تشديد خليجي على تمكين الحكومة اليمنية من قيادة الإصلاحات المطلوبة

تطلعات محلية لوقف تدهور العملة وتحسين الخدمات

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف (الشرق الأوسط)
TT

تشديد خليجي على تمكين الحكومة اليمنية من قيادة الإصلاحات المطلوبة

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف (الشرق الأوسط)

وسط تطلع الشارع اليمني إلى تمكن الحكومة من وقف تدهور سعر العملة (الريال) أمام العملات الأجنبية وتحسين الخدمات وصرف الرواتب شدد أمس (الجمعة) بيان خليجي على أهمية تمكين الحكومة من قيادة جهود الإصلاحات المطلوبة عقب عودة رئيس الوزراء معين عبد الملك إلى العاصمة المؤقتة عدن.
البيان الصادر عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف الحجرف، رحب بعودة عبد الملك وأكد دعم دول مجلس التعاون لحكومته وللشعب لتحقيق الأمن والاستقرار، وصولا إلى تمكين الحكومة الشرعية من ممارسة مهامها وقيادة جهود الإصلاحات التي يحتاجها الشعب في المجالات كافة.
وشدد البيان الخليجي على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع في اليمن بالوفاء بالتزاماتهم والعمل معاً بشكل بناء لإنهاء النزاع وعودة الأمن والاستقرار إلى البلاد وفقاً للمرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216.
وفي حين نوه الحجرف بضرورة تنفيذ متطلبات «اتفاق الرياض» جاء بيانه عقب ترحيب دولي بعودة الحكومة وغداة بيان مشترك لسفراء مجموعة «الرباعية» التي تضم السعودية والإمارات وبريطانيا وأميركا.
وشدد بيان «الرباعية على أهمية دعم الحكومة اليمنية لتحقيق الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات الأساسية، ورحب بعودة رئيس الوزراء والحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وقال البيان «إنه لمن المهم أن يتم دعم الحكومة بالكامل لتحقيق الأمن والاستقرار، وتقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية، التي يحتاجها الشعب اليمني بشدة».
وحول الوضع الاقتصادي المتدهور، شدد البيان على ضرورة السماح للحكومة باستئناف عملها من عدن. وحث جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتهم والعمل معاً بشكل بناء نيابة عن الشعب اليمني لتنفيذ «اتفاق الرياض».
وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن رحبت بدورها بعودة رئيس الوزراء إلى العاصمة المؤقتة عدن، وحثت جميع الأطراف على ضمان أداء الحكومة لمهامها بسلاسة وأمان.
وأكدت البعثة في بيان لها، أن الحكومة عندما تتواجد في اليمن ستكون قادرة على معالجة احتياجات اليمنيين. وشددت على الأطراف الالتزام بالتنفيذ الكامل لاتفاق الرياض ودعم جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
بدوره، رحب المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأميركية إلى اليمن تيم لندركينغ بعودة عبد الملك إلى العاصمة المؤقتة عدن، وحث القوى السياسية المشاركة في الحكومة على تنفيذ التزاماتها لتعزيز السلام والاستقرار، وقال «الآن هو الوقت المناسب للعمل معا لتحسين حياة اليمنيين».
في السياق نفسه رحب وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، جيمس كليفرلي، بعودة عبد الملك مؤكدا أهمية دعم الحكومة اليمنية لتقديم الخدمات الأساسية، وقال «ندعم وبقوة توجه رئيس الوزراء لإجراء إصلاحات اقتصادية لتحقيق الأمن والاستقرار».
وكان عبد الملك عاد الثلاثاء الماضي إلى عدن بعد زيارتين قصيرتين إلى محافظتي شبوة وحضرموت حيث يأمل الشارع اليمني أن تتمكن الحكومة من استعادة السيطرة على زمام الأمور الاقتصادية وكبح تهاوي سعر العملة المحلية.
وشدد رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك عقب عودته إلى عدن على ضبط الاقتصاد بأدوات الدولة، داعيا إلى التنسيق المشترك بين السياسات المالية والنقدية، في وقت يأمل اليمنيون أن تهدأ حدة الصراع مع المجلس الانتقالي الجنوبي ويتم استكمال تنفيذ «اتفاق الرياض» في شقه الأمني والعسكري.
ومع استمرار التدهور في سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية كانت مناطق عدة شهدت تظاهرات ووقفات احتجاجا على الأوضاع، في حين توعد البنك المركزي اليمني باتخاذ تدابير لوقف التدهور المستمر.
ويجزم الكاتب والمحلل السياسي اليمني وضاح الجليل أنه «من المهم والضروري عودة الحكومة إلى عدن، في هذا الظرف الاستثنائي، حيث يواصل الحوثي تقدمه في عدد من الجبهات مستغلا حالة الانقسام بين مكونات القوى المؤيدة للشرعية، وهي الانقسامات التي لم تتوقف منذ أكثر من عامين، برغم اتفاق الرياض الذي كان يفترض أنه الخطوة الأهم في تجاوز هذا الانقسام».
ويرى الجليل في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الحاجة إلى عودة الحكومة إلى عدن واستمرارها في أداء مهامها التنفيذية على الأرض، تكمن «في تلبية احتياجات المواطنين وتقديم الخدمات لهم، وترتيب الأوضاع ما يكسب المواطنين الثقة بها، ويساهم في مزيد من الدعم الشعبي لها في مواجهة الانقلاب الحوثي والنفوذ الإيراني».
ومن أهم أولويات عمل الحكومة حاليا - بحسب الجليل - «وقف حالة التردي الاقتصادي ووقف تدهور العملة المحلية، بل ودعمها وتقوية وضعها أمام العملات الأجنبية، وضبط أسعار المواد والسلع الأساسية وتوفير المشتقات النفطية والكهرباء والغاز في كافة المناطق والمدن والأرياف».
أما على المستوى الأمني؛ فيرى الكاتب والمحلل السياسي وضاح الجليل أن الحكومة «مطالبة بضبط كافة الاختلالات الأمنية، وإزالة مظاهر حمل السلاح غير القانوني، ومكافحة الجريمة بكل أنواعها، وملاحقة العصابات والمجرمين وتقديمهم إلى العدالة، ومكافحة نفوذ العصابات المدعومة ببعض الفاسدين في الأجهزة والمؤسسات الأمنية والعسكرية، وحماية القضاة والمحامين من أجل تمكين العدالة ومعاقبة كافة المجرمين».
ويعتقد الجليل أنه «إذا ما تمكنت الحكومة من ضبط الحالتين الاقتصادية والأمنية؛ فإن ذلك سيسهل عليها إنجاز مهامها من ناحية، واكتساب ثقة المجتمع والحصول على دعمه من جهة أخرى».


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.