بايدن يعتمد رفع سقف الدين الأميركي

لا تزال هناك مخاوف من أن تؤثر قيود الإمدادات سلباً على موسم التسوق الأميركي (أ.ب)
لا تزال هناك مخاوف من أن تؤثر قيود الإمدادات سلباً على موسم التسوق الأميركي (أ.ب)
TT

بايدن يعتمد رفع سقف الدين الأميركي

لا تزال هناك مخاوف من أن تؤثر قيود الإمدادات سلباً على موسم التسوق الأميركي (أ.ب)
لا تزال هناك مخاوف من أن تؤثر قيود الإمدادات سلباً على موسم التسوق الأميركي (أ.ب)

وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء أول من أمس (الخميس) تشريعاً يرفع مؤقتاً سقف اقتراض الحكومة إلى 28.9 تريليون دولار، ليَحول مؤقتاً دون تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها لأول مرة في تاريخها حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل فحسب.
كانت وزارة الخزانة الأميركية قد ذكرت أنها لن تكون قادرة على سداد فواتير الدولة اعتباراً من 18 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في ظل عدم رفع سقف الدين. ومن المتوقع أن ينتهي أجل زيادة سقف الاقتراض التي وقّعها بايدن والبالغة 480 مليار دولار في الثالث من ديسمبر (كانون الأول).
وعقب معارك حزبية على مدى أسابيع، أقر مجلس الشيوخ مطلع الأسبوع الحل قصير الأمد لمشكلة الدين قبل أن يصادق عليه مجلس النواب يوم الثلاثاء. وكتب زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، رسالة إلى بايدن بعد تصويت المجلس قال فيها إنه لن يساعد الديمقراطيين مجدداً في رفع سقف الدين. وأضاف: «لن أكون طرفاً في أي مسعى مستقبلي للتخفيف من عواقب سوء الإدارة الديمقراطية»، قائلاً إن فاتورة إنفاق ضخمة أخرى ستضرّ الولايات المتحدة وستساعد الصين.
ويشدد الجمهوريون على ضرورة أن يتحمل الديمقراطيون وحدهم مسؤولية رفع سقف الدين لأن بايدن اقترح خطة إنفاق حجمها 3.5 تريليون دولار لتوسيع البرامج الاجتماعية والتصدي لتغير المناخ. وفي المقابل، يقول الديمقراطيون إن زيادة الاقتراض لازمة إلى حد بعيد لتغطية تكاليف خفض الضرائب وبرامج الإنفاق خلال إدارة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب، والتي أيّدها جمهوريو الكونغرس.
والمعركة المستمرة منذ أشهر بشأن سقف الدين مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 حين سيحاول الجمهوريون اقتناص الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
وعلى الصعيد الداخلي، زادت مبيعات التجزئة الأميركية على نحو غير متوقع في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن ثمة مخاوف من أن تؤثر قيود الإمدادات سلباً على موسم التسوق في العطلات وسط استمرار النقص في السيارات والسلع الأخرى.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس (الجمعة)، إن مبيعات التجزئة زادت 0.7% الشهر الماضي. وجرى تعديل بيانات أغسطس (آب) بالزيادة لتعكس ارتفاع مبيعات التجزئة 0.9% بدلاً من 0.7% المعلنة من قبل. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاض مبيعات التجزئة 0.2%.ودفع استمرار النقص العالمي في الرقائق شركات السيارات إلى خفض الإنتاج، مما يعزز الأسعار ويحدّ من الخيارات المتاحة للمشترين. كما أن هناك نقصاً في السلع الأخرى وسط تكدس البضائع في الموانئ بسبب قلة العمال.
وتزامن ذلك مع بيانات اقتصادية أظهرت أول من أمس (الخميس)، ارتفاع أسعار المنتجين (الجملة) في الولايات المتحدة بوتيرة أكثر اعتدالاً، وهو ما يشير إلى تراجع حدة ضغوط سلاسل التوريد ونقص المواد الخام والتي أدت إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج.
وذكرت وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار الجملة للمستهلك النهائي ارتفع بنسبة 0.5% خلال سبتمبر الماضي مقارنةً بالشهر السابق، وبنسبة 8.6% مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي.
وارتفع مؤشر أسعار الجملة الرئيسي الذي لا يتضمن السلع الأشد تقلباً مثل الغذاء والطاقة بنسبة 0.2% شهرياً، وبنسبة 6.8% سنوياً. وكان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» آراءهم بشأن معدل تضخم أسعار الجملة يشير إلى 0.6% شهرياً و8.7% سنوياً.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن مؤشر أسعار الجملة يرتفع باطّراد خلال العام الحالي نتيجة الاضطراب في سلاسل توريد مستلزمات الإنتاج ونقص المواد الخام والعمالة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج. ومررت الشركات بعضاً من الزيادة في تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين، وهو ما يفسّر ارتفاع أسعار المستهلك خلال الفترة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة حاويات محملة في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

الصين تفقد هيمنتها على الأسواق الأميركية في عام «الزلزال التجاري»

كشفت تقارير وزارة التجارة الأميركية لعام 2025 عن تراجع تاريخي في حصة الصين من سوق الواردات الأميركية، لتستقر عند 9 في المائة فقط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».