8 عروض قصيرة تنطلق على «دوار الشمس» اليوم

8 عروض قصيرة تنطلق على «دوار الشمس» اليوم

تحمل عنوان «قصص من الشباب في أوقات الأزمات»
الخميس - 22 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 28 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15675]

تروج مؤخراً تقنية العلاج بالدراما من خلال مشاريع فنية تنفذها جمعيات ومؤسسات، وتجري أحياناً، في ورش عمل يشرف عليها أحد الممثلين.

أحدث المشاريع التي لجأت إلى هذه التقنية تمت بالتعاون بين مركز «الدراسات اللبنانية» في «الجامعة اللبنانية - الأميركية»، والمركز الفني «الجنى». فهما اختارا مواهب شبابية من لبنان وسوريا وفلسطين كي يعبروا عن همومهم ومشكلاتهم في عروض مصورة قصيرة تحمل عنوان «قصص من الشباب في أوقات الأزمات».

يستضيف مسرح «دوار الشمس» في منطقة الطيونة هذه العروض، ابتداء من الخامسة من بعد ظهر اليوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. هذا المشروع الذي استغرق نحو 3 أشهر من العمل والتدريبات، نُفذ خلال فترة الحجر المنزلي الذي فرضته جائحة «كوفيد - 19». كتب كل من المشاركين الثمانية قصة مختلفة، حيث يعبرون تمثيلياً عن معاناة معينة يعيشونها.

تقول راوية بخعازي، مديرة القسم الإعلامي في مركز الدراسات اللبنانية لـ«الشرق الأوسط»: «لقد عبر كل من الشباب والشابات المشاركين في هذه العروض عن واقعهم وعن المراحل التي أوصلتهم إلى هنا. وفي عملية اختيارنا لهم بين لبنان والأردن، قمنا بأبحاث ودراسات كثيفة للتعرف عن كثب على مواهبهم الفنية. هذه الأبحاث شملت نحو 2000 شخص، فتم اختيار الأشخاص المميزين منهم، تبعاً لمهاراتهم في فنون ثلاثة ألا وهي التمثيل المسرحي ومعارض الفن والتوثيق».

وتتابع راوية متحدثة عن أهمية هذا المشروع: «إنه يجمع ما بين البحث والأرقام والمواهب الفنية معاً. كما أنه استطاع أن يولد مقاربة لأوضاع الشباب اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين بين لبنان والأردن».

وسيتاح للحضور متابعة 8 قصص مختلفة عبر شاشة عملاقة داخل صالة المسرح، يستغرق عرض كل منها نحو 8 دقائق.

ويشارك في هذه العروض كل من خالد زهرة، وصابرين أبو العلق، ومالك العلي، ومحمد مواس، ومحمد عزام، وأعياد، وإيلاف حمد، ونور الدين أبو ليلى وغيرهم.

وتتنوع عناوين هذه العروض ما بين «نافذة في المخيم» و«التراث المهجور» و«لاجئ» و«بحلم انزل عالبيت» وغيرها. وهي تتناول موضوعات استوحاها أصحابها من واقع معيش، يطلون من خلالها على ذكرياتهم ومشكلاتهم وعقبات وهموم يواجهونها في حياتهم اليومية.

وفي فيلم «بلش المطبخ يحكي» يروي غيث البغدادي، وضمن ثلاثية من الرقص والكلام والتوثيق عن الماضي والحاضر والمستقبل. كما يتناول زمن الحجر المنزلي وكل ما ينضوي تحت إطار هذه الأزمنة من حب وقتل وحرب وسلم وعدم استقرار.

أما محمد عزام وهو طالب ماجستير في المحاسبة فيتحدث في فيلمه «بين هنا وهناك»، عن القدر الذي فرض عليه العيش في مكان لا يشبهه. فتعثّر وانتصب من جديد إنساناً جديداً يسعى إلى تحقيق أهدافه.

ويوضح رامي ماهر أحد الناشطين في مركز «الجنى» الفني أن «كل قصة لها حيثياتها وزمنها وتفاصيلها وممثلها الخاص بها. وبينها حكايات مؤثرة كالتي ترويها لنا إحدى اللاجئات الفلسطينيات، التي تفصلها عن البحر أمتار قصيرة، ورغم ذلك هي محرومة من رؤيته». ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «إننا نحاول تسليط الضوء على الفئات المهمشة وعلى أشخاص لديهم معاناة كبيرة. وكل التمرينات التي جرت مع المشاركين كانت افتراضية عبر تطبيق (زوم) أو ما يشابهه بسبب انتشار الجائحة. وجميع هذه الأعمال التي سنتابعها اليوم، هي نتاج ورش عمل دؤوبة أدارتها المخرجة المسرحية رويدا الغالي».

ويؤكد رامي ماهر أن تقنية العلاج بالدراما المتبعة في مركزهم تركت بأثرها الإيجابي على المشاركين في ورش العمل التي ينظموها. ويضيف: «من خلال التمثيل استطاع هؤلاء التعبير عن همومهم ومشكلاتهم، فأخرجوها من أعماقهم، وتحرروا منها بواسطة التمثيل».

ومن الأعمال المصورة المعروضة أيضاً «بحلم انزل عالبيت» لمحمد مواس الذي يعمل في الزراعة وفي صيانة الهواتف الجوالة. ويستهل فيلمه مع أغنية لفيروز التي يحب أن يستيقظ على صوتها. ومن ثم يخبرنا كيف يتوجه إلى البستان الذي يحمل له ذكريات كثيرة. ومنه إلى مكان عمله في محل تصليح الهواتف، معرباً عن الأمل الكبير الذي يحمله في قلبه لمستقبل أفضل.

موضوعات تدور حول الهجرة والأزمات الاقتصادية ومشكلات شخصية وواقع المخيمات وغيرها، تتناولها العروض الثمانية القصيرة. وتشير رانيا بخعازي إلى أن ورشة العمل كانت موزعة على مركز الدراسات اللبنانية ومركز «الجنى» معاً. «نحن اهتممنا بإقامة الدراسات والأبحاث حول المشاركين معنا وبالتعاون مع فريقنا. أما التدريبات والتمرينات للمشاركين الشباب في الورشة فتكفل بها مركز (الجنى)».

ويلي العروض الثمانية جلسة نقاش حولها يحضرها المشاركون فيها ويديرها المخرج هادي زكاك.


اختيارات المحرر

فيديو