تركيا: نقاشات الدستور الجديد تشعل الجدل... وباباجان يطرح نظاماً برلمانياً جديداً

حزب إردوغان يرفض ادعاءات كاتب أميركي حول حالته الصحية

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان ورئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار في مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان ورئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار في مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا: نقاشات الدستور الجديد تشعل الجدل... وباباجان يطرح نظاماً برلمانياً جديداً

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان ورئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار في مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان ورئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار في مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

أصبح مشروع الدستور الجديد لتركيا هو العنوان الرئيسي للمناقشات الجارية على الساحة السياسية في الوقت الذي أطلقت فيه المعارضة جهوداً مكثفة هدفها العودة بالبلاد إلى «نظام برلماني معزز» بعدما تسبب النظام الرئاسي الذي طبق عام 2018 في العديد من المشاكل السياسية والاقتصادية بسبب تركيز السلطات في يد رئيس الجمهورية.
وبينما تكشفت بعض ملامح مشروع الدستور، وبدا أنه يركز بشكل كبير على إغلاق الباب أمام محاولات العودة عن النظام الرئاسي، ويسعى إلى سد الطريق أمام الأحزاب الجديدة، لا سيما المنبثقة عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، لدخول البرلمان، طرح رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، تصوراً متكاملاً لـ«نظام برلماني معزز» لحكم البلاد من شأنه تجاوز عيوب النظام البرلماني القديم والمشاكل التي نجمت عن النظام الرئاسي في ذات الوقت.
وطالب باباجان، الذي كان وزيراً للاقتصاد والخارجية ثم نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في حكومات حزب العدالة والتنمية وتنسب إليه الطفرة الاقتصادية الضخمة التي حققها الاقتصاد قبل التدهور الذي بدأ مع تطبيق النظام الرئاسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، بعودة تركيا إلى النظام البرلماني «المعزز» بدلاً من النظام الرئاسي.
وقالت أكشينار، التي زارت حزب الديمقراطية والتقدم أمس (الثلاثاء)، في مؤتمر صحافي مشترك مع باباجان، إنه على تحالف الأمة (تحالف المعارضة الذي يضم حزبها مع حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة)، أن يختار مرشحاً رئاسيا مناسباً للانتخابات القادمة (المقررة في صيف 2023)، لأنه من الواضح، من الآن، أن تحالف إردوغان (تحالف الشعب الذي يضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية) خسر الانتخابات المقبلة قبل مجيئها.
وطرح باباجان، الذي غادر الحزب الحاكم العام الماضي بسبب خلافات مع إردوغان على أسلوب إدارة البلاد وأسس حزبه (الديمقراطية والتقدم)، تصوراً كاملاً للنظام البرلماني المعزز، يتضمن إنشاء نموذج جديد تماماً يحافظ على الديمقراطية حية بكل مؤسساتها وقواعدها ويؤسس الفصل بين السلطات. ولفت باباجان إلى أن النظام المقترح يتوافق مع قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وضمان تنفيذها وتعزيز وحماية الحقوق والحريات والأمن لجميع الناس.
وأضاف أن النظام الجديد سيعزز التمثيل الديمقراطي في البرلمان مع ضمان قيامه بأداء وظائفه التشريعية والرقابية بشكل فعال، وإضفاء الطابع الديمقراطي على عملية سن القوانين في البرلمان وتعزيز سلطته الإشرافية على السلطة التنفيذية، وتعزيز الإدارات المحلية، والحد من صلاحيات رئيس الجمهورية وإلغاء حق النقض المكفول له وجعل تأثيره محدوداً في عمليات التشريع واتخاذ تدابير لمنع التأخير في نشر القوانين من قبل الرئيس.
وتابع أنه سيتم عرض المراسيم التي اتخذت في فترة الطوارئ، أي فترة السنتين عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، على المحكمة الدستورية لمراجعتها، والحد من سلطات فرض حالة الطوارئ وجعلها في يد مجلس الوزراء فقط، مع تقليل الفترات المتوقعة لحالة الطوارئ، والعمل على ضمان انتهاء أثرها وكل ما يترتب عليها من عواقب.
وتضمن التصور الجديد للنظام البرلماني إنهاء نظام الوصاية ووضع حد للممارسات التي تضر بجوهر الديمقراطية بالنسبة للإدارات المحلية، وخفض خفض «العتبة الانتخابية» (الحد النسبي لدخول الأحزاب إلى البرلمان الذي يفرض حصول الحزب على 10 في المائة من أصوات الناخبين للتمثيل بالبرلمان)، وفقاً لمبدأ الإنصاف في التمثيل من أجل أن تتجلى إرادة الشعب في البرلمان بشكل فعال، مع تعديل قانون الانتخابات وفرض التزام نظام الحصص بحيث يمكن تمثيل النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب بشكل أكثر إنصافاً في البرلمان وتشجيع المشاركة النشطة لهذه الجماعات في السياسة.
في المقابل، أثار رئيس البرلمان التركي الأسبق، عضو الهيئة الاستشارية العليا لرئاسة الجمهورية، إسماعيل كهرمان، غضب المعارضة التركية بعدما طالب بإلغاء المواد الأربع الرئيسية من الدستور، في مشروع الدستور الجديد الذي يعكف عليه حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية، وهي المواد التي تنص على علمانية الدولة، وعلى أن تركيا دولة ديمقراطية اجتماعية.
وهاجم المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، فائق أوزتراك، كهرمان، مشدداً على أن المواد الأربع هي خط أحمر. وشنت رئيسة حزب الجيد ميرال أكشينار هجوماً حاداً على كهرمان، قائلة: «من الأفضل له أن يجلس في منزله ويربي أحفاده».
وبحسب تسريبات عن مشروع الدستور الجديد، الذي أعلن عنه إردوغان للمرة الأولى في فبراير (شباط) الماضي، فإنه يركز على مخاوف حزب إردوغان من قدرة حزبي الديمقراطية والتقدم، بزعامة علي باباجان، والمستقبل، بزعامة أحمد داود أوغلو، من الوصول إلى نسبة 5 في المائة وبالتالي يقترح أن تكون العتبة الانتخابية 7 في المائة.
من ناحية أخرى، رد حزب العدالة والتنمية الحاكم على تقارير تحدثت عن مرض إردوغان، معتبراً أنها «تقارير مصنوعة حسب الطلب». وردا على مقال للكاتب الأميركي في مجلة «فورين بوليسي»، ستيفن كوك، الذي تناول فيه ملف صحة الرئيس التركي، قائلاً إن هناك مؤشرات تفيد بأنه قد يكون مريضاً للغاية لدرجة تمنع إعادة انتخابه ثانية في 2013.
وقال نائب رئيس الحزب نعمان كورتولموش رداً على ما ورد بالمقال: «نحن ندخل الآن مرحلة كتابة المقالات المصنوعة حسب الطلب من الخارج... مقال يقول إن إردوغان مريض لدرجة أنه لا يستطيع أن يحكم تركيا».
ونشرت الرئاسة التركية الأحد مقطع فيديو لإردوغان وهو يمارس لعبة كرة السلة، مع موظفين في الرئاسة، كما نشرها على حسابه في «تويتر» قائلاً إنه يمارس الرياضة 3 مرات أسبوعياً، داعياً الأتراك إلى ممارستها لأن «في الحركة بركة».



حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
TT

حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

أعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على أراضيها المترامية، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت الحكومة، في بيان، إن «الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل»، مؤكدة أنها «ستكثف جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو». وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى».

الأسبوع الفائت، أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك دعمها لغرينلاند والدنمارك في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت الحكومة: «في ضوء الموقف الإيجابي جداً الذي عبرت عنه ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي حيال غرينلاند، ستكثف (الحكومة) جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو».

وشددت حكومة ينس - فريدريك نيلسن على أن لدى غرينلاند «نية دائمة لتكون جزءاً من الحلف الدفاعي الغربي».

وأقر ترمب في وقت سابق، بأن عليه ربما الاختيار بين الحفاظ على وحدة الناتو والسيطرة على غرينلاند.


الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

وأعلن روته كذلك أن التحالف يعمل على سبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، فيما تسعى أوروبا للتصدّي إلى مطامع الرئيس الأميركي في غرينلاند.

وأوضح للصحافيين خلال زيارة لزغرب عاصمة كرواتيا: «نعمل حالياً على الخطوات التالية لنضمن حماية جماعية لما هو على المحكّ».


بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».