رئيس موانئ وجمارك دبي: الاضطرابات السياسية لم تؤثر على عمل الموانئ في المنطقة

ابن سليم كشف عن شركة جديدة تهدف لتطوير وإدارة الموانئ البحرية والبرية في الأسواق الناشئة

ابن سليم يتوسط عارف الدحيل رئيساً مجلس إدارة شركة موانئ «بي أند أو» وحسن هادي الرئيس التنفيذي للشركة الجديدة («الشرق الأوسط»)
ابن سليم يتوسط عارف الدحيل رئيساً مجلس إدارة شركة موانئ «بي أند أو» وحسن هادي الرئيس التنفيذي للشركة الجديدة («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس موانئ وجمارك دبي: الاضطرابات السياسية لم تؤثر على عمل الموانئ في المنطقة

ابن سليم يتوسط عارف الدحيل رئيساً مجلس إدارة شركة موانئ «بي أند أو» وحسن هادي الرئيس التنفيذي للشركة الجديدة («الشرق الأوسط»)
ابن سليم يتوسط عارف الدحيل رئيساً مجلس إدارة شركة موانئ «بي أند أو» وحسن هادي الرئيس التنفيذي للشركة الجديدة («الشرق الأوسط»)

استبعد سلطان بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي أن يكون للاضطرابات السياسة أي تأثير على عمليات الموانئ في المنطقة، مؤكدا أنه على مر الوقت فإن الموانئ تستمر في العمل حتى مع الأحداث المضطربة. وقال ابن سليم إن «المخاطر هي جزء من عمل الموانئ، وإن كثيرا من الاضطرابات في العالم لم تؤثر على الموانئ، بسبب أن الموانئ عملها مرتبط بالخارج وهي تعتبر بوابة تجارية للبلاد»، وأضاف «لا يوجد أي بلد يشهد اضطرابات ويغلق الموانئ».
وجاء حديث رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي خلال مؤتمر صحافي عقده البارحة للإعلان عن تأسيس شركة جديدة تحت مسمى، موانئ «بي أند أو»، والمتخصصة في تطوير وإدارة الموانئ المتوسطة متعددة الأغراض على المستوى العالمي، حيث إن «الشركة الجديدة مملوكة بالكامل لحكومة دبي وتتبع مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة».
وتهدف الشركة الجديدة، المتخصصة في تطوير وإدارة الموانئ البحرية والبرية في الأسواق التي تحتاج إلى إدارة جيدة لبنيتها التحتية في التجارة واللوجيستيك، إلى دعم التنمية المستدامة في الاقتصادات الناشئة لتعزيز ارتباط هذه الاقتصادات بحركة الاقتصاد العالمي، وتمكينها من إنجاز أهدافها التنموية، استكمالا لرسالة دولة الإمارات في دعم النمو لدى الدول الصديقة بحسب ما أعلن في المؤتمر الصحافي.
وبالعودة إلى ابن سليم وفي إجابة لسؤال «الشرق الأوسط» عن مخاطر اتخاذ مثل هذه الخطوة في وضع مضطرب تعيشه المنطقة، قال رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي: «هناك دول يوجد بها الكثير من الفوضى، ولكن يظل الميناء يعمل بها، وهذا ما حدث في الكثير من البلدان التي نوجد بها مثل الاضطرابات التي شهدتها تايلاند في السابق، إلا أن الموانئ واصلت عملها».
وتابع للتأكيد على أهمية الموانئ «أن كل ما سهلت عملها كل ما ازدهرت التجارة في تلك البلدان، وأن من أسباب ازدهار التجارة في الإمارات وجود موانئ سهلت عمليات التجار، ومن خلال خبرتنا قدمنا نصائح لدول لتسهيل عمليات الموانئ فيها حيث إن قرار دخول البضاعة من عدمه لا يأتي من الشخص الذي على رصيف الميناء وإنما يحتاج الكثير من الإجراءات وهو ما يعطل حركة التجارة في تلك الدول، نحن عملنا مع عدد الحكومات في أفريقيا في هذا الجانب».
يذكر أن دبي الإماراتية أعلنت قبل أيام عن ارتفاع قيمة تجارتها الخارجية في عام 2014 لتصل إلى 1.331 تريليون درهم (362.3 مليار دولار)، مقابل 1.329 تريليون درهم (361.7 مليار دولار) في عام 2013.
وأكد رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي «نطمح إلى الدفع بالشركة الجديدة للبحث عن أفضل الفرص لتطوير وإدارة موانئ الشحن المختلط عبر العالم، وخصوصا في الاقتصادات الناشئة، وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية تنفيذا لرؤية الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي».
وأضاف ابن سليم: «يسعدنا الإعلان أن شركة موانئ (بي أند أو) وقعت بالفعل مذكرات تفاهم لتطوير ميناء بربرة في الصومال وألبانيا لتعزيز البنية التحتية للموانئ في تلك الدول، إضافة إلى الدخول في مفاوضات أولية مع حكومة مدغشقر، وبإطلاق شركة موانئ (بي أند أو) تستكمل دبي منظومة استثماراتها العالمية في صناعة الموانئ، وتحقق مستوى أعلى من تنوع عملياتها لتشمل كافة فئات المحطات البحرية على اختلاف أحجامها».
وستتولى الشركة الجديدة تقديم خدمات التفريغ والمناولة للموانئ المتعددة الأغراض عبر العالم، وهي شريحة مهمة من الموانئ العالمية، ترتكز عملياتها بالخصوص في مناولة البضائع السائبة والشحن العام، وتشكل مصدرا مهما لفرص الاستثمار، لكنها لا تستقطب عادة المشغلين الدوليين الكبار للموانئ، ما يمكن الشركة الجديدة من المنافسة بكفاءة أعلى ضمن هذه الشريحة من خلال ذراع متخصصة للاستثمار فيها.
وستركز شركة موانئ «بي أند أو» في عملياتها على الفرص المطروحة في الأسواق الناشئة عبر العالم، حيث إن إطلاق الشركة خطوة استراتيجية جاءت بناء على دراسات شاملة أجريت لمستقبل صناعة الموانئ العالمية، والتي أظهرت أن النمو المستقبلي للصناعة ليس محصورا في الموانئ الكبيرة، مع تصاعد احتياجات الاقتصادات الناشئة لخدمات الموانئ الأصغر حجما وفقا لبيان صدر أمس.



مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.


موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
TT

موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منع مسؤولو الجمارك الصينيون شحنات هذا النوع من معالجات الذكاء الاصطناعي المعتمدة حديثاً من دخول الصين.

وذكر تقرير الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، قولهم إن ‌«إنفيديا» ⁠كانت ​تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين، وإن مورديها كانوا يعملون على مدار الساعة للتحضير للشحن في وقت قريب قد يكون مارس (آذار).

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن سلطات الجمارك الصينية أبلغت هذا الأسبوع موظفي الجمارك بأن ⁠رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» غير مسموح بدخولها البلاد.

وقالت مصادر ‌أيضاً إن مسؤولين حكوميين ‍استدعوا شركات تكنولوجيا محلية ‍لتحذيرها من شراء هذه الرقائق إلا ‍في حالات الضرورة.

وقالت المصادر -التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر- إن السلطات لم تُقدم أي أسباب لتوجيهاتها ولم ​تعطِ أي مؤشر على ما إذا كان هذا حظراً رسمياً أم إجراءً مؤقتاً.

و«إتش 200» ⁠هي ثاني أقوى رقائق ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، وواحدة من كبرى نقاط التوتر في العلاقات الأميركية الصينية في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من وجود طلب قوي من الشركات الصينية، لا يزال غير واضح ما إذا كانت بكين تسعى لحظرها بشكل مباشر لإتاحة الفرصة لنمو شركات الرقائق المحلية، أم أنها ما زالت تناقش القيود المفروضة، أو أنها قد تستخدم هذه الإجراءات ورقة مساومة في محادثاتها مع واشنطن.


مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
TT

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

وقال الشطري للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي الثامن، إن العراق لا يسعى إلى الأسعار العالية للنفط الخام دون جدوى، بل إلى سعر يعكس واقع السوق، ويكون عادلاً ويغطي تكلفة الإنتاج مع هامش ربحية معقول للمنتجين.

وأضاف أن «سوق النفط اليوم تشهد صعوبة، وتتأثر بالتصريحات الصحافية والعوامل الجيوسياسية والاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، كما تتأثر عمليات تصدير النفط الخام بالتوترات العالمية وتوازن العرض والطلب وأساسيات السوق، وما يحدث فيها من مؤثرات ينعكس بشكل مباشر على السوق النفطية».

وتابع: «نحن نبحث عن استقرار السوق النفطية، وليس الأسعار، وأي تهديدات بالحرب تؤثر على أسعار النفط»، مشيراً إلى أن العراق يعمل على زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام وفق محددات منظمة «أوبك» بالتوازي مع تنفيذ مشروعات لتحسين البنى التحتية وتحسين آلية التعاقد مع الشركات النفطية الأجنبية، وزيادة منافذ التصدير.

وأوضح الشطري أن عمليات تصدير النفط الخام من حقول كردستان إلى ميناء جيهان التركي مستمرة، وحققت إيرادات مالية تصل إلى 400 مليون دولار لكل شهر، وجرى تسديد 192 مليون دولار للشركات العاملة في الإقليم.

وذكر أن معدل إنتاج العراق من النفط الخام يبلغ حالياً 4 ملايين و273 ألف برميل وفق حصة «أوبك»، لكن مستويات الإنتاج حالياً أقل من هذا المستوى، فيما يبلغ إجمالي الصادرات النفطية 3 ملايين و600 ألف برميل يومياً، بما فيها النفط المنتج من حقول كردستان.