تحقيق في فرار آلاف المهاجرين من مركز احتجاز بليبيا

مهاجرون خلال تظاهرة نظموها أمام مقر «مفوضية اللاجئين» في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
مهاجرون خلال تظاهرة نظموها أمام مقر «مفوضية اللاجئين» في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

تحقيق في فرار آلاف المهاجرين من مركز احتجاز بليبيا

مهاجرون خلال تظاهرة نظموها أمام مقر «مفوضية اللاجئين» في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
مهاجرون خلال تظاهرة نظموها أمام مقر «مفوضية اللاجئين» في طرابلس أمس (أ.ف.ب)

بدأت سلطات ليبيا أمس، عملية تحقيق واسعة في فرار آلاف المهاجرين غير النظاميين من مقر الاحتجاز بمنطقة غوط الشعال بالعاصمة طرابلس، في وقت طالبت فيه المنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بوضع حد لاعتقال طالبي اللجوء في ليبيا، ودعتا إلى استئناف عاجل للرحلات الإنسانية، وفقاً لبرنامج «العودة الطوعية» الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وفي مشهد نادر، شوهد مئات المهاجرين غير النظاميين، بينهم نساء يحملن رضّعاً، يهرولون في حالة من الذعر هرباً من أجهزة الأمن، التي كانت تلاحقهم بالسيارات والدراجات البخارية مساء أول من أمس، قبل أن يتجهوا في بداية الأمر إلى منطقة «القراقشة»، أكبر منطقة تؤوي الأفارقة بطرابلس، التي داهمتها عناصر أمنية قبل أيام، لكن استقرت بهم الحال أمام مقر مفوضية شؤون اللاجئين في منطقة السراج غرب طرابلس.
ووسط عملية استنفار أمني واسعة في الشوارع الرئيسية والفرعية بمنطقة غوط الشعال، والمناطق المحيطة، قالت وزارة الداخلية أمس، إن أعداد الفارين من مقر الإيواء قدرت بنحو ألفي مهاجر، مشيرة إلى أن عدداً من الدوريات التابعة لها تمكنت من إعادتهم إلى مركز الاحتجاز، وتم فتح تحقيق في ملابسات هروبهم وأسبابه، قبل اطلاع النائب العام على جميع التفاصيل.
وراجت إشاعات بسماع دوي أصوات رصاص أثناء عبور المهاجرين الطرقات، لكن مسؤولاً وشهود عيان في حي قرقارش نفوا ذلك، مؤكدين أن المهاجرين الفارين تجمعوا أمام المفوضية في هدوء، ودون أي مظاهر للعنف، وهو ما نقلته الوكالة الليبية الرسمية عن سكان بالمنطقة بأن ما كانوا يريدون تحقيقه من عملية الفرار هو «إيصال مطالبتهم إلى المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين لترحيلهم من ليبيا».
وكانت أجهزة الأمن بالعاصمة قد داهمت الأسبوع الماضي حي قرقارش، واعتقلت آلاف المهاجرين غير النظاميين، بينهم مئات النساء والأطفال، في إطار ما وصفته السلطات المحلية بحملة أمنية ضد الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات. لكن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة «أطباء بلا حدود» قدّرتا عدد المعتقلين بـ5 آلاف شخص، ما أدى إلى «مضاعفة عدد المحتجزين في مراكز الاحتجاز بالعاصمة خلال خمسة أيام إلى ثلاثة أضعافهم».
وأعلن مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في العاصمة طرابلس، فيديريكو سودا، فجر الجمعة الماضي، مقتل 6 مهاجرين من دول أفريقيا على يد «حراس ليبيين بالرصاص في مركز احتجاز في طرابلس»، وهو ما لفتت إليه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بينما دعت لجنة الشؤون الداخلية بمجلس النواب إلى «الاستعمال المناسب للقوة» من قبل عناصر وزارة الداخلية أثناء قيامهم بمهامهم، وبما يراعي القانون. بالإضافة إلى استئناف رحلات عودة المهاجرين.
وقال رئيس اللجنة سليمان الحراري في بيان أمس، إن «أي استخدام مفرط للقوة يعد تجاوزاً للقانون، ويستوجب التحقيق والمحاسبة»، مضيفاً أنه «في الوقت الذي تشيد فيه لجنة الشؤون الداخلية بجهود وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات وغيرها من الظواهر السلبية، فإنها تعرب عن قلقها تجاه الاعتقالات الأخيرة لآلاف المهاجرين القاطنين بقرقارش بمدينة طرابلس، في ظل الاكتظاظ الحالي لمراكز إيواء المهاجرين، خصوصاً أن بينهم أطفالاً ونساء، وتحذر من التداعيات الإنسانية لذلك».
ودعت اللجنة إلى «توفير الظروف المناسبة للمهاجرين في مراكز الإيواء، ومراعاة الإجراءات المتعلقة بالوقاية من وباء كورونا، وجددت دعوتها لوزارة الداخلية «للاستئناف العاجل لرحلات العودة الطوعية للمهاجرين، وهو ما سيعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية للمهاجرين، والأعباء المالية والقانونية على الدولة الليبية».
وعلّقت الحقوقية وأستاذة القانون الليبية، خديجة البوشي، على عملية هروب المهاجرين، بالتأكيد على أن ملف الهجرة غير النظامية في ليبيا «شائك بالنظر إلى أنه إنساني اجتماعي اقتصادي قانوني أمني، فضلاً عن كون بلدنا دولة مقصد وعبور لهذه الفئة»، مشيرة إلى أن الأمر يستدعي معالجة قانونية تشريعية وتنفيذية، من خلال سياسات وآليات لحماية الحدود وتنظيم الدخول بإجراءات واضحة، مع وجود ضمانات لمعاقبة كل من يتاجر بملف الهجرة.
وانتهت البوشي إلى أن المهاجر الذي يفر من وضع سيئ في بلده بحثاً عن فرص أفضل، «لا يدخل البلد خالي الوفاض، بل بمهارات وقدرات يمكن استثمارها والاستفادة منها إذا وجدت مؤسسات وآليات تتعامل معه كإنسان له حقوق على الدولة احترامها وحمايتها وعليه التزامات».
وكانت منظمة العفو الدولية قد صرحت بأن قوات الأمن والجماعات المسلحة في طرابلس استخدمت القوة المفرطة، وأنواعاً أخرى من العنف في عملية اعتقال غير مسبوقة لأكثر من 5 آلاف مهاجر، بينهم نساء وأطفال محتجزون في ظروف مروعة، حيث ينتشر التعذيب والاعتداء الجنسي.


مقالات ذات صلة

«بحرية الجيش الوطني» الليبي تنقذ 70 مهاجراً قبالة ساحل طبرق

شمال افريقيا الهلال الأحمر الليبي فرع درنة ينتشل جثة من البحر (الهلال الأحمر)

«بحرية الجيش الوطني» الليبي تنقذ 70 مهاجراً قبالة ساحل طبرق

انتشل حرس السواحل بشرق ليبيا 70 مهاجراً غير نظامي من البحر المتوسط، وأنزلهم داخل نقطة بالقاعدة البحرية بطبرق، في واحدة من عمليات تهريب المهجرين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)

ترمب يطرد كريستي نويم من حكومته ويكلّفها بمبادرة أمنية

طرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بعد تصاعد الانتقادات ضدها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على أدائها في عمليات الترحيل الجماعي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

ما مبادرة «درع الأميركتين» الأمنية الجديدة التي أطلقها ترمب؟

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادرة أمنية جديدة تحمل اسم «درع الأميركتين»، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها في أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا عناصر الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مهاجر سري قذفتها أمواج البحر في شاطئ شرق طرابلس (أ.ف.ب)

منظمة إنسانية ترصد كيف يواجه المهاجرون الموت بين ليبيا والجزائر والمغرب والنيجر

أكد تقرير يتناول أوضاع المهاجرين في مناطق الصحراء الكبرى أن المئات منهم يُدفعون إلى عمق الصحراء من دون طعام أو ماء في رحلة محفوفة بالموت.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم دعماً لمهاجرين تم إنقاذهم من الغرق قبالة شرق طبرق (الهلال الأحمر الليبي)

نجاة 116 مهاجراً من الغرق قبالة سواحل طبرق الليبية

نجا 116 مهاجراً غير نظامي من الغرق قبالة ساحل مدينة طبرق شرق البلاد، بعدما ظلوا 24 ساعة في مياه البحر المتوسط، في واحدة من عمليات تهريب المهاجرين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.