حكومات المنطقة ودول عالمية تدعم قمة السعودية لتخضير الشرق الأوسط

المبعوث الأميركي الرئاسي الخاص للمناخ: خطوة المبادرات «مختلفة» لمعالجة الوضع الحرج في العالم

حضور رفيع لحكومات المنطقة ودول عالمية خلال مشاركة قمة الشرق الأوسط الأخضر (الشرق الأوسط)
حضور رفيع لحكومات المنطقة ودول عالمية خلال مشاركة قمة الشرق الأوسط الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

حكومات المنطقة ودول عالمية تدعم قمة السعودية لتخضير الشرق الأوسط

حضور رفيع لحكومات المنطقة ودول عالمية خلال مشاركة قمة الشرق الأوسط الأخضر (الشرق الأوسط)
حضور رفيع لحكومات المنطقة ودول عالمية خلال مشاركة قمة الشرق الأوسط الأخضر (الشرق الأوسط)

أكدت حكومات منطقة الشرق الأوسط ودول عربية وعالمية، شاركت أمس في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، برئاسة ولي العهد السعودي، عن تأييد واسع لمبادرات السعودية للمنطقة، مؤكدة في الوقت ذاته الدور الذي ستلعبه في تخفيف وطأة ضغوطات التغير المناخي العالمي والعمل على سد فجوات حماية الكوكب ومساهمة الجوهرية في الجهود العالمية المبذولة حالياً لضمان الاستدامة البيئية والطبيعية.
وشدد جون كيري، المبعوث الرئاسي الخاص للمناخ، على أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مختلفة كونها انعكاساً للوضع الحرج الذي يعيشه العالم، مشيداً بدور وقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي لعقد قمة الشرق الأوسط الأخضر وجمع الحضور للمشاركة في هذه المبادرة.
وقدم المبعوث الرئاسي الخاص للمناخ شكره للسعودية على المساهمات الوطنية المحدثة للوصول إلى صفر انبعاثات من الكربون وفقاً لاتفاقيات باريس، موضحاً أن وجود إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم في أخذ زمام المبادرة، بينما كل الدول بحاجة أن تقوم بذلك قبلها.
ودعا كيري إلى ضرورة اتخاذ خطوات أكبر لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، وقال: «الأمر لا يتعلق بالسياسة ولا بالتوازن الاستراتيجي بين القوى ولا بالآيديولوجية، وإنما يتعلق بالعلم الذي يخبرنا أن نسرع بعملنا، وأن نقلل من الانبعاثات بنسبة 44 في المائة خلال السنوات العشر قادمة، إذا كنا نريد الوصول إلى صفر انبعاثات في 2050 والحفاظ على درجة حرارة أقل». وزاد: «يجب ضخ مليارات وتريليونات لتطوير تقنيات جديدة في الانتقال وسوف نفوز ونكسب في هذه المعركة».

الكويت
أوضح الشيخ مشعل الجابر الصباح ولي العهد الكويتي أن قمة الشرق الأوسط الأخضر تأتي في ظروف استثنائية حيث تبرز حاجة العالم أجمع إلى خطط الاستدامة والاهتمام بالمناخ والبيئة والاقتصاد، ولم يعد يخفى على أحد أن استمرار التغير المناخي الذي يقود إلى التعرض لسلسلة من الكوارث بما في ذلك حرائق الغابات والفيضانات ودمار المحاصيل الزراعية والجفاف وشح المياه والجوع وانتشار الأمراض والأوبئة.
وقال: «تؤكد دولة الكويت من هذا المكان دعمها الكامل لجهود شقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية، وما طرحته من حزمة مبادرات لحماية البيئة وثقتها في حسن إدارة هذا الملف الحيوي، بإشراف أخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز».
ولفت الشيخ مشعل إلى أن دعوة عربية لإطلاق هذه المبادرة نابعة من دورها المحوري المسؤول في المنطقة والعالم أجمع لإرساء مفهوم الأمن الشامل إنسانياً واقتصادياً ومناخياً وبيئياً، مضيفاً: «الكويت كانت ولا تزال في طليعة الدول الساعية إلى تحقيق الاستدامة البشرية والبيئية وشريكا داعما لكل ما من شأنه تنسيق الجهود الإقليمية والدولية في مكافحة التغير المناخي العالمي».
وأكد دعم الكويت بالكامل لمبادرة السعودية والعمل معهم جنباً إلى جنب لتنفيذ أهداف ومقاصد هذه القمة وبما يعود على منطقة الشرق الأوسط وبيئتها بالخير والمنفعة.

اليونان
من ناحيته، أكد كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان أهمية قمة الشرق الأوسط الأخضر التي تنعقد في وقت مهم وقبل الاجتماع في جلاكسو خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى التزام بلاده بصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي، مع بقية أعضاء الاتحاد، بجعل أوروبا قارة خالية من الكربون في حلول 2050. كما تهدف إلى تقليص الغازات الدفيئة بنسبة 55 في المائة بحلول 2030.
وأوضح أنه لتحقيق الأهداف المهمة اتُخذت مجموعة المبادرات المهمة، مثل التوقف عن إنتاج الكهرباء من الفحم بحلول 2028، متطلعاً إلى أن تكون اليونان من أوائل الدول في حوض البحر المتوسط التي تقدم إنتاج الكهرباء من الرياح.
ولفت رئيس الوزراء اليوناني إلى أنه خلال الأسابيع المقبلة سيكون لدى اليونان أكثر من 2 غيغاواط من طاقة الرياح، مشيراً إلى حشد أكثر من 30 مليار يورو لتسهم في عملية الانتقال للطاقة الخضراء عبر مجموعة الحزم التنظيمية والقانونية.

المغرب
من جانبه، عبر عزيز أخنوش، رئيس الوزراء المغربي، عن تقدير بلاده لمبادرة السعودية الخضراء وقمة الشرق الأوسط الأخضر وهما المبادرتان اللتان تندرجان ضمن جهود السعودية من أجل حماية البيئة وما قامت به خلال ترؤسها للعشرين، بحسب تعبيره.
ولفت اخنوش إلى أن «المغرب بادر بشكل طوعي باعتماد مقاربة متكاملة للتنمية المستدامة ترمي للانتقال للاقتصاد الأخضر في انسجام مع الجهود الدولية، عبر تعزيز الحوكمة وتعبئة التمويل لمواجهة التغير المناخي».
وأضاف: «قمنا بزراعة 300 ألف نخلة، وستتم مواصلة ذلك بغرس 500 ألف نخلة سنوياً... بيد أن التمويل يظل عاملاً حاسماً في مواجهة التغير المناخي، ومن اللازم إعادة توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة التي توازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وخلق أدوات استثمارية جديدة صديقة للبيئة».

باكستان
إلى ذلك، تعهد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بمشاركة تجربة بلاده في زراعة الأشجار مع الدول الأخرى، وقال: «قمنا بزراعة أكثر من نصف مليار شجرة في باكستان، ونستهدف زراعة 10 مليارات شجرة، 10 في المائة من الدول مسؤولة عن 80 في المائة من انبعاثات العالم للكربون، وللأسف باكستان إحدى هذه الدول، ونحن إحدى أكثر الدول هشاشة في التغير المناخي».
وتابع: «كان لدينا 152 حادثة مناخية شديدة أثرت على حوادث اقتصادية بقيمة 2.3 مليار دولار، علينا كدولة لبقائنا اتخاذ التدابير اللازمة في وسعنا، وقررنا تغيير 60 في المائة من الطاقة إلى نظيفة، 30 في المائة ستكون كهربائية بحلول 2030، ولن يكون هناك مشاريع فحم جديدة في باكستان».
وأضاف: «الإنسانية تواجه إحدى أكبر أزماتها التي كانت مرئية منذ 20 سنة، وكان الجميع يتجاهل ذلك ولم نتخيل أن نصل لهذه الدرجة، لم يفكر أحد في الانعكاسات، خلال العامين الماضيين انتشرت الحرائق في العديد من المناطق بشكل لم يسبق له مثيل».

تونس
أكدت نجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، على أن التحديات البيئية المطروحة تجاوزت آثارها وتداعياتها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية فاقمت جائحة كوفيد - 19 من حدتها لدى العديد من الدول خاصة الدول النامية والأقل نمواً.
وأوضحت بودن أن الاستجابة والعمل على استدامة الطاقة يستوجب على الجميع تحمّل المسؤوليات من أجل تسريع وتيرة هذا التعافي خلال السنوات الـ8 الماضية لضمان الانتقال السريع والاقتصاد الأخضر، وإعادة بنائه بشكل أفضل، والحد من ارتفاع درجات الحرارة بما يتماشى مع اتفاقيات باريس.
ودعت إلى ضرورة تظافر الجهود وحشدها لتعزيز البحث العلمي والابتكار وتطوير حلول الطاقة مستدامة لتضع مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال التوجه نحو الطاقات النظيفة والمتجددة، وتشجيع المبادرات والمشاريع الرائدة المتخصصة في هذا المجال؛ لتنويع مصادر إنتاج الطاقة على غرار الطاقة الشمسية والمائية وطاقة الرياح، لا سيما أن العوامل المناخية في دولنا تساعد على ذلك.
كما تطرقت رئيسة الوزراء إلى أهمية التكنولوجيا الرقمية لتحقيق انتقال، وقالت: «باتت اليوم ضرورة ملحّة في منطقتنا العربية من أجل تحقيق الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة، وتبادل المعارف والخبرات والمعلومات بين الدول المتقدمة والدول النامية، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة بالدول الأقل نمواً، وتعزيز التعاون بما يساعد على سياسات الاقتصاد الأخضر على جميع المستويات الإقليمية والعالمية».

الأردن
أكد الأمير حسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد الأردن، أهمية قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، متطلعاً أن تحقق القمة الأهداف المنشودة، وإيجاد حلول من شأنها تحقيق التعاون بين الجميع؛ لمواجهة تحديات تغيير المناخ، التي لا تعترف بالحدود بين دول وأقاليم العالم، بوصفها باتت تهديدات لكوكب الأرض بصورة عامة.
وأفصح عن امتلاك الأردن خطة وطنية تعنى بالنمو الأخضر، ستشارك بها قطاعات عديدة منها الزراعة والطاقة والمياه وإدارة النفايات، مضيفاً بالقول: «آمل أن يستطيع جميع المشاركين اليوم الوصول إلى اتفاق تبني سياسات على مستوى الحكومات لمواجهة أثر التغير المناخي من خلال اعتماد أساليب الزراعة الحديثة، التي توفر الموارد المائية، واستدامة التحول نحو الطاقة المتجددة، والتشجيع على اعتماد المركبات الكهربائية، وتحويل النفايات إلى مصدر للطاقة، ووضع سياسات من شأنها توفير التمويل المستدام للنهوض ومواجهة التغير المناخي».

العراق
أوضح نائب رئيس الوزراء العراقي وزير المالية علي علاوي أن مبادرة مهمة الشرق الأوسط الأخضر تحول مستقبل المنطقة لأخضر خال من الانبعاثات بصورة تدريجية تضمن استدامة الحياة دون مس باقتصادياتها.
ولفت علاوي إلى أن المبادرة السعودية جاءت في «مرحلة تاريخية حاسمة من عمر البشر نسعى لمواجهة التغير المناخي التحدي الأكبر الذي يهدد ديمومة الإنسان، ولا خيار لنا سوى الوقوف معاً لمواجهته».
وأكد على أن «العراق عازم على العمل مع المشاركين من أجل بيئة أفضل للأجيال القادمة». مشيداً لما سيكون «للقمة من آثار إيجابية على الصعيد البيئي والاقتصادي والتنموي».

قطر
من جانب آخر، أكد سعد الكعبي وزير الطاقة القطري أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الذي أطلقتها السعودية ستكون قفزة كبيرة في مجال العمل البيئي المشترك على مستوى العالم. وقال: «آثار التغير المناخي تلقي بظلالها على مناحي الحياة في عالمنا اليوم، والتعاون الجماعي أهم السبل لمواجهة هذه الظاهرة، وهذه المبادرة فرصة هامة لتحقيق جملة من الأهداف البيئية في الشرق الأوسط وحمايته ومكافحة التصحر».
وأشار الكعبي إلى التزام قطر «بزراعة مليون شجرة قبل بطولة كأس العالم 2022، وزراعة 10 ملايين شجرة بحلول 2030».

جيبوتي
إلى ذلك، شدد محمود علي يوسف وزير خارجية جيبوتي على استعداد بلاده التام للعمل مع السعودية لما يحقق الأهداف المرجوة من المبادرة الخضراء، لافتاً إلى أن الرياض أصبحت «عاصمة المبادرات» وفي طريقها لتصبح من أكثر المدن استدامة في العالم.
وأشار الوزير إلى أن «التصدي لهذه التحديات يحتاج تضافر الجهود إقليمياً ودولياً»، مبيناً أن «المبادرة ستحدث تأثيراً كبيراً في مواجهة التغير المناخي وتشكل منبراً إقليمياً بارزاً للحفاظ على البيئة في المنطقة».

مصر
من ناحيتها، أفادت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية، بأن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر جاءت في وقت هام يعاني العالم من العلاقة بين الإنسان والكوكب، مشيرة إلى أن تحقيق النمو الأخضر يتم من خلال سياسات تمكينية وشراكات مع كل أطياف المجتمع.
وكشف الوزيرة المصرية عن الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية إلى عام 2050، مبينة تنفيذ الحكومة 691 مشروع أخضر، وهو ما يشكل 15 في المائة من حجم الاستثمارات الحكومية، وتابعت: «رفعنا الطموح إلى 30 في المائة من المشاريع الحكومية خضراء بحلول 2024، و100 في لمائة بحلول 2030».

الجزائر
من جانبه، أوضح أيمن بن عبد الرحمن الوزير الأول الجزائري أن الأوضاع التي يمر بها العالم، نتيجة وباء كوفير 19، ضاعفت التحديات التي تشغل الحكومات والشعوب، الأمر الذي يحتم على الجميع التكاتف لإيجاد الحلول العملية الكفيلة بمواجهة هذه التحديات والمخاطر التي تهدد كوكب الأرض.
وأرجع الوزير الأول أسباب الخلل في التوازن البيئي إلى الاستغلال غير الأمثل وغير العقلاني للثروات الطبيعية، جراء سباق اقتصادي غير متكافئ. مؤكداً أن بلاده تؤمن تماماً بأهمية حماية البيئة، وتحقيق الاستدامة لها، وتبدي استعدادها الكامل لدعم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وكل مبادرة مماثلة من شأنها بحث وإيجاد الحلول لمشكلة التغيير المناخي ومكافحة التصحر والجفاف وحرائق الغابات.



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».