«الأرملة السوداء»... مسنة يابانية سممت 4 من أزواجها بمادة السيانيد

السيدة تشيساكو كاكهي المعروفة بلقب «الأرملة السوداء» (أ.ب)
السيدة تشيساكو كاكهي المعروفة بلقب «الأرملة السوداء» (أ.ب)
TT

«الأرملة السوداء»... مسنة يابانية سممت 4 من أزواجها بمادة السيانيد

السيدة تشيساكو كاكهي المعروفة بلقب «الأرملة السوداء» (أ.ب)
السيدة تشيساكو كاكهي المعروفة بلقب «الأرملة السوداء» (أ.ب)

حكمت محكمة باليابان على السيدة تشيساكو كاكهي (74 عاماً)، المعروفة بلقب «الأرملة السوداء» بالإعدام لقتلها ثلاثة من أزواجها ومحاولة قتل رابع، عن طريق تسميمهم بمادة السيانيد، وذلك بغرض وراثتهم.
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد بدأت جرائم القتل التي ارتكبتها تشيساكو في عام 2007. عندما كانت تبلغ من العمر 61 عاماً، لكنها أفلتت من الشبهات، حتى دفعت وفاة إيساو كاكهي، ضحيتها الرابعة والأخيرة، في 2013، إلى إجراء الشرطة تحقيقاً موسعاً أدى إلى اعتقالها في عام 2014.
وفي عام 2017، حُكم على تشيساكو بالإعدام بعد واحدة من أطول المحاكمات في اليابان. وقد قدمت استئنافاً في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه فشل في إلغاء الحكم.
وقال القاضي في الحكم الصادر في يونيو: «لقد استخدمت تشيساكو موقعاً يابانياً للزواج والتوفيق بين الأشخاص، للتعرف على الضحايا المسنين واحداً تلو الآخر، وقامت بتسميمهم بعد أن جعلتهم يثقون بها». وأضاف: «إنها جريمة لا هوادة فيها تستند إلى نية قتل مخططة وقوية».
وأشار القاضي إلى أن هذه القضية سلطت الضوء على المخاطر الكامنة لمواقع الزواج على الإنترنت، خاصة بالنسبة للعزاب المسنين المعرضين للخداع باسم الحب.
ووُلدت تشيساكو في محافظة ساغا جنوب غربي اليابان، وعملت في مصنع طباعة وتزوجت من زوجها الأول في عام 1969. عندما كانت في الثالثة والعشرين من عمرها، وقد استمر زواجهما 25 عاماً قبل وفاته في عام 1994.
وبحلول عام 2007، بدأت تشيساكو خططها التي قادتها للإعدام.
ففي ذلك العام، تزوجت من توشياكي سوهيرو البالغ من العمر 78 عاماً. وبعد ظهر أحد أيام شهر ديسمبر (كانون الأول) 2007، تناول سوهيرو الغداء مع تشيساكو، قبل أن تعطي الأخيرة زوجها مكملاته الغذائية التي اعتاد على تناولها، لكنها أخفت في وسطها كبسولة تحتوي على مادة السيانيد شديدة السمية، ليتناولها سوهيرو دون أن يعي.
وبعد أقل من 15 دقيقة، سقط سوهيرو فاقداً للوعي في الشارع. وفي الوقت الذي وصلت فيه سيارة إسعاف، كان يلهث و«على وشك التوقف عن التنفس»، حسب حكم المحكمة.
وفي المستشفى، وجد الأطباء أنه على وشك الموت بعد إصابته بالاختناق الداخلي.
وقال حكم المحكمة إن سوهيرو نجا - وهو الوحيد من بين ضحايا تشيساكو الأربعة الذي نجا - لكنه ترك «يعاني من خلل وظيفي غير قابل للشفاء وضعف بصري». وتوفي بعد عام ونصف بسبب مرض غير ذي صلة.
وبعد بضع سنوات، كانت تشيساكو تتطلع إلى ضحيتها التالية. فقد تزوجت من رجل يدعى ماسانوري هوندا ويبلغ من العمر 71 عاماً في عام 2011.
وفي 9 مارس (آذار) 2012، قابلت تشيساكو هوندا في أحد المتاجر، وأعطته كبسولة السيانيد في وسط أدويته، ثم خرج الاثنان من المكان وذهب كل واحد منهما لمكان مختلف عن الآخر. وقد كان هوندا يركب دراجة نارية حين فقد وعيه فجأة، وبعد قضائه أقل من ساعتين في المستشفى، أكد الأطباء وفاته.
وأظهرت الأدلة في وقت لاحق أن السيدة اليابانية كانت قد بدأت بالفعل في مواعدة رجال آخرين سراً على موقع الزواج عبر الإنترنت قبل شهرين من وفاة هوندا.
وبحلول عام 2013، تزوجت تشيساكو من مينورو هيوكي، المريض السابق بسرطان الرئة البالغ من العمر 75 عاماً، والذي كان يعاني من الشعور بالوحدة.
وحسبما جاء في الحكم، فبحلول شهر يوليو (تموز) 2013 «كان هيوكي قد عولج من سرطانه بشكل شبه كامل عن طريق العلاج الإشعاعي وكان بصحة جيدة».
وتزوج هيوكي من تشيساكو في شهر أغسطس (آب)، إلا أن الأخيرة تخلصت من زوجها بعد ذلك بشهر بنفس الطريقة التي استخدمتها مع سوهيرو وهوندا، حيث دست له السيانيد في وسط بعض الأدوية والمكملات التي كان يتناولها بعد العشاء.
وفقد هيوكي وعيه بعد تناول الأدوية بوقت قليل، وبحلول الوقت الذي وصلت فيه سيارة الإسعاف، كان «يتنفس بألم ويلهث»، بحسب الحكم.
وتوفي هيوكي في غضون ساعتين من وصوله المستشفى.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، بعد شهرين فقط من وفاة هيوكي، تزوجت تشيساكو من زوجها الأخير إيساو كاكي (75 عاماً)، الذي كان في صحة جيدة وشعر أنه يحبها بشدة.
وفي 28 ديسمبر (كانون الأول)، صنع الزوجان كعكات الأرز لاحتفالاتهما بالعام الجديد، إلا أن إيساو فقد الوعي بعد تناول الطعام بوقت قصير وتوفي بعد ساعة فقط من نقله للمستشفى.
وأثار موته الشكوك حول تشيساكو بسبب طريقة موت أزواجها الغريبة، مما دفع الشرطة إلى إجراء تحقيق موسع كشفت من خلاله جرائم تشيساكو.
ويعتبر تشريح الجثث إجراءً نادراً في اليابان، وعادة ما يتم إجراؤه فقط عندما يكون هناك اشتباه في وجود مخالفة، وهذا قد يكون السبب وراء عدم توجيه الاتهامات لتشيساكو بعد وفاة أزواجها السابقين.
لكن وفاة إيساو كاكهي اعتبرت مشبوهة بما يكفي لتبرير تشريح الجثة، والذي كشف عن وجود كميات مميتة من أيونات السيانيد في قلبه ودمه ومعدته، بالإضافة إلى تآكل في معدته.
وعثرت السلطات على حبوب مكملات صحية وكبسولات فارغة في شقة إيساو - مما يشير إلى أن تشيساكو أفرغت المكملات الصحية وأعادت ملئها بالسيانيد الذي تم طحنه إلى مسحوق.
وفي أغسطس 2014. اكتشف المحققون وجود كيس بلاستيكي يحتوي على آثار السيانيد مدفون في وعاء إحدى النباتات الموجودة بمنزل إيساو.
وعُثر على نفس النوع من أكياس التخزين البلاستيكية في شقة تشيساكو. وبعد استجوابات استمرت عدة أشهر، اعترفت السيدة في النهاية بتسميم هوندا وهيوكي وسوهيرو بكبسولات السيانيد، من أجل الحصول على أموالهم.
وربحت تشيساكو نحو 500 مليون ين (4.5 مليون دولار) في المجموع من ميراث شركائها، وفقاً لما جاء بالحكم.


مقالات ذات صلة

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

أوروبا تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق مشهد من أمام المحكمة التي تنظر في قضية ريكس هورمان في نيويورك (أ.ف.ب)

حل لغز «جيلجو بيتش»... مهندس أميركي يقر بقتل 8 نساء

أقر مهندس معماري أميركي، كان يعيش حياة سرية كقاتل عتيد، الأربعاء، بقتل سبع نساء، واعترف بأنه قتل امرأة ثامنة في سلسلة جرائم لم يتم فك طلاسمها لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

النرجسيون والفشل... لماذا يصعب عليهم هضمه؟

كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)
كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)
TT

النرجسيون والفشل... لماذا يصعب عليهم هضمه؟

كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)
كيف يبرر النرجسيون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟ (بكسلز)

يواجه معظم الأشخاص الفشل بشجاعة أو على الأقل بقدر من التقبل، إذ يسعون لفهم أسبابه والتعلم منه للمضي قدماً. لكن هذا لا ينطبق على الأشخاص ذوي السمات النرجسية، الذين غالباً ما ينظرون إلى الفشل باعتباره تهديداً مباشراً لصورتهم الذاتية وحاجتهم المستمرة إلى الإعجاب والتقدير، وبالتالي يصعب عليهم هضمه.

وتشير أبحاث نفسية حديثة إلى أن النرجسية تلعب دوراً مهماً في كيفية تفسير الفرد للنتائج السلبية، حيث يميل هؤلاء الأشخاص إلى تبرير الفشل أو رفضه بدلاً من استيعابه. وفي المقابل، تؤكد النتائج أن القدرة على تقبّل الإخفاق والتعلم منه تظل عنصراً أساسياً يساعد على فهم الذات بشكل أفضل والتكيف مع تقلبات الحياة.

ووفق تقرير لموقع «سايكولودجي توداي»، عندما يواجه الأشخاص ذوو مستويات عالية من النرجسية الفشل، يمكن أن يشعروا بألمه كأنه يخترق أعماقهم. وبسبب اعتمادهم على الإعجاب المستمر والحاجة الدائمة إلى النجاح، لا يستطيعون تحمّل الشعور بالضعف أو العيب.

والسؤال هنا: ماذا يفعلون بعد ذلك؟ وكيف يبررون الفشل بينما يسعون فقط إلى النجاح؟

النرجسية ودافع حماية الذات

وفقاً لبحث أجرته جامعة Witten/Herdecke، فإن التغذية الراجعة السلبية قد تتعارض مع الصورة الإيجابية التي يكونها الفرد عن نفسه، مما يفعّل ما يُعرف بـ«دافع حماية الذات».

وعند مواجهة مواقف مثل الفشل في اختبار أو عدم الحصول على ترقية، قد يدفع هذا الدافع الشخص إلى التشكيك في دقة التقييم نفسه أو في كفاءة الشخص الذي قدّم الملاحظات.

كما قد يعيد تفسير النتيجة السلبية بطريقة إيجابية، أو ينسب النجاح لنفسه بينما يحمّل الفشل لعوامل خارجية.

ويرى علم النفس الاجتماعي عادةً أن هذه الاستجابات شائعة بين الناس، لكنه لا يفسر دائماً لماذا يختلف الأفراد في مدى استعدادهم لتقبّل الفشل.

في هذا السياق، يؤكد الباحثون أن الفروق الفردية تلعب دوراً مهماً، خصوصاً من حيث تقدير الذات والنرجسية.

فالأشخاص الذين يتمتعون بتقدير ذات مرتفع يكونون غالباً أكثر قدرة على مواجهة التهديدات التي تمس صورتهم عن أنفسهم.

أما النرجسية، وخصوصاً النرجسية العظَمية، فتعمل بوصفها عامل حماية إضافياً، إذ يسعى الشخص النرجسي بشكل قوي للحصول على الإعجاب والتقدير، وعندما لا يحصل عليهما، يميل إلى إعادة تفسير الموقف بطريقة تحافظ على صورته الذاتية.

من جهة أخرى، يشير الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون ما يُعرف بـ«دافع التقييم الذاتي» يكونون أكثر استعداداً لطلب تغذية راجعة صادقة بهدف التطور والتحسن.

كما يمكن أن يساعد الوعي الذهني (Mindfulness) في التعامل مع الفشل، لأنه يتيح تقبّل الأفكار والمشاعر السلبية على أنها مؤقتة، دون الحاجة إلى ردود فعل مبالغ فيها أو دفاعية.

كيف يفسر النرجسيون الفشل؟ نتائج تجربة علمية على 1744 مشاركاً

لاختبار تأثير الفروق الفردية، طلب الباحثون من 1744 مشاركاً إجراء اختبار يعتمد على قراءة المشاعر من خلال تعابير العينين، ثم تم تزويدهم بتغذية راجعة إما إيجابية وإما سلبية، حسب المجموعة.

فقد قيل لبعض المشاركين إن أداءهم كان ضعيفاً نسبياً، حيث تفوقوا على 20 في المائة فقط من العينة، ما جعلهم يعتقدون أنهم فشلوا في الاختبار. بينما أُخبر آخرون بأن أداءهم كان جيداً، إذ تفوقوا على 80 في المائة من المشاركين، فاعتبروا ذلك نجاحاً.

بعد ذلك، تم تقييم ردود فعل المشاركين من خلال قياس مدى اقتناعهم بمدى دقة الاختبار، وتقييمهم لكفاءة الباحث، إضافة إلى مدى ثقتهم في مفهوم «الحساسية الاجتماعية». كما جرى قياس سمات الشخصية لديهم، مع التركيز بشكل خاص على النرجسية العظَمية باستخدام عبارات تعكس تضخيم صورة الذات.

أظهرت النتائج أن الأشخاص ذوي النرجسية العظَمية كانوا أكثر ميلاً إلى حماية صورتهم الذاتية عند مواجهة الفشل، وذلك عبر التشكيك في مصداقية الاختبار، خصوصاً عندما كان الاختبار مرتبطاً بصفات يرون أنها تعكس قيمتهم الشخصية.

في المقابل، لم يكن الأشخاص ذوو دافع التقييم الذاتي أو الوعي الذهني محصنين تماماً من هذا السلوك، إذ أظهروا أيضاً ميلاً إلى التقليل من كفاءة الباحث أو التشكيك في أهمية المفهوم الذي تم اختباره.

هل نحن جميعاً نتهرب من الفشل؟

توضح النتائج أن الأشخاص ذوي السمات النرجسية غالباً ما يميلون إلى مهاجمة مصادر النقد أو التشكيك فيها، لكنهم ليسوا وحدهم في استخدام آليات دفاعية. فحتى الأشخاص الذين يبحثون عن تغذية راجعة أو يبدو أنهم قادرون على تقبّل الإحباط قد يجدون أحياناً صعوبة في مواجهة الحقيقة كما هي.

كما أن النرجسية لا تظهر عادة بوصفها صفة منفردة، بل ترتبط بعوامل أخرى تتعلق بتقدير الذات والحاجة المستمرة إلى التقييم الإيجابي من الآخرين. وحتى الأشخاص الذين يتمتعون بوعي أكبر بتجاربهم اليومية ليسوا بالضرورة أكثر قدرة على تقبّل جميع أشكال الفشل.

في النهاية، توضح هذه النتائج أن النظر إلى الداخل بدلاً من التركيز على لوم العوامل الخارجية يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتعامل مع التحديات. كما أن تقليل الدفاعات النفسية والقدرة على مواجهة نقاط الضعف بصدق قد يساعدان على بناء وعي ذاتي أكثر توازناً ونضجاً.


7 عبارات تحذيرية يستخدمها المتلاعبون بشكل مستمر

يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)
يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)
TT

7 عبارات تحذيرية يستخدمها المتلاعبون بشكل مستمر

يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)
يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع (بيكساباي)

تؤدي الكلمات دوراً حاسماً في توجيه الانطباعات، والتأثير في الآخرين، وهو ما يدفع بعض الأشخاص إلى استخدامها بمهارة لتحقيق أهدافهم الخاصة. إذ يحرص هؤلاء على انتقاء عبارات تبدو ودودة، وبريئة، وتوظيفها في التوقيت المناسب لإقناع الطرف الآخر بما يريدون.

ومع ذلك، فإن إدراك هذه الأساليب يسهّل كشفها، والتعامل معها بوعي أكبر. فقراءة ما بين السطور، والانتباه إلى الرسائل الضمنية يساعدان على تمييز العبارات التي قد تبدو لطيفة في ظاهرها، لكنها تحمل مقاصد مختلفة.

وفي هذا الإطار، هناك سبعة أنماط شائعة ينبغي الانتباه إليها، سواء في العلاقات العاطفية، أو في بيئات العمل، وفق ما أوردته شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.

1. «أنا آسف لأنك منزعج»

هناك «لكن» قادمة، وهذه هي المشكلة. يستخدم المتلاعبون عبارات كهذه كاعتذار زائف، وعادةً ما يتبعونها بسرد أخطائك، أو أسباب خطأ تصوراتك.

إنه مزيج من الاستخفاف، والتلاعب النفسي. يُقال لك إن مشاعرك غير مهمة، بل وغير مبررة.

2. «أعلم أننا لم نعرف بعضنا إلا لفترة قصيرة، لكنني متأكد من صدق مشاعرنا»

لا يُصنّف هذا دائماً ضمن الرومانسية، فقد يكون ما يُعرف بـ«قصف الحب»، ويحدث هذا عندما يُغدق عليك أحدهم كلمات وأفعالاً عاطفية في بداية العلاقة لكسب نفوذه.

في البداية، قد يبدو الأمر جذاباً، لكن مع مرور الوقت، غالباً ما يتحول إلى سيطرة. فالشخص نفسه الذي يُبالغ في مدحك قد يستغل هذا الأسلوب لاحقاً لتقويض ثقتك بنفسك.

3. «لسنا بحاجة لأحدٍ سوانا»

بعد الإطراء الأول، يتحول الأسلوب إلى عباراتٍ تُشعرك بالعزلة. الهدف: جعلك مُعتمداً عليه فقط.

من خلال تصوير العلاقة على أنها حصرية، يُنشئ المُتلاعب مسافةً بينك وبين الأشخاص الذين قد يُقدمون لك وجهة نظرٍ مُختلفة، ويجعلك أكثر اعتماداً عليه.

4. «أقول هذا فقط لأنني أهتم بأمرك كثيراً»

هذا جانب آخر من جوانب التلاعب العاطفي. فبعد كل تلك التعليقات من نوع «أنت الشخص الوحيد المناسب لي»، يبدأ المتلاعب بانتقادك... لكنه يُظهر الأمر كأنه مجرد جانب آخر من جوانب الحب.

قد تظن أنك تحظى بالتقدير، لكنك في الحقيقة تُدفع للموافقة على كلام شخص يُدبّر لك مكيدة. ونتيجة لذلك، تبدأ ثقتك بنفسك بالتأثر سلباً.

5. «أنا قلق عليك. تبدو شارد الذهن»

عندما تسمع هذا، تظن أن أحدهم يهتم بأمرك. لكنه قد يكون جزءاً من عملية التلاعب النفسي. يحاول المتلاعبون النفسيون جعلك تشك في إدراكك للواقع. يبثون الشك في تفكيرك ويجعلونك تشعر بأنك لا تفكر بشكل سليم. إنه جانب أساسي من التلاعب، وغالباً ما يكون من أصعبها اكتشافاً.

وكما أوضح أحد الباحثين: يجعلك المتلاعبون النفسيون تشعر «بعجز معرفي»، وعدم القدرة على إدراك الحقيقة.

6. «لستُ متأكداً من أن (شخصاً آخر) يُراعي مصلحتك كما أفعل»

على غرار أسلوب العزلة المعروف، يُعدّ هذا جزءاً آخر من التلاعب النفسي. وهو مثال آخر على التلاعب المُقنّع بالاهتمام.

ما هدف المُتلاعب؟ أن يجعلك تتجاهل ما يقوله الآخرون، وتستمع إليه باعتباره الشخص الوحيد الذي يقول لك الحقيقة.

7. «إذا كان هذا ما تريد فعله، فافعل ما يحلو لك»

يبدو الأمر كأن شخصاً ما يريدك أن تتمتع بحرية اتخاذ قراراتك بنفسك، وأن تفعل ما يحلو لك، لكنّ العبارة التي تبدو بريئة قد تكون عكس ذلك تماماً، فغالباً ما يستخدم المتلاعبون هذه العبارات عندما لا يحصلون على ما يريدون، وعندما لا تسير في طريقهم.


لوجاندر تبحث عن توجه جديد لـ«العالم العربي» في باريس

Anne-Claire Legendre
Anne-Claire Legendre
TT

لوجاندر تبحث عن توجه جديد لـ«العالم العربي» في باريس

Anne-Claire Legendre
Anne-Claire Legendre

بحلول عام 2027، يكون قد مرَّ 40 عاماً على تأسيس «معهد العالم العربي» في باريس، ولأنّ المعهد شهد تغييراً في رئاسته عقب استقالة رئيسه السابق جاك لانغ وتسمية آن كلير لوجاندر، السفيرة السابقة ومستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون الدبلوماسية لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي، مكانه، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب.

تقول لوجاندر، التي تجيد العربية، لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ40 لتأسيسه، أن نتمكن من تحديد توجُّه جديد للـ40 عاماً المقبلة». وتستطرد: «ثمة تطوّر مهم يتمثّل في بروز المشهد الثقافي في المنطقة الخليجية، الذي نما بقوة وبشكل لافت خلال الـ20 عاماً الأخيرة (...) ونحن نرغب بشدّة في تعزيز روابطنا مع الفاعلين الفنّيين والثقافيين هناك».

الهدف الآخر الذي تريد الرئيسة الجديدة التركيز عليه، يتناول اللغة العربية وكيفية الدفع باتجاه تعليمها والترويج لها، في فرنسا وفي أوروبا أيضاً. وبنظرها، فإن «المعهد» قادر على المساعدة والإسهام في هذه المهمّة.