الميزانية السعودية 2025... نمو مستدام مدعوم بالإصلاحات الاقتصادية

خادم الحرمين: المواطن هو المحرك الرئيسي للتنمية... ولي العهد: مستمرون في كامل برامج تحقيق «رؤية 2030»

TT

الميزانية السعودية 2025... نمو مستدام مدعوم بالإصلاحات الاقتصادية

ولي العهد مترئساً جلسة مجلس الوزراء المخصصة لإقرار ميزانية عام 2025 (واس)
ولي العهد مترئساً جلسة مجلس الوزراء المخصصة لإقرار ميزانية عام 2025 (واس)

جاء إعلان السعودية عن ميزانية العام المالي 2025، التي أقرّها مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بنفقات 1.285 تريليون ريال (342.6 مليار دولار)، ليظهر مدى توسع الاقتصاد السعودي، وانعكاساً على تغير ديناميكية وهيكلة الاقتصاد في المملكة، حيث تواصل البلاد المضي نحو رحلة «رؤية 2030»، وذلك من خلال تحقيق المستهدفات والمحافظة على المكتسبات.

وتتوقع السعودية إيرادات بقيمة 1.184 تريليون ريال (315.7 مليار دولار)، وبعجز 101 مليار ريال (26.9 مليار دولار) بانخفاض قدره 12 في المائة عن العجز المتوقع لهذا العام.

وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن «المواطن السعودي هو المحرك الرئيس للتنمية وأداتها الفعالة، وشباب وشابات هذه البلاد هم عماد الإنجاز والمستقبل»، وذلك وفقاً لما جاء في مستهل البيان الختامي لميزانية عام 2025.

رحلة «رؤية 2030»

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد وجّه الوزراء والمسؤولين، كلاً فيما يخصه، بالالتزام بتنفيذ ما تضمنته الميزانية من برامج واستراتيجيات ومشاريع تنموية واجتماعية ضمن رحلة «رؤية 2030».

وقال الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، إن ميزانية 2025 تؤكد العزم على تعزيز قوة ومتانة ومرونة اقتصاد المملكة، وهو ينمو بوتيرة متسارعة، ويُوجد فرصاً غير مسبوقة، من خلال المحافظة على مستويات مستدامة من الدَّيْن العام واحتياطيات حكومية معتبرة، إضافةً إلى سياسة إنفاق مرنة تمكّنها من مواجهة التحديات والتقلبات في الاقتصاد العالمي.

وشدّد ولي العهد، عقب إقرار مجلس الوزراء ميزانية العام المالي لعام 2025، على أن الإصلاحات المالية التي نفّذتها المملكة انعكست إيجابياً على تصنيفاتها الائتمانية؛ نتيجة تبني الحكومة سياسات مالية تسهم في المحافظة على الاستدامة المالية وكفاءة التخطيط المالي.

وأشار محمد بن سلمان إلى أن ميزانية العام المالي 2025 تؤكد استهداف حكومة المملكة الاستمرار في عملية تنفيذ الإصلاحات التنظيمية والهيكلية وتطوير السياسات الهادفة إلى الارتقاء بمستوى المعيشة وتمكين القطاع الخاص وبيئة الأعمال، والعمل على إعداد خطة سنوية للاقتراض وفق استراتيجية الدين متوسطة المدى التي تهدف إلى الحفاظ على استدامة الدين وتنويع مصادر التمويل بين محلية وخارجية والوصول إلى أسواق الدين العالمية.

ولي العهد في أثناء توقيعه على الميزانية العامة للدولة لعام 2025 (واس)

ونوّه بالدور المحوري للمملكة في دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي إقليمياً وعالمياً، انطلاقاً من متانة اقتصادها القادر على تجاوز التحديات.

دعم النمو

وأوضح ولي العهد أن الحكومة ملتزمة مواصلة دعم النمو الاقتصادي من خلال الإنفاق التحولي مع الحفاظ على الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، وتواصل الحكومة تعزيز دور القطاع الخاص وتمكينه ليصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي من خلال توفير البيئة الاستثمارية المحفّزة، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتكوين قطاع عمل قوي وواعد يعزز قدرات الكوادر البشرية في المشاريع المختلفة، ويُمكّن الحكومة من مواصلة العمل على تعزيز نموها الاقتصادي، بما يحقق للاقتصاد استدامةً مالية، واستمرارية المشاريع ذات العائدَين الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى مواصلة العمل على تحقيق وتنفيذ البرامج والمبادرات المتعلقة بتطوير البنية التحتية، ورفع جودة الخدمات الأساسية المقدَّمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

وقال ولي العهد: «إن الاقتصاد السعودي جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي، ويتأثر بالتطورات العالمية كأي اقتصاد آخر؛ وهذا ما يدعونا إلى مواصلة العمل على مواجهة أي تحديات أو متغيرات عالمية عبر التخطيط المالي طويل المدى للاستمرار على وتيرتنا المتصاعدة نحو تحقيق وتنفيذ البرامج والمبادرات، مع الالتزام بكفاءة الإنفاق، والتنفيذ المتقن والشفاف لجميع البنود الواردة في الميزانية، وإتمام البرامج والمشاريع المخطط لها في برامج (رؤية السعودية 2030) والاستراتيجيات الوطنية والقطاعية».

ولي العهد مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

وقال إن المؤشرات الإيجابية للاقتصاد السعودي تأتي امتداداً للإصلاحات المستمرة في المملكة في ظل «رؤية 2030»؛ إذ يقدر أن تسجل المملكة ثاني أسرع معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات الكبرى خلال العام المقبل عند 4.6 في المائة، مدفوعةً باستمرار ارتفاع مساهمة الأنشطة غير النفطية التي بلغت مستوى قياسياً جديداً لها خلال عام 2024 عند 52 في المائة، وانخفض معدل بطالة السعوديين إلى مستوى قياسي بلغ 7.1 في المائة حتى الربع الثاني، وهو الأدنى تاريخياً، مقترباً من مستهدف 2030 عند 7 في المائة.

كما ارتفع معدل مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل ليصل إلى 35.4 في المائة حتى الربع الثاني متجاوزاً مستهدف الرؤية البالغ 30 في المائة، وبلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي 21.2 مليار ريال (5.6 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي، ويعكس ذلك اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين بجميع فئات المجتمع.

المملكة تسير على نهجٍ واضح

ولفت ولي العهد إلى الدور المحوري لصندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني والصناديق التنموية التابعة له في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة، كما يمثل الصندوقان قوة فاعلة لتنويع الاقتصاد والاستثمار في المملكة، بما يحقق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأضاف: «إن المملكة تسير على نهجٍ واضح، وهدف حكومتها - بقيادة وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين - في المقام الأول هو خدمة المواطنين والمقيمين، والمحافظة على مكتسباتنا التنموية، والاستمرار في أعمالنا الإنسانية في الداخل والخارج، التزاماً بتعاليم ديننا الحنيف، ومواصلة العمل بكل الموارد والطاقات لتحقيق أهدافنا، مستعينين بالله - عز وجل - ومتوكلين عليه، وواثقين بطاقات وقدرات أبناء وبنات هذه البلاد الذين تسابقوا على الابتكار والإنتاج والإسهام في تحقيق رؤيتنا للوصول إلى مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح».

زيادة الإنفاق التحولي

وبحسب بيان الميزانية، تسعى الحكومة السعودية إلى مواصلة دعم النمو الاقتصادي وتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين من خلال زيادة الإنفاق التحولي، مع الحفاظ على الاستدامة المالية.

وتشير التوقعات إلى استمرار الاقتصاد السعودي في تسجيل معدلات نمو إيجابية خلال عام 2024، وعلى المدى المتوسط، بفضل الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030». هذه الإصلاحات أسهمت في تنويع القاعدة الاقتصادية، واستغلال فرص النمو المحتمل، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص ودعم نمو القطاعات الواعدة.

وبحسب ما ورد في البيان، فإنه على الرغم من التباطؤ الذي يشهده الاقتصاد العالمي بسبب التشديد النقدي لكبح التضخم والتقلبات الجيوسياسية، أظهرت توقعات المنظمات الدولية تفاؤلاً بأداء الاقتصاد السعودي، حيث من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 0.8 في المائة في عام 2024، مدعوماً بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.7 في المائة، ما يعزز هذا الأداء المؤشرات الإيجابية للنصف الأول من العام الحالي، خاصة تلك المرتبطة بالاستهلاك والاستثمار الخاص.

كما انعكس النمو غير النفطي بشكل واضح في سوق العمل، حيث ارتفع عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص بنسبة 4.1 في المائة بنهاية الربع الثاني من عام 2024، بإضافة نحو 92 ألف وظيفة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. هذا الأداء يعكس التزام المملكة بتنفيذ استراتيجياتها لتحقيق نمو مستدام على المدى المتوسط.

التوسع في الإنفاق الاستثماري

وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن ميزانية عام 2025 تستهدف مواصلة التوسع في الإنفاق الاستراتيجي على المشاريع التنموية، وفق الاستراتيجيات القطاعية وبرامج «رؤية المملكة 2030»، واستمرار تنفيذ البرامج والمشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المستدام، وتطوير بيئة الأعمال لتعزيز جاذبيتها، والمساهمة في تحسين الميزان التجاري للمملكة، وزيادة حجم ونوع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وشدّد في مؤتمر صحافي، عقب إقرار ميزانية عام 2025، على أن الحكومة استمرت في الإنفاق التوسعي لما يحمل من أثر إيجابي للمواطن.

ولفت إلى أن اقتصاد المملكة وصل لمرحلة لا تؤثر فيه التقلبات التي تحدث في أسواق النفط كما كانت في السابق.

وزير المالية في مؤتمر صحافي عقب إقرار مجلس الوزراء ميزانية 2025 (الشرق الأوسط)

وقال إن 3.7 في المائة هو النمو المتوقع بالاقتصاد غير النفطي بنهاية 2024، موضحاً أن الأنشطة غير النفطية ساهمت في الناتج المحلي بنسبة 52 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، وكاشفاً نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة 154 في المائة منذ إطلاق «رؤية المملكة 2030».

وقال إن مساهمة النفط في الناتج المحلي اليوم هو 28 في المائة. وأضاف أن الناتج المحلي الاسمي وصل إلى 4.1 تريليون ريال.

وأفصح عن ارتفاع مساهمة الاستثمار الخاص في الناتج المحلي من 16 في المائة في عام 2016 إلى 24.7 في المائة حالياً، وأن قطاع الصناعة يستهدف جذب 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) استثمارات في عام 2025، وتقديم تسهيلات ائتمانية للمصدرين السعوديين بقيمة 12.3 مليار ريال (3.2 مليار دولار) في العام المقبل، مؤكداً أن السياحة تعدّ ثاني أكثر العوامل تأثيراً على ميزان المدفوعات بعد ‫النفط.

وشدّد على أن المؤشرات الاقتصادية تدعو إلى التفاؤل. وقال: «هناك قفزة بعدد الشركات الصغيرة والمتوسطة بفضل الإنفاق الحكومي... نواصل الالتزام بالتحفظ عند إعداد الميزانية. وأرقام الإيرادات دليل على ذلك».

ولفت إلى أن تغيرات هيكلية في اقتصاد المملكة بدأت تظهر نتائجها، كاشفاً أن 33 في المائة هي نسبة ارتفاع في الإنفاق على الاستراتيجيات وبرامج تحقيق «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

الجدعان: الحروب واضطرابات الإمدادات تزيد المخاطر على الاقتصاد العالمي

الاقتصاد الجدعان خلال مشاركته في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي يوم الجمعة (إكس)

الجدعان: الحروب واضطرابات الإمدادات تزيد المخاطر على الاقتصاد العالمي

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن استمرار الحروب والصراعات واضطرابات سلاسل الإمداد يفرض تكاليف إنسانية واقتصادية كبيرة على العالم.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات، في وقت تواجه فيه السلطات اليابانية ضغوطاً متزايدة لاحتواء ارتفاع الأسعار وتوضيح كيفية تمويل خطط الإنفاق وخفض الضرائب، وسط مخاوف الأسواق من تفاقم الدين العام.

وقال مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في الصندوق، كريشنا سرينيفاسان، إن البنك المركزي الياباني يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيع السياسة النقدية ورفع الفائدة تدريجياً نحو مستويات تتوافق مع استقرار النشاط الاقتصادي.

وأضاف، في مقابلة مع «رويترز» على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، أن تجاوز التضخم التوقعات قد يستدعي تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع، لتجنب انفلات توقعات التضخم، مشدداً على أن قرارات البنك ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في وقت لاحق من أكتوبر (تشرين الأول)، وسط توقعات بأن يُبقي البنك الفائدة دون تغيير، مع احتمال صدور إشارات تمهّد لرفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وكان محافظ البنك، كازو أويدا، قد أكد الجمعة، أن البنك سيركز على تثبيت التضخم الأساسي قرب مستهدفه البالغ 2 في المائة، مشدداً على عزمه مواصلة رفع الفائدة.

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران)، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الواردات بفعل ضعف الين.

الين يتحرك تحت تأثير المضاربات

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أظهر تحليل للصندوق أن جانباً كبيراً من تحركات الين منذ منتصف عام 2025 لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية الأساسية، مثل فروق عوائد الفائدة، بل يتزامن مع تحركات المراكز المضاربية في العقود الآجلة للعملة اليابانية.

وقال سرينيفاسان إن السلطات اليابانية ملتزمة تماماً بنظام سعر الصرف الحر، موضحاً أنها سمحت للعملة بالتحرك في السوق بوصف ذلك خط الدفاع الأول، نظراً لعمق سوق الصرف اليابانية.

وكانت اليابان قد نفذت تدخلاً نادراً ومنسقاً مع الولايات المتحدة في 31 يوليو (تموز)، بعدما اقترب الين من أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً، وسط مخاوف من انعكاسات تراجعه على استقرار الأسواق المالية.

ويزيد ضعف العملة اليابانية الضغوط التضخمية عبر رفع تكلفة المواد الخام والسلع المستوردة، ما يعزز التحديات التي تواجه السياسة النقدية.

مصادر تمويل الإنفاق

على صعيد المالية العامة، حذّر الصندوق من أن غموض مصادر تمويل خطط الإنفاق الجديدة وخفض ضريبة الاستهلاك قد يزيد مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في اليابان، التي تراكمت عليها مستويات مرتفعة من الدين بعد سنوات من الإنفاق الحكومي.

وقال سرينيفاسان إن اليابان تحتاج إلى توضيح كيفية تمويل هذه الخطط، إلى جانب وضع إطار مالي متوسط الأجل يحدد مسار الإيرادات والإنفاق ويعزز ثقة الأسواق.

وتشمل الخطط المطروحة خفض ضريبة الاستهلاك لمدة عامين بدءاً من أبريل (نيسان) المقبل، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثيره على الإيرادات العامة في وقت تتزايد فيه تكاليف الاقتراض عالمياً.

ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن اليابان حققت تقدماً في ضبط أوضاعها المالية منذ جائحة «كوفيد-19»، مقارنة ببقية دول مجموعة السبع، مدعومة جزئياً بارتفاع الإيرادات الضريبية.


غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع الصندوق، مؤكدة أن العمل مع السلطات اللبنانية مستمر، لكنه لا يزال يتطلب إنجاز مزيد من الخطوات.

وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي في بانكوك، إن الصندوق يعمل مع لبنان، وإنها واثقة من نجاح الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج، لكنها أشارت إلى أن هناك بعض العمل الإضافي الذي يتعين إنجازه قبل بلوغ هذه المرحلة.

وتأتي تصريحاتها في وقت يسعى فيه لبنان إلى التوصل إلى اتفاق جديد مع الصندوق، بعد تعثر تنفيذ التفاهم الأولي الذي توصل إليه الطرفان في أبريل (نيسان) 2022، وسط استمرار العمل على إصلاح القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.

وكان الصندوق قد رحّب بإقرار قانون إصلاح القطاع المصرفي في لبنان في أغسطس (آب)، لكنه شدد على ضرورة استكمال إصلاحات تشريعية ومالية أخرى، من بينها معالجة الفجوة المالية وإقرار موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يضمن استدامة الدين.

ويُعد التوصل إلى اتفاق مع الصندوق خطوة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي اللبناني، فيما تظل معالجة الخسائر المتراكمة في النظام المالي وتحديد آلية توزيعها من أبرز الملفات التي تواجه السلطات اللبنانية.


الجدعان: الحروب واضطرابات الإمدادات تزيد المخاطر على الاقتصاد العالمي

الجدعان خلال مشاركته في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي يوم الجمعة (إكس)
الجدعان خلال مشاركته في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي يوم الجمعة (إكس)
TT

الجدعان: الحروب واضطرابات الإمدادات تزيد المخاطر على الاقتصاد العالمي

الجدعان خلال مشاركته في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي يوم الجمعة (إكس)
الجدعان خلال مشاركته في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي يوم الجمعة (إكس)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، أن استمرار الحروب والصراعات واضطرابات سلاسل الإمداد يفرض تكاليف إنسانية واقتصادية كبيرة على العالم، ويزيد الضغوط على الأسعار، خصوصاً في البلدان الأكثر فقراً وهشاشة، مشدداً على أهمية تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتكثيف التعاون الدولي، وإنهاء النزاعات لتحقيق نمو مستدام واستقرار طويل الأجل.

وأوضح بيان رئاسة الاجتماع الرابع والخمسين للجنة، الصادر في بانكوك السبت، أن الاقتصاد العالمي تمكن من تجاوز سلسلة الصدمات الأخيرة بأداء أفضل من المتوقع، غير أن الهوامش الوقائية تآكلت، ما يجعل استمرار قدرته على الصمود غير مضمون. وحذّر البيان من أن تصاعد الصراعات والتوترات التجارية وارتفاع الدين العام وتكاليف إعادة التمويل قد تزيد مواطن الضعف الاقتصادي والمالي، في وقت تشهد فيه الاقتصادات تحولات هيكلية متسارعة بفعل التطور التكنولوجي والتغيرات الديموغرافية والمخاطر المناخية.

وشددت اللجنة على ضرورة معالجة مواطن الضعف في المالية العامة، وتعزيز استدامة الدين، وحماية الفئات الأكثر هشاشة والاستثمارات الداعمة للإنتاجية والنمو. كما أكدت أهمية استقلال البنوك المركزية، وأمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، وتطوير التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية.

في البداية، أشادت اللجنة بالقيادة التي اضطلعت بها السعودية للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، ورحبت بتمديد الجدعان رئيساً للجنة لمدة عام واحد.

وأفادت اللجنة بأن الاقتصاد العالمي تجاوز موجة الصدمات الأخيرة بأداء أفضل من المتوقع، لكنها حذّرت من تآكل الهوامش الوقائية التي عززت قدرته على الصمود، مؤكدة أن استمرار هذه القدرة لم يعد أمراً مضموناً.

الجدعان مشاركاً في أحد الجلسات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

ولا تزال الحروب والصراعات تخلّف أعباء إنسانية باهظة وتكاليف اقتصادية كبيرة، فيما تزيد اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات التجارية من الضبابية والضغوط على الأسعار.

في المقابل، أسهم التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في دعم الاستثمار والتجارة، مع إمكانات لرفع الإنتاجية. وأوضحت اللجنة أن هذه التطورات تزامنت حتى الآن مع استقرار النمو العالمي عموماً، إلا أن المكاسب الاقتصادية لا تزال متفاوتة، فيما تواجه البلدان منخفضة الدخل والدول الهشة خطر اتساع الفجوة بينها وبين بقية الاقتصادات.

وحذّرت اللجنة من أن المخاطر تميل إلى الجانب السلبي، مشيرة إلى أن تصاعد الصراعات والتوترات التجارية قد يعطّل طرق التجارة الحيوية، ويزيد الضغوط على أسعار السلع الأساسية، بما فيها منتجات الطاقة المكررة، فضلاً عن تفاقم مخاطر أمن إمدادات الطاقة والغذاء.

كما نبهت إلى أن ارتفاع عوائد السندات السيادية في الاقتصادات ذات الأهمية النظامية قد ينعكس على الأوضاع المالية العالمية، لا سيما في ظل ارتفاع مستويات الدين العام واحتياجات إعادة التمويل لدى العديد من البلدان. وقد تؤدي هذه الضغوط، إلى جانب الضبابية المحيطة بتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على الاقتصاد والقطاع المالي، إلى زيادة مواطن الضعف الاقتصادي والمالي.

وأضافت أن تسارع التحولات التكنولوجية، والتغيرات الديموغرافية، وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية، فضلاً عن التجزؤ الجيواقتصادي، يزيد تعقيد الخيارات والمفاضلات التي تواجه صانعي السياسات.

ضبط المالية العامة

وشددت اللجنة على أن تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي يتطلب سياسات اقتصادية كلية سليمة ومتسقة وتعاوناً متعدد الأطراف، بما يدعم نمواً قوياً وواسع القاعدة.

ودعت إلى معالجة مواطن الضعف في المالية العامة بصورة عاجلة، والمضي في جهود ضبط الإنفاق والإيرادات، بدعم من أطر مالية موثوقة متوسطة الأجل، بما يضمن استدامة المالية العامة والدين وإعادة بناء الهوامش الوقائية، وفقاً لظروف كل دولة. وأكدت في الوقت نفسه ضرورة حماية الفئات الأكثر هشاشة والاستثمارات ذات الأولوية التي تعزز الإنتاجية والنمو.

وفي السياسة النقدية، أكدت اللجنة التزام البنوك المركزية بضمان استقرار الأسعار وفقاً للمهام المنوطة بها، مع مواصلة تعديل السياسات استناداً إلى البيانات والتواصل الواضح بشأن القرارات. وشددت على أن استقلال البنوك المركزية يمثل ركيزة أساسية لمصداقية السياسات والحفاظ على استقرار توقعات التضخم.

كما أكدت أهمية الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة مواطن الضعف والمخاطر التي تهدد الاستقرار المالي ومعالجتها عن كثب. ورحبت بـ«مخطط بانكوك» الذي يستهدف تعزيز الضمانات المتعلقة بالتمويل الرقمي، ورفع القدرة على الصمود في مواجهة الهجمات السيبرانية، وتطوير الجهود الدولية لمكافحة الاحتيال الرقمي.

وفي ما يتعلق بالنمو والإنتاجية، دعت اللجنة إلى مواصلة الإصلاحات التي تعزز دور القطاع الخاص، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتحول الرقمي لرفع الإنتاجية، مع معالجة المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات وتوسيع نطاق الاستفادة من منافعها.

وأكدت كذلك ضرورة التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية وضمان استقرار النظام النقدي الدولي وفاعلية أدائه، ومعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية، وتجنب السياسات المشوهة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد من خلال إصلاحات تراعي ظروف كل دولة والتعاون متعدد الأطراف، بما يدعم اقتصاداً عالمياً منصفاً ومنفتحاً.

وفي ملف الطاقة، شددت اللجنة على أهمية ضمان تدفقات آمنة وموثوقة للطاقة، والتمسك بمبدأ حرية الملاحة، باعتبارهما عنصرين أساسيين للاستقرار الاقتصادي العالمي. كما أكدت الالتزام بالتعهدات المتعلقة بأسعار الصرف الواردة في تفاهم أبريل (نيسان) 2021.

دعم الدول المثقلة بالديون

كما أكدت اللجنة أهمية مساندة البلدان في تنفيذ الإصلاحات ومعالجة مواطن الضعف المرتبطة بالديون، من خلال سياسات اقتصادية كلية سليمة، وتعبئة الموارد المحلية، وتحسين الحوكمة.

وأولت اهتماماً خاصاً بالتحديات التي تواجه البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل الأكثر هشاشة، بما فيها الدول الهشة والمتأثرة بالصراعات والدول النامية الصغيرة.

وفي ملف الديون السيادية، شددت اللجنة على ضرورة مواصلة تحسين عمليات إعادة الهيكلة، بما في ذلك ضمن «الإطار المشترك»، والبناء على التقدم المحرز، ودفع العمل في «المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية» قدماً، لضمان تنفيذ عمليات إعادة الهيكلة بصورة منظمة ومنسقة، وفي الوقت المناسب، وبطريقة يمكن التنبؤ بها.

كما دعت جميع الأطراف المعنية، بما فيها الدائنون من القطاع الخاص، إلى تعزيز الشفافية بشأن الديون.

وشجعت اللجنة على زيادة الدعم المقدم إلى البلدان التي تتمتع بديون مستدامة وبرامج إصلاح وخطط نمو قوية، لكنها تواجه تحديات تمويلية قصيرة الأجل، وذلك من خلال تسريع تنفيذ النهج القائم على الركائز الثلاث لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

وأعربت عن شكرها للأعضاء الذين قدموا الضمانات اللازمة لدعم قدرة الإقراض المستدامة ذاتياً للصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر، مع التطلع إلى تقديم الأعضاء الآخرين الضمانات المطلوبة سريعاً.

إصلاحات صندوق النقد

ورحبت اللجنة بأجندة السياسات العالمية للمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وبالموافقة أخيراً على مجموعة شاملة من المراجعات المتعلقة بالسياسات، التي تستهدف تعزيز الرقابة الاقتصادية وتحليل الديون والإقراض وتنمية القدرات.

ودعت إلى تنفيذ هذه الإصلاحات سريعاً وبفاعلية، مع ضمان تطبيقها بصورة منصفة ومتسقة بين الأعضاء، كما أيدت تعزيز التكامل بين تنمية القدرات والرقابة الاقتصادية والإقراض.

وأوضحت أن هذه التغييرات من شأنها مساعدة الدول على تحديد المخاطر وإدارة الضبابية وتطبيق سياسات سليمة وأطر موثوقة، بما يعزز القدرة على الصمود ويدعم النمو.

كما رحبت بالعمل الذي يجريه الصندوق بشأن الآثار الاقتصادية الكلية والآثار المرتبطة بالسياسات لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مع التطلع إلى مزيد من التحليلات والمشورة في هذا المجال ضمن نطاق اختصاص المؤسسة.

زيادة موارد الصندوق

وجددت اللجنة تأكيد أهمية وجود صندوق نقد دولي قوي، قائم على نظام الحصص ومزود بموارد كافية، بما يضمن استمرار دوره المحوري في شبكة الأمان المالي العالمية.

ودعت إلى استكمال الموافقات المحلية اللازمة لإقرار زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة للحصص، من دون مزيد من التأخير.

كما أشارت إلى أن المبادئ التوجيهية للدرعية ستوفر أساساً للمناقشات المستقبلية بشأن إصلاحات الحصص والحوكمة، بما في ذلك في إطار المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

تحديث عمليات الصندوق وتعزيز تمثيل النساء والمناطق

أيدت اللجنة جهود صندوق النقد الدولي الرامية إلى تحديث عملياته، وتعزيز إدارة المخاطر المؤسسية، والاستثمار في موظفيه، بما يحافظ على مرونته وقدرته على الاستجابة ومواكبة متطلبات المستقبل، بما في ذلك من خلال الاستخدام الداخلي المدروس لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وأعربت عن تقديرها للعمل الذي ينجزه موظفو الصندوق وما يبذلونه من جهود، ضمن نظام قائم على الجدارة، كما دعت إلى مواصلة تحسين تمثيل المناطق والنساء في الوظائف داخل المؤسسة.

وشددت كذلك على أهمية تعزيز تمثيل النساء في المجلس التنفيذي للصندوق وفي المناصب القيادية بالمجلس، وأكدت ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الأهداف الطوعية المعتمدة في هذا المجال.

كما أكدت أن اختيار جميع المرشحين ينبغي أن يستند إلى معايير الجدارة التي تعتمدها كل دولة عضو.

وأخيرا، أشارت اللجنة إلى أن اجتماعها المقبل من المتوقع أن يُعقد في واشنطن العاصمة في أبريل (نيسان) 2027.