علماء مسلمي أوروبا وأستراليا: موقف المملكة أعاد للشخصية الإسلامية اعتبارها

أكدوا تأييدهم لـ«عاصفة الحزم» لوقف مشروع التمدد الصفوي وحماية المقدسات

يمنيون يتظاهرون في مدينة إب أمس تأييدا لعملية {عاصفة الحزم} التي تقودها السعودية ضد أتباع الحوثي ({غيتي})
يمنيون يتظاهرون في مدينة إب أمس تأييدا لعملية {عاصفة الحزم} التي تقودها السعودية ضد أتباع الحوثي ({غيتي})
TT

علماء مسلمي أوروبا وأستراليا: موقف المملكة أعاد للشخصية الإسلامية اعتبارها

يمنيون يتظاهرون في مدينة إب أمس تأييدا لعملية {عاصفة الحزم} التي تقودها السعودية ضد أتباع الحوثي ({غيتي})
يمنيون يتظاهرون في مدينة إب أمس تأييدا لعملية {عاصفة الحزم} التي تقودها السعودية ضد أتباع الحوثي ({غيتي})

أجمع علماء المسلمين في أوروبا والقارة الأسترالية على أن الضربة الحوثية «عاصفة الحزم» جاءت بالوقت والمكان المناسبين لردع المشروع الصفوي الذي أصبح مفضوحا بعد أن تكرر السيناريو في عدد من المناطق العربية التي تدار وفق أجندة إيرانية مستغلة أخيرا الأيادي الحوثية التي انساقت خلف هذا المشروع الذي أصبح عملا مجرما من وجهة نظر الشرع والقانون والأعراف العربية والدولية، معتبرين أن أي فئة تجتاح دولة وتقبض على رئيسها الشرعي وتبدأ في تهديد جيرانها بمجرد امتلاكها السلاح، فلا بد من كبح جماحها ووأدها في عقر دارها.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محمد البشاري أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الأوروبي، أن إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للقتال ضد هذه الطائفة الحوثية، بمثابة جهاد دفع الاعتداء والبلاء لهذه المظلومية الواقعة على الشعب اليمني والسنة على وجه التحديد، مناشدا ضرورة اصطفاف علماء الأمة وقياداتها وراء خادم الحرمين، خصوصا أن الأمر أصبح واجبا شرعا لقتال تلك الفئة، الأمر الذي يعود إلى تحقيق الأمن الإقليمي في المنطقة بالتزامن مع إنشاء حركة الدفاع العربي المشترك التي من شأنها توحيد الرؤى للأمم العربية كافة، خصوصا عندما وصل الأمر إلى الانقلاب على الشرعية وبداية لمشروع تطهير عرقي وطائفي وفق أجندة خارجية.
وقال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الأوروبي: «المخطط الصفوي بدأ في تفكيك العراق والتطهير العرقي الذي يخدم مشروعين، الأول هو المشروع الإسرائيلي الصهيوني واستيلاؤه على حق المسلمين في أرضيهم لإنشاء دولة على أساس ديني لا تحدها حدود، والمشروع الثاني هو المشروع الفارسي المتضمن إنشاء دولة توسعية لا يحدها الحد الجغرافي الإيراني، وإنما ترمي بظلالها على العراق وسوريا وجنوب لبنان إلى جنوب الجزيرة لتعم الفوضى داخل المنطقة، ويقزم دور العرب السنة، ونحن الآن مهددون في مقدساتنا بأن هذين المشروعين لا يؤمنان بالحدود الجغرافية، وإنما الهدف الاستراتيجي مكة المكرمة والمدينة المنورة، الأمر الذي أصبح ملزما بأن يصطف العلماء والقادة للوقوف ضد هذين المشروعين اللذين يستهدفان المنطقة برمتها».
ودعا أمين منظمة التعاون الإسلامي الأوروبي إلى مؤتمر عاجل لعلماء الأمة وقادتها، يكون مقر انعقاده في مكة المكرمة، مشددا في الوقت ذاته على عدم التكاسل أو التخاذل تحت ذريعة حقن الدماء، وأنه لا بد من إعلان الحرب على الحرب لتكون النتيجة سلما على سلم، وإعادة الأمور إلى نصابها الحقيقي، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يستمر هذا الوضع، ونحن نرى أن ما حدث هو لتستقيم الأمور ولتعتدل الموازين في العلاقات بين الدول في المنطقة، مؤكدا أن عاصفة الحزم كانت ضرورية وقد فوجئنا بدقتها وتخطيطها وسريتها في الوقت الذي أعادت فيه الأمل بشكل مباشر للشخصية الإسلامية، خصوصا ونحن أشيع عندنا في الفترة الأخير أننا أمة أقوال لا أفعال، ولا نملك قرارا ولا نصدر إلا الشذب والاستنكار، إلى أن يتمدد الفساد، فكان لا بد من موقف يعيد للشخصية المسلمة اعتبارها ويحول بين الصراع الطائفي عندما تبغي فئة معينة أن تمزق جسد أمه بأكملها.
من جهته، أفصح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور إبراهيم أبو محمد مفتي عام القارة الأسترالية، بأن المسلمين بجميع أطيافهم ومذاهبهم كانوا يعيشون معا بلا أضغان أو تفرقة، ومن دون أي فارق بين سني وشيعي، إلى أن أصبحوا هدفا لمشروع صفوي إجرامي هدفه التفريق وإثارة النزاعات الطائفية وإراقة الدماء، مبينا أنه بصرف النظر عن التشخيص الطائفي فقد عشنا معا مئات السنين ولم يحدث في التاريخ الإسلامي ما يحدث الآن، وكنا نرى أنه بمجرد الحديث في هذا الأمر فإنه نوع من أنواع التقسيم ونوع من الوقوع في فخ الفتنة، لكنها مع الأسف وجدت من يشعل نارها ومن يدفع بها لتحرق الجميع، أرضا ووطنا ومقدسات، وكان لا بد للجميع أن يطفئوا نارها بحزم العاصفة وبعاصفة الحزم كما هو حاصل الآن.
وأضاف مفتي عام القارة الأسترالية: «أيقنا تماما بضرورة القوة لحماية الحق، ولا بد أن نقر بأن أي طائفة أو فئة تعيش في المجتمع المسلم لها كل الحقوق بالمشاركات السياسية، لكن ليس لها الحق بأن تتسلط على الوطن بالكامل وبالقوة، وأن الأقليات غير المسلمة عاشت في ظل المجتمع الإسلامي عبر التاريخ أرقى عصور ازدهارها وكان الحاكم المسلم هو الذي يرعاها ويحميها وتحتمي فيه، ويشهد بذلك التاريخ والجغرافيا، وأن غير المسلمين الذين عاشوا في المجتمع الإسلامي وكان بقاؤهم حتى هذه اللحظة كمواطنين أحرار يرجع الفضل فيه إلى الإسلام الذي لم ينظر أبدا إلى الاختلاف الجنسي أو الديني ليكون ميزة يتميز البعض بها دون الآخر رغم اختلاف الدين والجنس واللغة، فلا يجوز لأحد أن يتهمنا بالتعصب وإثارة الفتن، بينما هو الذي بدأ بها وقد دعته الدنيا كلها إلى الحوار فتأبى ورفض لأنه يملك القوة ويستقوي بآخرين من خارج الوطن، ومن ثم كانت عاصفة الحزم ضرورة لحماية وحدة الوطن شعبا وأرضا وكرامة».
وحول استهداف المشروع الصفوي للمقدسات الإسلامية، فقد شبه مفتي الديار الأسترالية هذا المشروع بـ«أحلام اليقظة»، وهو مشروع شيطاني ولن تستطيع أي أمة على الأرض تملك القوة أن تحدث ذلك، ومن يفكر بذلك لا يعرف من هم المسلمون ولا يعرفهم دينا وعقيدة ودوافع وأهدافا وغايات، مبينا أنه بالنظر للمكون المعرفي للشخصية المسلمة فإنها تفضل الموت دون مقدساتها وترفض حياة الذل والمهانة فالذي تسول له نفسه أن يعتدي على تلك المقدسات إنما يقدم على حالة من الانتحار النفسي؛ لأنه لا يعرف أن دين المسلم هو شرفه وتاريخه وقيمه وأغلى ما لديه في الحياة، فعلى الذين يفكرون بذلك أن يستفيقوا لعقولهم ويعودوا لرشدهم ويخرجوا من أحلامهم ويعيشوا مع المجتمعات الأخرى في سلام.
في المقابل، اعتبر مفتي فنلندا الشيخ وليد بن حمود، في حديث خص به «الشرق الأوسط»، أن الأحداث الخطيرة التي تمر بها أمتنا الإسلامية هذه الأيام والتي كان آخرها المشروع الآثم الذي نفذه أعداء الأمة الإسلامية، بتحريك جماعات من المتمردين في أرض اليمن لإلغاء الشرعية والاستيلاء على السلطة، وقد عاثت تلك الجماعات في أرض اليمن فسادا، ولم تكتف بقتل الآمنين والمدنيين من النساء والأطفال، وإنما امتدت أيديهم الآثمة إلى تخريب مؤسسات الدولة، ونهبها وإحراق وتدمير جامعات إسلامية وصروح علمية خرجت آلافا من الدعاة المسلمين عبر عشرات السنين، كل ذلك يدل على حقد وبغض دفين في قلوب هؤلاء المأجورين على أهل السنة والجماعة بهدف تخريب بلاد المسلمين واحدا تلو الآخر كما فعلوا بالعراق وسوريا ولبنان وكما يفعلون باليمن حاليا.
وشدد مفتي أستراليا، على ضرورة تنبه المسلمين وإن اختلفت ألوانهم ولغاتهم وجنسياتهم، إلى أن هدف العدو واحد، وهو القضاء على هذه الأمة الإسلامية بإثارة الأحقاد بين أبنائها ونشر الفساد فيها وتخريب مقدساتها ونهب ثرواتها، فعلى المسلمين أن يواجهوا أعداءهم جميعا كما يواجهنا الأعداء جميعا، وأن لا نستخف بأعدائنا وإنما أن نعد العدة الكافية دائما لمواجهتهم بجميع الوسائل الممكنة.



«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.


عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
TT

عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)

جدد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، التأكيد على أهمية صون أمن وسلامة الممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عقده البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية والتنمية في المملكة المتحدة اللورد إدوارد لويلين الذي يزور مسقط حالياً.

وأضافت أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الأمنية والبحرية وتبادل الخبرات بما يدعم الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز الالتزام بالقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة.

وذكرت أنهما بحثا أيضاً عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وتبادلا وجهات النظر إزاء سبل تعزيز التهدئة وخفض التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية المستدامة.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر على ديناميكيات العرض.

وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971، وأسهمت، خلال هذه الفترة، في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتِجة.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب.

كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والتحول في منظومة الطاقة على المدى الطويل.