوم». وكذلك الاهتمام بالتغذية الليلية الصحية في وقت تناول وجبة العشاء، ومحتوى تلك الوجبة من الأطعمة الصحية الخفيفة وقليلة المحتوى بالدهون والملح. إضافةً إلى خفض الوزن، وممارسة الرياضة اليومية خلال النهار، والامتناع عن التدخين، وتخفيف تناول المشروبات الغنية بالكافيين، وضبط معالجة انقطاع التنفس خلال النوم وعلاج مرض السكري وغيرها من الحالات المؤثرة على مقدار ضغط الدم بالليل.
- الآخر: جوانب تتضمن عدة تغيرات في أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم، من نواحي: نوعية تلك الأدوية، ومقدار الجرعة من كل منها، ووقت تناولها، أي في المساء والصباح. وهو الجانب الذي يهتم به الطبيب المُعالج.


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.