السعودية تكافح التغيّر البيئي باستراتيجية تضم 65 مبادرة بـ13 مليار دولار

برامج المملكة لحماية المناخ تضمنت المحميات والتشجير والحياد الصفري والتنوع الأحيائي والطاقة النظيفة

السعودية تواصل التحول لاستراتيجية بيئية تتضمن 65 مبادرة من أبرزها مشروع التشجير الطموح (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل التحول لاستراتيجية بيئية تتضمن 65 مبادرة من أبرزها مشروع التشجير الطموح (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تكافح التغيّر البيئي باستراتيجية تضم 65 مبادرة بـ13 مليار دولار

السعودية تواصل التحول لاستراتيجية بيئية تتضمن 65 مبادرة من أبرزها مشروع التشجير الطموح (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل التحول لاستراتيجية بيئية تتضمن 65 مبادرة من أبرزها مشروع التشجير الطموح (الشرق الأوسط)

في حين انطلقت أمس فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة حول تغيير المناخ الذي تستضيفه مدينة غلاسكو في نسخته الـ26 «COP2»، شاركت السعودية في هذا الحدث الأهم متسلحة بعدد من مبادراتها الوطنية لمواجهة التغير المناخي في تطوير الاستراتيجية الخاصة في البيئة وتحقيق التحول في القطاع بنحو 65 مبادرة تغطي الجوانب البيئية كافة بتكلفة تتخطى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار).
وأعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال افتتاح منتدى السعودية الخضراء الذي أقيم في الرياض مؤخراً، عن الحزمة الأولى التي ستسهم في تحقيق مبادرات السعودية الخضراء، لافتاً إلى أن المملكة ستخفض الانبعاثات بأكثر من 270 مليون طن سنوي، بالإضافة إلى عدد من المبادرات الأخرى التي أعلنت عنها في المملكة على هامش القمة.
وجاءت مشاركة السعودية تأكيداً للأهمية التي توليها لملف التغييرات المناخية وحماية البيئة بما يتماشى مع برنامج التحول الذي خطته رؤية 2030، في وقت تشهد فيه عملية هيكلة منظومة العمل البيئي تضمنت إنشاء 5 مراكز بيئية متخصصة في مجالات كالأرصاد والالتزام البيئي والتنوع الأحيائي وتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وإدارة النفايات.
واستضافت الرياض منتدى مبادرة السعودية الخضراء، قبل أسبوع، الذي شهد الإعلان عن أكثر من 59 مبادرة تبنتها المملكة بحجم استثمارات يفوق 185 مليار دولار، وقمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر بحضور قادة المنطقة، حيث أعلن خلالها تدشين حقبة جديدة من المبادرات للمنطقة تسهم في مواجهة التغير المناخي.
وأطلقت وزارة الطاقة مبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة الهادفة إلى زيادة نسبة الطاقة المتجددة للوصول إلى المزيج الأمثل ورفع كفاءة قطاع الكهرباء وتحقيق الأهداف البيئية بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية المهمة.
وتستهدف المملكة الوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات في عام 2060 من خلال نهج الاقتصاد الدائري الكربوني ‏عبر المجموعة الأولى من مبادرات «السعودية الخضراء» التي تزيد استثماراتها على 700 مليار ريال لرسم مستقبل أكثر استدامة في المملكة.
ويتوافق هدف المملكة الوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات في عام 2060 مع خططها التنموية وجهود تمكين تنوعها الاقتصادي، ويتماشى مع «خط الأساس المتحرك» الذي ورد في المساهمات الوطنية المحددة للمملكة وبما يحفظ دورها الريادي في تعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وهنا يؤكد الخبير البيئي الدكتور علي عشقي لـ«الشرق الأوسط»، أن المملكة تلعب مؤخراً دوراً كبيراً فيما يتعلق بالاحتباس الحراري من خلال زيادة مساحة المسطحات الخضراء، ما يسهم في رفع نسبة الأكسجين في الغلاف الجوي ويقلل من ثاني أكسيد الكربون، ما يلقي بآثاره البيئية في المناطق المشجرة.
من جهة أخرى، تضمنت خطط المملكة في مجال مصادر الطاقة المتجددة «طاقة الرياح والطاقة الشمسية» اللتين ستمثلان ما نسبته 50 في المائة من الطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء في المملكة بحلول عام 2030.
وستنضم السعودية إلى التعهد العالمي بشأن الميثان لخفض الانبعاثات العالمية بنسبة 30 في المائة مقارنة بمستوى الانبعاثات في عام 2020، ويأتي ذلك في إطار أهداف ‎مبادرة السعودية الخضراء لتوسيع نطاق ‎العمل المناخي في المملكة، إذ سيسهم في خفض انبعاثات الميثان في تعزيز الصحة العامة والإنتاجية الزراعية.
وتضمنت جهود حماية البيئة وصون مواردها الطبيعية إنشاء صندوق للبيئة للإسهام في تحقيق الاستدامة المالية لهذا القطاع وإنشاء القوات الخاصة بالأمن البيئي وتطوير القدرات الوطنية في مجال التنبؤ بالكوارث الطبيعية والإنذار المبكر.
وأنشأت الدولة «مجلساً للمحميات الملكية» لتنمية المحميات الطبيعية في 6 مواقع بالمملكة، وذلك برفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30 في المائة من مساحة أراضي البلاد والتي تتجاوز المستهدف العالمي الحالي لحماية 17 في المائة من أراضي كل دولة.
وفي تطور أعمق، بدأت السعودية في تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرات التشجير بزراعة أكثر من 450 مليون شجرة وإعادة تأهيل 8 ملايين هكتار من الأراضي المتدهورة وتخصيص أراضٍ محميةٍ جديدة، ليصبح إجمالي المناطق المحمية في المملكة حتى الآن أكثر من 20 في المائة من إجمالي مساحتها.
ووفق الدكتور عشقي: «في حال وصلنا إلى 10 ملايين شجرة في الشرق الأوسط كما هو مخطط له في مبادرة السعودية التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فسوف نصل إلى توازن طبيعي بنسبة الغازات الموجودة خصوصاً ثاني أكسيد الكربون».
وعملت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية على الاستثمار الأمثل للثروة المائية عبر الترشيد واستخدام المياه المعالجة والمتجددة والتأسيس لمشروع متكامل لإعادة تدوير النفايات ورفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم إلى 94 في المائة.
وتتضمن المبادرات الرائدة للمملكة في مجال العمل المناخي مبادرتين لتأسيس صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة، ومبادرة عالمية لتقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء لأكثر من 750 مليون شخص بالعالم.
وستسهم المملكة في تمويل نحو 15 في المائة من إجمالي الاستثمار في تأسيس هاتين المبادرتين، فيما ستعمل مع الدول وصناديق التنمية الإقليمية والدولية لبحث سبل تمويلها وتنفيذها.
من جانبه، كشف رئيس الجمعية الجغرافية السعودية عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بجامعة الملك سعود؛ الدكتور علي الدوسري لـ«الشرق الأوسط»، عن تجمع أكثر من 50 جمعية علمية جغرافية مؤخراً برعاية من الاتحاد الجغرافي الدولي للخروج بتوصيات وحلول لدعم المبادرات والدراسات العلمية للحد من مخاطر وآثار التذبذبات والتطرف في عناصر المناخ.
وبحسب الدوسري، كان من أهم النتائج التي توصلوا إليها التأكيد على العمل والدراسة على المستوى المحلي، والتوسع في ممارسات العمل والبحوث الميدانية، بالإضافة إلى تطوير الشراكات المتساوية، ودمج المعارف الأصلية والتقليدية في الفهم العالمي لتغير المناخ، وكذلك رعاية ودعم المعرفة لدى المجتمع.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».