مقتنيات أثرية نادرة تودّع ظلمة أقبية متاحف مصر

مقتنيات أثرية نادرة تودّع ظلمة أقبية متاحف مصر

الثلاثاء - 6 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 12 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15659]
مجموعة لأدوات البناء الذهبية بمتحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية

ما زالت المتاحف المصرية تخفي الكثير من الأسرار التي لم يُكشف عنها بعد؛ إذ إن الكثير منها محفوظ في القبو أو «البدروم» الذي تحوّل بمرور الوقت إلى مخزن أسفل كل متحف، يضم مقتنيات لم تُعرض من قبل على الجمهور، ورغم استقطاب المتاحف الجديدة لعدد كبير من «المقتنيات المخزنة» فإنها لا تزال كثيرة جداً. وتستعد هذه الكنوز المنسية لتوديع ظلمة الأقبية التي ظلت بها عشرات الأعوام، لتحتل مكانها البارز في قاعات العرض تباعاً، في إطار مشروع جديد يسعى إلى إخراج كنوز الأقبية من المخازن وإعدادها للعرض الأول من خلال قاعات العرض المؤقت، والتي لاقت استحساناً وإقبالاً كبيرين بمعظم المتاحف المصرية. أكثر أقبية المتاحف المصرية ثراءً هو المتحف المصري بالتحرير، الذي يعود تاريخ افتتاحه إلى عام 1902 ميلادية، ويوجد أكثر من مائة ألف قطعة أثرية مخزّنة بقبوه، تنتظر دورها للعرض، وفق صباح عبد الرازق، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، والتي تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «بعض القطع الموجودة في مخزن المتحف بالقبو يتم نقلها إلى المتاحف الجديدة؛ نظراً لأنه يوجد لدينا أكبر مخزن أثري في مصر، ونتبع في الفترة الأخيرة توجهاً جديداً لعرض مقتنيات المخزن بعد صيانتها وترميمها من خلال قاعات العرض المؤقت التي خصصت لعرض القطع التي لم تُعرض على الجمهور من قبل، وقد بدأنا ذلك بقاعة الخبيئة، حيث جرى عرض مجموعات متنوعة تم جلبها من المخزن». ويشكل توجه العرض الأول عامل جذب كبيراً لجمهور المتاحف المصرية؛ إذ حظيت المعارض المؤقتة التي ضمت مجموعات أثرية لم تعرض من قبل بإقبال واسع، ويختار المتحف مجموعات من قطعه المخزنة بالقبو تشكل موضوعاً أثرياً واحداً، ويقوم بترميمها وعرضها تحت عنوان واحد يبرز العلاقة المشتركة بين قطع المجموعة وفق محمد السيد البرديني، وكيل متحف قصر المنيل بالقاهرة، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «فكرة العرض الأول ضمن المعارض المؤقتة تقوم على اختيار مجموعة من القطع الموجودة بالمخزن بينها قواسم مشتركة، على غرار معرض (شوكة وسكينة) الذي ضم مجموعة نادرة من أدوات المائدة الذهبية التي تعود إلى أسرة محمد علي باشا».
ويتمتع قبو متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية بطبيعة خاصة استمدها من خصوصية مقتنياته. فكل قطعه عبارة عن حلي ومجوهرات، لذلك يطلق عليه «الخزينة» وليس مخزناً، وهي بالفعل خزينة مصفحة، ما زال لديها الكثير من الأسرار والمجموعات النادرة، حيث تضم نحو ثلث المقتنيات، جميعها تنتظر فرصة العرض الأول على الجمهور، ويبلغ مجموع مقتنيات المتحف 1045 قطعة من المجوهرات والحلي، وفق ريهام شعبان، مدير متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، والتي تقول لـ«الشرق الأوسط»، «ما تم عرضه للجمهور بقاعات العرض المختلفة حتى الآن يمثل نحو ثلثي ما يملكه المتحف فقط، بينما ما زال الثلث محفوظاً في الخزينة بالقبو، ونسعى من خلال فكرة المعارض المؤقتة إلى عرض القطع التي لم تعرض من قبل على الجمهور، وهي فكرة لاقت إقبالاً كبيراً من الجمهور، وضم أبرز معرض مؤقت أقمناه في الفترة الأخيرة مجموعة لأدوات البناء الذهبية استخدمت في افتتاح عدد من البنايات التراثية والقصور والمشروعات الكبيرة في عهد أسرة محمد علي باشا، وكلها قطع جلبناها من الخزينة للعرض الأول، وننتظر مرور الموجة الرابعة لكورونا لاستئناف المعارض المؤقتة».


مصر متحف

اختيارات المحرر

فيديو