إيران تتهم أميركا وإسرائيل في الهجوم السيبراني على محطات الوقود

رئيس «منظمة الدفاع المدني» العميد غلام رضا جلالي خلال مؤتمر صحافي في طهران الثلاثاء الماضي (آنا)
رئيس «منظمة الدفاع المدني» العميد غلام رضا جلالي خلال مؤتمر صحافي في طهران الثلاثاء الماضي (آنا)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل في الهجوم السيبراني على محطات الوقود

رئيس «منظمة الدفاع المدني» العميد غلام رضا جلالي خلال مؤتمر صحافي في طهران الثلاثاء الماضي (آنا)
رئيس «منظمة الدفاع المدني» العميد غلام رضا جلالي خلال مؤتمر صحافي في طهران الثلاثاء الماضي (آنا)

اتهم «الدفاع المدني» الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل ودولة أجنبية ثالثة بالوقوف وراء الهجوم السيبراني الذي عطّل محطات الوقود مطلع الأسبوع الحالي.
وقال رئيس «منظمة الدفاع المدني»، العميد غلام رضا جلالي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، ليل السبت، إن الهجوم السيبراني على محطات الوقود الإيرانية «قد نفذ من قبل دولة أجنبية والأميركيين والصهاينة وفق التحليلات الاستخباراتية المنجزة»، ومع ذلك قال: «نقوم بتحليل المعلومات التقنية، ولا يمكننا التعليق بشكل نهائي»، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.
وقارن جلالي من الناحية «التقنية» بين الهجوم الجديد الذي وقع الثلاثاء، وهجومين سابقين «نفذهما بلا شك أعداؤنا؛ الولايات المتحدة والنظام الصهيوني». وأضاف: «حللنا الحادثين السابقين؛ ذاك الذي طال نظام السكك الحديدية، والذي طال ميناء الشهيد رجائي، وخلصنا إلى أنها (الهجمات الثلاث) كانت متشابهة» إلى حد كبير، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية من تصريحات المسؤول الإيراني.
وجاءت مقابلة جلالي بعد ساعات من إعلان مجموعة القرصنة الإيرانية «بلاك شادو» عبر تطبيق «تلغرام» أنها اخترقت خوادم لموقع «سايبرسيرف» الإسرائيلي للاستضافة، مما جعل كثيراً من مواقعه غير متاحة، وبدأت تسريب بيانات.
وأعلنت وزارة الطرق في يوليو (تموز) الماضي عن تعرضها لـ«اختلال» إلكتروني ترافق مع اضطراب واسع في حركة القطارات تسبب في «فوضى غير مسبوقة»، وفق ما أفادت به في حينه وكالة «فارس». وفي مايو (أيار) 2020 تحدثت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن وقوف إسرائيل خلف هجوم معلوماتي طال «ميناء رجائي» المطل على مضيق هرمز، وذلك رداً على ما قالت الصحيفة إنه هجوم إلكتروني إيراني على منشآت هيدروليكية مدنية إسرائيلية.
وأدى هجوم الثلاثاء إلى تعطّل النظام الذكي المخصص لتشغيل مضخات محطات وقود، والذي يعمل باستخدام بطاقات إلكترونية، ما أحدث إرباكاً في المدن الإيرانية. وتتيح هذه البطاقات الحصول على حصة شهرية من الوقود المدعوم، على أن يتم دفع ثمن الكمية المعبّأة (مدعومة كانت أم بالسعر العادي) ببطاقات مصرفية.
وبموازاة تعطل محطات البنزين، تمكن القراصنة من السيطرة على اللوحات الإلكترونية في الطرق السريعة بمدينة أصفهان، ونشرت لساعات شعارات سياسية ضد المسؤول الأول في البلاد؛ «المرشد» الإيراني علي خامنئي.
وتزامن الهجوم مع الذكرى الثانية لاحتجاجات البنزين في إيران. وفي أول تعليق، قال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إن الهجوم استهدف «الإخلال بحياة الناس وإثارة غضبهم».
ودعا مسؤولون إيرانيون إلى ضرورة تعزيز الدفاعات الإلكترونية لمواجهة هجمات من هذا النوع بشكل استباقي.
وقالت المتحدث باسم «الشركة الوطنية»، فاطمة كاهي، لوكالة «إرنا» الرسمية، أمس الأحد: «أعيد وصل نحو 3200 محطة لتوزيع الوقود، من أصل إجمالي عدد المحطات الذي يناهز 4300، بالنظام الإلكتروني الذي يوزع حصة البنزين بالسعر الحكومي. أما المحطات الأخرى؛ فتقوم بتزويد المركبات بالمحروقات، لكن وفق السعر (الحر)، وهو ضعف المدعوم».
وكانت وكالة «إيسنا» الحكومية قد ذكرت السبت أن 2200 محطة لا تزال خارج الخدمة، رغم أن الوكالة أكدت توزيع الوقود بالسعر الحر.
وتعود إحدى أبرز الهجمات الإلكترونية التي أصابت إيران إلى سبتمبر (أيلول) 2010، حين ضرب فيروس «ستاكسنت» منشآت مرتبطة ببرنامجها النووي، ما أدى إلى سلسلة أعطال في أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.
واتّهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الهجوم. كما اتهم عدد من الخبراء في مجال الأمن المعلوماتي أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية بتدبيره.
ومنذ فيروس «ستاكسنت»، تتبادل إيران من جهة، والحليفتان الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، الاتهامات بتنفيذ هجمات إلكترونية.
وقال بعض وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية الأسبوع الماضي إنها تلقت رسالة إلكترونية من مجموعة إيرانية تدعى «العصفور المفترس»، تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».