بعد الامتعاض الغربي... إيران تعد بالعودة إلى محادثات «النووي»

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (إ.ب.أ)
TT

بعد الامتعاض الغربي... إيران تعد بالعودة إلى محادثات «النووي»

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، للصحافيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الجمعة)، إن إيران ستعود إلى المفاوضات الخاصة باستئناف العمل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 «قريباً جداً».
وأكد أن طهران لا تعتزم «الابتعاد» عن المحادثات بشأن إحياء الاتفاق حول برنامجها النووي، في ظل امتعاض غربي منها بسبب عدم تلقي «إشارة واضحة» حول نيتها استئناف التفاوض المعّلق منذ أشهر. وقال: «لا نريد الابتعاد عن طاولة المفاوضات (...). سنستأنف بالتأكيد المفاوضات التي تخدم حقوق أمتنا ومصالحها»، وذلك في لقاء مع وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».
وأشار إلى أن حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، تدرس «مقاربات حول مسألة العودة إلى المفاوضات، وإن شاء الله، سنعود إلى طاولة المفاوضات في أقرب فرصة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأتت تصريحات أمير عبد اللهيان من نيويورك حيث يترأس وفد بلاده في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انطلقت هذا الأسبوع. وعلى هامش هذه الاجتماعات، لم يخفِ مسؤولون أميركيون وأوروبيون امتعاضهم لعدم تقديم إيران «إشارة واضحة» بعد حول نيتها استئناف المفاوضات لإنقاذ اتفاق عام 2015 الذي انسحبت الولايات المتحدة أحادياً منه.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس (الخميس): «لم نحصل بعد على موافقة إيران على العودة إلى فيينا لمواصلة المحادثات، والسؤال هو معرفة ما إذا كانت إيران مستعدة لذلك ومتى»، مضيفاً: «ننتظر رداً».
ونبّه مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه، في تصريحات صحافية بنيويورك، إلى أن «نافذة الفرص مفتوحة لكنها لن تبقى مفتوحة إلى الأبد».
وأبرمت إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، والصين، وألمانيا)، اتفاقاً في فيينا عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، بعد سنوات من التوتر والمفاوضات الشاقة.
وأتاح الاتفاق رفع كثير من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن مفاعيله باتت معلقة منذ انسحاب الولايات المتحدة أحادياً منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، وإعادة فرضها عقوبات قاسية.
من جهتها، تراجعت طهران عن غالبية التزاماتها بموجب الاتفاق، وذلك بشكل تدريجي بعد الانسحاب الأميركي.
وبدأ أطراف الاتفاق، بمشاركة أميركية غير مباشرة، محادثات في فيينا هذا العام بهدف إحيائه. وأُجريت ست جولات من المفاوضات بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، من دون تحديد موعد لاستئنافها بعد.


مقالات ذات صلة

لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

المشرق العربي «بانكسي السوري» يشير إلى جدارية رسمها على جدار مبنى قبل فراره من داريا عام 2016 (أ.ف.ب)

لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

أصدر الرئيس السوري مرسوماً بتشكيل لجنة مهمتها تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الخليج جانب من الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (بنا)

اجتماع لـ«التعاون الإسلامي» في نيويورك يناقش العدوان الإيراني على الخليج

ناقش اجتماع عقدته منظمة التعاون الإسلامي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، الهجمات العدائية الإيرانية المتواصلة على دول مجلس التعاون الخليجي منذ السبت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية نازحون يجلسون بجوار ممتلكاتهم على رصيف في بيروت 4 مارس 2026 بعد فرارهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إثر إنذارات وغارات إسرائيلية (إ.ب.أ) p-circle

الأمم المتحدة: الشرق الأوسط في «أزمة إنسانية كبرى»

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، أن الحرب في الشرق الأوسط تُشكل حالة طوارئ إنسانية كبرى.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

مبعوث إسرائيلي: خلال أيام سيصعب على إيران تعطيل حركة الملاحة البحرية

قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون للصحافيين، الخميس، إنه خلال أيام قليلة سيصعب على إيران تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.


نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
TT

نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)

أكد نجل الرئيس الإيراني، اليوم (الأربعاء)، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير» رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة، في منشور على قناته بـ«تلغرام»: «سمعت الأنباء التي تفيد بأن السيد مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنه، والحمد لله، بخير».

وبعد إعلان انتخاب مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير (شباط)، بث التلفزيون الرسمي تقريراً عن أبرز محطات حياته، قائلا إنه «جريح حرب رمضان» الجارية.


الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.