6.2 % نمو الناتج المحلي الإجمالي القطري العام الماضي

أفضل أداء للقطاع غير النفطي خلال 5 سنوات

أوراق نقدية قطرية
أوراق نقدية قطرية
TT

6.2 % نمو الناتج المحلي الإجمالي القطري العام الماضي

أوراق نقدية قطرية
أوراق نقدية قطرية

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي القطري في العام الماضي، مدعوما بأفضل أداء للقطاع غير النفطي في 5 سنوات، ومتأثرا بالإنفاق الاستثماري الضخم على قطاع البناء والخدمات المالية والعقار.
ويدفع هذا الإنفاق الاقتصاد خلال الأعوام القادمة للنمو بمعدلات مستقرة، مع البدء في استعادة قطاع النفط لعافيته بعد تراجعه خلال العام الماضي لأول مرة منذ 19 عاما.
وأظهرت البيانات التي جمعتها الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 6.2 في المائة ليصل إلى 384.47 مليار ريال (105.6 مليار دولار) في العام الماضي، مقارنة مع 362.18 مليار ريال في عام 2013.
وجاء هذا النمو نتيجة ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي من القطاع غير النفطي (والذي يمثل 62 في المائة من إجمالي الناتج المحلي) بأعلى وتيرة له منذ عام 2009، حيث ارتفعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 11.5 في المائة لتصل إلى 238.68 مليار ريال بنهاية عام 2014، مقارنة مع 214.12 مليار ريال في العام السابق.
ويعود هذا النمو الكبير بالقطاع غير النفطي إلى نمو قطاع «المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال» والذي يمثل 13.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي و21.6 في المائة من الأنشطة غير النفطية، وقد ارتفع بنسبة 13.6 في المائة خلال عام 2014 ليصل إلى 51.66 مليار ريال، مقارنة مع 45.47 مليار ريال.
وكان قطاع التشييد والبناء هو أكثر القطاعات نموا في عام 2014، حيث قفز بنسبة 18 في المائة ليصل إلى 50.17 مليار ريال مقارنة مع 42.51 مليار ريال في عام 2013، وارتفعت حصته لتصل إلى 13 في المائة من إجمالي الناتج المحلي و21 في المائة من الأنشطة غير النفطية، محتلا بذلك المركز الثاني كأكثر القطاعات تأثيرا في الاقتصاد القطري.
واحتل قطاع الخدمات الحكومية المركز الثالث كأكثر القطاعات تأثيرا في نمو الاقتصاد القطري، حيث بلغت حصته 11.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، و19.2 في المائة من الأنشطة غير النفطية، مرتفعا بنسبة 7.8 في المائة خلال عام 2014 ليصل إلى 45.79 مليار ريال، مقارنة مع 42.47 مليار ريال في العام السابق.
وعزت مذكرة بحثية حديثة من بنك قطر الوطني النمو في العام الماضي إلى الاستثمارات الضخمة في قطاعات البناء والخدمات المالية والعقار، مع تدفق أعداد كبيرة من العمال الأجانب للعمل في المشاريع الاستثمارية الأمر الذي يزيد من إجمالي الطلب، ويضع ضغوطا معتدلة على التضخم المحلي في مقابل ذلك.
وكان قطاع الخدمات المنزلية هو أقل القطاعات تأثيرا في الاقتصاد القطري، حيث بلغت حصته 0.5 في المائة، و0.8 في المائة من الأنشطة غير النفطية، بينما كان قطاع التصنيع هو أقل القطاعات نمو في عام 2014 حيث ارتفع بنسبة 4.1 في المائة ليصل إلى 34.29 مليار ريال، مقارنة مع 32.95 مليار ريال في العام السابق.
وعلى الجانب الآخر تراجع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي (والذي يمثل 38 في المائة من إجمالي الناتج المحلي) بأكبر وتيرة هبوط منذ عام 1994، حيث انخفض بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 145.79 مليار ريال في العام الماضي، مقارنة مع 148.06 مليار ريال في عام 2013.
وعزت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية هذا التراجع إلى انخفاض مستويات الأسعار الدولية للنفط والغاز.
وأرجع بنك قطر الوطني هذا الانخفاض في القطاع النفطي إلى إيقاف عمليات التنقيب في حقول غاز إضافية في حقل الشمال، والإغلاق المؤقت لبعض محطات الغاز للصيانة، وفي الوقت ذاته تراجع إنتاج النفط الخام والمكثفات المرتبطة بإنتاج الغاز، مما يعكس بلوغ حقول النفط مرحلة النضج والإغلاق الضروري لتطبيق تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط.
إلا أن بنك قطر قال في مذكرته إن مشروع برزان سيزيد من الإنتاج الإضافي للغاز، حيث سيحدث توازنا في مقابل الإنتاج المستقر للنفط الخام والمكثفات.
ومشروع برزان تم تدشينه لتطوير إنتاج الغاز في حقل الشمال بهدف زيادة الإنتاج للاستهلاك المحلي، ويشمل إنتاج الطاقة وتحلية المياه لتلبية احتياجات العدد المتزايد من السكان، ويتوقع أن يبدأ الإنتاج في النصف الثاني من العام الحالي بعد الانتهاء من المرحلة 1 والمرحلة 2 في النصف الأول من العام الحالي.
أما عن النتائج الفصلية للربع الرابع، فقد قفز الناتج المحلي الإجمالي القطري بنسبة 6.7 في المائة خلال الربع الرابع ليصل إلى 99.01 مليار ريال، مقارنة مع 92.77 مليار ريال في نفس الفترة من العام السابق.
وكانت وتيرة نمو الاقتصاد القطري في الربع الرابع هي الأكبر منذ الربع الثالث من العام الماضي، عندما ارتفع بنسبة 6.8 في المائة.
ويعود هذا النمو في الربع الرابع أيضا إلى ارتفاع الناتج من الأنشطة غير النفطية بنسبة تصل إلى 10.3 في المائة، حيث بلغت حصتها 63 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، لتصل 62.22 مليار ريال في الربع الرابع، بينما كانت حصة الأنشطة غير النفطية تقدر بـ37 في المائة، مرتفعة بنسبة 1.3 في المائة.
وكان قطاع المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال أكثر القطاعات التي دفعت الأنشطة غير النفطية للنمو خلال الربع الرابع، حيث بلغت حصته 13.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي و21 في المائة من الأنشطة غير النفطية، وقد ارتفع بنسبة 9.2 في المائة ليصل إلى 13.26 مليار ريال.
وكان قطاع البناء والإنشاءات هو أكثر القطاعات نموا في الربع الرابع، حيث ارتفع بنسبة 17.7 في المائة ليصل إلى 12.95 مليار ريال، مقارنة مع 11 مليار ريال في نفس الفترة من 2013.
وأظهرت متوسط التوقعات التي جمعتها الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط» استقرار نمو الاقتصاد القطري في العام القادم بنفس معدلات العام الماضي عند 6.2 في المائة، مع زيادته إلى 6.3 في المائة خلال العامين القادمين، وذلك يعود إلى زيادة الإنفاق الاستثماري مع نمو عدد السكان الذي سيدفع إلى انتعاش الاقتصاد.
وجاء متوسط التوقعات من خلال بيانات صندوق النقد الدولي وبنك قطر الوطني ومؤسسة فيتش واستاندرد أند بورز ومعهد التمويل الدولي.
وأكدت مؤخرا مؤسسة استاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني على توقعاتها الإيجابية للنمو الاقتصادي في قطر وذلك على ضوء البرنامج الاستثماري الطموح الذي أعلنته الدولة مؤخرا.
وأضافت المؤسسة أن هذا يعكس نظرة مستقبلية مستقرة نظرا لما تتمتع به قطر من ثروة اقتصادية كبيرة، ونظرا للوضع المالي القوي ما يساعدها على المحافظة على توازن مالي جيد يجنبها أوجه القصور ويحفظ المرونة النقدية على مدى العامين المقبلين.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، ليتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له في أكثر من شهرين، في وقت عززت فيه الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة التوقعات بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وفي الوقت ذاته، تراقب الأسواق عن كثب اليوم الثاني من القمة التي تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جينبينغ، في ظل سعي واشنطن للحصول على مكاسب اقتصادية من بكين، بالتزامن مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وقال ترمب إن صبره تجاه إيران «بدأ ينفد»، مؤكداً أن كلاً منه وشي «لا يريدان أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً»، وأنهما «يريدان إبقاء المضائق مفتوحة».

ورغم التصريحات، جاء رد فعل الأسواق محدوداً حتى الآن، إذ يترقب المستثمرون مزيداً من التفاصيل بشأن نتائج المحادثات.

وتراجع اليوان الصيني في السوق المحلية عن أعلى مستوياته مقابل الدولار في أكثر من ثلاث سنوات، متأثراً بالقوة العامة للعملة الأميركية، ليسجل 6.7953 يوان للدولار، فيما انخفض اليوان في السوق الخارجية بنسبة 0.14 في المائة إلى 6.7961 يوان للدولار.

وقال كليف تشاو، كبير الاقتصاديين في بنك «سي سي بي» الدولي: «يتماشى الاجتماع إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، ويحمل طابعاً إيجابياً بشكل معتدل».

وأضاف: «تحسن لهجة الحوار يعد عاملاً داعماً، لكن الأسواق لا تزال تبحث عن وضوح أكبر بشأن التجارة، وإمكانية وصول الشركات إلى الأسواق، والترتيبات السياسية المحددة».

وعلى نطاق أوسع، واصل الدولار مكاسبه مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 11 شهراً، وسط تنامي الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في شهر أمام الدولار، منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.1651 دولار، ومن المتوقع أن يسجل خسارة أسبوعية تقارب 1.1 في المائة.

أما الين الياباني، فتراجع إلى ما دون مستوى 158 ين للدولار، رغم بيانات محلية أظهرت تسارعاً حاداً في تضخم أسعار الجملة، ما عزز التوقعات بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة ربما في يونيو (حزيران) المقبل.

وفي المقابل، صعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في شهر، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1.2 في المائة، وهي الأكبر منذ أوائل مارس (آذار).

ويحظى الدولار بدعم متزايد هذا الأسبوع مع استمرار ظهور مؤشرات على متانة الاقتصاد الأميركي رغم ارتفاع التضخم وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات الخميس ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية خلال أبريل (نيسان)، فيما أشارت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى استمرار استقرار سوق العمل.

وحسب أداة «فيد ووتش»، يقدّر المستثمرون حالياً احتمال قيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) بأقل من 40 في المائة، مقارنة بنحو 22.5 في المائة قبل أسبوع فقط.

وقال ألفين ليو، كبير الاقتصاديين في بنك «يو أو بي»: «في ظل ضعف الطلب المحلي المتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة، قمنا برفع توقعاتنا للتضخم الأميركي خلال عام 2026، مع بقاء المخاطر مائلة نحو مزيد من الارتفاع».

وأضاف: «نتوقع الآن فترة تثبيت مطولة لأسعار الفائدة تمتد حتى نهاية 2026، قبل أن يستأنف (الاحتياطي الفيدرالي) دورة التيسير النقدي في 2027».

وفي أسواق العملات الأخرى، هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في شهر عند 1.3364 دولار، بعدما تراجع بنسبة 0.9 في المائة في الجلسة السابقة عقب استقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، ما عمّق المخاوف بشأن الأزمة السياسية في المملكة المتحدة.

وقال هنري كوك، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «إم يو إف جي»: «احتمالات حدوث انتقال قيادي مضطرب، إلى جانب بيئة مالية أكثر صعوبة مع اقتراب الخريف، قد تؤثر سلباً على معنويات المستثمرين».

وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر المحيطة بتوقعات الاقتصاد البريطاني يميل بشكل واضح نحو الجانب السلبي».

كما تراجع الدولار الأسترالي بشكل طفيف من أعلى مستوياته في أربع سنوات تحت ضغط قوة الدولار الأميركي، منخفضاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7190 دولار أميركي، فيما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.55 في المائة إلى 0.5879 دولار أميركي.


الذهب يتراجع متجهاً لخسائر أسبوعية مع تصاعد مخاوف التضخم

أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)
أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)
TT

الذهب يتراجع متجهاً لخسائر أسبوعية مع تصاعد مخاوف التضخم

أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)
أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة نحو تكبد خسائر أسبوعية، في ظل تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، بينما تترقب الأسواق نتائج القمة الأميركية الصينية.

وواصل الذهب الفوري خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، متراجعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 4619.61 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:11 بتوقيت غرينيتش، وهو أدنى مستوى له منذ 6 مايو (أيار)، لتصل خسائره الأسبوعية إلى نحو 2 في المائة، وفق «رويترز».

كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4624 دولاراً للأونصة.

في المقابل، ارتفع الدولار الأميركي بأكثر من 1 في المائة خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى، وأضعف جاذبيته الاستثمارية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب يتعرض لضغوط متزايدة من عدة عوامل، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط أعاد التضخم إلى واجهة الأسواق، ما دفع عوائد السندات الأميركية للصعود وعزز قوة الدولار، الأمر الذي أضعف رهانات خفض أسعار الفائدة وأثر سلباً على المعدن الأصفر.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عام، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

وجاء ذلك بالتزامن مع صعود أسعار خام برنت بنسبة 5.6 في المائة هذا الأسبوع، ليستقر فوق مستوى 106 دولارات للبرميل، في ظل استمرار الحرب مع إيران، وما نتج عنها من اضطرابات أبقت مضيق هرمز الحيوي شبه مغلق.

ومنذ اندلاع الصراع الأميركي الإيراني في 28 فبراير (شباط)، تراجعت أسعار الذهب بنحو 13 في المائة، وسط تنامي المخاوف من اتساع الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة وانتقالها إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، ما قلص آمال الأسواق في خفض قريب لأسعار الفائدة الأميركية.

ورغم اعتبار الذهب أداة تقليدية للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبيته، نظراً لكونه أصلاً لا يحقق عائداً.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «صبره تجاه إيران بدأ ينفد»، عقب مناقشات أجراها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن تداعيات الحرب المكلفة وغير الشعبية.

وفي السياق ذاته، خفض بنك «إيه إن زد» مستهدفه لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 200 دولار ليصل إلى 5600 دولار للأونصة، مرجحاً أن تستمر توقعات التضخم المرتفعة وصعود العوائد وقوة الدولار في الضغط على الأسعار.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 2.5 في المائة إلى 81.41 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1.7 في المائة إلى 2020.61 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1425.50 دولار للأونصة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع استمرار الضغوط التضخمية على المستثمرين

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع استمرار الضغوط التضخمية على المستثمرين

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة وسط تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية التي أبقت المستثمرين في حالة حذر وترقب.

وجاء هذا التراجع في ظل تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، ما أدى إلى انخفاض شهية المخاطرة واضطراب أسواق الطاقة وتجدد المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وفق «رويترز».

وهبط مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 611.27 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينيتش، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية إذا استمرت الضغوط الحالية. كما سجلت الأسواق الإقليمية تراجعاً مماثلاً، إذ انخفض مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1 في المائة وتراجع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.8 في المائة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، مشيراً إلى توافقه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على ضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتدفقات النفط والغاز عالمياً.

وساهمت هذه التطورات في دفع أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 1 في المائة، في ظل استمرار تعطّل هذا الممر الحيوي. كما أظهرت بيانات التضخم هذا الأسبوع أن تداعيات الحرب الإيرانية بدأت تنعكس بوضوح على ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين.

ولا تزال الأسواق الأوروبية، المعتمدة بشكل كبير على واردات الطاقة، أكثر عرضة لهذه التقلبات، في وقت تتأخر فيه عن نظيراتها العالمية التي كانت قد تعافت من أدنى مستوياتها في مارس (آذار).

وعلى صعيد الشركات، تراجعت أسهم مجموعة «إل في إم إتش» بنسبة 0.8 في المائة بعد موافقتها على بيع علامة الأزياء «مارك جاكوبس» إلى مشروع مشترك بين شركة «وايت إتش بي غلوبال» وشركة «جي-3 إيه أباريل غروب».

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ستيلانتيس» بنسبة 1 في المائة عقب توقيعها صفقة تقارب قيمتها مليار يورو مع شريكها الصيني «دونغفنغ موتور» لإنتاج سيارات تحمل علامتي «بيجو» و«جيب» في السوق الصينية.