قصر فرساي يعيد إحياء حيوانات الملك لويس الرابع عشر

قصر فرساي يعيد إحياء حيوانات الملك لويس الرابع عشر

من خلال معرض يضم 300 قطعة بينها لوحات ومنسوجات ومنحوتات
الخميس - 8 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 14 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15661]

تعود الخيول والغزلان والأفيال وغيرها من الحيوانات لقصر فرساي الفرنسي من خلال معرض يستمر حتى فبراير (شباط) 2022، ليعيد إحياء تقليد ملوك فرنسا في القرن الثامن عشر في الاحتفاظ بحديقة حيوان متنوعة في القصر، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويحمل المعرض عنوان «حيوانات الملك» ويحيي للمرة الأولى المبنى الشهير مثمن الأضلاع الذي شُيد في قصر فرساي عام 1663 في عهد لويس الرابع عشر وكان مخصصاً للحيوانات الغريبة من شتى الأنواع، بهدف الترفيه عن الملوك وحاشيتهم، وقد دُمر في مطلع القرن العشرين.

ومع أن هذه الحيوانات الغريبة كانت عامل تسلية في عهد «الملك الشمس» لويس الرابع عشر، فقد شكلت كذلك موضوعاً لدراسات علمية وفنية وفلسفية. ويعرف المعرض بهذا التاريخ من خلال 300 قطعة، بينها لوحات ومنسوجات ومنحوتات وحيوانات محشوة وأفلام ومدونات صوتية (بودكاست)، إضافة إلى جولة مخصصة للأطفال بين الحيوانات الأسطورية كالتنانين والكيميرا.

ويعيد المعرض رسم تاريخ حديقة الحيوانات المميزة وغالباً ما كانت الحيوانات بها عبارة عن هدايا مقدمة لملوك فرنسا.

وشرح القيمون على المعرض أن «قصر فرساي أتاح منذ إنشائه إقامة علاقة جديدة مع عالم الحيوان. حتى إن مقاومة شرسة نشأت في البلاط لفرضية الحيوان الآلة الديكارتية» القائلة إن الحيوانات هي عبارة عن آلات ليس لديها حس ولا شعور. وأضافوا: «لم يكن ثمة شك يوماً في قصر ملوك فرنسا في أن للحيوانات روحاً».

ومن النوادر الكثيرة عن حيوانات قصر فرساي التي كانت موجودة في هذا المبنى كما في داخل القصر وفي غاباته وبركه، أن لويس الرابع عشر كان يكن حناناً لسمك الشبوط الشائع، في حين كان لويس الخامس عشر يحب القطط، وأبرزها ذاك الذي كان يسمى «الجنرال» ورسمه الفنان جان بابتيست أودري. أما الفيل الأول في فرساي، فهو أنثى أهداها ملك البرتغال إلى لويس الرابع عشر، يضم العرض هيكلها العظمي.

ومن بين الحيوانات التي كانت تعيش في الفناء، خارج المبنى، والتي يتناولها المعرض أيضاً، الخيول التي كان مجموعها يفوق الألفين، وكانت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية والاحتفالات الملكية الكبرى في القصر، وكانت تتوزع بين الإسطبل الكبير وقوامه تلك المخصصة للصيد والحرب، والإسطبل الصغير لخيول الجر والسرج. أما الكلاب التي كانت تسكن أجنحة القصر، فكانت تُعتبر بمثابة ألعاب وتُقدم للنساء والأطفال، فيما كان فرنسوا ديبورت يرافق «الملك الشمس» في رحلات الصيد ليرسم كلباته المفضلة في أوضاع طبيعية ومنها «زيت» و«نونيت»، أو القرود الصغيرة.

ويتيح المعرض لزواره التعرف أيضاً على نسخة معاد تكوينها جزئياً لمكان من القصر اختفى منذ عهد لويس السادس عشر هو «بستان المتاهة». وقد صممها مهندس المناظر الطبيعية وبستاني فرساي أندريه لونوتر عام 1665، وكانت تضم نحو أربعين نافورة و330 منحوتة من الرصاص لحيوانات.

ويتطرق المعرض أخيراً إلى القوة الرمزية والدلالة السياسية للحيوانات في ظل النظام الملكي. فالديك الفرنسي في بستان «لا رونوميه»، وهو حوض شهير في حديقة قصر فرساي، يرمز إلى الغلبة على أوروبا.

أما في زخارف قاعة المرايا وصالون الحرب، فالنسر هو الحيوان الشاعري للإمبراطورية الجرمانية المقدسة، والأسد يرمز إلى إسبانيا والمقاطعات المتحدة، وهي الدول المعادية لفرنسا، بينما يمثل الطاووس الغرور الإنجليزي.


اختيارات المحرر

فيديو