انطلاق اجتماع دول الجوار الليبي لحسم إخراج «المرتزقة»

رئيس الحكومة الليبية خلال زيارته مدينة مسلاتة غرب البلاد أول من أمس (حكومة)
رئيس الحكومة الليبية خلال زيارته مدينة مسلاتة غرب البلاد أول من أمس (حكومة)
TT

انطلاق اجتماع دول الجوار الليبي لحسم إخراج «المرتزقة»

رئيس الحكومة الليبية خلال زيارته مدينة مسلاتة غرب البلاد أول من أمس (حكومة)
رئيس الحكومة الليبية خلال زيارته مدينة مسلاتة غرب البلاد أول من أمس (حكومة)

برعاية أممية ومصرية، بدأت أمس في القاهرة اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، التي تضم ممثلي طرفي الصراع العسكري في ليبيا، بهدف وضع خطة تستهدف إخراج «المرتزقة» الأفارقة من دول الجوار الجغرافي لليبيا (السودان والنيجر وتشاد)، وذلك في إطار الخطة الطموحة، التي أقرتها اللجنة في جنيف مؤخراً لخروج هذه العناصر تدريجياً من الأراضي الليبية.
وأشاد يان كوبيش، رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة بمشاركة ممثلي تشاد والنيجر والسودان، واستعدادهم للعمل مع اللجنة بشأن انسحاب «المرتزقة» والمقاتلين الأجانب من ليبيا، بطريقة لا تؤثر على استقرار الوضع في بلدانهم وفي المنطقة.
مشيراً في هذا السياق إلى استمرار البعثة الأممية في جهودها الرامية إلى مساعدة ليبيا على استعادة استقرارها ووحدتها، وسيادتها الكاملة منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي. كما أشاد بجهود اللجنة العسكرية في تنفيذه، بدءاً من الحفاظ على استمراره، وفتح المجال الجوي، وتبادل المحتجزين، وبذل جهد مشترك لتأمين النهر الصناعي، وفتح الطريق الساحلي. وقال كوبيش إن خطة العمل الليبية الشاملة، التي وقعتها «اللجنة» خلال اجتماعها مؤخراً بجنيف، «ستكون بمثابة حجر الزاوية لانسحاب تدريجي ومتوازن، ومتسلسل للمرتزقة والمقاتلين الأجانب، والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية»، مبرزاً أن هذه الخطة تحظى بموافقة اللجنة العسكرية، وتحظى بدعم السلطات الليبية؛ كما أنها «خطة بقيادة وملكية وطنية، تحمل في ثناياها أفكاراً ملموسة ومحددات للتنفيذ».
وأضاف كوبيش موضحاً أن الخطة «خطوة في غاية الأهمية لمسار طويل وشاق في سبيل السلام، والاستقرار والأمن والتعاون، والتنمية المستدامة في ليبيا وفي المنطقة بشكل عام»، مشيراً إلى اعتزام اللجنة العسكرية المشتركة وضع خطة وآلية لتنفيذ خروج تدريجي ومتوازن، ومتسلسل لجميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية، من خلال مشاورات ومفاوضات مع دول جوار ليبيا، وباقي الشركاء الدوليين.
في سياق ذلك، أوضح كوبيش أن اجتماع أمس، والاجتماعات والمشاورات التي ستعقبه، «ليست سوى خطوات أولى في طريق إعداد خطة تنفيذ ملموسة لانسحاب جميع المرتزقة، والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا، وهو الأمر الهام أيضاً في ضوء الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة»، معرباً عن أمله في أن يسفر اجتماع القاهرة عن تفاهم متبادل بشأن اللبنات الأساسية، وآليات التنسيق اللازمة للانسحاب، وأن يمكن من الاتفاق على الخطوات الأولى لعملية الانسحاب، التي ستأخذ في الاعتبار تماماً احتياجات ومخاوف ليبيا وجيرانها، ولافتاً إلى تعويله على «دعم الاتحاد الأفريقي لهذا المسعى النبيل والهام للغاية». كما أعرب عن التزام الأمم المتحدة بدعمها الكامل لهذه الخطوة.
في غضون ذلك، لفتت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية»، إلى وجود ما وصفته بـ«خطر حقيقي من اندلاع حرب أهلية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة»، وأعربت في تصريحات لقناة «بي بي سي» البريطانية أمس، عن أملها في إجراء انتخابات حرة ونزيهة، «رغم وجود بعض المشاكل الأمنية»، التي تمنت ألا تفسد العملية الانتخابية.
وقالت المنقوش إن الحرب «ستعيدنا إلى المربع الأول مجدداً، ما يعني تواجد أسلحة ونفوذ خارجي يؤثر على الانتخابات»، لكنها اعتبرت في المقابل أن «هناك دائماً أملاً».
وأضافت المنقوش موضحة «نحتاج إلى مشاركة الجميع في العملية الديمقراطية»، وتوقعت في هذا السياق قبول المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد، الذي تقاعد مؤقتاً من منصبه استعداداً لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، بنتائجها.
من جهة أخرى، وفي نفي ضمني لموافقتهما خلال اجتماع عمداء البلديات الأربعاء الماضي مع خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس، على رفض إجراء الانتخابات، أكد مجلسا الرجبان والقره بوللي تمسكهما بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر، وأوضحا في بيان مشترك أن الاجتماع، الذي دعت إليه وزارة الحكم المحلي، ناقش سبل دعم العملية الانتخابية، وفق أسس قانونية ودستورية، ولم يتطرق إلى أي موضوع آخر.
في شأن مختلف، تجاهلت حكومة الوحدة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، قرار مجلس النواب حل دار الإفتاء، وأعادت الاعتبار إليها، بعدما طلبت رسمياً من هيئة الأوقاف في طرابلس عدم التعدي على اختصاصات الدار، برئاسة المفتي المعزول من منصبه الصادق الغرياني، المقيم في تركيا.
وقال عادل جمعة، وزير الدولة بالحكومة الليبية، في رسالة إلى رئيس الهيئة إن تعليمات رئيسها الدبيبة تقضي بضرورة التقيد بالاختصاصات المناطة بالدار، لافتاً إلى أن الفتوى والرأي والمشورة اختصاص أصيل لها بموجب القانون.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.