«طالبان» تحذّر من تدفق اللاجئين في حال استمرار العقوبات

تكتل أمني تقوده روسيا يجري مناورات قرب حدود أفغانستان

وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي قال للغربيين إن إضعاف حكومة كابل ليس في مصلحة أحد (أ.ف.ب)
وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي قال للغربيين إن إضعاف حكومة كابل ليس في مصلحة أحد (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تحذّر من تدفق اللاجئين في حال استمرار العقوبات

وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي قال للغربيين إن إضعاف حكومة كابل ليس في مصلحة أحد (أ.ف.ب)
وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي قال للغربيين إن إضعاف حكومة كابل ليس في مصلحة أحد (أ.ف.ب)

أبدت واشنطن والاتحاد الأوروبي استعداداً لدعم المبادرات الإنسانية في أفغانستان، لكنها تتردد في تقديم دعم مباشر إلى «طالبان» بدون ضمانات بأنها ستحترم حقوق الإنسان، وخصوصاً حقوق المرأة. وتعهد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء خلال قمة افتراضية لمجموعة العشرين بتقديم مساعدة بمليار يورو، سيخصص قسم منها للاحتياجات الإنسانية الطارئة وللدول المجاورة لأفغانستان التي استقبلت الأفغان الهاربين من «طالبان». إلا أن ذلك ليس كافياً بالنسبة لحكومة «طالبان»، التي حذرت واشنطن والاتحاد الأوروبي على لسان وزير خارجيتها من أن مواصلة الضغط على الحركة عبر العقوبات سيقوض الأمن، وقد يؤدي إلى موجة لاجئين جديدة.
وتتخوف الدول الأوروبية بشكل خاص من أنه في حال انهيار الاقتصاد الأفغاني، فإن كثيراً من الأفغان سيغادرون إلى أوروبا، ما يزيد الضغط على دول مجاورة، مثل باكستان وإيران والحدود الأوروبية
. وقال وزير الخارجية في حكومة «طالبان» أمير خان متقي للدبلوماسيين الغربيين، خلال لقاءات معهم في الأيام الماضية في الدوحة، إن «إضعاف الحكومة الأفغانية ليس في مصلحة أحد، لأن هذا الأمر يمكن أن يؤثر مباشرة على العالم في مجال الأمن، وأن يؤدي إلى هجرة اقتصادية للفرار من البلاد»، وذلك في بيان نشر في وقت متأخر مساء الثلاثاء. وقد أطاحت حركة «طالبان» بالحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة في أغسطس (آب) بعد حرب استمرت 20 عاماً، وأقامت «إمارة إسلامية». لكن عقوبات دولية مشددة فرضت على البلاد، والمصارف تنقصها السيولة، ولا يتم دفع رواتب الموظفين الحكوميين. وقال وزير خارجية قطر، في مؤتمر صحافي، أمس (الأربعاء)، إنه لا يوجد مسار واضح لإلغاء تجميد أموال الحكومة الأفغانية، ما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجهها أفغانستان تحت حكم «طالبان». ومعظم أصول البنك المركزي الأفغاني البالغة 10 مليارات دولار مجمدة في الخارج. وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مجدداً موقف الدوحة بأن الاعتراف بحكومة «طالبان» ليس أولوية في الوقت الحالي، وأن التواصل الدولي معها هو المهم.
وبحسب البيان، قال متقي خلال لقاء الدوحة: «نطالب دول العالم بوقف العقوبات والسماح للمصارف بالعمل بشكل طبيعي لكي تتمكن المنظمات الخيرية والحكومة من دفع رواتب موظفيها من احتياطيها الخاص والمساعدة الدولية».
وتسعى «طالبان» إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها. وإلى الآن لم يعترف أي بلد بشرعية حكم «طالبان» في أفغانستان.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الإعلام الروسية، أمس (الأربعاء)، أن تكتلاً أمنياً تقوده روسيا، ويشمل بعض الدول المتاخمة لأفغانستان أو القريبة منها، سيُجري تدريبات عسكرية في طاجيكستان، قرب الحدود الأفغانية في 22 و23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ويشمل التكتل، منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وطاجيكستان التي تشترك مع أفغانستان في حدود ممتدة، فضلاً عن قرغيزستان وكازاخستان وأرمينيا وروسيا البيضاء.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.