اتفاقية سعودية ـ صينية للقضاء على التهرب الضريبي

تطبق على الزكاة واستثمار الغاز الطبيعي ودخل المشاريع والأفراد

السعودية تسعى للقضاء على التهرب الضريبي (الشرق الأوسط)
السعودية تسعى للقضاء على التهرب الضريبي (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية سعودية ـ صينية للقضاء على التهرب الضريبي

السعودية تسعى للقضاء على التهرب الضريبي (الشرق الأوسط)
السعودية تسعى للقضاء على التهرب الضريبي (الشرق الأوسط)

في حين وافق مجلس الوزراء السعودي على اتفاقية موقعة بين اتحاد الغرف السعودية ومكتب الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبيه في المملكة، لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ومنع التهرب الضريبي، أوضحت معلومات رسمية أن الضرائب ستطبق في الجانب السعودي على الزكاة والدخل، بما فيها استثمار الغاز الطبيعي، أما الجانب الصيني فستكون على دخل المشاريع التي تهدف لتحقيق الربح، والدخل الموحد للأفراد، بالإضافة إلى ضريبة الدخل الأساسية.
وكان مجلس الشورى السعودي قد وافق مؤخراً على مشروع الاتفاقية بين اتحاد الغرف السعودية ومكتب الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبية لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب الضريبي، والبروتوكول المرافق له، ليتم عقب ذلك بحسب الأنظمة السعودية الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء.
وبحسب مشروع الاتفاقية التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، فإنه تطبق أحكامها على أي ضريبة مماثلة أو مشابهة في جوهرها، ليتم فرضها في أي من الإقليمين بعد تاريخ التوقيع، علاوة على الضرائب الحالية أو بدلاً منها، وتبلغ كل سلطة مختصة في الدولتين بأي تغيير جوهري في أنظمتها الضريبية.
ووفقاً للاتفاقية، سوف تتبادل السلطات المختصة في الإقليمين المعلومات التي يتوقع أنها ذات صلة بتنفيذ أحكام الاتفاقية، أو لإدارة وتنفيذ النظام الداخلي بشأن الضرائب من كل نوع أو صفة مفروضة نيابة عن الدولتين أو سلطاتهما المحلية، ما دام أن تلك الضرائب لا تتعارض مع الاتفاقية.
وأوضحت الاتفاقية أنه إذا طلبت السلطة المختصة في إقليم معلومات، تستخدم نظيرتها في الإقليم الآخر إجراءاتها الخاصة بتجميع تلك البيانات للحصول على المعلومات المطلوبة.
وتظل هذه الاتفاقية نافذة المفعول لمدة غير محددة، ولكن يجوز لأي من الطرفين المتعاقدين إنهائها، بتقديم إشعار خطي للطرف الآخر في موعد لا يتعدى 30 يونيو (حزيران) في أي عام ميلادي، تبدأ بعد مرور 5 أعوام من سريان الاتفاقية.
وكان مجلس الأعمال السعودي - الصيني المشترك باتحاد الغرف السعودية قد عرض مؤخراً في اجتماع عقد (افتراضياً) الخريطة الاستثمارية للمملكة على الجانب الصيني، وما تقوم به السلطات من إصلاحات تشريعية تدفع سبل الاستثمار بين الجانبين.
وتناول الاجتماع موجزاً عن الدراسة الشاملة عن جذب الاستثمارات الصينية للمملكة، حيث أكد رئيس الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي - الصيني، محمد العجلان، أن المملكة اتخذت حزمة من الإجراءات لتحسين بيئة الأعمال فيها، وتسهيل الإجراءات الحكومية المتعلقة بالتجارة والاستثمار، وأتمتة الخدمات الحكومية، إضافة إلى تقديم حزمة حوافز للمستثمرين الأجانب على أراضيها.
وبيَّن العجلان أن مجلس الأعمال السعودي - الصيني لعب دوراً رئيسياً في توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، انطلاقاً من الأهمية الاستراتيجية لجمهورية الصين الشعبية في تحقيق كثير من برامج «رؤية 2030» ومبادرة «خريطة الحزام والطريق» الداعمة لأفق التعاون المشترك بين البلدين في جميع المجالات.
ومن جانبها، عدت نائبة رئيس جمعية الصداقة للشعب الصيني مع البلدان الأجنبية، السيدة لين يي، السعودية الشريك الأهم للصين في منطقة الشرق الأوسط، وأن المملكة لها الأولوية في خطط الاستثمارات الأجنبية.
ومن ناحيته، قال نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الصيني، أحمد الكريديس، إن التحولات الاقتصادية في البلدين أتاحت فرصاً كبيرة لتعزيز الروابط الوثيقة بينهما، من حيث تنفيذ بنود الاتفاقيات التي تقوم عليها العلاقات، أو تطويرها لتتلاءم مع متغيرات العصر، علاوة على اتفاقيات التعاون الاستراتيجي بين الدولتين للاستثمار في المشروعات.
ولفت الكريديس إلى أن حجم التجارة الجيد بين البلدين، إذ بلغت استثمارات الصين في المملكة خلال الفترة من 2005 إلى 2020 نحو 39.9 مليار دولار، كما سجلت المملكة ارتفاعاً للصادرات والواردات غير النفطية إلى جمهورية الصين الشعبية، لتبلغ قيمة الصادرات 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار)، بينما وصلت قيمة الواردات إلى 28.5 مليار ريال، لتتصدر الصين المرتبة الأولى لصادرات وواردات السعودية.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».