عمره 100 عام... بدء محاكمة متهم بارتكاب جرائم حرب نازية بألمانيا

المدعى عليه يوزف شوتز يتلقى المساعدة من محاميه ستيفان ووتركامب (يسار) لإخفاء وجهه خلف ملف أثناء وصوله لمحاكمته في براندنبورغ آن دير هافيل  شمال شرقي ألمانيا (أ.ف.ب)
المدعى عليه يوزف شوتز يتلقى المساعدة من محاميه ستيفان ووتركامب (يسار) لإخفاء وجهه خلف ملف أثناء وصوله لمحاكمته في براندنبورغ آن دير هافيل شمال شرقي ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

عمره 100 عام... بدء محاكمة متهم بارتكاب جرائم حرب نازية بألمانيا

المدعى عليه يوزف شوتز يتلقى المساعدة من محاميه ستيفان ووتركامب (يسار) لإخفاء وجهه خلف ملف أثناء وصوله لمحاكمته في براندنبورغ آن دير هافيل  شمال شرقي ألمانيا (أ.ف.ب)
المدعى عليه يوزف شوتز يتلقى المساعدة من محاميه ستيفان ووتركامب (يسار) لإخفاء وجهه خلف ملف أثناء وصوله لمحاكمته في براندنبورغ آن دير هافيل شمال شرقي ألمانيا (أ.ف.ب)

بدأت في ألمانيا، اليوم الخميس، محاكمة حارس سابق في معسكر اعتقال نازي يبلغ من العمر مائة عام، وأصبح المتهم الأكبر سنا الذي يحاكم بارتكاب جرائم نازية في البلاد.
ويوزف شوتز الكابورال السابق وقائد كتيبة «توتنكوبف» (رأس الموت) في الذراع العسكرية للحزب النازي (فافن إس إس) ملاحق بتهمة «التواطؤ في قتل» 3518 معتقلا أثناء عمله في معسكر زاكسنهاوزن بالقرب من برلين بين 1942 و1945.
وبدأت الجلسة الاستماع صباح الخميس في براندنبورغ آن دير هافيل في شرق ألمانيا بحضور المتهم الذي يستعين بجهاز للمشي ولم يتم توقيفه.
وكان المتهم يبلغ من العمر 21 عاما في بداية الوقائع. ويشتبه خصوصا بأنه أطلق النار على سجناء سوفيات و«ساعد وتواطأ في جرائم قتل بغاز» زيكلون بي.
وقد مر أكثر من مائتي ألف معتقل في هذا المعسكر بين فتحه في 1936 وتحريره من قبل السوفيات في 22 أبريل (نيسان) 1945 معظمهم من المعارضين السياسيين واليهود والمثليين. ولقي عشرات الآلاف منهم حتفهم بسبب الإرهاق بسبب العمل القسري وظروف الاعتقال القاسية.
وتبدأ هذه المحاكمة بعد أسبوع واحد من محاولة فاشلة لمحاكمة إيرمغارد فورشنر (96 عاما) السكرتيرة السابقة في معسكر اعتقال نازي آخر. وقد اضطر القضاء لتأجيل قراءة لائحة الاتهام إلى 19 أكتوبر (تشرين الأول) بسبب محاولة السيدة التسعينية الهرب.
ومنذ عشر سنوات حاكمت ألمانيا وأدانت أربعة من عناصر قوات الأمن النازية ووسعت تهمة التواطؤ في القتل لتشمل حراس معسكرات وغيرهم من منفذي الأوامر النازية ما يدل على التشدد المتزايد لقضائها مع أن الضحايا يعتبرون ذلك متأخرا.
وقالت الناطقة باسم نيابة نويروبين إيريس لوكلير إن يوزف شوتز «ليس متهما بإطلاق النار على شخص محدد لكنه ساهم في هذه الأفعال من خلال عمله كحارس وإدراكه أن مثل هذه الجرائم كانت تحدث في معسكرات الاعتقال».
نظريا، قد يحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات على الأقل لكن عقوبته ستكون بالتأكيد رمزية نظرا لتقدم سنه.
وأعلن طبيب في أغسطس (آب) أنه قادر على المثول أمام القضاء شرط أن تكون جلسات الاستماع الـ22 المقررة حتى مطلع يناير (كانون الثاني) محددة بساعتين على الأكثر.
وتعقد المحاكمة بشكل استثنائي في صالة للألعاب الرياضية تقع بالقرب من منزل المتهم من أجل تجنيبه رحلات طويلة.
وقال توماس فالتر محامي 11 من أطراف الادعاء المدني الـ16 في هذه المحاكمة بينهم سبعة ناجين «إنه يتمتع بصحة جيدة إلى حد كبير ولا تظهر عليه بوادر خرف». وأضاف «يمكننا أن نقول إنه سليم جدا عقليا وروحيا».
ولا يُعرف سوى القليل عن حياة المتهم. فبعد عودته من الأسر في 1947 عاش بتكتم كصانع أقفال في مقاطعة براندنبورغ المجاورة لبرلين من دون أن يمسه أحد حسب صحيفة بيلد.
وقال محاميه ستيفان فاتركامب لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المتهم التزم الصمت حتى الآن» ولم يحدد ما إذا كان سيطالب بتبرئته.



«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.