تايوان تتجه لزيادة تجارتها مع الرياض والاستثمارات السعودية فيها تتجاوز 15 مليار دولار

مجلس الغرف يعتزم إصدار تقرير اقتصادي سنوي يعرض اتجاهات الاقتصاد الكلي والفرص الاستثمارية

جانب من معرض الكتالوغات التايواني الذي دشنه الدكتور محمد الكثيري الأمين للغرفة التجارية الصناعية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض الكتالوغات التايواني الذي دشنه الدكتور محمد الكثيري الأمين للغرفة التجارية الصناعية بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

تايوان تتجه لزيادة تجارتها مع الرياض والاستثمارات السعودية فيها تتجاوز 15 مليار دولار

جانب من معرض الكتالوغات التايواني الذي دشنه الدكتور محمد الكثيري الأمين للغرفة التجارية الصناعية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض الكتالوغات التايواني الذي دشنه الدكتور محمد الكثيري الأمين للغرفة التجارية الصناعية بالرياض («الشرق الأوسط»)

تتجه تايوان لزيادة استثماراته المشتركة مع السعودية، حيث تجاوزت استثمارات الرياض في مصارف تايبيه الـ15 مليار دولار، في حين بلغ مجمل جملة صادرات التايوانية بالسعودية، 2.03 مليار دولار.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» لين جن جونق، المستشار الاقتصادي لتايوان، عن عزم بلاده للدخول في استثمارات تقدر بنحو 500 مليون دولار في السعودية لهذا العام، والدخول في شراكات مع بعض الموردين لمنتجاتها، وتعزيز الماركات التجارية التايوانية.
وبيّن أن بلاده تستهدف زيادة التبادل التجاري وتنويع الاستثمارات مع السعودية، من خلال ما تقدمه هيئة الاستثمار في السعودية من تسهيلات، دفعت عجلة التحرك من قبل كثير من الشركات التايوانية لضخ أموال مستثمريها لفتح خط تعامل دائم ترسخ فيه العلامات التجارية الرائدة.
وأشار في حديثه إلى أن الثلاثة أشهر الأولى من العام الماضي شهدت حركة غير مسبوقة من حيث الصادرات والتعاملات المالية بين السعودية وتايون، لافتا إلى أن الفترة ذاتها من هذا العام كانت مغايرة بانخفاضها بعض الشيء نظرا لظروف انخفاض أسعار النفط إضافة إلى ارتفاع صرف الدولار مقابل العملات المحلية لبلاده.
وأكد جونق على هامش معرض الكتالوجات التايواني، الذي دشنه الدكتور محمد الكثيري الأمين للغرفة التجارية الصناعية بالرياض صباح أمس الاثنين، أن بلاده حققت رقما تاريخيا في علاقاتها التجارية مع السعودية خلال العام الماضي (2014).
ولفت إلى أن مجمل صادرات بلاده إلى السوق السعودية بلغت نحو 2.03 مليار دولار، مما يشكل أعلى رقم للصادرات التايوانية بين جميع دول المنطقتين العربية والأفريقية.
ونوه بأن أهم المنتجات التايوانية التي قادت هذه الطفرة في الصادرات للسوق السعودية كانت سيارات «لوكسجين» التي دخلت السعودية لأول مرة في عام 2014. بالإضافة إلى منتج «كوفي شوب» ومطاعم الأطباق التايوانية وقائمة من المنتجات الإلكترونية وأجهزة الهواتف الذكية التايوانية. وقدر جونق جملة الاستثمارات السعودية الخاصة في المصارف التايوانية بأكثر من 15 مليار دولار يجري توظيفها عبر المنتجات البنكية، معتبرا تايوان من الدول المهمة في الاستثمارات المالية العالمية.
ونوه بأن الأعوام المقبلة ستشهد حضورا من الخبرات العليا التايوانية في السوق السعودية لدراسة مجالات الاستثمار وفي مقدمتها قطاعات البتروكيماويات والسيارات والطاقة الشمسية والصناعات الحيوية، مما يعني أن تايوان ستكون حاضرة بقوة في الأسواق الاستثمارية السعودية وعبرها إلى الأسواق المحيطة الآسيوية والأفريقية.
من جهة أخرى، يعتزم مجلس الغرف السعودية إصدار تقرير اقتصادي سنوي عن السعودية، يتضمن تحليلا مفصلا لاتجاهات الاقتصاد الكلي، وتقييما لمختلف القطاعات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتوافرة.
وفي هذا الإطار، وقع مجلس الغرف السعودية - أخيرا - مذكرة تفاهم مع مؤسسة أبحاث الأعمال الدولية «ذا بزنس يير»، بشأن إصدار تقرير اقتصادي سنوي عن السعودية، لتقديم الدعم البحثي والمعرفي للمؤسسة لتقريرها المزمع إنجازه بعنوان «ذا بزنس يير - السعودية».
ويتعاون مجلس الغرف السعودية مع فريق التحرير التابع للمؤسسة في توفير المعلومات والبحوث والدراسات المتعلقة بالاقتصاد السعودي والمعلومات الخاصة بالفرص الاستثمارية، وتقديم التسهيلات اللازمة والدعم اللوجستي وتسهيل إجراء المقابلات اللازمة لإنجاز التقرير الاقتصادي.
من جهته، أوضح المهندس خالد العتيبي الأمين العام للمجلس أن التقرير الاقتصادي حول السعودية، سيكون إحدى الأدوات الفاعلة والمتميزة في اطلاع المستثمرين ورجال الأعمال محليا وعالميا على ما تشهده البلاد، من تطورات اقتصادية متلاحقة وما يتوافر فيها من فرص استثمارية عظيمة.
ولفت إلى أن هذا التقرير سيستعرض المشروعات الكبرى ومعلومات وإحصاءات حديثة حول القطاعات الاقتصادية الرئيسة بما فيها قطاعات النفط والصناعة والتمويل، والطاقة، والبنية التحتية، والصناعة، والصحة، والتعليم، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة. ووفق العتيبي، فإن هذه الاتفاقية، تأتي في إطار استراتيجية المجلس لتسخير جهوده وإمكانياته لفائدة الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال السعودي من خلال ما توفره مثل هذه التقارير الاقتصادية من معلومات.
ويسلط التقرير الضوء على أنشطة اقتصاد السعودية، وقطاعاته المختلفة والفرص الاستثمارية والإنجازات الكبيرة التي حققتها السعودية، في الجوانب الاقتصادية وفي تنويع القاعدة الإنتاجية مما يدعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية والتعريف بالفرص الاستثمارية وتعزيز الشراكة مع الشركاء التجاريين بمختلف دول العالم.



«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.


بين شروط صندوق النقد والاستقرار الداخلي... باكستان تقرّ موازنة بـ67.5 مليار دولار

متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
TT

بين شروط صندوق النقد والاستقرار الداخلي... باكستان تقرّ موازنة بـ67.5 مليار دولار

متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)

اقترحت باكستان، يوم الجمعة، موازنة بقيمة 18.77 تريليون روبية (67.49 مليار دولار)، رفعت فيها الإنفاق الدفاعي، وقلّصت الإنفاق التنموي، وحدّدت هدفاً ضريبياً صارماً، في محاولة من الحكومة لإبقاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي على المسار الصحيح دون إثارة تداعيات سياسية داخلية.

وقال وزير المالية محمد أورنجزيب، أمام البرلمان، إن الحكومة ستخصص 3 تريليونات روبية للدفاع في السنة المالية التي تبدأ في يوليو (تموز)، بزيادة 18 في المائة عن العام السابق، في حين حُدّد الإنفاق التنموي الاتحادي عند تريليون روبية.

وجاءت زيادة الإنفاق الدفاعي بعد مشاورات مع الأقاليم حول تجميع الحيز المالي لتلبية الاحتياجات الأمنية، مع خفض خطط التنمية الإقليمية قبل إقرار الموازنة.

وقال أورنجزيب: «تمت زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير، لجعل البلاد أكثر قدرة على الصمود في ظل حالة عدم اليقين في المنطقة».

وتُظهر الموازنة مدى محدودية هامش المناورة أمام باكستان، مع أولوية سداد الديون والدفاع وأهداف صندوق النقد الدولي، في حين يتعرض الإنفاق التنموي ودخول الطبقة الوسطى للضغط.

وحددت الحكومة هدفاً للإيرادات الضريبية عند 15.26 تريليون روبية، بزيادة 8.2 في المائة، عن 14.13 تريليون روبية في السنة المالية السابقة، رغم أن هيئة الإيرادات الاتحادية لم تحقق هدفها في السنة المنتهية.

وتتوقع الموازنة عجزاً اتحادياً مقداره 7.02 تريليون روبية، في حين تستهدف عجزاً مالياً إجمالياً عند 5.23 تريليون روبية، أي ما يعادل 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد فائض إقليمي متوقع مقداره 1.79 تريليون روبية.

ومن المتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من الإيرادات من الضرائب والرسوم، بما في ذلك رسم الوقود، الذي يُتوقع أن يدر 20.60 تريليون روبية.

موازنة تحت الضغط

تأتي هذه الموازنة، التي تأخرت أسبوعاً، فيما تواجه باكستان ضغوطاً تضخمية متجددة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وهو صراع تسعى إسلام آباد للمساعدة في إنهائه. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب إلى عودة التضخم إلى خانة العشرات، في وقت كان فيه الاقتصاد يظهر علامات تعافٍ.

وتهدف الحكومة إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4 في المائة وتضخم عند 8.2 في المائة للسنة المالية المقبلة، مقارنة بنمو متوقع عند 3.7 في المائة في السنة المالية 2026، ومتوسط تضخم عند 6.7 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى مايو (أيار) من السنة المالية المنتهية.

وتسعى إسلام آباد أيضاً للحفاظ على برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار على المسار الصحيح، بعد تجنّب التخلف عن السداد في 2023. وقد وافقت باكستان على تحقيق فائض أولي في الموازنة بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، باستثناء مدفوعات خدمة الدين، للسنة المالية المقبلة.

وهذا يعني أن الحكومة مطالبة بتحصيل إيرادات تفوق نفقاتها قبل الفوائد، ما يترك مجالاً محدوداً لخفض الضرائب أو إطلاق برامج رعاية اجتماعية جديدة.

ويقول محللون إن الجزء الأكبر من التعديل الضريبي سيقع على الموظفين والشركات الموجودة بالفعل داخل النظام الضريبي، في حين تبقى القطاعات ذات النفوذ السياسي مثل الزراعة والتجزئة والعقارات صعبة الخضوع للضرائب.