«سيمنس» تطلق أكبر مركز متكامل للطاقة بالشرق الأوسط في السعودية

ستعمل على دفع زيادة نسبة المحتوى المحلي وتوطين صناعات التقنية المرتبطة

وزير الطاقة السعودي خلال إطلاقه مركز «سيمنس» للطاقة في الدمام أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال إطلاقه مركز «سيمنس» للطاقة في الدمام أمس (الشرق الأوسط)
TT

«سيمنس» تطلق أكبر مركز متكامل للطاقة بالشرق الأوسط في السعودية

وزير الطاقة السعودي خلال إطلاقه مركز «سيمنس» للطاقة في الدمام أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال إطلاقه مركز «سيمنس» للطاقة في الدمام أمس (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة سيمنس للطاقة العالمية استكمالها منظومة العمل لأول مركز متكامل لخدمة قطاع الطاقة بالشرق الأوسط في مدينة الدمام، شرق السعودية، معلنة بذلك رفع القدرات التشغيلية والمحلية لقطاع الطاقة بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، بحجم استثمار يفوق 115 مليون دولار.
ورعى الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، مراسم الافتتاح، أمس (الأربعاء)، مشدداً على أهمية توطين قطاع الطاقة، في وقت يعد المركز الذي تم إطلاقه، الأكبر من نوعه في المنطقة بعد التوسعات الأخيرة وجاهزيته لتقديم خدماته للمملكة والدول المجاورة.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان: «نحن مدفوعون بإرادة سامية للتوطين والمحتوى، خاصة ما يسعى إليه صاحب الرؤية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، في اهتمامه بمفهوم المحتوى المحلي والتوطين وتحسين ميزان المدفوعات»، مضيفاً خلال كلمته: «نسعى لأن يكون قطاع الطاقة ممكّناً بشكل كامل وشامل».
وأضاف وزير الطاقة السعودي أن الطلب على الطاقة الكهربائية يشهد زيادة مطردة في السعودية، خاصة مع الزيادة السكانية المستمرة التي وصلت لما يقرب من 34 مليون نسمة، ما يجعل المملكة تواجه طلباً متزايداً، حيث من المتوقع نموه بأكثر من 30 في المائة ليصل إلى 120 غيغاواط خلال العقد الجاري.
من ناحيته، أوضح المهندس محمود سليماني، المدير التنفيذي لشركة سيمنس للطاقة في السعودية، أن «التكنولوجيا التي يقدمها مركز سيمنس للطاقة بالدمام ستدعم المملكة في مجالي الاستدامة والتخلص من الانبعاثات الكربونية بقطاع الطاقة، الذي يشهد نمواً متواصلاً»، مضيفاً أن «سيمنس للطاقة» تعتبر المشروع الحالي مركزاً للتميز، حيث يتيح صقل مهارات وخبرات الشباب السعودي وتقديم الخدمات المتكاملة لقطاع الطاقة المحلي في السعودية.
وبعد قيامها بإنتاج أول توربين غازي صنع في السعودية عام 2016، واصلت «سيمنس للطاقة» استثمارها في تطوير إمكاناتها، ونجحت في زيادة قدراتها في مجالي تصنيع وتجميع المنتجات، لتشمل أيضاً وحدات الضواغط وباقات حلول المياه، وحلول التشغيل الآلي للعمليات الصناعية وإضافة قدرات إنتاجية في مجال التصنيع، وتجميع وإصلاح الأجزاء الدوارة للتوربينات.
وقد شهد المركز توسعات تهدف لتقديم الخدمات المطلوبة على مدار دورة حياة المنتجات في المملكة، مع دعم جهود توليد الطاقة منخفضة الانبعاثات، والتخلص من الانبعاثات الكربونية للعمليات الصناعية. ويمتد المركز الصناعي العملاق على مساحة 75 ألف متر مربع، ويضم نحو 300 موظف.
وتتيح التوسعات والإضافات الأخيرة للمركز القدرة على إصلاح وتجديد المعدات في المملكة، بدلاً من إرسالها للخارج لإجراء الإصلاحات اللازمة، وهو ما يعني تقليل فترات وتكاليف الصيانة، وتعزيز المحتوى المحلي بالمملكة.
في الوقت نفسه، تتيح ورش الخدمة المتطورة في المركز إتمام أي عمليات صيانة وإصلاح لأي نوع من الأجزاء للمعدات الدوارة والتوربينات لتوليد الطاقة، بما في ذلك إجراء عمليات الفحص العامة والإصلاحات المنتظمة وترقية المنتجات وتقديم خدمات الطوارئ على مدار اليوم وطوال الأسبوع. ويتصل مركز تشخيص الأعطال الجديد بأسطول «سيمنس للطاقة» من التوربينات الغازية في المملكة، حيث يقوم المركز بجمع وتحليل وتخزين بيانات التشغيل للتعرف بصورة مسبقة على الإمكانات المحتملة لتطوير أداء المعدات الإنتاجية بمحطات توليد الطاقة، ومراقبة الأداء اعتماداً على حلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.