تعسف حوثي من بوابة «المولد النبوي» يستهدف وسائل النقل

يمنيون في سوق بصنعاء (إ.ب.أ)
يمنيون في سوق بصنعاء (إ.ب.أ)
TT

تعسف حوثي من بوابة «المولد النبوي» يستهدف وسائل النقل

يمنيون في سوق بصنعاء (إ.ب.أ)
يمنيون في سوق بصنعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر يمنية بأن الميليشيات الحوثية شنت قبيل حلول ذكرى المولد النبوي حملة ميدانية استهدفت من خلالها سائقي الدراجات النارية وحافلات النقل وسيارات الأجرة في صنعاء العاصمة وريفها بهدف إجبارهم على شراء وتعليق شعارات الجماعة، بالتزامن مع مواصلة إنفاق مليارات الريالات من قوت اليمنيين لصالح الاحتفال بالمناسبة الدينية التي حولتها الميليشيات إلى فعاليات سياسية بصبغة طائفية.
وكشفت المصادر أن قادة الجماعة أصدروا تعليمات إلى أتباعهم بشن حملات ميدانية للضغط على السائقين وملاك المركبات والدراجات وإجبارهم بمختلف الطرق والوسائل على تعليق لافتات وشعارات على مركباتهم بعد طلائها باللون الأخضر.
وشن عناصر الميليشيات والموظفون الموالون لها مدعومين بمسلحين يرتدون زي المرور على مدى الأيام القليلة المنصرمة حملة ميدانية بناءً على تلك التعليمات طالت مواقف السيارات والشوارع والطرقات الرئيسة والفرعية في صنعاء لاستهداف السائقين وملاك الدراجات النارية. بحسب ما ذكرته المصادر.
في السياق نفسه، شكا سائقو حافلات وسيارات أجرة ودراجات في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، بطش الانقلابيين الحوثيين وطالبوا الجهات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بسرعة إنقاذهم والعمل على وقف الاستهداف الحوثي لهم ورفع الجور والظلم عنهم.
وأشاروا إلى أن الجماعة لا تزال مستمرة بملاحقتهم واستهدافهم بحجة تزيين سياراتهم ودراجاتهم احتفاءً بذكرى المولد النبوي.
وكشف بعضهم، لـ«الشرق الأوسط»، عن اعتقال مسلحي الجماعة خلال الأيام الأولى من انطلاق تلك الحملة العشرات من السائقين بذريعة تعنتهم ورفضهم الانصياع لأوامرها الناتجة عن عدم قدرتهم على القيام بتزيين مركباتهم باللافتات والطلاء الأخضر.
ويشكو عبد الله، وهو سائق أجرة في صنعاء - اكتفى باسمه الأول - من ضغوط وتحذيرات يتعرض لها يومياً في نقاط تفتيش حوثية منتشرة في شوارع وطرقات العاصمة صنعاء مع انتقاد عناصر الجماعة له لعدم طلاء سيارته باللون الأخضر وتهديده بالتعرض للاعتقال والمساءلة.
وقال إن السبب الحقيقي الذي يقف خلف استهداف الحوثيين المتعمد للسائقين يعود إلى مواصلتهم استغلال هذه المناسبة الدينية كل عام بهدف التربح وكسب المزيد من الأموال من ورائها.
ولفت إلى أن ذلك الاستغلال يتضح من خلال قيام الجماعة منذ نحو أسبوع بتشغيل عدد كبير من أتباعها في تزيين سيارات المواطنين ودراجاتهم في معظم شوارع العاصمة؛ حيث تصل بحسبه تكلفة تزيين السيارة الواحدة بالطلاء الأخضر والأبيض ما يعادل نحو عشرة دولارات.
ويرى مراقبون أن الانقلابيين يحاولون في هذه المناسبة كعادتهم من كل عام نشر اللون الأخضر على مباني وشوارع العاصمة صنعاء وبقية المدن الواقعة تحت سيطرتهم، إضافة إلى الجدران، والسيارات الخاصة وحافلات النقل، بأنه تقليد واضح لما يحدث في إيران.
يشار إلى أن اليمنيين اعتادوا على مدى قرون الاحتفاء بالمناسبة (المولد النبوي) عبر إقامة مجالس الذكر في المساجد في أجواء روحانية بعيدة عن السياسة، لكن الميليشيات سعت منذ انقلابها على الشرعية إلى استيراد الطقوس والشعائر الإيرانية الدخيلة على ثقافة المجتمع اليمني بالتزامن مع تحويل المناسبات الدينية إلى مواسم لجباية الأموال وحشد المجندين إلى جبهات القتال.
وكانت الجماعة المدعومة إيرانياً فرضت خلال الأيام القليلة الماضية إتاوات وجبايات باهظة على المواطنين والسكان والشركات والمتاجر المختلفة بحجة دعم احتفالية المولد النبوي.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».