دعوة لتكثيف الاستثمار في الرعاية الصحية الرقمية والروبوتات الذكية

TT

دعوة لتكثيف الاستثمار في الرعاية الصحية الرقمية والروبوتات الذكية

في ختام فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض أمس، أكد خبراء دوليون ومؤسسو شركات عالمية في قطاع التكنولوجيا والرعاية الصحية الرقمية، أن حجم الاستثمار في هذا القطاع يتجاوز الـ361 مليار دولار حول العالم، في وقت ما زال فيه 50 في المائة من سكان الأرض بعيدين عن خدمات هذا القطاع، بينما تتسارع تكنولوجيا الرعاية الصحية الرقمية والروبوتات الصحية في النمو.
وشدد الخبراء الدوليون على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات مع القطاعات ذات الصلة بالرعاية الصحية الرقمية، لإحداث قفزات في مستقبل التقنية الصحية، مؤكدين على دور شركات التأمين الصحي في لعب دور كبير في إيصال الخدمات الصحية إلى أكبر قطاع من المعنيين بها، وتعزيز خدمة المستهلك النهائي لتقليل تكلفة الرعاية الصحية، مقرين بأهمية تطوير أدوات ونماذج الرعاية الصحية الحالية، لمواجهة الأزمات الصحية وانحسار الأمراض المستعصية.
ولفت الخبراء إلى أن الكثير من أدوات الخدمات الصحية وصناعة القطاع تغيرت وباتت تعتمد الروبوتات الصحية الرقمية، غير أنهم يعتقدون أن الوضع الرقمي ليس كافيا لوحده لإيصال الخدمة لمستحقيها، مؤكدين على زيادة الحاجة إلى مزيد من تطوير أدوات التشخيص وتعزيز خدمة المستهلك النهائي لتقليل تكلفة الرعاية الصحية.
وأمن المشاركون في الجلسة على تطوير بنوك البيانات والمعلومات الصحية الرقمية لمزيد من تطوير تشغيل الأدوات والمعدات إلى تبادل المعلومات وتوفير حلول للأطباء بتعزيز القدرات وضخ البيانات التي يحتاجونها لمساعدتهم في اتخاذ القرارات الصحية المطلوبة، فضلا عن تمكين قدرات النظام الصحي من لعب دوره المنوط به بسرعة أكبر وبتكلفة أقل.
وشدد الخبراء أن أزمة جائحة كورونا حولت بعض التحديات إلى فرص حقيقة في عالم الرعاية الصحية الرقمية، وإعداد الأطباء الرقميين، من خلال تعزيز الاستثمار في الابتكارات الطبية، وإطلاق البنوك المعلوماتية الرقمية، للإسهام في تحقيق أكبر قدر من الرعاية الصحية.
وتوقع المشاركون في جلسة حول مستجدات الرعاية الصحية الرقمية، أن ينمو القطاع في منطقة الخليج وشمال أفريقيا بمعدل سنوي 10.8 في المائة بحلول نهاية العام الجاري، في ظل توافر العديد من التطبيقات الواعدة للتكنولوجيا التي تعمل بمجال الرعاية الطبية التقنية، مؤكدين أن الاستمرار في هذا الاتجاه لن يتوقف. وشددوا على أن تشهد الشركات الناشئة التي تعمل في قطاع الرعاية الصحية، بما يزيد من تطوير تقانة التشخيصات الصحية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، ومراقبة الكومبيوتر للرعاية الأساسية والعمليات الجراحية التي يتم تقديمها في الموقع باستخدام الروبوتات التي يتم التحكم فيها عن بعد.
مع التأكيد على أن الأطباء الرقميين هم المستقبل لهذه الصناعة.
ووفق المشاركين فإنه على سبيل المثال فإن أفريقيا، التي تضم 10 في المائة من سكان العالم، ويقع ما يقدر بنسبة 25 في المائة من عبء المرض فيها حتى الآن على فقط ما نسبته فقط 3 في المائة من أطباء العالم، الأمر الذي يستدعي من المستثمرين والقادة من جميع أنحاء النظام الإيكولوجي للرعاية الصحية أن يعمل على تسريع المسارات إلى الصحة الرقمية، وخاصةً في المجالات الناشئة.
وشارك في الجلسة أسماء ميرزا، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «استيرديان تكنولوجيس» وجورجيو موريتي، مؤسس ورئيس شركة «ديدالاس هيلث سيستم» وعلي بارسا، الرئيس التنفيذي لشركة «بابليون هليث» ومينج جاك بو، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنسيبل هيلث» وبيتر أونيموس، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «داكادو أي جي» وماريو شلوسر المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «أوسكار انشورانس كوبوريشن».
وفي جلسة أخرى، تحدث خبراء دوليون في قطاع تكنولوجيا السيارات أن الاستثمار في النقل الكهربائي يمثل منجزا في خطى الحياد الكربوني، في وقت تتهم فيه الصناعات بانبعاثات كربونية تصل إلى 30 في المائة، مشيرين إلى أن العام 2020 شهد زيادة في المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية بنسبة تقدر بـ41 في المائة، حيث وصلت الخدمة إلى 3 ملايين.
وأوضح الخبراء أن السيارات الكهربائية الشخصية، أصبحت مطلوبة بشكل متزايد مع زيادة عدد المستهلكين المهتمين بالبيئة والمال، مع التطورات في النقل بالشاحنات وتقدم قطاع المواصلات والطيران في المدينة، ما ينبئ عن رؤية لمستقبل أكثر وهدوءا وأنظف بيئيا، متوقعين انخراط الجيل الجديد في الابتكارات في السيارات الكهربائية لجعل الحياد الكربوني هو العنوان الأبرز لهذا القطاع ومعالجة مستقبل إنتاج المواد الخام الحرجة واستمرار اعتماد الشبكة على الوقود الأحفوري.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.