الأمن السعودي يتصدى للاتحاد الثلاثي «القاعدة» و«الحوثيين» وإيران منذ 2007

خلافات مفتعلة بين التنظيم وحركة أنصار الله بقيادة طهران لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب السعودي باليمن

الأمن السعودي يتصدى للاتحاد الثلاثي «القاعدة» و«الحوثيين» وإيران منذ 2007
TT

الأمن السعودي يتصدى للاتحاد الثلاثي «القاعدة» و«الحوثيين» وإيران منذ 2007

الأمن السعودي يتصدى للاتحاد الثلاثي «القاعدة» و«الحوثيين» وإيران منذ 2007

شكّل الاتحاد الثلاثي بين تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحركة أنصار الله الحوثية، والاستخبارات الإيرانية، مركز عمليات إرهابية، ومكانها اليمن، تسعى من خلالها إلى محاولة إيجاد الفتن والقلاقل، في داخل الأراضي السعودية، حيث تعمل إيران على تزويد الحوثيين و«القاعدة» الذين يفتقرون للدعم المادي، بالأموال والأسلحة الثقيلة، مقابل تنفيذ مخططاتهم الإرهابية منذ عام 2007، وحتى الآن، لا سيما أن أحد عناصر تنظيم القاعدة (سلم نفسه إلى المملكة) كشف عن المخططات الإرهابية التي تستهدف مواقع مختلفة في المملكة، أبرزها مصافي النفط.
تسعى إيران الداعمة إلى الإرهاب، من خلال حركة أنصار الله الحوثية التي تلعب دور الوسيط، في استغلال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أداة في تنفيذ مخططاتهم، حيث عرض عليهم الدعم المادي، في عام 2009. بنحو عشرات الملايين بالريال السعودي، مقابل تنفيذ أجندتهم الإرهابية، لصالح الدولة الإقليمية إيران، إلا أن أجهزة الأمن السعودي تصدت لجميع مخططاتهم العملية واللوجيستية والاستخباراتية أيضا.
العائد من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، محمد العوفي، الذي تولى القائد الميداني باليمن، التقى قبل أن يسلم نفسه إلى السلطات الأمنية بالسعودية، مجموعة من اليمنيين، اعتقد أنهم من شيوخ القبائل يريدون مبايعته كقائد ميداني للتنظيم في اليمن الذي يترأسه اليمني أبو بصير، ناصر الوحيشي، وكانوا مقبلين من شمال اليمن، ويرتدون اللباس الشعبي (العمامة والخنجر)، حيث ألقوا بأسلحتهم في الأرض، وكان بينه وبينهم خلال الحديث معهم، نحو مسافة 3 أمتار، وذكروا أنهم يتشرفون بالعمل إلى جانب «جماعة العوفي» التي كان يتزعمها في حينه، و«نكون يدا واحدة ضد الحكومة اليمنية، وإذا أرد (أي العوفي) أن يكون الحوثيون أيضا ضد الحكومة السعودية، فهم على استعداد».
وسألهم العائد من «القاعدة»، العوفي: «من أين أنتم؟»، فأجابوه أنهم من جماعة عبد الملك الحوثي، وسألهم: «من أين لكم المال؟» قالوا: «نحن لنا مصادر من إيران، نستطيع دعمك بالملايين، ونحن من الطائفة الزيدية، وأقرب لكم يا أهل السنة»، وعلى الفور أمهلهم 24 ساعة أن يخرجوا من الوادي الذي يمتد مسافة 30 كيلومترا، قبل أن تنتهي المهلة ويحدث قتال بينهما.
إلا أن جدالا وقع بين العائد العوفي، وزعيم «القاعدة» في اليمن، اليمني ناصر الوحيشي، وكذلك اليمني قاسم الريمي، القائد العسكري هناك، حول عدم تعاون العوفي، مع الحوثيين (الشيعة)، وردوا عليه بأنه لا يعرف ثمن المصلحة التي أفسدها العوفي، حسب رأيهم، وغضبوا منه بسبب أن لديهم ضعفا أمام أي جهة تدفع لهم المال.
فيما أكد جابر الفيفي (سلم نفسه للسلطات السعودية بعد أن كان عضوا في التنظيم باليمن) أنه سمع عن قيادات تنظيم القاعدة هناك أنهم يتعاملون مع الحوثيين، وليس هناك أي اقتتال كما يُذكر في وسائل الإعلام.
وكانت السلطات الأمنية السعودية استطاعت تضييق الخناق على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وقبضت على بعض القيادات، فيما قتلت وأصابت آخرين في مواجهات جرى التعامل معهم بالمثل، وتم تجفيف المنابع المالية، والتشديد على تداول الأسلحة، وكذلك المواد البدائية التي تُستخدم في وسائل التفجير، الأمر الذي جعلهم ينتقلون إلى اليمن، بسبب وجود خلل في السياسية الأمنية التي كان ينتهجها الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مع جماعة الحوثيين، وفتح المجال لهم للتنقل بالتعاون مع تنظيم القاعدة.
وبحسب مصادر سعودية لـ«الشرق الأوسط»، افتعلت حركة أنصار الله الحوثية مع تنظيم القاعدة في اليمن، خلافا، بواسطة استخبارات دولة إقليمية، من أجل ضرب مصالح سعودية، وذلك في محاولة من «التنظيم» و«الجماعة» لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب السعودي.
في المقابل، لعبت إيران دورا جديدة في إدارة أعمال تنظيم القاعدة و«جبهة النصرة»، بعد أن احتضنت عددا من المقاتلين القياديين، للتخطيط لأعمال إرهابية، ضد أهداف في السعودية ودبي والأردن، بحيث إن هؤلاء المقاتلين الذين احتضنتهم إيران كانوا يتنقلون بين مدن، منها طهران ومشهد وزهدان، بينما كان حزب الله اللبناني يشرف على المخططات ويعدهم بالتمويل في 2007.
وكان السعودي صالح القرعاوي المعروف بـ«نجم الخير»، الزعيم السابق لكتائب عبد الله عزام، يدير عمليات تنظيم القاعدة من إيران، ومعه عدد من الأشخاص الذين كانوا على علاقة بمسؤولين إيرانيين، لضرب أهداف في السعودية لصالح الدولة المستضيفة إيران، لا سيما أنه خطط مع زميله السعودي عبد المحسن الشارخ، المدرج على لائحة العقوبات الدولية في مجلس الأمن الدولي، لاختطاف مجموعة من الأجانب في السعودية.
وعملت إيران على تسهيل دخول مقاتلي تنظيم القاعدة إلى أفغانستان خلال الفترة الماضية، وعملت على إعادتهم أخيرا من جديد إلى العراق وسوريا لانضمامهم إلى التنظيمات الإرهابية الجديدة؛ «داعش» و«جبهة النصرة»، كذلك خطط القرعاوي لتفجير مقر القوات الأميركية في الأردن، إذ عرض عليه شخص أردني يدعى «فراس» عزمه على تنفيذ العملية في مقر سكن يرتاده الأميركيون للراحة، بعد خوضهم الحرب في العراق، عبر استهداف 3 سيارات، في مقر السكن، إلا أن العملية فشلت بسبب كشفها من قبل السلطات الأردنية. وكان يدير عملية التنسيق في استقبال المقاتلين من السعودية وآخرين يملكون تسهيلات مالية عالية لسفر المقاتلين إلى مناطق القتال الأخرى، بعلم من السلطات الإيرانية، ومنهم أولمزون أحمدوفيتش صادقييف، المعروف بـ«جعفر الأوزبكي»، وعز الدين عبد العزيز خليل المعروف بـ«زين العابدين السوري»، حيث يعمل أولمزون أحمدوفيتش صادقييف، المعروف بـ«جعفر الأوزبكي»، كان يعد من أهم عناصر «القاعدة» في إيران، ويملك تسهيلات عالية، نتيجة علاقته مع مسؤولين إيرانيين، لا سيما أن وزارة الخزانة الأميركية أكدت أن جعفر الأوزبكي يعمل «بعلم السلطات الإيرانية» على تجنيد مقاتلين لصالح جبهة النصرة، ويدير شبكة مسؤولة عن نقل الأموال والمقاتلين الأجانب عبر تركيا.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.