السعودية تأسف لعجز مجلس الأمن عن إدانة هجمات الحوثيين تجاهها

صورة لاجتماع سابق لمجلس الامن الدولي (أرشيفية - رويترز)
صورة لاجتماع سابق لمجلس الامن الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

السعودية تأسف لعجز مجلس الأمن عن إدانة هجمات الحوثيين تجاهها

صورة لاجتماع سابق لمجلس الامن الدولي (أرشيفية - رويترز)
صورة لاجتماع سابق لمجلس الامن الدولي (أرشيفية - رويترز)

أعربت السعودية، اليوم (الأربعاء)، عن أسفها وغضبها من عجز مجلس الأمن الدولي عن إدانة هجمات وممارسات ميليشيا ‏الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران تجاه المملكة وأراضيها والمدنيين فيها، ‏متسائلةً حول مدى فاعليته وقدرته على أداء دوره.‏
جاء ذلك في كلمة الرياض أمام مجلس الأمن في اجتماعه اليوم، التي سلمها المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي؛ حيث أوضح أن بلاده تقف على إرث عظيم من المبادئ ‏والثوابت التي ترتكز عليها سياستها الخارجية، المتمثلة باحترام سيادة الدول وحسن الجوار، ‏وحل القضايا والنزاعات بالحوار والطرق السلمية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة ‏والأعراف والقوانين الدولية.‏
وشدد على أن السعودية لم تبرح هذه المبادئ وكانت من الدول السباقة في اتخاذ ذلك منهجاً ‏تطبيقياً لها في تعاطيها مع القضايا والصراعات من أجل الوصول للهدف المنشود الذي من أجله ‏أنشئت الأمم المتحدة وهو صون الأمن والسلم الدوليين، مشيراً إلى أنه على النقيض من ذلك ‏فالدول القائمة بالاحتلال أو تلك التوسعية بالمنطقة لا تكترث إلا بتحقيق مصالحها بغض ‏النظر عن تهديد أمن واستقرار المنطقة وتدمير مصير كثير من شعوب دولها.‏
وأدان السفير المعلمي، باسم حكومة السعودية، الهجمات الإرهابية الغاشمة التي يقوم بها الحوثيون على المدنيين والمواقع المدنية بالمملكة، ‏التي كان من ضمنها الهجمات على مطاري أبها وجازان، وأسفرت عن إصابات بين ‏المدنيين من جنسيات مختلفة، مضيفاً؛ إن ذلك لهو استمرار للنهج الذي تتخذه هذه الميليشيات بحق المدنيين منذ بداية ‏الصراع، وآخر الأمثلة على ذلك هو ما تفرضه من حصار وتجويع لأكثر من 37 ألف شخص من ‏المدنيين في مديرية العبدية بمحافظة مأرب، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، منذ ‏سبتمبر (أيلول) الماضي، واستهدافها المستشفى الرئيسي والوحيد فيها بالصواريخ الباليستية، وقصفها ‏المستمر بالأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة على المديرية، وعدم سماحها للمصابين بالخروج ‏لتلقي العلاج، ومنع وإعاقة دخول الإمدادات الطبية والمساعدات الغذائية من خلال إغلاق ‏الطريق الوحيد المؤدي إلى المديرية التي تعاني نقصاً وعجزاً في جميع أنواع الاحتياجات الأساسية ‏اليومية بسبب الحصار، في واحدة من أبشع وأكبر الجرائم بحق الإنسانية.‏
وأهاب بمجلس الأمن أن يتخذ الخطوات اللازمة والحازمة لردع الحوثيين من تهديد حياة ‏المدنيين للخطر، مؤكداً على حق السعودية الكامل في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمن ‏واستقرار أراضيها والمواطنين والمقيمين بها من أي هجمات إرهابية وفقاً لالتزاماتها بالقانون ‏الدولي، لافتاً إلى أن المملكة تحمّل الميليشيات تداعيات الأزمة اليمنية ‏ومفاقمة الوضع الإنساني في اليمن؛ حيث استمرت هذه الميليشيات في تفضيل المصالح ‏السياسية الضيقة على مصلحة الشعب اليمني وأمن واستقرار المنطقة.‏
وأكد السفير السعودي دعم بلاده جهود المبعوث الأممي لليمن للوصول إلى ‏وقف شامل لإطلاق النار والبدء بعملية سياسية شاملة للوصول للحل المنشود القائم على ‏المرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار ‏مجلس الأمن 2216)، متابعاً بالقول؛ وسط كل التحديات التي تشهدها المنطقة العربية نَجِدُ أن سلوك النظام ‏الإيراني العدائي يمثل خطراً داهماً ورئيسياً في زعزعة أمن واستقرار المنطقة وتهديد أمن مستقبل ‏شعوبها وازدهارها، نتيجة آيديولوجيات الهيمنة والإقصاء التي تعتنقها السلطات الإيرانية، ‏مشدداً على أن التدخل في الشؤون الداخلية للدول وزرع الفتن الطائفية وتمويل ودعم الجماعات ‏المتطرفة والانقلابية ونشر الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون هو غيض من فيض مما ‏يمكن ذكره.
وأشار إلى أن ما يقوم به النظام الإيراني من انتهاج سياسات تخريبية وتدميرية ودمار في ‏المنطقة ومحاولات لامتلاك أسلحة نووية، الأمر الذي ينبغي أن يعالج بحزم لتجنُّب ‏مزيد من التصعيد والتهديد للأمن والسلم الدوليين، مجدداً تأكيد السعودية على أهمية اضطلاع مجلس ‏الأمن بمسؤولياته لإيقاف سلوك وسياسات إيران في المنطقة ومنعها من امتلاك سلاح نووي، ‏وإيقاف استمرارها في أنشطتها النووية المزعزعة للأمن والسلم الدوليين، وفي تطوير منظومة ‏الصواريخ الباليستية، وخلاف ذلك من الممارسات العدوانية.
وبشأن القضية الفلسطينية، قال السفير المعلمي إنها تشكل أكبر الصعوبات التي تواجه المنطقة في ‏تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار والتنمية، مؤكداً نهج بلاده الثابت ‏ومواقفها الراسخة تجاه هذه القضية ووقوفها مع الشعب الفلسطيني للوصول إلى حل ‏عادل وشامل لقضيتهم، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة ‏العربية في عام 2002. التي تدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية ‏المحتلة منذ عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مجدداً دعوة السعودية المجتمع الدولي ومجلس الأمن ‏للوقوف بحزم تجاه السياسات الإسرائيلية العدائية والتوسعية والدفع بعملية السلام قدماً ‏للوصول إلى اتفاق يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، موضحاً أنّ السلام العادل ‏والشامل هو الخيار الاستراتيجي وليست سياسات الأمر الواقع والقوة الجبرية الغاشمة.‏


مقالات ذات صلة

«أحاديث الفساد» تهيمن على المشهد الليبي إثر تقرير أممي مسرّب

شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)

«أحاديث الفساد» تهيمن على المشهد الليبي إثر تقرير أممي مسرّب

سيطرت «أحاديث الفساد» في ليبيا على قطاعات واسعة من المعنيين بالشأن العام، وذلك على خلفية أجزاء من مسودة مسرّبة لتقرير لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن.

جمال جوهر (القاهرة)
الخليج تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض - المنامة - نيويورك)
شؤون إقليمية مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة.

علي بردى (واشنطن)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.