التزامات «متوسطية» قوية لمواجهة التحديات المناخية

جانب من الجلسة الرئيسية للمؤتمر الوزاري لـ«الاتحاد من أجل المتوسط» حول البيئة والعمل المناخي في القاهرة أمس
جانب من الجلسة الرئيسية للمؤتمر الوزاري لـ«الاتحاد من أجل المتوسط» حول البيئة والعمل المناخي في القاهرة أمس
TT

التزامات «متوسطية» قوية لمواجهة التحديات المناخية

جانب من الجلسة الرئيسية للمؤتمر الوزاري لـ«الاتحاد من أجل المتوسط» حول البيئة والعمل المناخي في القاهرة أمس
جانب من الجلسة الرئيسية للمؤتمر الوزاري لـ«الاتحاد من أجل المتوسط» حول البيئة والعمل المناخي في القاهرة أمس

على نيل العاصمة المصرية القاهرة، اجتمع وزراء من 42 دولة أعضاء في «الاتحاد من أجل المتوسط» في المؤتمر الوزاري الثاني للاتحاد حول البيئة والعمل المناخي، وذلك تحت الرئاسة المشتركة للأردن والاتحاد الأوروبي. واتفق الأعضاء على أجندة مشتركة لتعزيز الجهود في المنطقة الأورومتوسطية، والتصدي بشكل عاجل للتحديات المناخية والبيئية المتعددة التي تواجهها، وهو التزام يعكس أعلى طموح ممكن في تسريع الانتقال نحو اقتصادات مستدامة ومحايدة مناخياً وخضراء.
وترأس المؤتمر الوزاري فرانز تيمرمانز، نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية للصفقة الخضراء نيابة عن الاتحاد الأوروبي، ونبيل مصاروة، وزير البيئة في المملكة الأردنية الهاشمية. واستضافت مصر المؤتمر ممثلة بوزيرة البيئة ياسمين فؤاد، وبحضور السفير ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط.
ويأتي هذا المؤتمر في لحظة حرجة تمر بها المنطقة، وقبل أسابيع قليلة من انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP26)، وبعد صيف هيمنت عليه حالات الطوارئ المناخية والبيئية في جميع أنحاء المنطقة.
كما لفتت نداءات التحذير الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ وشبكة خبراء البحر المتوسط المعنية بتغير المناخ (MedECC)، الانتباه إلى منطقة المتوسط باعتبارها إحدى النقاط الساخنة في العالم لتغير المناخ.
وأقر الوزراء بالحاجة الملحة للتحرك السريع، وأعادوا التأكيد على طموحهم الثابت لمواجهة التحديات المناخية والبيئية من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق باريس وأجندة 2030، وبموجب الإعلان المعتمد في المؤتمر، أكد الوزراء مجدداً التزامهم بتسريع الانتقال نحو اقتصادات عادلة وقادرة على الصمود ومحايدة مناخياً وذات كفاءة في استخدام الموارد من أجل الحد من ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية، ووقف فقدان التنوع البيولوجي وتقليل تلوث الهواء. وشدد الوزراء على أهمية إدراج البيئة والعمل المناخي في جميع السياسات القطاعية، بما في ذلك الطاقة والصناعة والزراعة والنقل، مع العمل على حشد الموارد وتوسيع نطاقها لدعم التحول الأخضر. واحتلت الاستثمارات والتمويل المستدام مكانة متقدمة بجدول الأعمال المؤتمر، فضلاً عن الحاجة إلى تكثيف العمل بشأن التكيف وتعزيز العلاقة بين العلوم والسياسات.
وأكد الوزراء مجدداً على الحاجة إلى التقليل التدريجي من استخدام الوقود الأحفوري، وضمان انتقال عادل وإشراك جميع أصحاب المصلحة في صنع السياسات البيئية والمناخية فضلاً عن أهمية دعم مشاركة النساء والشباب في بناء المرونة ودفع التحول الأخضر. وقد تم تفويض أمانة الاتحاد من أجل المتوسط لدعم تنفيذ أهداف هذا الإعلان ومراقبة التقدم من خلال مجموعة العمل المعنية بالبيئة والمناخ التابعة لها.
ناقش ممثلون رفيعو المستوى للمؤسسات المالية الدولية وكبار المسؤولين في الاتحاد من أجل المتوسط تحديات وفرص التحول الأخضر في منطقة المتوسط، في حدث حول الاستثمارات نظمه الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط على هامش المؤتمر الوزاري. وتم التركيز على الاتجاهات والأدوات المحتملة لتسريع التحول نحو اقتصادات نظيفة وعادلة وتنافسية في المنطقة.
وشهد المؤتمر أيضاً انعقاد حدث مشترك بين الاتحاد من أجل المتوسط وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية والنظم الغذائية. وقد ساعد ذلك في وضع الخطوات الأولى لتنفيذ التوصيات الواردة في الإعلان الوزاري في هذا المجال المحدد. وقد تم توضيح أهمية هذه الخطوات من خلال أحدث تقارير الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) والتي تشير إلى أن نحو 62 مليون عنصر من القمامة تطفو على سطح حوض البحر المتوسط.
وخلال الجلسات، قال فرانز تيمرمانز إن «أزمة المناخ وجودية للبشرية جمعاء، وتتجاوز الحدود والسياسة. وبناء مستقبل مستدام لجميع المواطنين عبر البحر المتوسط هو مسؤوليتنا المشتركة. حان الوقت للعمل والوفاء بالالتزامات التي قطعناها على أنفسنا جميعاً بموجب اتفاقية باريس. لقد وضعنا اليوم رؤية جريئة وطموحة لجعل منطقة المتوسط نظيفة وتنافسية ومرنة وشاملة. آمل أن يكون طموحنا المشترك مثالاً تحتذي به مناطق أخرى».
ومن جانبه، أكد فيرجينيوس سينكيفيوس، المفوض الأوروبي للمحيطات والمصايد السمكية، أن «بلدان البحر الأبيض المتوسط تشترك في تراث طبيعي غني، وفي القلق المشترك تجاه آثار تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث. لدينا الآن التزام متجدد لمواجهة هذه التحديات جنباً إلى جنب مع خطة عمل طموحة لحماية البيئة للأجيال القادمة. يتيح لنا التعافي من جائحة (كوفيد - 19) الفرصة لإعادة البناء معاً بشكل أفضل وأكثر اخضراراً».
فيما قال نبيل مصاروة: «لقد ثبت أن منطقة البحر المتوسط من أكبر بؤر تغير المناخ، حيث ترتفع درجة الحرارة في المنطقة بنسبة 20 في المائة أسرع من متوسط درجة الحرارة العالمية، وهو ما تمت الإشارة إليه في تقرير MedECC، بجانب التحديات البيئية الأخرى التي تواجهها المنطقة».
ومن جهته، رأى السفير ناصر كامل أنه «بشكل عام، يعتبر البحر الأبيض المتوسط نظاماً بيئياً هشاً يعاني من أمراض مختلفة، مثل فقدان التنوع البيولوجي والصيد الجائر والتلوث وتدهور السواحل والقمامة البحرية، وذلك من بين أمور أخرى، بينما تؤدي الآثار المقلقة لتغير المناخ إلى تفاقم هشاشة هذا النظام البيئي. وكلما اتحد المجتمع الأورومتوسطي للعمل بشكل أوثق، زاد التمويل الممكن توفيره، وتمكنا من استخدامه بشكل أكثر فاعلية. وقد كان الاتحاد نشطاً للغاية في هذا الصدد، بتعامله أولاً مع القمامة البحرية كمشكلة بيئية واقتصادية، والأهم من ذلك بحشده للأموال التي تستهدف المبادرات التشغيلية الإقليمية الرئيسية لمكافحة تغير المناخ».



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.