لجنة «اقتحام الكابيتول» تهدد بإحالة ستيف بانون إلى القضاء

لجنة «اقتحام الكابيتول» تهدد بإحالة ستيف بانون إلى القضاء

ترمب تعهد عدم الامتثال للتحقيق بحجة «الخصوصية التنفيذية»
السبت - 10 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 16 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15663]
أصدرت لجنة التحقيق تهديداً واضحاً لمستشار ترمب السابق ستيف بانون (يمين) بإحالته إلى القضاء بسبب رفضه الإدلاء بإفادته (أ.ف.ب)

تحتدم المواجهة بين الكونغرس وفريق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على خلفية التحقيق باقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني). فقد أصدرت لجنة التحقيق بالأحداث في مجلس النواب تهديداً واضحاً لمستشار ترمب السابق ستيف بانون بإحالته إلى القضاء بسبب رفضه الإدلاء بإفادته. فبعد دعوة اللجنة المؤلفة من 7 ديمقراطيين ونائبين جمهوريين لبانون بالمثول أمامها يوم الخميس، وتقديم وثائق مرتبطة بالتحقيق، لم يتجاوب مستشار ترمب السابق مع مطالب اللجنة، فأصدر رئيسها الديمقراطي بيني تومسون بياناً يعلن فيه أن اللجنة ستسعى إلى رفع القضية إلى وزارة العدل الأميركية. وقال تومسون: «السيد بانون رفض التعاون مع اللجنة وهو يختبئ عوضاً عن ذلك وراء تصريحات الرئيس السابق الغامضة وغير الوافية المتعلقة بالخصوصيات التنفيذية التي هدد باستعمالها».
وتابع تومسون بلهجة حاسمة: «اللجنة لن تتساهل مع أي تحدٍ لمذكرات الاستدعاء التي تصدرها. بناء عليه سوف نمضي قدماً بالإجراءات اللازمة لإحالة السيد بانون إلى القضاء». وحدد تومسون موعد الثلاثاء المقبل، لانعقاد اللجنة والتصويت رسمياً على البند المذكور. وبحسب قوانين الكونغرس، في حال أقرت اللجنة إحالة بانون إلى القضاء، وهو الأمر المتوقع، ينتقل التصويت إلى مجلس النواب الذي يحيل القضية بدوره إلى وزارة العدل. حينها ينظر محامو الوزارة إضافة إلى مكتب مدعي عام العاصمة واشنطن في القضية، ويقيمون المعطيات قبل اتخاذ قرارهم بالمضي قدماً في محاكمة بانون، بتهمة عدم تجاوبه مع مذكرة الكونغرس الرسمية، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى حكم بالسجن. وعلى الرغم من أنه من النادر أن يزج شخص في السجن بسبب تهم من هذا النوع، فإن هذا الصراع يسلط الضوء على التوتر الكبير بين ترمب وفريقه والداعين للتحقيق بدوره في التحريض على اقتحام الكابيتول. وقد هدد ترمب باستعمال الخصوصيات التنفيذية التي تمتع بها كرئيس لعرقلة عمل اللجنة، وتعهد بـ«محاربة الاستدعاء على أسس الخصوصية التنفيذية وأسس أخرى لمصلحة البلاد…».
حجة قال أعضاء اللجنة إنها غير وافية ولا يمكن لرئيس سابق استعمالها وهو خارج الحكم. وقال النائب الديمقراطي جايمي راسكن: «الخصوصية التنفيذية تنطبق على الرئيس الحالي وليس على الرؤساء السابقين، لأن التركيز هو على مصالح الامن القومي للبلاد، والخصوصية التنفيذية محددة». ووافق البيت الأبيض على هذا التقييم؛ فرفض الرئيس الأميركي جو بايدن بدوره حماية المستندات الخاصة بالرئيس السابق، معرباً عن انفتاحه على توفيرها للجنة التي طلبت الآلاف من الوثائق في سير التحقيق. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي: «هذا هو الجزء الأول من الوثائق، وسوف نقيم ادعاءات الخصوصية التنفيذية بناء على كل جزء، لكن الرئيس كان واضحاً عندما قال إنه من المهم للغاية أن يحصل الكونغرس والشعب الأميركي على صورة واضحة للأحداث في ذلك اليوم للحرص على عدم تكرارها».
إشارة إلى أنه في حال رفض وزارة العدل المضي قدماً بمحاكمة بانون، يمكن للجنة أن ترفع القضية إلى المحاكم المدنية التي تستطيع بدورها إصدار حكم بسجنه أو فرض غرامة عليه.
وكانت اللجنة استدعت، إلى جانب بانون، كلاً من كبير موظفي البيت الابيض السابق مارك مادوز وكبير موظفي البنتاغون السابق كاشياب باتيل، وأكدت أن كليهما يتعاون مع تحقيق اللجنة، على خلاف بانون.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

فيديو