تزايد الدعم الدولي والإقليمي لعملية «عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية في اليمن

الرئيس اليمني يغادر عدن لحضور القمة العربية في شرم الشيخ

تزايد الدعم الدولي والإقليمي لعملية «عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية في اليمن
TT

تزايد الدعم الدولي والإقليمي لعملية «عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية في اليمن

تزايد الدعم الدولي والإقليمي لعملية «عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية في اليمن

قالت وسائل الإعلام المرئية السعودية، اليوم (الخميس)، إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، غادر عدن متوجها إلى مدينة شرم الشيخ المصرية لحضور القمة العربية التي تعقد يومي 28 و29 مارس (آذار) الحالي.
وفي إطار العملية التي تشنها دول الخليج والدول المساندة لها، أيدت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم، التدخل عسكريا في اليمن، وإنها تعتبر تصرفات المتمردين الحوثيين الاخيرة علامة على عدم اكتراثهم بالعملية السياسية.
وأضافت الوزارة في بيان "نحن نؤيد التدخل العسكري السعودي في اليمن، بعد أن طلب الرئيس عبدربه منصور هادي دعما بكل الوسائل والاجراءات لحماية اليمن وصد العدوان الحوثي". ومضت قائلة "تصرفات الحوثيين الاخيرة وتوسعهم في عدن وتعز علامة أخرى على عدم اكتراثهم بالعملية السياسية. وفي النهاية يجب أن يكون حل الازمة سياسيا".
من جهة اخرى، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن السعودية أطلعت أنقرة بأمر العملية مسبقا وانها ترى أن العملية ستعيد السلطة الشرعية وتمنع خطر الحرب الاهلية.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم، أعلن البيت الأبيض، عن موافقة رئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك أوباما، على تقديم دعم لوجستي واستخباراتي لعملية "عاصفة الحزم" العسكرية في اليمن، مؤكداً في الوقت نفسه، إدانة واشنطن بشدة للعمليات التي ينفّذها المتمردون الحوثيون ضد الحكومة المنتخبة اليمنية، التي تسببت في الاضطرابات والفوضى التي تهدد سلامة ورفاه جميع المواطنين اليمنيين.
وأوضحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي برناديت ميهان، أن واشنطن كانت على اتصال وثيق مع الرئيس عبدربه منصور هادي والشركاء الإقليميين. وقالت: إنه ردا على تدهور الوضع الأمني، فقد نفّذت دول مجلس التعاون الخليجي وحلفاؤهم عملا عسكريا للدفاع عن الحدود السعودية وحماية الحكومة اليمنية الشرعية، ووفق ما أعلنته دول مجلس التعاون الخليجي في وقت سابق من هذه الليلة، بأنهم سيتخذون هذه الإجراءات بناء على طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وشددت المتحدثة على أن الولايات المتحدة، تنسق بشكل وثيق مع المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي في القضايا المتعلقة بالأمن والمصالح المشتركة. وتابعت: ودعماً لإجراءات دول مجلس التعاون الخليجي للدفاع ضد العنف الحوثي، وافق الرئيس أوباما على تقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي للعمليات العسكرية التي تقودها دول مجلس التعاون الخليجي، في حين أن القوات الأميركية لا تقوم بعمل عسكري مباشر في اليمن، ونحن نعمل على إنشاء خلية تخطيط مشتركة لتنسيق الدعم العسكري الأميركي والمخابراتي. وأشارت إلى أن بلادها تراقب عن كثب التهديدات الإرهابية التي يشكلها تنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية، وستستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعطيل التهديدات المستمرة ضد الولايات المتحدة ومواطنيها. مضيفة، نحث الحوثيين بقوة على وقف زعزعة الاستقرار والعمليات العسكرية فوراً والعودة إلى المفاوضات كجزء من الحوار السياسي. وقد أعلن المجتمع الدولي بوضوح من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في محافل أخرى، بأن الاستيلاء على اليمن من قبل فصيل مسلح مرفوض، وأن الانتقال السياسي الشرعي - الذي يسعى له الشعب اليمني منذ فترة طويلة - لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال المفاوضات السياسية واتفاق الآراء بين جميع الأطراف.
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد أعلن تأييد الجامعة للضربات الجوية التي تقودها السعودية ضدّ المتمردين الحوثيين في اليمن بمشاركة عدد من الدول العربية اليوم حماية للشرعية.
ميدانيا، أكدت مصادر مصرية متطابقة، صباح اليوم، أن مصر شاركت بالفعل في عملية «عاصفة الحزم» التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية فجرا، بمشاركة تحالف مكون من 10 دول، التي تستهدف دعم الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وفور إعلان بيان خليجي عن بدء العملية، أعلنت مصر دعمها للعملية سياسيا وعسكريا. وقال بيان للخارجية المصرية: «تابعت جمهورية مصر العربية بقلق بالغ على مدار الأسابيع الماضية التدهور الشديد في الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن الشقيق، وما شهدته من انقضاض على المؤسسات الشرعية وانتشار لأعمال العنف والإرهاب، الأمر الذي طالما أعلنت مصر رفضها الكامل له، وطالبت بالتنفيذ التام لمخرجات الحوار الوطني واحترام الشرعية».
وأوضح البيان أنه «اتصالا بالتطورات الحالية، تعلن جمهورية مصر العربية دعمها السياسي والعسكري للخطوة التي اتخذها ائتلاف الدول الداعمة للحكومة الشرعية في اليمن استجابة لطلبها، وذلك انطلاقا من مسؤولياتها التاريخية تجاه الأمن القومي العربي وأمن منطقة الخليج العربي»، مضيفا أنه «جاري التنسيق حاليا مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج الشقيقة بشأن ترتيبات المشاركة بقوة جوية وبحرية مصرية، وقوة برية إذا ما لزم الأمر، في إطار عمل الائتلاف، وذلك دفاعا عن أمن واستقرار اليمن وحفاظا على وحدة أراضيه وصيانة لأمن الدول العربية الشقيقة».
وأكدت مصادر مصرية، صباح اليوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «وحدات جوية وبحرية تحركت بالفعل للمشاركة في العمليات»، وأن الوحدات البحرية قريبة جدا من باب المندب لتأمينه، دون مزيد من التوضيح عن مجريات العملية، نظرا لأنها ما زالت مستمرة.
وأكد مصدر عسكري لوكالة «رويترز» ذات الأمر، ونقلت عنه أن «مصر شاركت بقوات بحرية وقوات جوية.. وإلى الآن لا توجد نية للمشاركة البرية».
وأفادت المصادر التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، أن «المشاركة البرية واردة، والقوات جاهزة لذلك، حين يتطلب الأمر، بيان الخارجية كان واضحا تماما في هذه النقطة.. المشاورات والتنسيق ما زالا يجريان على أعلى المستويات بين القيادة المصرية ونظرائها في الخليج. لكن العمليات حتى الآن تقتصر على الجو والبحر وحظر الطيران فوق الأراضي اليمنية، والتشويش على أجهزة الرادار، وشل الدفاعات الجوية لقوات الحوثيين».
على صعيد متصل، اكد وزير الخارجية السوداني علي كرتي لـ«الشرق الأوسط»، اليوم (الخميس)، أن بلاده انخرطت فعليا في خط المواجهة وانضمت إلى تحالف دول مجلس التعاون الخليجي في حربه ضد المتمردين الحوثيين، مشيرا إلى ان الطائرات الحربية السودانية بدأت منذ البارحة المشاركة في طلعات جوية ضمن التحالف الخليجي في مواجهة مباشرة مع الحوثيين.
وقال كرتي "إن قرار السودان الذي اتخذه في هذا الإطار ينبع من حرصه على أمن المنطقة الخليجية عامة والمملكة العربية السعودية بشكل خاص". لافتا الى أن عمل تحالف دول مجلس التعاون الخليجي ودوره في بسط أمن المنطقة بدأ يتسع تدريجيا؛ حيث أنه على مدار الساعة هناك طائرات حربية عديدة تمثل اساطيل حربية تنضم لهذا التحالف للعمل جنبا الى جنب. منوها بأن السودان انخرط في هذه المواجهة تضامنا مع المملكة العربية السعودية والخليج عامة بحكم القرب الجغرافي والعمق التاريخي للعلاقات الوثيقة بين بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي، في ظل الخطر الذي يتهدد المنطقة عموما والسعودية على وجه التحديد. وقال"عندما اتخذ السودان هذا القرار كان يعلم علم اليقين أن مشاركته في هذه الحرب إنما هي مشاركة لتعزيز الدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية وأمن السودان وأمن المنطقة الخليجية عموما". مشيرا إلى أن حكومته اتخذت هذا القرار واضعة في الحسبان كل هذه الحيثيات.
وشهدت الرياض أول من أمس، جلسة مباحثات عقدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مع الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، أكدت عمق العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين وكيفية تعزيزها مستقبلا، وتحفيز العمل المشترك للمّ الشمل العربي.
وبحث الجانبان خلالها مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، فضلا عن العربية والأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا، مؤكدين على ضرورة العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والسلام عربيا وإقليميا ودوليا.
من جهتها، أعلنت المملكة المغربية تضامنها الكامل والمطلق مع المملكة العربية السعودية، والتحالف الذي يضم أكثر من 10 دول، في العملية التي تقوم بها ضد الحوثيين باليمن، استجابة لطلب مباشر من الحكومة اليمنية الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وصرحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، في بيان نقلته وكالة الأنباء المغربية اليوم الخميس، بأن المملكة المغربية تابعت عن كثب وبانشغال كبير التطورات الخطيرة في اليمن، والمتمثلة في استخدام الميليشيات القوة والعنف والإمعان في نسف مكتسبات الحوار الوطني اليمني وضرب الشرعية.
وقالت الوزارة إنه «أمام هذه السلوكيات وما تحمله من مخاطر على نطاق واسع، فإن المملكة المغربية تعلن عن تضامنها الكامل والمطلق مع المملكة العربية السعودية وتأييدها للحفاظ على الشرعية في اليمن، والدفاع عن المملكة العربية السعودية في خطاها لدرء أي سوء قد يطال أرضها أو يمس، من قريب أو من بعيد، الحرم الشريف أو يهدد السلم والأمن في المنطقة برمتها».
وكانت المملكة العربية السعودية قد بدأت بتوجيه ضربات جوية إلى مواقع جماعة الحوثيين في اليمن في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس، للدفاع عن الحكومة الشرعية باليمن برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي.



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».