عبد القدير خان... بطل قومي ومتهم بنشر تكنولوجيا السلاح النووي

عبد القدير خان مهندس القنبلة النووية في باكستان (رويترز)
عبد القدير خان مهندس القنبلة النووية في باكستان (رويترز)
TT

عبد القدير خان... بطل قومي ومتهم بنشر تكنولوجيا السلاح النووي

عبد القدير خان مهندس القنبلة النووية في باكستان (رويترز)
عبد القدير خان مهندس القنبلة النووية في باكستان (رويترز)

عبد القدير خان، مهندس القنبلة النووية في باكستان الذي توفي اليوم (الأحد) عن 85 عاماً بطل قومي في نظر مؤيديه، لكنه مساهم خطير في الانتشار النووي برأي منتقديه.
توفي العالم النووي بعدما ثبتت إصابته بـ«كوفيد - 19» ودخل المستشفى مرات عدة في إسلام آباد. وكان يُنظر إليه على أنه «أبو القنبلة الذرية الباكستانية»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
تحول عبد القدير إلى بطل قومي في مايو (أيار) 1998 عندما أصبحت جمهورية باكستان رسمياً قوة نووية عسكرية، عبر تجارب أجريت بعد أيام من اختبارات قامت بها الهند، المنافسة الأبدية.

لكنه وجد نفسه في وقت لاحق في قلب جدل عندما اتُهم بنقل تقنيات بشكل غير قانوني إلى إيران وكوريا الشمالية وليبيا. وخضع بحكم الأمر الواقع لإقامة مراقبة في العاصمة إسلام آباد منذ 2004.
أصيب خان بسرطان البروستاتا في 2006 وتعافى بعد عملية جراحية. وقضت محكمة في 2009 برفع الإقامة المراقبة عنه، لكنه بقي يخضع لحماية شديدة جداً، وملزماً إبلاغ السلطات مسبقاً بكل تحركاته.
في 2012، قرر دخول معترك السياسة وأنشأ حزباً يسمى «حركة إنقاذ باكستان» تمهيداً للانتخابات التشريعية التي جرت في 2013، لكنه أخفق في تأمين انتخاب أي مرشح للحزب، مما دفعه إلى حل الحزب بعد فترة وجيزة.
والدكتور خان مولود في الأول من أبريل (نيسان) 1936 في مدينة بوبال الهندية قبل أحد عشر عاماً على التقسيم الدموي لإمبراطورية الهند البريطانية والذي أدى إلى ولادة باكستان والهند في 14 و15 أغسطس (آب) 1947.
وهاجر الشاب إلى كراتشي (جنوب باكستان) حيث حصل على دبلوم علمي قبل أن يتابع دراسته في علم المعادن في ألمانيا، ثم تلقى تأهيلاً علمياً في بلجيكا وهولندا.

في سبعينات القرن الماضي، عيّن في مختبر مسؤولاً عن تطوير أجهزة للطرد المركزي تستخدم في الصناعة النووية لحساب الكونسورسيوم البريطاني الألماني الهولندي «يورينكو».
عاد خان إلى باكستان في عام 1976، ورفّعه رئيس الوزراء حينذاك ذو الفقار علي بوتو ليتولى رئاسة برنامجها النووي المدني، خصوصاً بفضل وثائق مصدرها مجموعة «يورينكو». وقد دانه القضاء الهولندي في 1983 بسرقة هذه الوثائق لكن الحكم ألغي في الاستئناف.
وأكد خان في 1998 أن باكستان كانت منذ عام 1978 قادرة على إنتاج اليورانيوم المخصب ومنذ 1984 قادرة على إجراء تفجير نووي. وأكد في الوقت نفسه أن إسلام آباد «لم ترغب يوماً في صنع أسلحة ذرية لكنها اضطرت لذلك» لضرورات الردع في مواجهة الهند.
في 1981، تم تغيير اسم مؤسسة الأبحاث الذرية الرئيسية في باكستان قرب إسلام آباد ليصبح «مختبر خان للأبحاث» تكريماً له.
لكن نجم خان بدأ يخفت في مارس (آذار) 2001. فتحت ضغط الولايات المتحدة، أقصاه الجنرال برويز مشرف الذي كان قد تولى السلطة في انقلاب في أكتوبر (تشرين الأول) 1999 من إدارة «مختبر خان للأبحاث».
وفتحت السلطات الباكستانية تحقيقات في ديسمبر (كانون الأول) 2003 بشأن نحو عشرة علماء والمسؤولين عن البرنامج النووي لكشف نشاطات محتملة لنقل تكنولوجيا إلى الخارج.
وفي فبراير (شباط) 2004، فرضت على خان إقامة مراقبة بعدما ثبت أنه كان مشاركاً في عمليات نقل تكنولوجيا نووية إلى إيران وليبيا وكوريا الشمالية في تسعينات القرن العشرين.
واعترف الرجل الذي يعتبره البعض «بطلاً قومياً» ويرى فيه آخرون «عالم معادن ينشر السلاح النووي»، في فبراير 2004 على شاشة التلفزيون بأنه شارك في نشاطات انتشار. لكنه تراجع عن أقواله في وقت لاحق. ونتيجة لذلك، حصل على عفو من الرئيس مشرف.
بقي الدكتور خان يتمتع بشعبية في باكستان رغم الجدل. وكان يكتب بانتظام منشورات للمجموعة الإعلامية «جانغ» يشيد فيها بتعليم العلوم. ويحمل العديد من المدارس والجامعات والمؤسسات الخيرية اليوم تحمل اسمه.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.