أوبنهايم: جاهزون لدعم قرار دولي جديد لتسوية سياسية شاملة في اليمن

السفير البريطاني لدى اليمن قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي تسوية قادمة ستكون بأيدي اليمنيين ولا دور للخارج فيها

السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم (تصوير: بشير صالح)
السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم (تصوير: بشير صالح)
TT

أوبنهايم: جاهزون لدعم قرار دولي جديد لتسوية سياسية شاملة في اليمن

السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم (تصوير: بشير صالح)
السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم (تصوير: بشير صالح)

بصفتها الدولة حاملة القلم للملف اليمني في مجلس الأمن الدولي، قال سفير المملكة المتحدة لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم إن المجتمع الدولي جاهز لقرار جديد يضفي الشرعية على أي تسوية سياسية شاملة تتوصل لها الأطراف اليمنية عبر الأمم المتحدة ممثلة في مبعوثها الجديد هانس غرندبرغ.
وأوضح أوبنهايم في حوار مع «الشرق الأوسط» أن فجوة حدثت بين مضمون القرار 2216 الذي أصدره مجلس الأمن في عام 2015، والوضع على الأرض الذي يتغير يومياً على حد قوله، لافتاً إلى أن ذلك سينعكس على أي تسوية سياسية قادمة، مرجحاً في الوقت نفسه أن يقدم المبعوث الأممي الجديد خطة سلام شاملة بكل سرعة وجدية.
وفيما شدد السفير البريطاني على أهمية تنفيذ اتفاق الرياض وتعامل أطرافه بإيجابية، نصح الانتقاليين بدعم الحكومة التي هم جزء منها، قائلاً «في المستقبل لن تكون أي فرصة لأهدافهم السياسية إذا لم يتعاونوا مع الحكومة الآن، هذا ليس الوقت المناسب لدفع هذه الأجندة».
تحدث السيد ريتشادر كذلك عن الوضع الاقتصادي المتدهور، وعودة الحكومة إلى عدن، إلى جانب الدور الإيراني السلبي في البلاد، وخطر تسرب ناقلة النفط صافر.
- جهود استئناف عملية السلام
وصف السفير أوبنهايم الوضع حالياً في اليمن بـ«مخيف جداً»، وقال «هناك خطر جدي لحصول مجاعة، أناس كثر لا يملكون القدرة على شراء الغذاء، ونعتقد أن التسوية السياسية هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاستقرار في اليمن، والتعامل مع الأزمة الإنسانية».
وأضاف «نعمل عن قرب مع المجتمع الدولي من خلال الدول الخمس، وعبر الرباعية لتشجيع الحوثيين على المشاركة في الحوار، وندعم بشكل كامل الجهود التي يقودها المبعوث الأممي الجديد هانس غرندبرغ لاستئناف عملية السلام، وتشجيع الأطراف على المشاركة الإيجابية في المشاورات».
وبحسب السفير البريطاني أصبح اليوم هناك فجوة بين القرار 2216 الذي صدر عن مجلس الأمن في 2015 والوضع على الأرض حالياً، وتابع «أعتقد عند أي تسوية سياسية بين الأطراف نحتاج لقرار جديد يعكس هذه التسوية، لكن يجب أن ينعكس القرار على التسوية وليس العكس، ومن الممكن أن نتحدث عن مضمون القرار قبل التسوية وأنا على يقين أن المجتمع الدولي جاهز لقرار جديد في الوقت المناسب لكي يعطي الشرعية الدولية للتسوية بين الأطراف، وهذا عمل المبعوث الأممي الخاص لأنه يمثل المجتمع الدولي في هذا الخصوص».
- فرص نجاح المبعوث الأممي الجديد
يعتقد السيد أوبنهايم أن المعرفة السابقة التي يمتلكها المبعوث الأممي الجديد في الملف اليمني سوف تساعده كثيراً، حيث يقوم حالياً بالاستماع إلى جميع الأطراف والآراء، وأضاف «بناء على ذلك سوف يضع خطة لعملية سلام بدعم المجتمع الدولي الذي يمكن أن يعطي فرصة للأطراف للحصول على تسوية سياسية، لكن في النهاية يجب أن تكون التسوية بين اليمنيين أنفسهم، لا دور للخارج فيها، التسوية بأيدي اليمنيين، ونحن نساندهم فقط».
وشدد السفير البريطاني على أن الجهود الحالية مبنية على ما أنجز خلال السنوات السابقة، وقال «بلا شك لا نعمل من الصفر وهانس كذلك، سوف يبني على كل الجهود التي أنجزت خلال السنوات الماضية، ولا ننسى أن الوضع على الأرض يتغير يومياً، وعليه يجب أن ينعكس ذلك على العملية السياسية، ونحن على ثقة أن المبعوث سيعمل بجد وسرعة على هذه العملية، رغم أن هناك الكثير من الأطراف السياسية في اليمن يتوجب الحديث معهم، والجميع يريد عملية شاملة بين الأطراف».
- التصعيد الحوثي المستمر
جدد سفير المملكة المتحدة قلق بلاده العميق من استمرار الحرب والأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، وضمن ذلك الهجوم الحوثي على مأرب، والهجمات عبر الحدود التي وصفها بغير المقبولة بأي شكل من الأشكال، وأضاف «يجب وقف الهجوم وأن تكون هناك أولوية لسلامة المدنيين، كل الأطراف بما فيهم الحوثيون عليهم مسؤولية احترام القوانين الإنسانية الدولية، ونحن في بريطانيا والدول الخمس نشجع الحوثيين على المشاركة في الحوار السياسي للحصول على أهدافهم السياسية، وهم جزء من العملية السياسية المستقبلية في اليمن، ولكن الوسيلة للحصول على ذلك هي الحوار».
- الوضع الاقتصادي المتدهور
وفي تعليقه على الوضع الاقتصادي المتدهور في اليمن، أكد ريتشارد أوبنهايم توفير الخدمات الأساسية للشعب اليمني ودفع رواتب الموظفين مسؤولية الحكومة اليمنية عبر الإيرادات التي تحصلها، وتابع «المشكلة الرئيسية الحالية في الاقتصاد اليمني هي عدم ثقة في العملة والاقتصاد ككل والبنك المركزي، نعرف أن رئيس الوزراء لديه خطة جيدة للتعامل مع المشكلة، ونحن نسانده ومن الجيد أنه عاد إلى عدن مع بعض الوزراء».
وأضاف بقوله «يجب دعم الإصلاحات الاقتصادية للتأكد أن المال المتوفر يستخدم بشكل صحيح، ويعيد الثقة في الاقتصاد».
- الدور الإيراني في اليمن
قال السفير البريطاني لدى اليمن إن التدخل الإيراني ودعمها عدم الاستقرار في اليمن والمنطقة ككل، عبر دعم الحوثيين بالصواريخ وغيرها يجعل الوضع أسوأ، ويعقد جهود الأمم المتحدة للسلام كما يهدد أمن المملكة العربية السعودية، وأضاف «تحدثنا عن هذه المواضيع بشكل مباشر مع الحكومة الإيرانية كما عبرنا عن قلقنا من خلال الأمم المتحدة، وعليه نشجع إيران للعب دور إيجابي في اليمن، وزارة الخارجية الإيرانية نفسها قالت إنها تدعم جهود الأمم المتحدة؛ لذلك نشجع إيران على تنفيذ هذا الالتزام، ودعم جهود المبعوث الخاص للتفاوض ووقف إطلاق النار وبدء مشاورات السلام، وحث وتشجيع الحوثيين على المشاركة الإيجابية مع المبعوث الأممي وعملية السلام».
- ناقلة النفط صافر
كشف السفير أوبنهايم أن بحثاً مولته الحكومة البريطانية عن خطر تسرب النفط من الناقلة صافر الراسية قبالة سواحل الحديدة اليمنية، أظهر أن التسرب سيكون أربعة أضعاف حجم أكسون فالديز، وهذا خطر كبير جداً، وأضاف «الكلفة ستكون أكثر من 20 مليار دولار، علاوة على ذلك، سيكون هناك تأثيرات سيئة جداً على الشعب اليمني وحياتهم، سيواجهون مشكلة مع المياه النظيفة لتأثر البنية التحتية، والتوقف عن صيد الأسماك، كما ستغلق المصانع في الحديدة لمدة طويلة، وسيكون كارثة ليس فقط للبيئة بل للشعب اليمني، وللسعودية وعمان وبعض الدول المجاورة في أفريقيا».
وشدد السفير على أنه «من المهم جداً أن ننتهي من هذا الملف، ونعمل حالياً مع الأمم المتحدة لتطوير خطط للطوارئ في حال حصل أي تسرب قبل حل المشكلة، ونحث الحوثيين على حل المشكلة مع الأمم المتحدة، والسماح للخبراء بزيارة الناقلة وتقييمها».
- الدور البريطاني الإنساني في اليمن
أوضح السفير أن اليمن يبقى أحد أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث إن 88 في المائة من السكان يحتاجون للمساعدة، مشيراً إلى أن بلاده لعبت دوراً رئيسياً في الاستجابة لهذة الأزمة، وفند ذلك بقوله «التزمنا بأكثر من مليار جنيه إسترليني منذ بداية الحرب، وهذا العام سوف نوفر 87 مليون جنيه، هذا الدعم سيوفر الغذاء لـ140 ألفا من العائلات الأكثر ضعفاً شهرياً، ودعم أكثر من 400 مركز صحي، وتوفير مياه نظيفة لأكثر من مليون و600 ألف شخص. بالإضافة إلى ذلك سوف ندعم مليونا ونصف مليون من الأسر الأكثر ضعفاً بدعم نقدي لشراء الغذاء، ونعمل مع المانحين الآخرين لتشجيع الأطراف لرفع القيود على الطرق والتأكد من وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين».
فيما حذر أوبنهايم من أن استمرار الأزمة سوف تزيد الحاجة للمساعدات فيما يقل الدعم، وقال «هنالك فجوة، لأن هناك أزمات أخرى حول العالم، ونقول في بريطانيا (لا ينمو المال على الأشجار)، وهناك حدود للدول سواء بريطانيا على غيرها، ومع جائحة كورونا زادت الكلفة على اقتصادات العالم، وعندما تطول الحرب بالتأكيد ستكبر هذه الفجوة لأن الوضع على الأرض يزداد سواءً، ومبالغ الدعم تكون المستوى نفسه أو أقل».
- اتفاق الرياض وقضية الجنوب
أكد ريتشارد أوبنهايم أن تنفيذ اتفاق الرياض تبقى نقطة مهمة جداً، مبيناً أن التدهور الأمني الذي شهده الجنوب، يؤثر على الاقتصاد، وأضاف «نشجع الأطراف على الاستمرار في التعامل الإيجابي وتنفيذ الاتفاق لأنه الفرصة الأفضل لإعادة الاستقرار والأمن في جنوب اليمن، والتأكد من وجود وفد حكومي لمشاورات السلام القادمة».
وأضاف «أما بالنسبة للقضية الجنوبية فمن المهم للانتقاليين والذين يريدون فصل البلد، أولاً دعم الحكومة لأنهم جزء منها، وفي المستقبل لن تكون أي فرصة لأهدافهم السياسية إذا لم يتعاونوا مع الحكومة الآن، وأن يكونوا فريقا واحدا لتوفير الخدمات الأساسية ودفع الرواتب».
وضرب السفير مثلاً بقوله «لدينا في بريطانيا حركات سياسية في اسكوتلندا تريد الانفصال، ولكن لديهم مسؤولية لتوفير الخدمات للشعب وهذا أولوية لهم، أعتقد الأمر نفسه في اليمن، أولاً يجب أن يكون هناك دولة وحكومة ثم يمكن أن يكون هناك حديث عن مستقبل البلد وأن يسمح لليمنيين أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم، ولكن هذا ليس الوقت المناسب لدفع هذه الأجندة، لا يوجد أي إمكانية لتحقيق ذلك في حال عدم وجود حكومة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».