نورغارد: سقوط إريكسن أعاد المشجعين الدنماركيين إلى منتخبهم الوطني من جديد

اللاعب يقدم مستويات جيدة للغاية مع برينتفورد

النوم لم يداعب عيون نورغارد (يمين) بعد التعادل مع ليفربول  (أ.ف.ب)
النوم لم يداعب عيون نورغارد (يمين) بعد التعادل مع ليفربول (أ.ف.ب)
TT

نورغارد: سقوط إريكسن أعاد المشجعين الدنماركيين إلى منتخبهم الوطني من جديد

النوم لم يداعب عيون نورغارد (يمين) بعد التعادل مع ليفربول  (أ.ف.ب)
النوم لم يداعب عيون نورغارد (يمين) بعد التعادل مع ليفربول (أ.ف.ب)

قال نجم خط وسط نادي برينتفورد، كريستيان نورغارد، عن المباراة الرائعة التي تعادل فيها فريقه مع ليفربول بثلاثة أهداف لكل فريق: «لقد نمت في ذلك اليوم حوالي الساعة 2:30 صباحاً أو 3 صباحاً. ورغم أن ملعبنا جديد، فإن هناك بالفعل الكثير من الذكريات الرائعة عليه، مثل الفوز على آرسنال والتعادل ضد ليفربول - مباراتان رائعتان». وأضاف «لقد لعبنا مباراة ليفربول في وقت متأخر، وكانت مباراة مجنونة، لذا كان من الصعب علي أن أنام ليلاً. كانت بطولة كأس رايدر للغولف تُلعب، وهو ما جعل الأمر أسهل قليلاً، حيث كان بإمكاني مشاهدة القليل من منافسات هذه البطولة».
وبالإضافة إلى الوقت الذي يقضيه نورغارد مع زوجته، جوزفين، وابنهما إليوت البالغ من العمر عاماً واحداً في منزله بغرب العاصمة البريطانية لندن، فإن لعبة الغولف هي إحدى الهوايات التي يلجأ إليها للاسترخاء عندما يسمح له الوقت بذلك، وقد مارس تلك اللعبة مع زميليه في منتخب الدنمارك، أندرياس كريستنسن لاعب تشيلسي، ويواكيم أندرسن لاعب كريستال بالاس.
لكن من كان الأفضل من بينهم في الغولف؟ يقول نورغارد: «أعتقد أنني كنت الأفضل، لكنني لعبت أيضاً لفترة أطول منهما. آمل أن يتمكنا من النهوض بسرعة حتى يمكننا اللعب مرة أخرى». ويضيف «لقد لعبت أمام سام سوندرز، مساعد المدرب في فريق الرديف، لكنني تعرضت لهزيمة ساحقة، وكان الأمر محرجا بالنسبة لي. إنني أشجع اللاعبين هنا على ممارسة الغولف بشكل أكبر، لأنه من الممتع جداً القيام بذلك بجانب كرة القدم، لأن ذلك سيكون تنافسيا للغاية. لكن الأمر قد يكون محبطا أيضا في حال الخسارة، فما يميز لعبة الغولف أنها قد تكون أفضل شيء في العالم وقد تصبح أسوأ شيء في العالم أيضا. لقد مررت ببعض الفترات التي سألت فيها نفسي: بكل بجدية، ما الذي أفعله هنا، ولماذا أقضي وقتي في التنقل بين الكرات وفقدان الضربات السهلة؟»
ويمتاز نورغارد بالهدوء داخل وخارج الملعب، ويعد أحد العناصر الأساسية والمهمة للغاية في تشكيلة نادي برينتفورد الذي حقق بداية رائعة هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد كان هذا العام استثنئايا بالنسبة لنورغارد، حيث صعد مع برينتفورد من دوري الدرجة الأولى، وأحرز أول هدف له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان لاعبا أساسيا في صفوف منتخب الدنمارك الذي وصل إلى الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2020، كما تزوج في نفس العام. يقول النجم الدنماركي: «من الصعب البقاء على القمة. إنني أحاول الاستمتاع باللحظة الحالية لأنك لا تعرف أبداً متى يمكن أن تنتهي».
وخلال الأسبوع الماضي، وصفه المدير الفني لنادي برينتفورد، توماس فرنك، الذي دربه لأول مرة عندما كان يبلغ من العمر 15 عاماً ويلعب في صفوف نادي لينغبي الدنماركي، بأنه «نجم تألق في وقت متأخر». لقد كان نورغارد على مقاعد بدلاء المنتخب الدنماركي عندما سقط كريستيان إريكسن مغيشا عليه خلال المباراة الافتتاحية لبطولة كأس الأمم الأوروبية، وهو الأمر الذي تطلب علاجاً طبيا سريعا لإنقاذ حياته. وبعد توقف المباراة لفترة طويلة، خرج إريكسن من الملعب وشارك بدلا منه ماتياس جنسين.
يقول نورغارد عن ذلك: «كان من المفترض أن يكون هناك احتفال كبير للغاية في كوبنهاغن، لأن هذه هي المرة الأولى التي تقام فيها نهائيات كأس الأمم الأوروبية هناك، وكانت المباراة الافتتاحية أمام فنلندا ثم حدث ذلك بسقوط إريكسن مغيشا عليه، لذا يمكنك أن تتخيل كيف كان الوضع، حيث كانت هناك توقعات كبيرة من الجميع وكنا نتطلع لتقديم أداء جيد في تلك المباراة، لكن كل شيء انقلب رأسا على عقب».
ويضيف «أعتقد أن ما حدث في ذلك اليوم جعل كل فرد يتعلم شيئا جديداً عن نفسه، وكيف يتفاعل مع مواقف معينة، ومع مواقف مثل تلك التي نأمل ألا تحدث مرة أخرى في حياتنا. لقد رأيت زملائي في الفريق وهم على استعداد للتضحية من أجل بعضهم البعض أو محاولة المساعدة قدر المستطاع، ولا يتعلق ذلك باللاعبين فقط وإنما ينطبق أيضا على كل العاملين والطاقم الفني. العديد من اللاعبين والحكام والأطباء لم يمروا بمثل هذه المواقف من قبل، وبالتالي كان من المدهش أن نرى كيف كان رد فعلهم وكيف قاموا بعملهم في ظروف صعبة للغاية».
ويشير نورغارد إلى أن سقوط إريكسن بهذه الطريقة كان بمثابة تذكير لنا جميعا بأهمية الحياة، كما وحد الأمة الدنماركية معا. ويقول اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً وهو يربط يديه معاً: «لقد وجد المنتخب الوطني المشجعين الدنماركيين، ووجد المشجعون الدنماركيون منتخبهم الوطني مرة أخرى. لقد تمكنا من الاقتراب من بعضنا البعض أكثر، وأصبحنا أكثر ترابطا وتعاونا كفريق واحد. لقد كنا نتلقى الدعم من الجمهور الدنماركي ونحن نقود سياراتنا عبر شوارع كوبنهاغن، وكنا نرى الأعلام والقمصان الحمراء في كل مكان. هناك أشياء أكثر أهمية من الرياضة، لكن الرياضة يمكنها أن تجمع الناس معاً عندما يحدث شيء من هذا القبيل».
ويمكن أن نطلق على نادي برينتفورد - الذي يملكه ماثيو بنهام، وهو أيضا مالك نادي ميتلاند الدنماركي - اسم «الدنمارك الصغيرة»، حيث يعد نورغارد واحدا من سبعة لاعبين دنماركيين في الفريق الأول، كما أن المدير المشارك لكرة القدم، راسموس أنكرسن، وفرنك ومساعده، بريان ريمر، دنماركيون أيضاً. وقد نجح هذا الفريق في إقامة علاقات ممتازة مع الجماهير. وبعد الفوز التاريخي على آرسنال، اتصل فرنك مباشرة بوودي، وهو مشجع شاب مصاب بمتلازمة داون، لتهنئته. ومن المؤكد أن جمهور النادي قد وجد صعوبة في النوم في تلك الليلة أيضاً.
وبالنسبة للاعبين، كانت مدربة النوم، آنا ويست، موجودة لتقديم المساعدة المطلوبة. يقول نورغارد عن ذلك: «لم ننم بشكل جيد في تلك الليلة بعد المباراة، وكان يتعين علينا أن نستعيد عافيتنا مرة أخرى قبل استئناف التدريبات. إنها تأتي إلى ملعب التدريب مرة كل شهر وتضع خطة وتحدد ما نحتاجه وما نعاني منه، وما الذي نقوم به بشكل جيد، وما إلى ذلك. النوم جزء مهم للغاية من حياتنا وله دور رئيسي فيما يتعلق بالوقاية من الإصابات والأداء بشكل عام».
وقد احتفل برينتفورد مرة أخرى بالفوز في ديربي لندن في المرحلة السابعة على وستهام بهدفين مقابل هدف وحيد. وواجه برينتفورد لاعبه القديم الجزائري سعيد بن رحمة، الذي تألق في صفوف النادي وكان معشوقا للجماهير على مدار عامين لعبهما بقميص النادي. يقول نورغارد: «أعرف أنه لاعب رائع. لقد راوغني بشكل مهين في إحدى المباريات الودية استعدادا للموسم ووضع الكرة في الزاوية العليا للمرمى. يمكنه أن يفعل ذلك في مباراة ودية، لكننا لم نسمح له بأن يفعل ذلك في هذه المباراة!».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.